ارشيف من : 2005-2008
راعي كنيسة اللاتين في غزة يحث بابا الفاتيكان على دعوة إسرائيل لوقف إجراءاتها تحت المسجد الأقصى
السادس عشر، أسقف روما والحبر الأعظم للكنيسة الجامعة، على دعوة إسرائيل للتوقف فوراً عن إجراءاتها تحت المسجد الأقصى وحوله من حفريات.
وقال المنسنيور مسلم في رسالة وجهها إلى قداسة البابا بندكتوس :"إن جموع الفلسطينيين (مسلمين ومسيحيين) المجتمعين في رحاب كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، تبعث إلى قداستكم بتحياتهم، وهم يناقشون بألم شديد وحذر الحفريات الخطيرة التي تقوم بها الجرافات الإسرائيلية تحت قواعد أهم المقدسات في بيت المقدس".
وأكد منسنيور مسلم، أن المسجد الأقصى ليس مجرد مسجد جامع، بقدر ما هو أحد أهم المقدسات العالمية التي يجتمع حولها أكثر من مليار شخص من المؤمنين في مختلف أرجاء المعمورة.
وشدد على أن خطورة الإجراءات التعسفية التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية اليوم، كونها تنكراً لقرارات الشرعية الدولية متمثلة في منظمة اليونيسكو الدولية وهيئة الأمم المتحدة، التي أنكرت على السلطات الإسرائيلية إجراءات قامت بها في القدس منذ احتلالها عام 1967.
وحذر من الحفريات الإسرائيلية وإقامة كنس في القدس يهدد باندلاع عنف شديد، يعرض الوجود المسيحي والإسلامي في مدينة القدس أما للقتل أو الترنسفير، كما يهدد الأمن والاستقرار ليس في المدينة المقدسة فحسب بل في كافة دول الجوار، ومثلها في أرجاء العالم.
وأشار إلى أن الحفريات الإسرائيلية من شأنها تغيير أوضاع المدينة المقدسة، ويجب التوقف عنها فوراً، لأنها ستطال المقدسات التاريخية في القدس، متمثلة بكنيسة القيامة المجيدة وطريق الآلام الذي لقي عذاباته فيه عيسى المسيح -عليه السلام-.
وحث المنسنيور مسلم قداسة البابا بندكتوس على الدعوة لمؤتمر مسيحي إسلامي يهودي، بعيداً عن السياسة والسياسيين لبلورة رؤية دينية تكون أساساً لحل سياسي للصراع القائم.
وناشد قداسة البابا الصلاة من أجل السلام في الديار المقدسة ودعوة العالم المسيحي أثناء الصوم المبارك لمشاركتكم ذلك، ودعاه للتأكيد لدولة إسرائيل على حرصكم وقراركم بحماية الأماكن الدينية للمسلمين والمسيحيين ولليهود، كما هو الوضع القائم (Statu quo)، فلا ترفع أمة على أمة سيفاً كما هو الحال الآن لهدم مقدسات قائمة، بغرض بناء مقدسات بائدة مكانها.
وقال: "إننا نعلم حرصكم الشديد على السلام والعدالة في العالم كله ومدينة القدس بالذات، حيث منابع الدين المسيحي عزيزة جداً على قلبكم وقلوب المسيحيين في العالم، ونحب أن نستذكر وإياكم ما قاله الكرسي الرسولي سابقاً عن فلسطين والأماكن المقدسة فيها".
ولفت الانتباه إلى، أن الكاثوليك يتمتعون بالحقوق في تلك الأماكن المقدسة، ومن العدالة أن يعترف الجميع بها ويحترمها.
وأكد أن تكرار الإعلان الرسمي عن التطمينات بأن تلك الحقوق ستحترم ضرورية أن تتكرر الآن، خاصة بعد هذه الحرب.
وأشار إلى أن الكاثوليك في العالم كله مشدودة قلوبهم إلى هذه البلاد الفلسطينية، فقد قدسها وجود المسيح المخلص وكرمها المسيحيون على أنها مهد ديانتهم، فإن أعطي القسم الأكبر منها للشعب اليهودي، فسيكون ذلك بمثابة صفعة لتعلّق الكاثوليك الروحي بهذه الأرض، وأنه إذا أصبح الشعب اليهودي هو الأكثرية فإن ذلك يعتبر تدخلاً في الممارسة السلمية لتلك الحقوق التي يتمتع بها الكاثوليك في هذه الأرض المقدسة.
وذكر المنسنيور مسلم بكلمات البابا بيوس الثاني عشر، وهو يتكلم عن الأماكن المقدسة في فلسطين:" شجعوا المؤمنين الذين ينضوون تحت لوائكم أن يولوا الأوضاع في فلسطين كل الاهتمام، وأن يعرف حكام جميع العالم مطالب شعبها المشروعة بطريق إيجابية لا لبس فيها، ووجهوا أنظارهم خاصة إلى الله الذي هو مدبر الناس والأمم".
وأضاف " لينظر الله بعطف إلى العالم كله وخاصة إلى تلك الأرض التي قدسها ..وأن تنتصر محبة المسيح على البغضاء والعنف وتجلب الهدوء والسلام."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018