ارشيف من : 2005-2008

اجتياح لبنان : عملية الليطاني وإنشاء الحزام الامني

اجتياح لبنان : عملية الليطاني وإنشاء الحزام الامني

"غولدا مائير" غزو لبنان، فغرق في وحول الذل والإنكسار.. لأعوام، وخرج بعدها على انغام زغردات نسوة وشيوخ شعبنا في الشريط المحتل سابقاً فرحاً بالإندحار.. ورايات المقاومة ترفرف عالياً على امتداد الحدود مع فلسطين المحتلة معلنة إنبلاج فجر انتصارات لن تتوقف حتى يرث الارض عباد الله الصالحون..‏

كما هي عادة عدونا، يستعد للحرب علينا وينتظر التوقيت الذي يناسبه.. وللذكرى فقط، فإن العدو الصهيوني لم يشن حرباً واحدة علينا إلا وأخترع لها ذريعة، من هنا سندخل الى ذريعة اجتياح لبنان في العام 1978، أو ما عرف بـ "عملية الليطاني".‏

كانت مجزرة أيلول/ سبتمبر 1970 التي نفذت على المقاومة الفلسطينية في الاردن تهدف الى تهجيرها خارج الاراضي الاردنية، وهذا ما حصل فانتقل المهجّرون الى لبنان، وتموضع المقاومون الفلسطينيون في المناطق الجنوبية الحدودية.‏

أرهقت عملية الفلسطينيين كيان العدو.. فقرر القيام بعملية لضرب المقاومة في جنوب لبنان.. فاستعد للمعركة وانتظر..‏

في 11 آذار/مارس 1978 نفذت مجموعة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني ـ فتح بقيادة المناضلة دلال مغربي البالغة من العمر 18 عاماً عملية اختراق لحدود فلسطين المحتلة وتمكن عناصرها من السيطرة على حافلة على الطريق الساحلي قُرب مدينة حيفا، وفي الطريق إلى تل أبيب استولوا على حافلة ثانية تم تفخيخها. وصلت المجموعة الى شارع ديزنكوف وقامت بتفجير الحافلة فيه وقدرت خسائر العدو يومها بـ60 قتيلاً وعشرات الجرحى الآخرين في صفوف الاحتلال.‏

بعد هذه العملية التي اتخذها العدو ذريعة للهجوم بدأت قوات الاحتلال "عملية الليطاني".‏

استمر الهجوم 7 أيامِ، شكلت خلاله قوات العدو حزاماً أمنياً بعمق 10 كيلومترات تقريباً.‏

أسفر الاجتياح عن سقوط 1168 شهيداً معظمهم من النساء والأطفال والعجزة، وارتكب العدو خلالها عدة مجازر منها:‏

- مجزرة الخيام: قتلت القوات الصهيونية في هذه المجزرة 50 عجوزاً اعمارهم بين 70 و85 سنة.‏

- مجزرة راشيا الفخار: قصفت قوات العدو كنيسة البلدة وسقط جراء القصف 15 مواطناً.‏

- مجزرة العباسية: دمرت الطائرات الاسرائيلية مسجد البلدة فاستشهد 90 مواطناً من أبنائها.‏

- مجزرة الصرفند: استهدف كمين اسرائيلي سيارتين مدنيتين في الصرفند وأوقع 16 شهيداً من النساء والأطفال.‏

2007-03-14