ارشيف من : 2005-2008
نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" يحذر من الضغوط الأمريكية لنسف "اتفاق مكّة" ويؤكد أن "حماس" ستحميه
المكرمة الذي وقعته حركتا "حماس" و"فتح" لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز اللحمة الداخلية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مشدداً على أنّ حماس "ستحمي هذا الاتفاق".
ولفت أبو مرزوق الانتباه إلى أنّ وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس مارست ضغوطاً على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال الاجتماعات التي عقدتها يومي الأحد والاثنين في رام الله والقدس المحتلة، لدفعه من أجل التراجع عن ما تم الاتفاق عليه بمكة المكرمة وعدم إشراك حركة حماس في الحكومة، مشيداً بموقف عباس الذي رفض تلك الضغوط، مستهجناً في الوقت ذاته الإصرار الأمريكي على
"اعتماد فريق ومطاردة آخر" من بين صفوف الشعب الفلسطيني .
وجاء هذا خلال مهرجان خطابي حاشد عقدته الفصائل الفلسطينية مساء أمس الاثنين (19/2) في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق، نصرة للمسجد الأقصى وتضامناً مع صمود الشعب الفلسطيني أمام العدوان الصهيوني المتواصل. وشارك في المهرجان ممثلو الفصائل والشخصيات الوطنية وأئمة المساجد والآلاف من أبناء المخيم، وشهد المهرجان حضوراً مكثفاً لوسائل الإعلام العربية والأجنبية .
وحذّر الدكتور أبو مرزوق في الكلمة التي ألقاها من السياسات الأمريكية في فلسطين وعموم المنطقة، والتي تقوم على تعميق الخلاف والشقاق بين أبناء الشعب الواحد، وقال متسائلاً "هل هناك من رابط حقيقي في أنّ تحقيق المصالح الأمريكية لا يتمّ إلا بالدماء والقتل والتهجير ونثر بذور الخلاف بين أبناء الشعب الواحد، ولا تتحقق إلا بذرّ بذور الشقاق بين الطوائف والأعراق بين أبناء الشعب الواحد؟!".
وأكد أنّ اتفاق مكة المكرمة هو "نقطة تحول في المسار السياسي الفلسطيني"، وأشار إلى أنّ "التغيير الذي حصل في النظام السياسي الفلسطيني هو الأول منذ أربعين عاماً"، منوهاً بأنّ الاتفاق كان إعلاناً وطنياً وإقليمياً بالقبول بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في أواخر شهر كانون الثاني/ يناير 2005، وقال "نحن نريد نظاماً أساسه الشراكة وممنوع التفرد لأيّ كان أو الاستئثار بسلطة، أو احتكار القرار".
ومضى أبو مرزوق إلى القول "نحن مع المرونة السياسية، ومع القواسم المشتركة التي تجمع كل فصائل الشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت لا بد من الاحتفاظ بالمبادئ والثوابت والحقوق"، مؤكداً أنّ الاتفاق الذي وُقِع في مكة "عزّز مصادر القوة في إدارة الصراع أمام عدونا" الصهيوني.
واعتبر نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" أنّ اتفاق مكة يشكل أرضية لإعادة الاعتبار للأولويات الفلسطينية المتمثلة في مجابهة الاستيطان، ومقاومة الجدار، وتعزيز المقاومة وتحقيق أهدافها، وبناء الدولة المستقلة، والحفاظ على القدس والأقصى .
كما تحدث أبو مرزوق عن المخططات الصهيونية التي تستهدف المسجد الأقصى، كما استعرض الإجراءات والخطوات التي تقوم بها حكومة الاحتلال من أجل تهويد القدس .
ودعا القيادي، الأمة العربية والإسلامية إلى الوقوف في وجه المخططات الصهيونية الرامية إلى تدمير المسجد الأقصى وتهويد المدينة المقدسة، وطالب الأمة بمساندة الشعب الفلسطيني ودعمه لمواصلة صموده ومقاومته ضد الاحتلال الصهيوني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018