ارشيف من : 2005-2008

أبرز تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الخميس 22 شباط/فبراير 2007

أبرز تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الخميس 22 شباط/فبراير 2007

ينتظر من الحريري "جواب الشراكة الحقيقية" ... وخوجة يرصد "إشارات طيبة"‏

كتبت "السفير" تقول ان احدا لم يتجرأ حتى الآن على إعلان إقفال الابواب السياسية، في ما بدا أنه تعبير ضمني إما عن إمكان الوصول الى نتائج من خلال قنوات الحوار الاقليمية والداخلية أو محاولة رمي الكرة في ملعب الطرف الآخر من أجل تحميله مسؤولية انفراط عقد المساعي التي كانت قد وصلت الى لحظة حاسمة على صعيد المقايضة بين المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية.‏

وجاءت المواقف الصادرة عن فريقي الاكثرية والمعارضة وعن بعض السفراء العرب تصب في هذا الاتجاه، فيما نقل عائدون من واشنطن عن مسؤولين في الادارة الاميركية انهم لن يتخلوا عن أية توازنات سياسية في الحكومة اللبنانية تؤدي الى تهديد وضعية الرئيس فؤاد السنيورة وان الاخير يحظى بثقة ودعم مطلقين وان واشنطن تحاول ترجمة ذلك بأشكال شتى سياسياً واقتصادياً وكذلك على مستوى دعم القوى العسكرية والامنية في لبنان.‏

واذ بدا التشاؤم طاغياً على العائدين من واشنطن، باعتبار أن الملف اللبناني "صار مرتبطاً بشكل وثيق بالملفات الاقليمية"، وهو الامر الذي عبّرت عنه وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس باعتبارها لبنان في "الخط الامامي" في مواجهة "قوى التطرف"، فإن المناخات الدبلوماسية العربية طغى عليها النفس الايجابي سواء بقول السفير المصري حسين ضرار انه "متفائل جدا"، أو بتلميح السفير السعودي في بيروت د. عبد العزيز خوجة للمستفسرين، بأنه رصد "بداية إشارات طيبة ومشجعة"، في ما بدا انه ثمرة تحركه المكوكي على أكثر من خط، وخاصة باتجاه قوى الرابع عشر من آذار حيث التقى امس مطولاً بالنائب سعد الحريري.‏

وفيما نُقل عن النائب الحريري الذي ترأس اجتماعاً سياسياً لكوادر تيار المستقبل أن هناك فسحة قائمة للتوصل الى اتفاق في المستقبل، وانه يعتقد أن بعض الامور قيلت بطريقة معينة لإثارة ردات فعل من الجهات الاخرى وقد تم تداول معلومات مغلوطة قد تكون أحدثت إرباكاً لدى الناس حيال الاحتمالات الحقيقية للتوصل الى اتفاق، فإن عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي حسن خليل قال ل"السفير" ان الابواب غير مقفلة وقنوات الاتصال ما زالت مفتوحة لكن لم نتوصل بعد الى تفاهمات حاسمة، وبالتالي ما زلنا نعول على دور بعض المؤثرين في القرار لإيجاد قواسم مشتركة.‏

وأطلق "حزب الله" موقفاً لافتاً للانتباه بلسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، أكد فيه على أولوية المحكمة الدولية على حكومة الوحدة الوطنية في إطار معادلة "لا حكومة من دون محكمة، ولا محكمة من دون حكومة". وقال في رسالة واضحة الى النائب سعد الحريري ان "جواب الشراكة الحقيقية نتأمله بموقف حاسم من تيار المستقبل بالاستجابة للمبادرات وبالتالي ندعوكم إلى بدء مشوار جديد يبني لبنان الذي يعطي الجميع لنكون معاً".‏

وفيما سجل سجال سياسي بين كل من الرئيس نبيه بري وقائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع على خلفية الموقف من التحرك العربي، فإن مصدراً في قوى الرابع عشر من آذار قال لـ"السفير" "ان الافكار التي تم التوصل اليها بين الجانبين السعودي والايراني، يتم تداولها حاليا بين أقطاب الاكثرية وتشمل موضوع المحكمة والحكومة (وفق صيغة 19+10+1) (...)، وإعطاء المجلس النيابي صلاحية البت بموضوع الانتخابات النيابية المبكرة، ووضع قانون انتخابي جديد قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري".‏

وأضاف المصدر ان قوى الاكثرية تناقش هذه الافكار وهي ستقدم أجوبتها الى الجانب السعودي قبل نهاية الاسبوع الحالي، ولم تستبعد إمكان عقد اجتماع موسع لقوى الرابع عشر من آذار لهذه الغاية.‏

يذكر ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط سيطل مساء اليوم، عبر برنامج "كلام الناس" للزميل مرسيل غانم.‏

وفيما استمرت المشاورات بين لجنة المتابعة لقوى المعارضة، من أجل البحث بخيارات المرحلة المقبلة، أكد رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية أن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري حول الدعوة الى العصيان المدني "هو كلام جدي وليس مناورة ويتم بحثه بشكل جدي بين قوى المعارضة".‏

بدوره، رحب البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير بأي مسعى توافقي ونقل عنه زواره "رهانه على نضج اللبنانيين ووعيهم لحقيقة أن أي ضرر قد يحصل إنما ستطاول شظاياه الجميع لأننا جميعنا في النهاية في مركب واحد". وأبدى ارتياحه للتقارب السعودي ـ الإيراني، معتبراً أن تنفيس الاحتقان الإقليمي من شأنه الانعكاس إيجاباً على الساحة اللبنانية، وجدد مباركته للمساعي الوفاقية الداخلية على قاعدة "ما حك جلدك غير ظفرك" "ولأننا مهما اتكلنا على الغير والخارج فالحل يجب أن يأتي به اللبنانيون أنفسهم".‏

وعلى خط الموضوع اللبناني، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ل"السفير" انه أجرى في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة سلسلة من الاتصالات سواء مع الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة أو مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسوريا والاردن ومع بعض العواصم المعنية مثل أنقرة وطهران، في إطار متابعته المستمرة للوضع اللبناني.‏

وقال موسى انه لم يلمس جديداً في الاتصالات يشجعه على العودة سريعاً الى بيروت، لكنه أكد أن مبادرته ما تزال مستمرة، وانه يعوّل في هذه الايام على نجاح اتفاق مكة بين الفلسطينيين برعاية عربية، مشدداً على تقديم كل دعم عربي للفلسطينيين، وقال ان نجاح التسوية الفلسطينية الفلسطينية يساعد كثيراً على تسريع التسوية في لبنان والعكس صحيح.‏

وقال موسى رداً على سؤال انه على تواصل يومي مع معظم العواصم العربية في إطار الاعداد للقمة العربية نهاية الشهر المقبل، ووصف زيارته الاخيرة الى العاصمة السورية بأنها كانت ناجحة ومثمرة، وقال ان اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد "كان إيجابياً ومناسبة لتناول وتحريك الامور ومنها كيفية دعم المبادرة العربية وتحريك الموقف في لبنان، إضافة إلى عدد من التفاصيل والقضايا مثل المحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية".‏

وقال موسى في تصريح له من القاهرة ايضا إنه وجد موقفاً إيجابياً في دمشق، مؤكداً استمراره في التشاور مع سوريا والسعودية ومصر وغيرها من الدول العربية المحيطة بلبنان والتي ترى خطورة فى الموقف في لبنان يجب أن نتعامل معه بسرعة.‏

ولايتي: مصالح إيرانية وفرنسية مشتركة في لبنان‏

الى ذلك، اقترح الممثل الخاص لمرشد الجمهورية الايرانية د. علي أكبر ولايتي في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية نشرته امس، قيام طهران بدور الوسيط بين دمشق وباريس، معتبراً في الوقت ذاته أن فرنسا تبدد رصيدها التاريخي الطويل في لبنان لصالح الولايات المتحدة، ودعاها الى التوقف عن التحيز لجزء صغير من الشعب اللبناني، مشيراً الى أنها تخلت عن حلفاء سابقين لها مثل زعيم "التيار الوطني الحر" ميشال عون.‏

ورداً على سؤال حول رغبة الرئيس الفرنسي جاك شيراك إرسال موفد الى طهران لمناقشة الوضع في لبنان، قال ولايتي "انها فكرة جيدة"، معتبراً أن المصالح المشتركة بين فرنسا وطهران "تفرض عليهما التعاون للدفاع عن لبنان"، مؤكداً أن بلاده لن تترك الشيعة و"حزب الله" وحدهم في مواجهة اسرائيل.‏

صحيفة الديار:‏

ـ مشروع حل سعودي ـ ايراني وافق عليه الحريري ونُسِف في بيروت :‏ تعديل بعض بنود المحكمة بما يضمن العدالة في جريمة اغتيال والده‏

ـ المعارضة تحضّر للعصيان المدني والسعودية تدعو شخصيات لبنانية لزيارتها‏

كتبت الديار:‏

تفيد المعلومات المتوافرة عن اخر جهود البحث عن تسوية للازمة الداخلية، ان هناك حرصاً ‏ايرانياً على الامساك بالوضع والحؤول دون اي انفجار، وذلك بانتظار تثمير الجهود المشتركة ‏التي تبذلها الجمهورية الاسلامية مع المملكة العربية السعودية.‏‏

