ارشيف من : 2005-2008

منطق "بوش"

منطق "بوش"

إمكانية استخدام الولايات المتحدة للسلاح النووي في هذه الضربة.‏

المنطق العسكري من حيث الربح والخسارة يرفض هذه الأحاديث وخاصة أن هناك ما يقرب من مئة وخمسين ألف جندي أميركي في العراق، ناهيك عن منطقة الخليج برمتها، هم تحت مرمى النيران الإيرانية، مع التسليم بعدم إمكانية القضاء دفعة واحدة على كل مصادر النيران الإيرانية التي يبدو أنها قادرة على ضرب جميع الأهداف الأميركية في كل المنطقة، أما السلاح النووي فآثاره أعظم (وجود قوات أميركية وأوروبية في العراق، قرب الضربة من الحدود الروسية، إلى جانب الأثر المباشر على دول المنطقة الحليفة لواشنطن بمعظمها).‏

ويضاف إلى ما سبق تغيير الظروف الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية حيث يتحضر الكونغرس الديمقراطي لسحب التفويض المعطى لبوش بشأن العمليات الحربية في العراق، وتغييره إلى تفويض دعم القوات العراقية، ما يضيف عقبة مهمة أمام قرار شن حرب على إيران، وكذلك الموقف الروسي الجديد الذي صار يعرف بموقف ما بعد ميونيخ، ومن دون أن ننسى التخبط والإرباك الذي يعيشه العدو الصهيوني على جميع مستويات مجتمعه جراء الهزيمة النكراء في عدوان تموز العام الماضي، الذي كان على ما تظهر الدلائل بمثابة المقدمة للقيام بعمل عسكري ما ضد إيران.‏

كل هذه العوامل تقف ضد الأخذ بالأحاديث الأوروبية، إلا إذا كان لدى الأوروبيين عناصر أخرى ينطلقون منها، عناصر تتراوح بين التهويل والضغوط الإعلامية وبين الخوف من اعتماد واشنطن على منطق بوشها.‏

محمد يونس‏

الانتقاد/العدد1203 ـ 23 شباط/فبراير2007‏

2007-02-23