ارشيف من : 2005-2008
شيراك يهاجم السعودية ومصر.. ويهدد يتسوية طهران بالارض إذا هاجمت "اسرائيل" ثم يتراجع عن تصريحاته
لن يكون امرا خطيرا للغاية ثم سحب هذه التصريحات في وقت لاحق.
وتحدث شيراك الى محررين من صحيفتي "نيويورك تايمز" و"انترناشيونال هيرالد تريبيون" ومجلة "لو نوفيل أوبزيرفاتور" في وقت سابق هذا الاسبوع ان طهران ستسوى بالارض اذا شنت ايران هجوما نوويا على "اسرائيل".
وقال الصحفيون انه بعد يوم استدعى شيراك الصحفيين من المطبوعات الثلاث الى مكتبه وقال انه يعتقد ان حديثه لم يكن للنشر وسحب العديد من تصريحاته.
وقالت صحيفتا "انترناشيونال هيرالد تريبيون" و"نيويورك تايمز" ان شيراك (74 عاما) بدا مشتتا في بعض الاوقات وكان يكافح لتذكر الاسماء والتواريخ في المقابلة الاولى لكنه بدا أكثر تركيزا في اليوم التالي.
ونقل عن شيراك قوله "أود ان اقول ان ما هو خطر بشأن هذا الموقف ليس في حقيقة امتلاك قنبلة نووية .. امتلاك قنبلة وربما قنبلة ثانية في وقت لاحق .. هذا الامر ليس خطيرا للغاية".
وقال شيراك ان الخطر الرئيسي هو ان دولا اخرى في المنطقة مثل السعودية ومصر ستنتهج نفس الطريق.
لكنه قال " لكن الشيء الخطير للغاية هو الانتشار النووي".
واضاف "وهذا يعني انه اذا استمرت ايران في هذا الاتجاه الذي اتخذته وأتقنت تماما الكهرباء التي يتم توليدها بالطاقة النووية فان الخطر لا يكمن في القنبلة التي ستمتلكها والتي لن يكون لها استخدام لديها"."
ونقل الصحفيون عن شيراك قوله "أين ستسقط .. هذه القنبلة.. على اسرائيل.. لن تذهب لمسافة 200 متر قبل ان تسوى طهران بالارض."
وقالت صحيفة نيويورك تايمز انه في اليوم التالي تراجع الرئيس الفرنسي عن هذه التصريحات. وقال "انني أتراجع بالطبع عما قلت انه (سيتم حرق طهران".
كما تراجع شيراك عما قاله من ان امتلاك ايران لاسلحة نووية سيشجع السعودية ومصر على صنع قنبلة.
وقال "انني اتراجع بالطبع طالما لا السعودية ولا مصر أدلت بأى تصريح بشأن هذه الموضوعات وبالتالي فان الامر ليس متروكا لي لكي ادلي بهذه التصريحات."
ونقلت صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون عن شيراك قوله "لقد كنت انا المخطيء ولم ارغب في ان اناقش ذلك... كان يجب ان اهتم أكثر بما أقوله وان أفهم انه للنشر."
وقالت الصحيفة انه لم يتضح ما اذا كانت تصريحات شيراك الاولى تعكس ما يعتقده بحق بشأن ايران أو انها كانت زلة لسان.
وقالت صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون انه في المقابلة الاولى كانت يد شيراك تهتز قليلا وكان يقرأ نقاط مطبوعة بحروف كبيرة عند مناقشة موضوع التغير المناخي الذي كان يفترض ان يكون الموضوع الرئيسي في المقابلة.
وقالت الصحيفة "على النقيض في المقابلة الثانية التي جرت بعد الغداء بدا شيراك أكثر ثقة وراض تماما عن الموضوع."
ويقترب شيراك من نهاية ولايته الثانية في السلطة وقال انه سيعلن بحلول نهاية اذار/مارس ان كان سيرشح نفسه مرة اخرى في الانتخابات التي ستجري في نيسان/ابريل وايار"مايو من هذا العام.
وأصبحت صحة شيراك قضية مثيرة للجدل منذ ان نقل سرا الى المستشفى في ايلول/سبتمبر عام 2005 بسبب مشكلة في احد الاوعية الدموية أثرت على الرؤية وسببت له صداعا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018