وفي المعلومات انه قد جرى في الفترة الاخيرة توافق سعودي - ايراني على عناصر لحل جديد ‏للازمة، يتعاطى بشكل «واقعي" مع عنواني الازمة : المحكمة الدولية وترميم الحكومة.‏

وفي ‏اطار الحل الذي جرى بحثه والتوافق عليه بين طهران والرياض فقد اتفق على مراعاة مطالب ‏ايرانية ملحة حول ضرورة تعديل بنود البروتوكول الخاص بالمحكمة الدولية، وذلك ضمن حرص ‏طهران على مراعاة بعض هواجس الحليف السوري، وانطلاقاً من معطى التأكيد بموافقه المعارضة ‏على اقرار مشروع المحكمة المعدل، فقد نقلت الرياض صيغة الحل «التسوية" الى النا ئب سعد ‏الدين الحريري اثناء زيارته الاخيرة للمملكة، وطلب الملك عبد الله بن عبد العزيز القبول ‏بادخال بعض التعديلات المطلوبة، مع التأكيد على وجود ضمانات بموافقة جميع الاطراف المعنية ‏عليه، وخصوصاً لجهة اقرار اتفاق المحكمة الدولية.‏‏

وتضيف المعلومات ان النائب الحريري، قد تقبّل هذه الصيغة للتسوية، مؤكداً على ثقته بحكمة ‏الملك عبد الله منطلقاً من حرص المملكة على تحقيق العدالة في قضية اغتيال والده.‏‏

لكن بقيت قضية صيغة الحل معلقة بانتظار موافقة حليفي الحريري في جبل لبنان وهما النائب ‏وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع، اللذان يحرص الحريري على الحفاظ على التحالف المتين معهما، ‏بعد ان رفض وفق ما ذكرت بعض التقارير اي امكانية لاعادة احياء التحالف الرباعي الذي ‏كان قائماً اثناء الانتخابات النيابية الاخيرة.‏‏

وجاء رد قطبي جبل لبنان ضمن الاكثرية رافضاً على الاقل «لنصف التسوية‏

المتعلق بترميم ‏الحكومة وفق الصيغة التي طرحت مترابطة مع تأكيد الموافقة على المحكمة والتي تقضي بصيغة ‏‏19+11 للحكومة المرممة. وكانت اسباب الرفض الصادر عن كليهما ضمن الشكل الذي لا يحرج سعد ‏الحريري او المملكة بالتركيز على صيغة الحكومة بدلا من تعديلات صيغة المحكمة.‏‏

وكان اول الغيث في هذا الرفض التصريح الذي ادلى به النائب جورج عدوان الذي قال فيه ان ‏صيغة حكومة من 19+11 لم تكن مقبولة وهي غير مقبولة الآن ولن تكون مقبولة في المستقبل.‏‏

وشرحت مصادر ديبلوماسية ان الرفض القواتي الذي عبر عنه بصراحة وبقوة النائب عدوان قد ‏جرى بايحاء اميركي. وان الاميركيين يرون ان نجاح الدكتور جعجع في استقطاب قوي للشارع ‏المسيحي، بالاضافة الى تصديه للاضراب وقطع الطرقات يوم الثلاثاء في 23 كانون الثاني، يشكل ‏رصيداً ايجابياً يمكن التعويل عليه لتخفيف الدعم المسيحي لخطط حزب الله من اجل اسقاط الحكومة ‏والسيطرة على الوضع الداخلي، وذلك من خلال اضعاف حركة التيار الوطني الحر في الشارع ‏المسيحي.‏‏

وجاء رد الحليف الثاني في جبل لبنان وليد جنبلاط منسجماً مع الموقف القواتي. لكن جنبلاط ‏قد لجأ الى البحث عن اخراج مختلف للاعلان عن رفضه لصيغة الحكومة، وذلك من خلال ايفاد ‏الوزير غازي العريضي الى الرياض، وكان الموقف الذي انتجته زيارة الرياض منسجماً مع رفض ‏القوات اللبنانية اي لصيغة حل للحكومة، باعطاء «الثلث المعطل" للمعارضة.‏‏

وجاءت هذه المواقف الرافضة لصيغة حكومة 19 + 11 بتشجيع اميركي، وضمن عدم رغبة الولايات ‏المتحدة للدخول مباشرة على خط رفض مبادرة أوصت بها المملكة العربية السعودية.‏‏

وربطت بعض الاوساط المتابعة للوضع هذه المبادرة (الحل) السعودية - الايرانية بحرص المملكة ‏العربية السعودية على ان تنزع فتيل الازمة اللبنانية - منعاً لاي احتكاك او انفجار ‏مذهبي بالتوافق مع ايران.‏

في المقابل اظهرت ايران حرصاً قوياً على البحث عن حل مشترك، ‏مدركة مخاطر الانزلاق الى صراع مذهبي، خصوصاً وانها قد تكون من اوائل المتضررين منه، في ظل ‏الضغوط الاميركية والدولية عليها على خلفية الوضع في العراق والملف النووي.‏‏

وتهتم ايران بالحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع سوريا وهي تسعى الى اخذ الهواجس السورية ‏بعين الاعتبار في الحل المطروح، وهي مهتمة في الوقت نفسه بترطيب الاجواء بين الرياض ودمشق.‏‏

وتابعت "الديار" قائلة انه بانتظار ما ستتوصل اليه الجهود الإيرانية السعودية والسعي المتواصل لإيجاد حل للأزمة ‏السياسية اللبنانية، فلقد بدأ الفريق المعارض بتدارس فكرة إطلاق العصيان المدني عملياً، ‏حيث يتم التواصل بين أفرقاء المعارضة كافة لتقويم نتائجه على الأرض، والصورة حالياً هي ‏التالية:‏‏

‏1ـ السعودية تواصل مساعيها بالتنيسق مع ايران لفكفكة عقد المحكمة الدولية وحكومة ‏الوحدة الوطنية.‏‏

‏2ـ لاريجاني سيعود الى السعودية بعد زيارة فيينا.‏‏

‏3ـ السعودية تدعو عدداً من الشخصيات السياسية اللبنانية من المعارضة والموالاة لزيارتها ‏لبحث نقاط الخلاف عن قرب.‏‏

‏4ـ المعارضة تعتبر نفسها بحل من كل الوعود اذا لم تتوصل المساعي الى حل جدي للأزمة.‏‏

‏5ـ الرئيس بري يحذر الفريق الحاكم قبل اللجوء الى العصيان المدني.‏‏

‏6ـ مؤتمرات صحافية لقيادات المعارضة تلي مؤتمر الرئيس بري تكشف فضائح السلطة في الانقلاب ‏على مبادرات الحلول.‏‏

‏7ـ إعلان العصيان المدني في المناطق اللبنانية كافة.‏‏

‏8ـ إعتبار فريق السلطة العصيان المدني خروجاً على القانون وضرورة مواجهته.‏‏

وتقول بعض المصادر السياسية أن الأيام المقبلة ستكون صعبة على الجميع، حيث ستعم الفوضى ‏في البلاد جميع المؤسسات الرسمية والعامة، وسيؤثر ذلك سلباً على الحكومة، لأن المواطن بالتالي ‏ان كان في المعارضة أو في الموالاة هو متضرر من الحال الإجتماعية الصعبة وسيشارك في العصيان ‏حتى اسقاط الحكومة التي أوصلته الى هذا الوضع الصعب.‏‏

وفي معلومات خاصة ل«الديار " ان الفريق المسيحي في «14 آذار‏

يتحضر لشن هجوم سياسي ‏يستهدف الجيش اللبناني ودوره. مع العلم ان هناك تنسيقاً كاملاً بين وزير الدفاع وقائد ‏الجيش على كل الأمور.‏‏

وتضيف المعلومات أن هذه المجموعة نسقت الخطوات في ما بينها لكنها تبدي خشيتها من ردود ‏الفعل التي قد تحصل من طرفين اساسيين:‏‏

‏1ـ بكركي حيث كرر البطريرك صفير وبشكل متعمد خلال المرحلة الاخيرة دعمه المطلق والكامل ‏للجيش اللبناني ودوره.‏‏

‏2ـ الموقف الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة الاميركية التي سترى في هذا الاستهداف خطوة متقدمة ‏لضرب الجيش ودوره، وبالتالي دفع البلاد باتجاه الفوضى الداخلية وتقويض اواصر الدولة.‏‏

وتضيف المعلومات أن المجموعة المسيحية في 14 آذار والتي تعتقد أن هذا الاستهداف سيؤتي ثماره ‏في موضوع الاستحقاق الرئاسي والسيطرة على الانتخابات الرئاسية، طلبت من تيار المستقبل ‏والنائب وليد جنبلاط أن يكون هنالك نوع من الاوركسترا في ما بينهم من خلال الهجوم السياسي ‏المتوقع، لكي لا تظهر الاصوات المسيحية فقط، وهو ما سيغضب بكركي ".‏‏

وفي المقابل طلب النائب جنبلاط وجماعة " المستقبل " ان تكون الخطوة التالية في الحملة ‏التصاعدية على الجيش الطلب بحصول تغييرات على مستوى مديرية المخابرات وأن تشمل هذه ‏التغييرات مدير عام الامن العام. ووضعت هذه المجموعة مهلة زمنية اقصاها اسبوعاً للبدء ‏بتحركها هذا.‏‏

