ارشيف من : 2005-2008
السلطات الإسرائيلية تبيد 3500 دونم من المحاصيل الزراعية لمواطنين عرب في النقب
الزراعية تعود لمواطنين عرب في النقب.
وذكر بيان للمجلس أن ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل"، وما يسمى "الدوريات الخضراء"، والتي يطلق عليها عرب النقب "الدوريات السوداء"، التي تترك الأرض سواداً، أبادت يوم أمس، 3500 دونم من المحاصيل الزراعية تعود لعدد من العائلات في النقب، منها الزرقان، البدور، قبوعة وغيرها، وجميعهم يقطنون في ضواحي قرية عرعرة النقب.
وأقدمت جرارات السلطات الإحتلال على رش المحاصيل بالمبيدات الكيماوية، ومن ثم حراثتها، وذلك بحجة أن الأرض تعود للدولة، علماً بأن جميع الأراضي تعود للعائلات المذكورة من قبل قيام الدولة.
ورأى المجلس، أن هذه الخطوة تأتي للضغط على البدو للهجرة عن أراضيهم، كي يتسنى للسلطات الإسرائيلية السيطرة عليها، ضمن خطة تهويد النقب التي تقوم عليها" إسرائيل"، حكومة وجمعيات، ومن أبرز الشخصيات التي وكلتها الحكومة للنيل من العرب، شمعون بيرس، الذي أسندت له خطة "تطوير النقب"، والتي يعتبرها عرب النقب خطة "تهويد النقب"، نظراً لخدمتها للمخططات الصهيونية التي تعمل من أجل تنفيذ وتحقيق حلم بن غوريون.
تجدر الإشارة إلى أن نفس ما يسمى الدوريات الخضراء، التي تقوم بحراثة الأراضي، هي التي قامت قبل أيام بمطارة حوالي 30000 رأس من الغنم، قاصدة طردها من أرض تخصص سنوياً لرعي الأغنام في منطقة "الخبو".
واعتبر المجلس تزامن عملية مطاردة مواشي المواطنين العرب، وعدم تخصيص مراع لها، وحراثة الأراضي المزروعة بالحنطة والشعير، بقصد تضييق الخناق على الاقتصاد العربي، رغم البطالة المستشرية، وللضغط على السكان لبيع مواشيهم ليتسنى للسلطات إقناعهم بالرحيل إلى بلدات التجميع القسري.
وتعقيباً على ذلك، قال حسين الرفايعة، رئيس المجلس: "هذا هو الوجه الحقيقي لإسرائيل تجاه العرب، بالأمس مطاردة المواشي، واليوم حراثة الأراضي، وبعد أيام هدم البيوت، وهكذا نعيش في ضوء ظلم تسكت عنه الأمم المتحدة والحكومات الغربية، فمشكلتنا تعلم بها جميع الدول الغربية والولايات المتحدة من خلال المراسلات التي وجهناها إليهم، والدول العربية كذلك، إلا أن إسرائيل لا يردعها رادع، علماً بأنها تمارس التمييز العنصري ضدنا ليل نهار".
وطالب الحكومة الإسرائيلية بالجلوس مع أصحاب القضية والكف عن الأعمال العدوانية التي تقوم بها، مؤكداً أن إسرائيل لن تستطيع أن تجبر أحداً على التخلي عن أرضه، فهذه الأراضي ستزرع، والبيوت التي تهدم يعاد بناؤها من جديد، وهذا يدل على فشل الخطط الإسرائيلية.
يذكر أن المجلس الإقليمي للقرى العربية غير المعترف بها حكومياً في النقب، هو مؤسسة عربية شعبية تطوعية تعمل على الدفاع عن سكان القرى غير المعترف بها، وتطالب الحكومة الإسرائيلية بالاعتراف بالقرى غير المعترف بها حكومياً كقرى زراعية وعلى كامل أراضي سكانها، كي يحافظ الناس على نمط حياتهم، وبالتمسك بالثوابت، وبمصادر الرزق الأساسية التي يمتلكونها، في ضوء البطالة المتفشية في المناطق العربية وخاصة في النقب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018