ارشيف من : 2005-2008

إغلاق كوّة

إغلاق كوّة

على الإمساك بالعصا من وسطها، لعلهم يستطيعون إقناع المتخاصمين بالحل.‏

صحيح.. لا أحد يمكن أن يقول عكس ذلك، وأي وساطة أو حلّ يجب أن يرضي الطرفين، المعارضة والموالاة على حدّ سواء.‏

هذا ممكن، لا بل يستطيع أي وسيط بدون اللجوء إلى العواصم الشقيقة أو الصديقة أو ..، أن يوجد الحلّ، ويخرج البلد من أزمته، وتكون لنا حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابي عادل وجريء، وان يحاكم قتلة الرئيس الحريري...، ويكتشف الخائنون والمجرمون واللصوص ويعاقبوا تحت قوس العدالة.‏

هذا كله ممكن، إذا استطعنا هذه المرة أن نغلق "الكوة"، وليس أن نفتحها، أن نغلق جميع المنافذ التي قد يستطيع من خلالها الاميركي الدخول إلى لبنان لتخريب أي حل أو توافق.. وان لا نسمح لكونداليزا رايس وإداراتها تحويل لبنان الى قلعة متقدمة في مشروعها الشرق أوسطي الجديد، حسب التعبير الأخير لرايس.‏

إن استطعنا أن نغلق الأبواب المشرّعة للأميركيين فإننا سنبلغ الحل بأسرع ما يمكن، وستصل المعارضة والفريق الحاكم إلى أهدافهم بأقل من لمح البصر.‏

هل يقبل وليد جنبلاط وسمير جعجع وكل ذلك الفريق إخراج أميركا من لبنان؟ وأن يخرجوا هم من تحت إمرة السفير فيلتمان؟، المؤكد أنهما إن وافقا فسيتضح حجم كل منهما.. وبالتالي فإن إدارة البلد ستؤول الى اللبنانيين ممن يأتمرون بقرار شعبهم، كل شعبهم ممن نزلوا في 10 كانون الأول/ ديسمبر وفي 14 شباط/ فبراير، وممن فضلوا البقاء في منازلهم.‏

اليوم فإن الرأي هو للشعب اللبناني، هل يقبل ان يكون في "القلعة الأميركية"، أم القلعة الوطنية الحصينة؟‏

الغالب أن رايس وممثليها في لبنان لا يريدون سماع الجواب.‏

أمير قانصوه‏

الانتقاد/العدد1203 ـ 23 شباط/فبراير2007‏

2007-02-23