صحيفة الأخبار:‏

ـ الرواية الكاملة لـ «إعلان النوايا‏

ـ لجنة سياسيّة من الفريقين تستعين بقانونيين لتُقرَّ تعديلات المحكمة وتتولّى توسيع الحكومة وتوزيع الحقائب‏

كتبت "الأخبار" تقول انه حتى ساعة متأخرة من ليل أمس لم يكن فريق المعارضة قد تلقى جواباً من السفير السعودي عبد العزيز خوجة عن اقتراح “إعلان النوايا” الذي قدمه الرئيس نبيه بري باسم المعارضة.‏

وظلت المؤشرات تأتي سلبية من أوساط فريق السلطة برغم ما أشيع عن تباين بين قواها الرئيسية.‏

وقال مرجع قيادي في المعارضة: “مرة جديدة تظهر أصابع الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، ومع ذلك فإن المعارضة سوف تمنح الفريق الآخر المزيد من الوقت كما ستوفر كل ما يحتاج إليه الوسيط السعودي لإنجاز المهمة. لكن ذلك لن يعفي قوى المعارضة من القيام بما يلزم لأجل التعبير مجدداً عن رفضها للسلطة القائمة”.‏

وروى مصدر واسع الاطلاع ل“الأخبار” ما حفلت به الأيام الماضية من اتصالات داخلية وخارجية مهمة، أبرزها ما نقله الرئيس سليم الحص إلى القيادتين السعودية والسورية في شأن وجود فرصة جدية للتوافق المحلي على ملفي المحكمة الدولية والحكومة، وسعيه في الوقت نفسه لترطيب الأجواء بين البلدين قبل اتخاذ دمشق قراراً في شأن مستوى تمثيلها في القمة العربية المقبلة في السعودية، حيث أكد المصدر أن سوريا لم تتلق بعد دعوة رسمية، وأن هناك كلاماً غير رسمي عن موفد سعودي رفيع المستوى يُرتقب وصوله إلى دمشق قريباً لنقل الدعوة إلى الرئيس بشار الأسد.‏

وفي ما خص “إعلان النوايا” أوضح المصدر أن الرئيس بري كان قد تلقى من السفير السعودي عبد العزيز خوجة والسفير الإيراني محمد رضا شيباني مؤشرات إيجابية عن التواصل بين طهران والرياض، من بينها القبول بمبدأ حصول المعارضة على 11 وزيراً، وإلحاح فريق السلطة على توازٍ واضح في البت بأمرَي الحكومة والمحكمة الدولية، حيث إن فريق 14 آذار يريد ضمانات بإقرار المحكمة قبل تأليف الحكومة الجديدة. وقد أخذ بري على عاتقه بعد مشاورات مع قيادات المعارضة إعداد اقتراح بهدف “اختراق الجمود القائم، آخذاً بعين الاعتبار المقايضة التي أعاد النائب سعد الحريري طرحها في مهرجان 14 شباط الماضي.‏

كما عمد إلى إعداد ما سمّاه “إعلان النوايا” الذي يقوم على فكرة إنشاء لجنة سياسية مشتركة بين فريقي السلطة والمعارضة من دون البحث في عدد كل من الوفدين، بحيث تتولى البدء بمناقشة ملف المحكمة الدولية، ويكون لها حق الاستعانة بمن تراه مناسباً من قانونيين ورجال قضاء بغية التفاهم على ملف الملاحظات الخاصة بمشروع المحكمة، على أن يصار إلى إعداد ورقة بهذه الملاحظات التي تتحول إلى تعديلات على المشروع الموجود لدى الحكومة، ثم تقوم اللجنة نفسها بصيغة التوسيع المفترض للحكومة من خلال ضم عشرة وزراء جدد بحيث يكون لفريق السلطة 19 وزيراً وللمعارضة 11 وزيراً.‏

وفي أثناء عمل الرئيس بري على هذه الورقة، كان السفير السعودي في بيروت على تواصل دائم مع قيادات المعارضة، ولم يتوقف عن البحث مع الرئيس بري أو معاونه السياسي النائب علي حسن خليل. ثم جاءت زيارة النائب الحريري إلى السعودية لتعطي دفعاً جزئياً شجع بري على الطلب من خليل القيام بجولة على قيادات المعارضة بهدف جمع الملاحظات على مشروع المحكمة وتولي صياغتها ضمن ورقة واحدة قبل الشروع في عمل اللجنة.‏

وعقد خليل اجتماعات عدة مع معاون الحريري النائب السابق غطاس خوري وعضو هيئة الحوار الإسلامي - المسيحي محمد السماك، ومن ثم طلب بري من خليل نقل هذه الصيغة إلى الحريري بواسطة خوري والسماك، وقد بقي الاتصال مستمراً حتى أول من أمس بين السفير السعودي وعين التينة، وحتى مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل. لكن الجواب الرسمي لم يصل إلى أحد.‏

في هذه الأثناء، كان بري يزداد غضباً، وخصوصاً بعدما نجح في انتزاع تنازلات جدية من قوى المعارضة بينها التوافق على المحكمة قبل البت بالوضع الحكومي، ومنها تأجيل البحث في انتخابات نيابية مبكرة مقابل إقرار القانون أولاً، ثم جاء من يبلغه أن هناك مشكلة مع النائب وليد جنبلاط، فرد أنه يعرف حجم مشكلة الأخير مع القوى الداخلية ومع سوريا، وهو يستطيع أن يساعد على حلحلة معظم هذه الأمور ولكن على الجميع السير بالحل أولاً، إلى أن جاءه من يبلغه أن النائب الحريري الذي يتجاوب مع المقترح يواجه مشكلة مع مسيحيي 14 آذار، وأن هناك اعتراضاً من جانب قائد “القوات اللبنانية” سمير جعجع ثم هناك مشكلة أخرى تتعلق بتشكيلة اللجنة السياسية وإذا ما كانت تضم ممثلاً عن الرئيس أمين الجميل أو لا، وكلها أمور يعرف بري أنها تمثل تغطية لقرار ما أتى من جهة ما بعدم تسهيل الأمور، علماً بأنه دقق في المعلومات الواردة عن تراجع البحث الإيراني - السعودي بسبب انهماك رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني على لاريجاني بالمفاوضات المتعلقة بالملف النووي، لكن تأكد له من السعودية أيضاً أنه ليس هناك من مشكلة في هذا الأمر، فاضطر إلى إعلان تحذيره من أن سلوك فريق 14 سوف يوصل البلاد إلى أزمة سياسية وأن المعارضة تفكر بخطوات جديدة من بينها فكرة العصيان المدني.‏

وإذ تحدث قياديون في فريق 14 آذار عن عرقلة مصدرها سوريا لأنها لا تريد حلاً لمشروع المحكمة، ذكر المصدر الواسع الاطلاع ل“الأخبار” أن الرئيس الحص بحث في الأمر صراحةً مع القيادة السعودية، وهو أبلغ الملك عبد الله أن الأمر يتعلق بتعديلات وملاحظات تهدف إلى منع تسييس المحكمة، وخصوصاً أن هناك شكوكاً حيال بعض الأمور التي جرت في التحقيقات الأولية، علماً بأن الحص ركز مع الملك السعودي على أهمية مناقشة مباشرة بين القيادتين السعودية والسورية، وسمع من عبد الله أنه عاتب على تصريحات الأسد الشهيرة عن أنصاف الرجال، علماً بأنه كان أول من احتضن الأسد الابن بعد وفاة الأسد الأب، وأن هذا الكلام لا يمكن المرور عليه مرور الكرام، ولا بد من توضيحات سورية له. وقد نقل الحص هذا الكلام إلى الرئيس السوري الذي أشار إلى احترامه للقيادة السعودية، لكنه لفت انتباه الحص إلى أن في السعودية ودول أخرى من اتهمه بأنه “طفل مغامر” يوم كان العالم ودول عربية تتآمر على المقاومة ولبنان، وهو كان يوفر كل أشكال الدعم السياسي وغير السياسي للمقاومة خلال تصديها للعدوان الإسرائيلي، وأنه هو من يحتاج إلى اعتذارات من الآخرين، برغم أنه راغب وصاحب مصلحة في تحسين مناخ العلاقات العربية - العربية لمواجهة ما تمر به المنطقة. كما سمع الحص من الأسد كلاماً واضحاً عن أن مشكلة المحكمة الدولية تتصل أساساً بمواقف أطراف عدة بينها قوى لبنانية ترفض التسييس.‏

وحسب المصدر فإن معلومات مهمة تتعلق بهذا الملف وصلت إلى بيروت والرياض ومصدرها القاهرة، حيث تبلغت القيادة المصرية ملاحظات بريطانية هي الأولى من نوعها على مشروع المحكمة، أن هناك حاجة إلى عملية تدقيق لمواجهة الثغرات التي برزت خلال إعداد مشروع نظام المحكمة الذي “أقر على عجلة كما يبدو” بحسب ما نقلت المعلومات عن المصادر البريطانية، وهو أمر قيل إن الملك السعودي أبدى تفهمه الكامل له ودعمه لحوار يوصل إلى إقرار المحكمة بأفضل الطرق.‏

