ارشيف من : 2005-2008

سلاح لـ"جنبلاط"

سلاح لـ"جنبلاط"

للمحافظين الجدد، وسعيه لتقديم نفسه كممثل لمشروع الشرق الأوسط الجديد.. ومن ثم استجدائه بوش إنهاء أعداء هذا المشروع، وبالتالي خصوم "ثورة الأرز" ولو بالحرب كما حصل في تموز 2006..‏

بذلك كله أثبت وليد جنبلاط إخلاصه لإدارته الجديدة، وحرصه اللامتناهي على نيل رضاها، فباتت تفتح له أبواب البيت الأبيض، ويستضاف من قبل كبار المسؤولين الاميركيين.‏

لقد أثبت بسرعة قياسية أن بإمكان كونداليسا رايس قبوله موظفاً في أي ملحقية اميركية ولو بأدنى فئة، وهو أيضاً في المقابل تواضع بطموحه الى الحدود الدنيا وأعلن قبوله العمل "زبالاً" في بلدية نيويورك.‏

لن تستطيع الإدارة الأميركية تحقيق رغبات جنبلاط التي ربما تبدأ بالحد الأدنى، ولكنها سرعان ما تصل الى حد عالٍ من نوعية اقامة دولة خاصة به، مع انه يدرك تماماً ان أمام أميركا لتحقيق اقل من ذلك بكثير، عقبات وعقبات ومواجهة قاسية تعيش هي الآن وسط دوامتها، وتسعى بكل جهدها للخروج منها.‏

جنبلاط في واشنطن.. بات الأمر عادياً جداً وأكثر، لكن أن يعلن جنبلاط من واشنطن حاجته للسلاح، فهذا أمر يستدعي الوقوف عنده ويتطلب مراجعة.‏

قال ذلك علناً، وبوقاحة قلّ نظيرها، أعلن عن أهداف هذا السلاح بأنه لمواجهة سوريا وحلفائها في لبنان وفي مقدمهم حزب الله، هذا يعني انه انتقل من مرحلة تحريك الفتنة وصناعة أجوائها الى مرحلة العمل العلني المباشر. يجري عناصر ميلشياته مناورة في الباروك، وفي الوقت نفسه يطلب هو سلاحاً اميركياً للتقاتل الداخلي.. بما يمكنه من توظيف ميليشياته وحلفائه الجدد في مشروع "الفتنة الخلاقة".‏

إن جنبلاط ومنذ فترة غير وجيزة وبتناغم مع حليفه سمير جعجع يقدم اليوم نموذجاً للميليشيا المسلّحة.. القادرة بحساباته على أخذ فريق الأكثرية الى حيث لا يرغب كل اللبنانيين.. الى الحرب الداخلية التي تطيح بالسلم الأهلي وجميع مقومات البلد.‏

لقد انتقل "المفلس" من مستوى السياسة الخطيرة الى مستوى السياسة الجنونية القاتلة..‏

ألا يستدعي ذلك وقفة وطنية جامعة تضع حداً لجموح هذا الرجل، وذهابه نحو خراب البلد!‏

أمير قانصوه‏

الانتقاد/مجرد كلمة ـ العدد1204 ـ 2 آذار/مارس 2007‏

2007-03-02