ارشيف من : 2005-2008
روسيا ترى مبررا لإعادة الصواريخ المتوسطة المدى إلى ترسانتها
والأقل مدى في ثمانينات القرن الماضي إزالة الصواريخ الأمريكية التي تستطيع الوصول إلى موسكو خلال 6 - 8 دقائق من أوروبا. وانتهى الجانبان الروسي والأمريكي من تنفيذ الاتفاقية قبل عام 1991. إلا أن روسيا بدأت في التسعينات تستشعر خطورة التهديدات الآتية من الجنوب وخصوصا من حركة طالبان الأفغانية، ولكنها لم تعد تملك الوسائل (الصواريخ) المطلوبة لضرب الأهداف في هذه المنطقة.
والآن ترى روسيا مبررا لإعادة الصواريخ التي حظرتها قبل عشرين سنة تقريبا إلى ترسانتها خاصة وأنه أصبح بمقدورها تجهيز الصواريخ المتوسطة المدى برؤوس مدمرة غير نووية، أي أن هذه الصواريخ لن تشكل خطرا على أوروبا والصين. وربما كان أحرى بروسيا في وضع كهذا أن تقترح تعديل الاتفاقية الخاصة بالصواريخ المتوسطة والأقل مدى.
وأمام هذه المبررات لا يبدو مبررا أن تربط روسيا إعادة الصواريخ المتوسطة المدى إلى ترسانتها بوضع صواريخ أمريكية مضادة للصواريخ في الأراضي التشيكية والبولندية، فلا علاقة، والحالة هذه، بين هذا وذاك. ولعل القيادة الروسية قررت تخويف أوروبا إلى حد ما لكي تتدخل الدول الأوروبية الرئيسية مثل فرنسا أو ألمانيا في الاتفاق الثنائي بين الولايات المتحدة الأمريكية وكل من تشيكيا وبولندا حتى تحال قضايا من هذا النوع إلى حلف شمال الأطلسي تمهيدا لاتخاذ قرار جماعي قد يكون سلبيا بالنسبة لواحد أو اثنين من أعضاء الحلف.
("نيزافيسيمايا غازيتا" 26/2/2007 - وكالة نوفوستي)
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018