في هذه الأثناء صدر موقف عن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى حول اجتماعه الأخير بالرئيس السوري، وبدا أن الموقف جاء بشكل توضيح متأخر لمواقف سبق أن قالها موسى عند زيارته دمشق. وهو قال أمس إن لقاءه مع الأسد “كان إيجابياً وتركز على موضوع المحكمة الدولية وتأليف الحكومة. وقد وجدت موقفاً إيجابياً لدى الرئيس الأسد ونحن مستمرون في التشاور مع سوريا والسعودية ومصر والدول العربية المعنية بشأن لبنان التي ترى خطورة فى استمرار الأزمة هناك”.‏

وذكر موسى أنه اتصل أمس بكل من بري والرئيس فؤاد السنيورة ووزراء خارجية سوريا وليد المعلم والسعودية سعود الفيصل ومصر أحمد أبو الغيط والأردن عبد الإله الخطيب وكل الأطراف الإقليمية المعنية مثل إيران وتركيا بشأن لبنان والعراق.‏

وقالت مصادر دبلوماسية عربية إن دمشق كانت قد عبرت عن استيائها من تصريحات موسى التي أعطت الانطباع بأن دمشق تعارض التوصل إلى حل في لبنان. ونقلت هذه المصادر عن مسؤولين سوريين: لماذا لا يصرح موسى بعد لقاء الملك السعودي أو الرئيس المصري أو يتحدث بعمومية أقرب إلى التفاؤل، لكنه أفاض في الحديث بعد الاجتماع بالأسد ثم تحدث في دمشق عن تعقيدات؟ وأن الأسد كان مرتاحاً إلى ما نقله الرئيس سليم الحص عنه من عدم معارضته توافقاً لبنانياً على المحكمة الدولية أو على الحل في لبنان.‏

صحيفة الشرق :‏

ـ سعد الحريري يرى فسحة للحل والتوصل الى اتفاق‏

ـ التصعيد الكلامي والتلويح بالعصيان المدني يسرعان التحرك العربي‏

ـ عشية قمة الرياض جنبلاط يزور اميركا الاثنين ولاريجاني في دمشق والرياض قريباً‏

كتبت "الشرق" :‏

لم تثمر بعد الاتصالات الاقليمية والدولية الجارية على غير صعيد في عودة العلاقات السورية - السعودية الى ما كانت عليه سابقاً، خصوصاً وان الجهود تنصب على هذا المحور الأساسي والرئيسي لحل الأزمات في المنطقة وبشكل خاص الأزمة اللبنانية.‏

وأوضحت تقارير ديبلوماسية عربية ان تحركات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في هذا المجال ما زالت نشطة وهي تدور على غير محور يمكن ان يشكل نقطة انطلاق اساسية لاعادة الحوار بين دمشق والرياض قبل موعد القمة العربية المرتقبة في 28 اذار المقبل في الرياض.‏

ولفتت التقارير الى ان دخول ايران على خط الوساطة ايضاً يشكل محطة مهمة خصوصاً وان الحوار السعودي - الايراني لم يتوقف على الرغم من عدم احرازه تقدماً سريعاً. وقالت المصادر ان هناك صعوبة كبيرة في التمكن من التوصل الى حلول قريبة نظراً لتشعب المواضيع المطروحة لا سيما بعد القمة الايرانية - السورية.‏

وأشارت التقارير الى ان رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص الذي زار دمشق والرياض منذ ايام وسيزور طهران الاسبوع المقبل، يحاول تقريب وجهات النظر بين دمشق والرياض بهدف التوصل الى قواسم مشتركة ولو خجولة في خطوة ايجابية قد تنعكس على الوضع اللبناني الداخلي والاقليمي بشكل عام، لكن المصادر رأت ان ابواب الحل ما زالت مقفلة على الرغم من تدارك الأطراف جميعاً خطورة الأمر وما يمكن ان ينعكس على الساحتين الاقليمية والعربية.‏

وفي هذا المجال، توقعت المصادر ان يقوم الموفد السعودي والأرجح وزير الخارجية سعود الفيصل في الأسابيع المقبلة بزيارات الدول العربية بغية توجيه دعوات الى حضور قمة اذار.‏

وأشارت التقارير الى ان الحركة السياسية الاقليمية والعربية ستنشط من جديد على الرغم من عدم توقفها، لكن هذه المرة بزخم اكبر لا سيما بعد اتجاه المعارضة الى اعلان العصيان المدني، والتخفيف من اهمية المبادرة السعودية، وثمة سؤال يطرح هنا وهو:‏

التصعيد الكلامي يترجم خفايا القمة الايرانية - السورية وعدم قدرة ايران على التأثير على دمشق في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي والتعاون في الملف اللبناني؟.‏

وهل ستترك الساحة اللبنانية مصدراً للعبث فيها وتشرذمها اكثر فأكثر الى حين اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في الخريف المقبل؟.‏

وفي انتظار بلورة الملامح الأساسية لصورة العناوين الكبرى التي تؤسس لبدء الحل الممرحل للأزمة اللبنانية على خلفية حركة الاتصالات الاقليمية الجارية ومحورها المملكة العربية السعودية، تشهد الساحة الداخلية ارتفاعاً في منسوب الخطاب والمواقف السياسية والذي يضعه مصدر سياسي مطلع في خانة تحصين المواقع والمواقف للضغط على مشروع الحل الذي يجري اعداده بهدوء وروية ودقة لأنه يشكل المسعى العربي الاخير للحل، والا فان الباب اللبناني ينفتح مجدداً على شتى الاحتمالات.‏

وفي وقت طغى على الساحة موضوع العصيان المدني الذي يمكن ان تلجأ اليه المعارضة وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري اطلقه منذ بضعة ايام، لا تزال المشاورات الهادئة والهادفة الى ايجاد ثغرة في جدار الأزمة مستمرة، وان ما قيل وتم تسويقه من عناوين لطروحات الحل ومقايضات لا يعكس حقيقة الوضع لدى اصحاب التشاور الاقليمي الذين يحرصون على احاطة تحركاتهم واتصالاتهم ونتائجها بالكتمان من اجل انجاحها وتحاشي جعلها عرضة لاطلاق النار السياسي عليها كما حصل مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.‏

وذكر ان قوى الغالبية لا تزال عند طروحاتها التي ابلغتها الى الأمين العام للجامعة العربية وان قبولها ببعض التعديلات على مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري شرط ان لا تشكل هذه التعديلات عائقاً امام قيام هذا المشروع وامام آلية عمل المحكمة عائقاً يصب في خانة تسهيل هذه القوى مساعي مسار الحل، مشددة على ان لا رابط على الاطلاق ولا مقايضة بين مشروع المحكمة وحكومة الوحدة الوطنية لأن صيغة 19 + 11 مرفوضة من الغالبية بالتأكيد وان التركيز يصب في الوقت الراهن على "تجميل" صيغة الحل الحكومي بتوسيع دائرة "الوزراء الملوك" وفق صيغة يتم تداولها راهناً وبعيداً من الأضواء بين قيادات المعارضة والموالاة من طريق قنوات اتصالات نيابية وسياسية.‏

وامس استقبل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري في قريطم السفير الاسباني في لبنان ميغيل بينزو بيريا وعرض معه الاوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. وقد نقل السفير ما يبدو انه موقف للحريري فقال السفير عن الحريري "وجدته قلقاً الى حد ما وفي الوقت ذاته صاف الذهن وواثق من ان الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية وايران ستسفر عن نتائج جيدة في المستقبل. كما رأيته عازماً على الدفاع عن مواقف عدة مع اظهار احترامه الى موقف المعارضة، وهو لا يزال يرى ان هناك فسحة للمناورة والتوصل الى اتفاق في المستقبل، ويعتقد ان بعض الأمور قيلت بطريقة معينة لاثارة ردات فعل من الجهات الأخرى وقد تم تداول معلومات مغلوطة قد تكون احدثت ارباكاً لدى الناس حيال الاحتمالات الحقيقية للتوصل الى اتفاق.‏

من جهة اخرى، قالت اذاعة "سوا" الأميركية امس ان النائب وليد جنبلاط سيقوم الاثنين المقبل بزيارة الى الولايات المتحدة حيث سيلتقي عدداً من المسؤولين الاميركيين.‏

كما سيلقي جنبلاط في اليوم نفسه محاضرة في معهد "اميركان انتربرايز" بعنوان "النضال من اجل لبنان".‏

وفي معلومات لـ " الشرق" ان المسؤول عن الملف النووي الايراني وأمين عام مجلس الأمن القومي الايراني علي لاريجاني سيقوم خلال الساعات المقبلة بزيارة الى سورية والمملكة العربية السعودية.‏

صحيفة اللواء:‏

ـ دمشق تتلقى دعوة سعودية للقمة العربية ·· ووفد قيادي من حزب الله في طهران‏

ـ تحذير إقتصادي من الإنزلاق إلى العصيان ·· والأزمة تعتصم بالإنتظار‏

ـ سجال البحص" بين بري وجعجع ·· وقاسم يعيد ربط المحكمة بالحكومة‏

كتبت "اللواء" تقول , لقد دخلت البلاد عملياً في مرحلة انعدام للوزن السياسي، أقله حتى نهاية الشهر الحالي، وذعر اقتصادي من الحديث المتنامي عن العصيان المدني الذي تلوح به المعارضة، لانعكاساته السلبية على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والمالية، الأمر الذي سيؤدي الى المزيد من الافلاسات وتسريح آلاف من العمال الجدد، وتزايد الضغوط على الخزينة والليرة، وهو ما حذر من مخاطره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عندما أكد بأن الاستقرار يحتاج الى ما هو أبعد من الدعم النقدي، مشيراً الى فقدان الاستقرار السياسي في البلد ·‏

