ارشيف من : 2005-2008
سلطات الاحتلال تفرض طوقاً عسكرياً على الأقصى والقدس: آلاف المواطنين يحاولون اختراق الحواجز والمعابر لأداء الصلاة في المسجد
وأشكال الاحتلال من انتشار كثيف لعناصر الوحدات الخاصة، وحرس الحدود في جيش الاحتلال، فضلاً عن انتشار أكثر من ثلاثة آلاف شرطي على بوابات المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، وفي الشوارع والطرقات والأحياء والأزقة داخل البلدة القديمة، والمؤدية إلى المسجد الأقصى المبارك، وفوق أسوار القدس وداخل مقبرتي اليوسفية والرحمة المُلاصقتين لسور المسجد الأقصى المبارك من جهة باب الأسباط، كما حلقت طائرة مروحية ومنطاد بوليسي في سماء البلدة القديمة وفوق المسجد الأقصى المبارك لمراقبة المواطنين والمصلين.
وفرضت قوات الاحتلال طوقاً عسكرياً مُشدداً على القدس بشكل عام وعلى البلدة القديمة بشكل خاص، وعززت تواجد آلياتها العسكرية في محيط البلدة وفي ساحة البراق التي تم تنظيفها من المستعمرين لصالح انتشار المئات من قوات وشرطة وآليات الاحتلال.
ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف المواطنين من دخول البلدة القديمة والتوجه لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، فيما تشهد المعابر والحواجز العسكرية الثابتة والقائمة على مداخل القدس الشريف حالة غضب شعبي عارم، بسبب إغلاقها أمام المواطنين، ومنعهم من دخول المدينة لأداء الصلاة في الأقصى المبارك.
وحدّدت سلطات الاحتلال أعداد المُصلين، ولم تسمح لمن تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين ممن يحملون الهوية الإسرائيلية من القدس ومن داخل أراضي العام 1948، وأعادت مئات الحافلات القادمة من الداخل ومن ضواحي القدس والبلدات والقرى والأحياء المقدسية الواقعة خارج جدار الضم والتوسع العنصري.
وأغلقت الشارع الرئيس المحيط بالبلدة القديمة والممتد من باب العامود وشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وحتى باب الأسباط وصولاً إلى باب المغاربة، وأغلقت المدخل الرئيس لقرية سلوان القريبة من باب المغاربة ولم تسمح للمواطنين بالدخول والتوجه إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة.
وذكر مراسلنا أن سلطات الاحتلال وضعت حواجز ومتاريس حديدية بالقرب من بوابات العامود والساهرة والأسباط للتدقيق في هويات المواطنين عبر حلقات متتالية من التفتيش، فيما تواجد مئات المُصلين في باحات المسجد بعد وصولهم يوم أمس من داخل أراضي العام 1948 ومن ضواحي وبلدات وقرى القدس.
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال وعناصر الوحدات الخاصة، اعتدوا في أكثر من مكان على المواطنين في البلدة القديمة ومحيطها خلال محاولات التوجه إلى الأقصى المارك، فيما يستعد آلاف المواطنين لأداء الصلاة في الشوارع والطرقات في محيط بوابات البلدة القديمة.
وأضافوا أن معبر قلنديا العسكري الرئيس في شمال القدس، شهد ازدحاماً شديداً بالمواطنين، وأنهم شرعوا بالتعبير عن غضبهم بعد إغلاق بوابات المعبر أمامهم وحاولوا مراراً اجتياز المعبر مشياً على الأقدام من جهة عبور المركبات إلا أن قوات الاحتلال تصدت لهم، وأطلقت قنابل صوتية حارقة وأخرى غازية سامة مسيلة للدموع لتفريق جموع المواطنين، الذين تمترسوا في المنطقة.
وحاول عدد كبير من المواطنين القفز عن سور الجدار العنصري قُبالة ضاحية البريد شمال القدس، حيث تجري عمليات مطاردة مع قوات الاحتلال، التي استدعت قوات إضافية للسيطرة على الوضع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018