ارشيف من : 2005-2008

بعد النادي النووي: إيران في النادي الفضائي الدولي

بعد النادي النووي: إيران في النادي الفضائي الدولي

مشترك بين الكلية الفضائية ووزارة الدفاع بإطلاق أول راصد فضائي إيراني الصنع من نوع sounding rocket.‏

العملية التي تمت بنجاح وأعلن عنها الأحد الماضي (25/2/2007), تهدف كما أعلن رئيس الكلية الفضائية الدكتور محسن بهرامي إلى تنمية الأبحاث العلمية الفضائية، موضحا في افتتاح المؤتمر السادس للجمعية الفضائية الإيرانية أن هذا القمر الراصد يرتفع إلى 150 كلم، ولا يستقر في مدار معين بل يهبط في مظلة خاصة إلى الأرض بعد انتهاء مهمته.‏

الخطوة العلمية الكبرى, جاءت تتويجا لجهود العلماء والمهندسين الإيرانيين بعد إطلاق القمر الصناعي الإيراني "سينا 1" الذي دخلت الجمهورية الإسلامية بواسطته إلى النادي الفضائي الدولي لتصبح الدولة الـ43 فيه.‏

"الانجاز علمي بحت" كما قال المعاون التنفيذي للكلية "في نفيه لمزاعم بعض وكالات الأنباء بأن ما جرى كان إطلاق صاروخ إيراني متطور, في محاولة مستمرة لتشويه الانجازات العلمية الإيرانية وتصويرها جزءاً من سباق تسلح "ليخيف دول الجوار" بدل أن يكون مصدر افتخار للمسلمين جميعا.‏

وزير الدفاع الإيراني الجنرال مصطفى نجار قال إن هذه السنة شهدت إضافة إلى إطلاق سينا 1 والمكوك الراصد, بدء الاستفادة من قاعدة "سبهر الأرضية", وتأسيس مراكز تجارب وإعداد أفراد متخصصين على مستوى واسع في الجامعات والمعاهد، وتطوير واستقلال الصناعة الفضائية الإيرانية بعد تعاون بنّاء مع روسيا.‏

واعتبر نجار في المؤتمر المذكور الذي سمي باسم العالم المسلم "نصير الدين الطوسي" ان النهضة الإيرانية في مجال الفضاء هي رمز للعنفوان الوطني والعلمي، ومن شأنها أن تساهم في تثبيت معادلة التفوق العلمي، وإزالة التهديدات التي يمارسها الأعداء, مذكرا بأن أميركا تعتبر عمل وكالة "الناسا" الفضائية الأميركية يشكل بعدا دفاعيا رابعا لها بعد القوات الأرضية والبحرية والجوية. وذكر وزير الدفاع الإيراني أن سياسة المقاطعة والحصار قد جعلتنا نعمل ذاتيا ونتطور في المجال الفضائي والالكتروني، ونخطط للوصول إلى المقام الأول علميا وصناعيا في منطقة الشرق الأوسط على مدى الـ20 سنة القادمة.‏

وفي المعلومات أن وزن "سينا 1" 17 كلغ، وعمره الافتراضي 3 سنوات، ويجري التحكم به وإدارته من طهران. ويحمل علم الجمهورية الإسلامية وخريطة إيران. وهو مجهّز بأجهزة تصوير ذات دقة 25 و50 متراً، ويرسل مشاهد دقيقة لسطح الأرض، ويساهم في اكتشاف الحوادث المفاجئة وتطوير العمل الزراعي والاتصالات والأبحاث الجوية. ويجري العمل حاليا على إطلاق قريب لقمرين صناعيين هما "مصباح" و"زهرة" بمواصفات أحدث وإمكانيات بحثية وتقنية متخصصة في مجال الاتصالات.‏

وعلى هامش الاحتفال الفضائي الإيراني قال وزير الاتصالات والتكنولوجيا "محمد سليماني" ان الحكومة قد أقرت خطة عشرية لإحداث نقلة نوعية في مجال تقنيات الاتصالات تعتمد أساسا على النهضة العلمية في المجال الفضائي, واعتبر أن ثمرة العمل في الجامعات والمعاهد هي في التطوير العملي والاستفادة في مجالات الحياة المختلفة ومنها المجال الفضائي الحيوي والحساس والذي يتم حاليا بالطاقات البشرية الوطنية لتلبية الحاجات العملية والعلمية.‏

الخطوة الجديدة استقبلت بأجواء الابتهاج والفرح شعبيا، وبتحليلات وأحلام علمية في الأوساط الجامعية والعلمية، وأضافت عنصرا هاما من عناصر القوة والعزة في مسيرة الجمهورية الإسلامية الساعية بكل مثابرة ودقة للوصول إلى "القمم العلمية" كما يؤكد المسؤولون الإيرانيون, غير عابئة بأجواء الحرب النفسية والتهديدات المستمرة.‏

الوصول للفضاء حلم فتي بمستقبل واعد, يتحقق اليوم على أيدي شباب الجمهورية الإسلامية.‏

الانتقاد / إقليميات، العدد1204 ـ 2 آذار/مارس2007‏

2007-03-02