وفي ظل توقف الاتصالات بين الأكثرية والمعارضة، وخاصة قنوات التواصل بين عين التينة وقريطم، والمنع المستمر لأي لقاء بين قطبي الأكثرية والمعارضة والذي كان متوقعاً في الأسبوع الماضي، برزت تسريبات اعلامية متعددة المصادر، تولى بعضها النائب السابق ناصر قنديل من خلال خلية اعلامية ناشطة في حسينية زقاق البلاط والذي اطلق صيغة حكومة من 15 وزيراً للأكثرية و10 للمعارضة و5 مستقلين من بينهم رئيس الحكومة، في حين تولت مصادر أخرى في "حزب الله" الترويج لموافقة سعودية مزعومة على صيغة ال 19 وزيراً للأكثرية مقابل 11 للمعارضة·‏

وقد أكدت مصادر مطلعة ل"اللواء" ان لا أساس لمثل هذه الطروحات، لأ على مستوى الاتصالات الجارية بين المملكة العربية السعودية وإيران، ولا على مستوى قنوات التواصل المحلية بين الأفرقاء المعنيين، وأن الأمر لا يعدو أكثر من حملة تشويش على كل تقدم تحرزه الاتصالات الدبلوماسية الجارية على أكثر من صعيد لتقريب وجهات النظر بين طرفي الأزمة في لبنان·‏

في هذا الوقت ترصد أطراف لبنانية حركة الاتصالات الدولية الدائرة حول بحث إمكانية إصدار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي، تحت الفصل السابع، في حال تعذر إقرار هذه المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية، واستمر تعطيل مجلس النواب، حيث أكدت مصادر مطلعة في هذا السياق أن رئيس الجمهورية إميل لحود ينوي جدياً الطلب من رئيس المجلس تأجيل الدورة العادية للمجلس والتي يُفترض أن تبدأ في 20 آذار المقبل، شهراً، استناداً الى الدستور الذي يجيز له ذلك، من أجل تأجيل البحث في مشروع المحكمة الى شهر نيسان المقبل·‏

وكشفت هذه المصادر أن الرئيس لحود طلب من مستشاريه في القصر درس هذا الموضوع منذ حوالى 20 يوماً·‏

وسط هذه الأجواء، برز أمس، تطور لافت تمثل بالاتصال الهاتفي الذي أجراه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى برئيس الحكومة فؤاد السنيورة، تم خلاله استعراض آخر التطورات المحيطة بلبنان والمنطقة·‏

وأوضح المكتب الإعلامي في رئاسة الحكومة، أن موسى أبلغ الرئيس السنيورة أنه متابع لتطورات الوضع اللبناني بتفاصيله كافة، وأن مساعيه واتصالاته ما زالت قائمة تجاه لبنان والأزمة اللبنانية·‏

وأوضحت مصادر حكومية أن موسى لم يكشف عن جديد في الاتصالات التي كانت قائمة بين المملكة العربية السعودية وإيران، مشيرة الى أن السعودية لم تتبلغ بعد أجوبة رسمية إيرانية عن محصلة الموقف السوري من المقترحات السعودية - الإيرانية التي تم التوصل إليها في المشاورات الأخيرة بينهما·‏

وقالت هذه المصادر إنه من غير المتوقع وصول هذه الأجوبة قبل الانتهاء من بحث الملف النووي الإيراني في مجلس الأمن الدولي، ولهذا لا بد من الانتظار بضعة أيام أخرى، من دون آن تستبعد أن يكون هذا التأخير متزامناً مع المهلة التي أعطاها رئيس المجلس نبيه بري لفريق السلطة لإعلان فشل المبادرات والمساعي لحل الأزمة·‏

وأكدت مصادر مقربة من الرئيس بري أمس، أنه ما زال على موقفه لجهة نيته عقد مؤتمر صحافي في الاسبوع المقبل ما لم يتم التوصل الى تسوية، حيث سيكشف للرأي العام كل ما أحاط بالمبادرات ومساعي الحل على المستويين المحلي والاقليمي·‏

وكشفت المصادر ان قناة الاتصال المباشر او عبر الموفدين بين عين التينة وقريطم "غير شغالة" حتى ليل امس، حيث الجميع الآن في حالة انتظار·‏

ولفتت المصادر إلى أن المملكة العربية السعودية "ماشية بما يطرح حول صيغة الحكومة من 19 + 11، لكن السؤال هل يخالف زعيم الاغلبية اللبنانية النائب سعد الحريري رأي الاكثرية في قوى 14 آذار التي لا تزال ترفض هذا الطرح؟‏

وعما اذا كان هناك من لقاء قريب بين الرئيس بري والحريري قالت المصادر إن مثل هذا اللقاء مرحب به، اذا كان من الممكن ان يخرج بنتائج تخدم الحل للازمة الراهنة·‏

وعلى هامش تلويح بري بكشف كل شيء، برز أمس، "سجال بحصاوي" بين الرئيس بري ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، من شأنه ان يكون مقدمة تسخين سياسي، حتى ولو بدأ على شكل "مزاح" بين الرجلين·‏

وقد بدأ هذا التراشق، عندما تمنى جعجع، في اعقاب اجتماع كتلة نواب "القوات" على الرئيس بري ان "يبق البحصة"، مشيراً الى انه "اذا كان عنده بحصة فنحن لدينا عشر بحصات"، فرد بري عليه بدعوته إلى "فتح كسارة"، فأشار اليه جعجع الى استطاعته "فتح مستشفى لا كسارة"·‏

وكان جعجع قد أثنى على جهود المملكة العربية السعودية مع ايران لإيجاد حل للمأزق الحالي، مشيراً الى ان هناك افكارا مطروحة وهي جديرة بالمناقشة والاهتمام، مشدداً على التزام ثابتتين: الأولى المحكمة الدولية، والثانية سير عمل الحكومة وعدم امكان تعطيلها عند أول خلاف في الرأي·‏

وأعلن رفضه للعصيان المدني الذي لا يصب في مصلحة أحد، وقال: "لا يعتقدن أحد أنه يستطيع بالضغوط والتهديد أو بأي وسيلة أن يدفع بنا الى تغيير موقفنا"· ولفت الى أن الحوار بين الرئيس بري والنائب الحريري يجري بالتفاهم معنا جميعاً، نافياً ما يشاع عن انقسام بين قوى 14 آذار، مؤكداً أن هذه القوى تؤيد صيغة الحكومة 19 + 10 + 1 ·‏

وأوضح مصدر واسع الاطلاع ل"اللواء" ان من الافكار الايرانية - السعودية الجديرة بالبحث التي أشار اليها جعجع، التزامن بين المحكمة الدولية والحكومة، على قاعدة تشكيل لجنة قانونية تدرس الملاحظات والتعديلات المقترحة على مشروع انشاء المحكمة في مهلة اقصاها خمسة ايام، على ان يتم في الوقت عينه بدء البحث في توسيع الحكومة على قاعدة 19+10+1 ·‏

واوضح المصدر ان المعارضة تتعهد في المقابل باعطاء ضمانة خطية مقرونة بضمانة سعودية وايرانية بالموافقة على المحكمة وتسهيل اقرارها بصرف النظر عن موقف رئيس الجمهورية·‏

لكنه لفت الى ان هناك تبايناً في آلية تخريج هذه التعديلات، بين رأي يقول ان مشروع المحكمة يجب ان يعرض على الحكومة الموسعة بعد الاتفاق عليها والالتزام المسبق بها، ورأي آخر لفريق في الاكثرية يفضل ان تقر في الحكومة الحالية، على ان يعلن الرئيس فؤاد السنيورة توسيعها فور اقرار التعديلات·‏

واشار المصدر الى ان مؤشر نجاح هذه الافكار السعودية - الايرانية مرتبط كلياً بنجاح اللجنة الحقوقية، لافتاً الى انه بتقدير قوى الرابع عشر من آذار ان دمشق ستعطب الحل، من باب اللجنة هذه بالذات لانها لا يمكن ان تقبل بالمحكمة الدولية· غير ان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اشترط ان يتم بحث مشروع المحكمة في اطار الحكومة الجديدة، وقال خلال كلمة القاها في مجمع الحدث التربوي: "تعالوا نناقش المحكمة، معاً، والنقاش يكون في مجلس الوزراء لاننا بكل صراحة نريدها محكمة جنائية ولن نقبل بها لا اليوم ولا غدا فزاعة سياسية"·‏

واضاف: طريق المحكمة باتجاه الحكومة، اذا لم يكن هناك حكومة فلا يمكن ان يكون هناك محكمة (···) تريدون المحكمة أم لا تريدونها؟ ان كنتم تريدونها فالحكومة ضرورية كي تمر المحكمة من خلالها والا كيف تطلبون محكمة بلا حكومة· من سيحاكم وكيف سيحاكم؟"· تجدر الاشارة الى ان وفدا قيادياً من "حزب اللهَ" سافر الثلاثاء الى طهران للتداول في أفاق المرحلة وللوقوف على نتائج القمة السورية - الايرانية·‏

