ارشيف من : 2005-2008
متطوعات في الفرق الدولية: ننزع الموت ونزرع الأمل
ما يميز هذه الهيئة عن الجهات السبع الاخرى التي تعمل على ازالة الألغام والقنابل العنقودية في الجنوب، أنها أفسحت مجال التطوع والاشتراك في هذه العملية الانسانية ليس للشبان، وانما للشابات، للقيام بدورهن بما يساهم في تخفيف نسبة المصابين من هذه الآفة الخطيرة التي أهداها العدو الى اللبنانيين.
رحيل وزينب وفاطمة وهناء وزينب وسارة، ست نساء جنوبيات، تتراوح أعمارهن بين التاسعة عشرة والخامسة والثلاثين، اخترن العمل ضمن هيئة الغوث السويدية العاملة في الجنوب كباحثات عن القنابل العنقودية.
غوران مانسون مدير برامج الهيئة في جنوب لبنان طرح الفكرة انطلاقاً من مبادئ الأمم المتحدة القائمة على ممارسة عدم التمييز بين الرجل والمرأة في فرص العمل. ويؤكد مانسون حاجة الهيئة إلى تدريب فتيات للمشاركة في تنظيف القرى الجنوبية الملوثة من القنابل العنقودية.
زينب مهنا (24 عاماً) من بلدة جبال البطم، تقول ان ما شجّعها على خوض التجربة الفريدة في لبنان "وجود القنابل العنقودية بكثافة داخل قريتها، وتزايد عدد المصابين، فمنهم من قتل ومنهم أصيب بإعاقة دائمة".
وفور سؤالنا لها عن أنها تجازف بحياتها في هذا العمل، فإنها تنتفض لتدافع عن نفسها بالقول: أنا طالبة في الجامعة، ولست مراهقة أعرف ما أعمل بدقة، انه أقل الواجب تجاه أهلي ووطني..
زراعة الامل والحبة، في هذه الارض التي أرادها العدو مزروعة بالموت هو ما يصبو اليه كل من اختار مواجهة اثار العدوان الاسرائيلي ضد لبنان، ومنهم سارة قصير (19 عاماً) من دير قانون النهر. فهي الاخرى اختارت ان تكون في فريق نزع الالغام.
"كل دقيقة نعمل فيها في نزع الالغام والقنابل، تنقذ حياة ضحية محتملة"، بحسب ما تقول هناء قرياني (24 عاماً) من بلدة برج رحال. أما رحيل كوراني (35 عاماً) من بلدة كفرا، فتشير إلى أن "أولياء أمورهن عارضوا في بادئ الأمر، لكنهم الآن ارتضوا بواقع الحال".
احمد يوسف
الانتقاد/ تحقيقات ـ العدد 1204 ـ 2 آذار/مارس2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018