ارشيف من : 2005-2008

معاريف: خطاب نصر الله أمام الجماهير بمثابة رش الملح على جروح اسرائيل

معاريف: خطاب نصر الله أمام الجماهير بمثابة رش الملح على جروح اسرائيل

إسرائيل".‏

بهذه الكلمات بدأ اريك بخر مقالته في صحيفة معاريف. والسبب يعود إلى ان حزب الله لم يترك للقادة الإسرائيليين حتى محاولة استغلال الحد الأدنى من بعض النتائج التي ترتبت على عدوان تموز/ يوليو الماضي.‏

ويذهب بخر ابعد من ذلك إذ تطرق إلى الفترة التي تولى فيها السيد "نصر الله" الأمانة العامة للحزب، 1992، حيث قال إنه تخللها تغيير رؤساء حكومة في إسرائيل بمعدل رئيس كل سنتين تقريبا (7 رؤساء وزراء بدءاً من اسحاق شامير وصولا إلى ايهود اولمرت)، "حيث كان كل واحد منهم يتعهد لنا ويعدنا بأن ايام زعيم حزب الله معدودة". ولكن الكاتب خلص إلى حقيقة مفادها "في السابق كان العرب يهددون بأنهم سيلقوننا جميعا في البحر، وكنا نضحك منهم ونواصل بناء وإعمار بلادنا، أما اليوم فنحن نهددهم بأننا سنقطع رؤوسهم، فإذا بهم يردون بغرس علمهم ورايتهم في وجهنا".‏

وتوقف بخر أمام الدلالات الكامنة في ظهور السيد نصر الله خطيبا على المنبر بعد مضي ما يقرب من ستة اشهر تقريبا على تهديد رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت بأن السيد حسن نصرالله لن يجرؤ على إخراج رأسه من ملجئه تحت الأرض، مشيرا بذلك إلى سقوط هذا الوعيد وتعرية قادة إسرائيل (بحسب تعبيره) أمام جمهورهم والرأي العام العالمي. لكنه يستدرك ويشير الى ان الوعد الوحيد الذي تم الوفاء به في نهاية الشتاء من كل قائمة الوعود الطويلة التي حصلنا عليها وتلقيناها في بداية الصيف، كانت مهمة ترميم وإعادة بناء غابات الشمال، بينما تمتلئ مستودعات حزب الله بالسلاح. فحزب الله بقي قريبا من الحدود، وسيكون في وسعنا الحصول على أبنائنا الأسرى في لبنان، تماما كما وعد نصرالله يوم الأسر، بعد مفاوضات سرية، غير مباشرة ومحرقة للأعصاب".‏

واعتبر بخر ان حرب لبنان الثانية كشفت مساوئ وعيوب القيادة المدنية التي تمت تعريتها، وأن اي حديث عن شرق اوسط جديد هو كلام فارغ من أي مضمون. وحذر من ان يحاول أحد الذين فقدوا شرفهم وكرامتهم الضائعة من القادة الإسرائيليين الموجودين في القدس، ان يحاول انقاذها عبر استهداف السيد نصر الله، مؤكدا أن السلوك الإسرائيلي الذي ظهر خلال السنة الماضية يُظهر بأن كل خيار سيئ هو ممكن أيضا.‏

الانتقاد/ العدد1203 ـ 23 شباط/فبراير2007‏

2007-02-23