وكشف مصدر دبلوماسي رفيع في بيروت ل"اللواء" ان لقاء غير معلن جمع في الساعات الثماني والاربعين الماضية وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالأمين العام لمجلس الامن الوطني السعودي الأمير بندر بن سلطان في الاردن، على هامش الزيارة التي قامت بها الى عمان، وأفاد ان المسؤول السعودي شرح تطور المحادثات مع الايرانيين في الحوار الجاري بين البلدين، في حين اصرت رايس على اولوية المحكمة ذات الطابع الدولي على اي ملفات او اهتمامات اخرى، وحضت الرياض على الضغط في اتجاه مزيد من الدعم لحكومة فؤاد السنيورة·‏

ولفت المصدر الى ان الوزيرة الأميركية شجعت الأمير بندر على مبادرات جديدة ازاء سوريا وضرورة وصل ما انقطع في العلاقة بين البلدين أو، في الحد الادنى، الابقاء على الخيط الرفيع في هذه العلاقة، لكنها ذكرته بوجوب ان يكون أي تواصل مرتكزاً على المطالب الأميركية السبعة من دمشق والتي نقلها قبل أعوام وزير الخارجية السابق كولن باول·‏

وأوضح المصدر الدبلوماسي نفسه ان بندر امكنه تلمّس ليونة أميركية في مقاربة الموضوع السوري، وخصوصاً ان رايس كررت اكثر من مرة ان بلادها تشجع على الحوار الذي يسقط اي تصعيد محتمل في المنطقة، داعية الى ان تظهر سوريا حسن نواياها تجاه لبنان، وان تبدي خطوات ايجابية جدية في المحكمة الدولية·‏

وكشف المصدر أيضاً عن مسعى قطري - كويتي - بحريني لترتيب قمة سورية - مصرية - سعودية تمهد لالتقاء القادة العرب في قمة الرياض·‏

ونقلت وكالة الصحافة الايطالية عن مصدر إعلامي سعودي ان موفداً سعودياً وصل الى دمشق قبل يومين لدعوة الرئيس السوري بشار الأسد لحضور القمة·‏

ونفى المصدر ان تكون مهمة الموفد الخاص الى سوريا، المصالحة بين سوريا، والاردن من جهة، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس" والاردن من جهة أخرى، وأكد في تصريح ل"آكي" ان مهمة الموفد تقتصر على دعوة الرئيس الأسد لحضور القمة المرتقبة·‏

الى ذلك، بدأت اجواء التسخين في مواقف المعارضة حيث اكد عضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي ان فكرة العصيان المدني هي مشروع جدي عند المعارضة، مشيرا الى انها لا تزال تنتظر نتائج المساعي القائمة راهنا·‏

وقالت "من الواضح ان السعودية انجزت مساعيها بالموافقة على ال19+11 وابلغت ذلك الى النائب سعد الحريري الذي وافق ولكنه علق الامر على موافقة حلفائه وطلب ان يساعد في هذا الموضوع"·‏

وقال: "انها عقدة سعد فلا هو قادر على ان "يطلع" من حلفائه ولا يستطيع اقناعهم بما يقتنع به انها مشكلة عنده"·‏

ومن جهته اكد الوزير السابق سليمان فرنجية ان التنسيق تام بين اركان المعارضة حول الخطوات المقبلة في حال لم تنجح المبادرات، داعيا الى اخذ كلام الرئيس بري على محمل الجد وعدم اعتباره مناورة·‏

وردا على اعتبار العصيان المدني عملا غير مقبول، قال: "العصيان المدني عمل ديمقراطي ويحصل مع اي شعب دولته لا ترد عليه، وفي اي بلد، لذلك من حقنا ان نمارس حقوقنا الديمقراطية"·‏

اقتصادياً، يتصاعد الحديث في الاوساط الاقتصادية والمالية عن مخاطر الانزلاق الى العصيان المدني، وهو الموضوع الذي اثير اخيراً في تصريحات سياسية عدة· وأمس حذّر رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة غازي قريطم من محاذير الانزلاق الى العصيان المدني·‏

وقال قريطم ل "اللواء" ان اية عملية تصعيد هي في غير محلها في هذا الظرف وأن اللبنانيين يبحثون عن حل والعصيان المدني ليس حلاً·‏

واضاف: ثم ان العصيان المدني كلمة كبيرة لماذا لا يوضحون ماذا يعنون بها· واضاف: ان اي تصعيد من اي نوع لا يخدم مصلحة البلد ولا الوضع الاقتصادي بل يتسبب بالمزيد من التدهور·‏

وهذا فيما اكد نقيب المقاولين الشيخ فؤاد الخازن ل"اللواء" ان العصيان طريق الى الشلل الاقتصادي والاداري والمالي·‏

من جهته، اشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس الى "ضرورة العودة الى دور الدولة كمنظم ومسؤول عن الامن الذي هو بالفعل سيعيد لبنان الى تحقيق نمو حقيقي"، وقال سلامة: "ان الاساس في اقتصاد لبنان هو الثقة التي اكتسبناها من مصداقية ما نقوله ونعمله، وايضاً من الهندسات المالية التي لقيت تجاوباً في الاسواق، وغيرت بالتالي من قواعد الاستقرار في لبنان، بمعنى ان الاستقرار لم يعد مرتبطاً بكمية الدولارات الموجودة في البنك المركزي، اضافة الى ان التطور الذي حدث في القطاع المصرفي ساعد في عملية الاستقرار"·‏

في الوقت نفسه، اظهر مسح "عن الدول المتعثرة" لمؤسسة صندوق السلام (منظمة مستقلة غير حكومية) وقد حل لبنان في هذا المجال في درجة سيئة ضمن مؤشرات المسح التي يأتي في طليعتها: عدم قدرة الدولة على ضبط مواطنيها، ولا تستمد شرعيتها من اكبر عدد من افراد الشعب ولا توفر الامن والخدمات لمواطنيها ولا تمتلك قوى عسكرية موحدة·‏

صحيفة الأنوار:‏

ـ تأييد نيابي لعقد اللقاءات الثنائية بانتظار بلورة الحلول‏

ـ الحريري: المساعي السعودية - الايرانية ستسفر عن نتائج جيدة‏

قالت "الأنوار" انه مع استمرار المراوحة الداخلية وغياب اي دلائل على قرب الوصول الى حلول للازمة، تواصلت المواقف التصعيدية والاتهامات المتبادلة بتعطيل المبادرات والمساعي بين الاكثرية والمعارضة.‏

ووسط التهديد بالعصيان المدني اذا لم يتم التوصل الى مخارج خلال ايام، اطل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من جديد مؤكدا انه يواصل مساعيه واتصالاته في حين ان اللقاءات الثنائية لقيت دعما نيابيا بانتظار بلورة الحلول.‏

والسخونة السياسية داخليا، رافقتها سخونة عسكرية جنوبا حيث شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية فوق مناطق النبطية ومرجعيون، وتصدت له مضادات الجيش اللبناني.‏

وكان الجديد على صعيد الازمة، اتصال اجراه عمرو موسى امس بالرئيس فؤاد السنيورة وابلغه خلاله انه يتابع تطورات الوضع اللبناني بتفاصيله كافة، وان مساعيه واتصالاته ما زالت قائمة تجاه لبنان والازمة اللبنانية.‏

وقد اكد السفير المصري حسين ضرار بعد لقائه الرئيس امين الجميل امس، ان المبادرة العربية لم تصل الى حائط مسدود وهي موجودة وقائمة ومطروحة ولم يرفضها احد، وكانت هناك موافقة عليها.‏

وقد نقل السفير الاسباني عن رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري امس انه واثق من ان الجهود التي تبذلها السعودية وايران، ستسفر عن نتائج جيدة في المستقبل. ويرى ان هناك فسحة للمناورة والتوصل الى اتفاق. وقد قال الوزير ميشال فرعون امس ان اللقاء بين الحريري والرئيس نبيه بري سيجري، ويجب ان يحصل حتى لو لم يكن هناك من حلول، بهدف توضيح نقاط الخلاف بين الاكثرية والموالاة. وحذر من ان العصيان المدني الذي تلوح به المعارضة سيدخل البلاد في مرحلة جديدة من التوتر والتصعيد، ولن يؤدي الى اي نتيجة. واضاف فرعون (هنالك استمرار للتفاوض والنقاش والحوار على صعيد بعض الدول وعلى الصعيد الداخلي، انما ليس هناك من حل جديد الا الحلول التي سمعناها، وعناوينها معروفة وتم التوافق عليها، ومن ثم الانقلاب عليها.‏

وقد قالت مصادر سياسية امس ان حديث المعارضة عن اعطاء مهلة اسبوع لبلوغ حل قبل تنفيذ العصيان المدني، يصب في اطار الضغط السياسي. كما ذكرت مصادر نيابية في الاكثرية ان المعارضة وحزب الله تحديدا يسعيان الى خلق شقاق داخل قوى 14 اذار.‏

وقد دعا النائب علي عمار عضو كتلة الوفاء للمقاومة الحريري امس الى (التحرر من قبضة اصحاب المشاريع التقسيمية).‏

كما امل نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بموقف حاسم من تيار المستقبل عبر الاستجابة للمبادرات، و(ندعوه الى بدء مشوار جديد لبناء لبنان ونكون معا).‏

وقال الشيخ قاسم: لا خيار للمعارضة الا لبنان وطنا للجميع، وستستمر في خيارها، وبكل وضوح قدمت كل ما لديها، فلا تنتظروا منها جديدا. وفي الوقت نفسه، لا تنتظروا منها ان ترجع الى الوراء، فلن نعطي من خلال العدوان السياسي ما لم نعطه من خلال العدوان العسكري.‏

واضاف يقول ان الحل يتطلب ثلاثة عناوين:‏

اولا - حكومة وحدة وطنية.‏

ثانيا - المحكمة ذات الطابع الدولي.‏

ثالثا - اعادة انتاج السلطة.‏

واذا بنا نؤكد مرارا اهمية هذه البنود، بالنسبة الى الحكومة، حكومة الوحدة الوطنية بالثلث الضامن ضرورية لاعادة بناء الثقة بين المسؤولين ولضبط ايقاع الاطراف. وهذه الحكومة هي التي ستقرر المحكمة وتضع برنامج انتاج السلطة على طريق الحل من قانون للانتخابات وامور اخرى.‏

صحيفة المستقبل:‏

ـ الحريري عازم على فتح آفاق التسوية وموسى يؤكد استمرار مشاوراته حول الأزمة في لبنان‏

ـ التحذير يتصاعد من دعوات العصيان وتعطيل الدولة‏

ـ جعجع : جوهر الأفكار المطروحة "طيّب" ونعمل على "الترجمة" في إطار ثوابت 14 آذار‏

كتبت "المستقبل" تقول انه يتّضح يوماً بعد آخر أن فريق التحالف السوري ـ الايراني غير مستعدّ للتجاوب مع مشاريع حلّ الأزمة اللبنانية، مواصلاً اعتماد سياسة اللعب على حافة الهاوية وإثارة الغبار الاعلامي للايحاء بأن قوى الأكثرية هي من يعطّل هذه المبادرات، في وقت بات معلوماً أيضاً أن مجمل الافكار المطروحة لمقاربة الأزمة تعتبر إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي مدخلاً للحلّ يليها باقي البنود، وهو ما يرفضه التحالف الانقلابي متخطياً ذلك للتركيز على موضوع الحكومة أو الفوضى وهزّ السلم الأهلي.‏

وفي ما يعكس عمق الازمة التي وصل إليها هذا التحالف، وخصوصاً موقفه من المحكمة، فإنه يلجأ إلى خيارات التصعيد عبر التهديد بالعصيان المدني، ومواصلة محاولاته القديمة ـ المستجدّة لاختراق الجبهة السياسية لقوى 14 آذار عبر بثّ الاشاعات حول رموزها تارة، وطوراً عبر الالتفاف على مساعي الحلّ من خلال ادّعاء الحرص على أن يكون الحلّ داخلياً صرفاً، وكلّ ذلك بهدف واحد بات أوضح من أن يخفيه قصف كلامي أو هروب الى الأمام وهو المراوحة وشراء الوقت ريثما تتّضح جملة أمور إقليمية ليس أقربها انتهاء المهلة التي حدّدها مجلس الأمن لإيران على خلفية ملفها النووي قبل اتخاذ إجراءات تالية بحقها والتي تنتهي اليوم.‏

وسط هذه الصورة، وفي وقت نقل السفير الاسباني في لبنان ميغيل بينوزا بيريا عن رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري قلقه حيال الاوضاع في لبنان، وفي الوقت نفسه ثقته بأن الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية وإيران "ستسفر عن نتائج جيدة في المستقبل"، وعزمه الثابت "الدفاع عن مواقف عدة مع إظهار احترامه إلى موقف المعارضة"، واعتباره انه "لا يزال هناك فسحة للمناورة والتوصل الى اتفاق في المستقبل"، أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في تصريح لـ"المستقبل" انّ "الاتصالات الاقليمية وخصوصا السعوديّة ـ الايرانية، أظهرت أن ثمّة أفكاراً جديّة مطروحة لحلّ الأزمة اللبنانية"، ووصف هذه الأفكار بأنّ "جوهرها طيّب".‏

ولفت جعجع الى أن "فريق 14 آذار في صدد العمل على التفاصيل بما يؤدي الى ترجمة هذا الجوهر تماماً"، ورأى أن العمل الجاري على التفاصيل "هو من ضمن الثوابت التي تمسّكت بها قوى 14 آذار منذ البداية".‏

في غضون ذلك، رأى الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، أن لبنان "يعيش حالاً شبيهة بحرب أهلية باردة"، لافتاً الى ان "همّنا الآن معالجة هذه الحرب حتى لا تتطوّر إلى الأسوأ"، واعتبر أن الثلث المعطّل "بدعة جديدة في التقاليد اللبنانية، ومجرّد الحديث عنه يؤدّي إلى تعطيل المؤسسات"، مذكّراً بأن أزمة الحكم "هي في رئاسة الجمهورية وليست في الحكومة".‏

بالتوازي برز موقف روسي عبّر عنه السفير الروسي سيرغي بوكين الذي وصف الوضع في لبنان بأنه "متوتر وغير مستقرّ على الإطلاق"، معرباً عن قلق بلاده حيال ذلك، وقال إن "المهمّ هو استئناف الحوار لأنه كفيل بالحيلولة دون حصول أي خطوات تصعيدية(..)".‏

على خط المبادرة العربية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي أجرى اتصالين هاتفيين أمس بكلّ من الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، استمراره في إجراء المشاورات والاتصالات حول الأزمة في لبنان مع الأطراف المعنية، سواء الاطراف العربية وعلى رأسها مصر والسعودية والاردن وسوريا، أو الأطراف اللبنانية المختلفة، داعياً إلى تحرك الجميع فى هذا الموضوع في إطار دول الجوار بما فيها إيران وتركيا.‏

ووصف لقاءه الأخير برئيس النظام السوري بشار الأسد بأنه كان إيجابياً، مشيراً إلى أن مباحثاته معه تناولت كيفية دعم المبادرة العربية وتحريك الموقف في لبنان، إضافة إلى عدد من التفاصيل والقضايا مثل المحكمة الدولية وحكومة الوحدة وباقي عناصر الطرح العربي. وفي غضون ذلك، كان السفير المصري حسين ضرار يؤكد بعد لقائه الرئيس الجميّل أن المبادرة العربية "لم تصل إلى حائط مسدود، وهي موجودة وقائمة ومطروحة، لم يرفضها أحد، ولم يتخلّ عنها أحد، ولم يقل أحد إنها لا تناسبه".‏

داخلياً، أجمعت المواقف السياسية على إدانة الدعوة إلى العصيان المدني الذي تلوّح به قوى ما يسمّى "المعارضة"، ورأت فيه تهديداً يطال بنية الدولة وانتظام عمل المؤسسات، محذرة من مغبة الاقدام على هكذا خطوة وانعكاساتها على المواطنين ومصالحهم.‏

كتلة "القوات اللبنانية" أكدت الانفتاح على الافكار المطروحة للحلول "والتي تبقى أفضل من الوضع الراهن"، مشدّدة على "التزام ثابتتين، المحكمة الدولية وسير عمل الحكومة وعدم امكان تعطيلها عند اول خلاف بالرأي"، نافية جملة وتفصيلاً كلّ ما يشاع عن انقسامات بين قوى 14 آذار.‏

وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، اعتبر ان العصيان الذي تلوّح به المعارضة "سيدخل البلاد في مرحلة جديدة من التوتر والتصعيد، وهو لن يؤدّي الى ايّ نتيجة"، فيما رأى عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب انطوان اندراوس ان هذا الأمر "سيلحق الأذى بالموالين والمعارضين على السواء"، وقال "حاولوا إقامة إضراب عام لكنهم فشلوا، وتكرار مثل هذا الامر سيلحق الاذى بالجميع".‏

كذلك اعتبر النائب السابق تمام سلام بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أن هكذا أمر "يزيد الطين بلة ويساهم في مزيد من الانهيار والتراجع على حساب الوطن والمواطن الآمن".‏

ولفت عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني إلى أن المشاورات السعودية ـ الايرانية قامت على أساس الموافقة على المحكمة ثم حكومة تليها انتخابات رئاسية مبكرة فأخرى نيابية بعد وضع قانون انتخابي جديد، وقال ان "من رفض هذه الورقة هو الطرف السوري وتحديداً الرئيس الاسد وليس الطرف اللبناني"، واتهم "حزب الله وحلفاءه بعرقلة المبادرة العربية، والنظام السوري بعرقلة الافكار السعودية ـ الايرانية".‏

في المقابل، استمرّ التحالف الانقلابي على لغة تهديده بالعصيان المدني.‏

نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم قال "كلما وافقنا وقالوا انهم موافقون عاد وغيّر بعضهم موقفه"، مؤكداً عدم تراجع "المعارضة" عن خياراتها "وهي لن تعطي خلال العدوان السياسي ما لم تعطه خلال العدوان العسكري"، ولافتاً الى ان "طريق المحكمة باتجاه الحكومة، وإذا لم يكن هناك حكومة فلا محكمة". وتوجّه الى "تيار المستقبل" بالقول "ان جواب الشراكة الحقيقية نأمله من موقف من تيار المستقبل لنكون معاً".‏

واعتبر عضو المجلس السياسي للحزب محمود قماطي ان فكرة العصيان هي "مشروع جدّي ليس للتهويل بل للتنفيذ"، مذكّراً بأن المعارضة "كانت تتكلم دائماً عن الخطوة التي ستنفذها قبل فترة وكان التشكيك بها حاصلاً دائماً، ولكن في النهاية تحصل الخطوة أكان استقالات أو اعتصامات أم تظاهر أم إضراب".‏

ورأى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سليم عون أن "الحلّ يجب أن يكون داخلياً"، مؤكداً ان المحكمة "تحتاج الى توافق ولا يمكن فرضها من طرف على آخر أو من الخارج"، واعتبر أن "الخيار الأكثر رجحاناً أمام المعارضة هو العصيان المدني".‏

بدوره دعا الوزير السابق سليمان فرنجية اثر لقائه وفداً من "الحزب السوري القومي الاجتماعي" برئاسة علي قانصو، الى أخذ كلام برّي "على محمل الجدّ، وعدم اعتباره مناورة"، مدّعياً أن العصيان "عمل ديموقراطي يحصل مع أيّ شعب دولته لا تردّ عليه"، أما قانصو فقال "نحن الآن في مرحلة تدارس الاشكال الجديدة للتحرّكات بهدف توليد الضغط الكافي لجعل الفريق الحاكم يسير بمطالب المعارضة".‏

صحيفة النهار:‏

ـ مزيد من المساعي مع دمشق محورها لبنان والقمة العربية‏

ـ جنبلاط مجدداً إلى واشنطن السبت‏

ـ "حزب الله" يشترط الحكومة للمحكمة‏

كتبت "النهار" تقول , لقد كسر اتصال هاتفي أجراه مساء أمس الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة رتابة الجمود السياسي المخيم على الوضع الداخلي منذ أيام، عاكسا ارتهان مشاريع الحلول تماما بالتحركات والجهود الاقليمية والعربية.‏

وأفادت أوساط رئيس الحكومة ان موسى أبلغ الى السنيورة انه "متابع لتطورات الوضع اللبناني بكل تفاصيله وان مساعيه واتصالاته لا تزال قائمة حيال لبنان والازمة اللبنانية".‏

ولم تستبعد مصادر وزارية مطلعة ان تتسع اتصالات موسى في الايام القريبة لتشمل مسؤولين رسميين وسياسيين آخرين اسوة بما يقوم به السفيران السعودي عبد العزيز خوجه والمصري حسين ضرار في بيروت، لاحتواء بوادر جولة تصعيدية جديدة بدأت قوى المعارضة تهدد بها منذ أيام.‏

وقالت هذه المصادر ان ثمة معطيات تشير الى ان الحديث عن العصيان المدني يندرج في اطار "تحمية أولية" للمناخ الداخلي، ولم تتخذ المعارضة قرارها النهائي في شأنه بعد اذ يبدو أن ثمة تريثا في اتخاذ هذا القرار في انتظار الجواب السوري في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي والذي يفترض ان تبلغه ايران الى السعودية، وهو أمر اطلعت عليه مختلف القوى اللبنانية عقب القمة الايرانية – السورية الاخيرة. واذ نقل عن بعض أركان قوى 14 آذار أن أي اتصالات جدية لم تجر معهم بعد هذه القمة في انتظار تبلغ موقف المعارضة من موضوع المحكمة باعتباره مدخلا الى التسوية، رفعت المعارضة وتيرة سقوفها على لسان نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم امس اذ اعلن صراحة ان الحكومة هي شرط المحكمة وليس العكس.‏

وترددت معلومات، لم تتأكد رسميا عن احتمال وجود شخصيات من قوى 8 آذار في دمشق التي وصف تريثها في ابلاغ طهران موقفها من المحكمة في اطار مشروع للتسوية اللبنانية بأنه مزيد من كسب الوقت لمعرفة ما ستؤول اليه المواجهة بين ايران ومجلس الامن في الملف النووي الايراني.‏

ونقل مراسل "النهار" في دمشق شعبان عبود عن اوساط ديبلوماسية ان سوريا لم تحسم بعد مستوى تمثيلها في القمة العربية المقرر عقدها في نهاية آذار المقبل في السعودية. وكانت تقارير صحافية تحدثت عن وصول موفد سعودي الى دمشق اخيرا لدعوة الرئيس بشار الاسد الى حضور هذه القمة. وقالت الاوساط ان مستوى التمثيل السوري الرسمي سيتضح في الايام المقبلة وسيحدده تحسن العلاقات بين سوريا والسعودية خلال الفترة التي تسبق انعقاد القمة. وكشفت ان وزير خارجية دولة غير عربية تحتفظ بعلاقة جيدة مع دمشق كما مع الرياض، سيقوم بزيارة قريبة للعاصمة السورية يجري التطرق خلالها الى الازمة اللبنانية، اذ من الممكن ان يحمل هذا المسؤول افكارا تتصل بهذه الازمة لاستيضاح دمشق موقفها منها.‏

من جهة اخرى، افاد مراسل "النهار" في واشنطن هشام ملحم ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط سيصل السبت الى واشنطن لعقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين الاميركيين الكبار وعدد من الباحثين والمعنيين بشؤون لبنان والمنطقة، من ابرزهم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس ومستشار الامن القومي ستيفان هادلي. وستتناول محادثاته الاوضاع اللبنانية وموقف واشنطن من الجهود السعودية – الايرانية حيال لبنان.‏

وكان جنبلاط زار واشنطن اخر تشرين الاول من العام الماضي. وتتزامن زيارته المقبلة مع زيارة يقوم بها للعاصمة الاميركية وزير الاقتصاد سامي حداد الذي سيجتمع بمسؤولين في وزارات الخارجية والخزانة والتجارة وآخرين في مجلس الأمن القومي ويبحث معه في نتائج مؤتمر باريس 3 وبرنامج الاصلاح الاقتصادي اللبناني وعضوية لبنان في منظمة التجارة العالمية.‏

في المقابل، دعا "حزب الله" الى البحث في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي في اطار حكومة جديدة. وقال الشيخ نعيم قاسم أمس: "تعالوا نناقشها معاً والنقاش يكون في مجلس الوزراء لاننا بكل صراحة نريدها محكمة جنائية ولن نقبل بها لا اليوم ولا غداً فزّاعة سياسية". لكنه اشترط لهذا النقاش تأليف حكومة جديدة قائلاً: "طريق المحكمة في اتجاه الحكومة، اذا لم تكن هناك حكومة فلا يمكن ان تكون هناك محكمة (...) تريدون المحكمة ام لا تريدونها؟ ان كنتم تريدونها فالحكومة ضرورية كي تمر المحكمة من خلالها والا كيف تطلبون محكمة بلا حكومة. من سيحاكم؟ وكيف سيحاكم؟".‏

واذ أكدت اوساط المعارضة ان اللجوء الى العصيان المدني لا يزال قائماً، أعلنت لجنة المتابعة ل"الاحزاب والقوى الوطنية" انها ستعقد اجتماعاً في الأولى بعد ظهر اليوم في مقر "ندوة العمل الوطني" في عائشة بكار "لاقرار الخطوات التحضيرية المقبلة التي تنوي قوى المعارضة اتخاذها".‏

وكرر رئيس مجلس النواب نبيه بري في اجتماع لهيئة الرئاسة في حركة "أمل" مساء أمس تحذيره من "مسار الامور اذا بقيت مقفلة على هذا النحو"، متهماً الأكثرية بانها تقف وراء المراوحة.‏

وكان رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" سمير جعجع رد على تحذير بري بانه سيفضح معرقلي التسوية قبل نهاية شباط، "فتمنى" عليه "ان يبق البحصة (الآن)" قائلاً: "لا اعرف لماذا لم يفعل ذلك حتى الآن واذا كان عنده بحصة فنحن لدينا عشر بحصات".‏

واعتبر ان "الفريق الآخر يحاول دائماً ايجاد مبررات تفسيرية لجهة عدم سيره في الحلول المطروحة منذ اللحظة الأولى وهو الذي يعرقل كل شيء".‏

وأثار هذا الموقف سجالاً ساخراً بين بري وجعجع اذ رد الأول داعياً جعجع الى "فتح كسارة"، ثم رد عليه الاخير قائلاً: "انا استطيع فتح مستشفى".‏

وطمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس الى سلامة الوضعين المالي والنقدي في البلاد، مؤكداً ان "الاستحقاقات المالية خلال السنتين المقبلتين يمكن الوفاء بها بسهولة اذا أنجز لبنان ترجمة مفاعيل مؤتمر باريس 3 وتعزيز الثقة باقتصاده التي تشكل أبرز ضمان له". وقال انه "اذا كان فرض سلة ضرائب جديدة سيضر بالاقتصاد او يضر بالقدرة الشرائية فستؤجل حتماً". كما نفى اي نية للمساس باستقرار سعر الصرف في الاصلاحات المنبثقة من مؤتمر باريس 3.‏

2007-02-22