ارشيف من : 2005-2008

الحكم للشعب

الحكم للشعب

الخارجية العرب في القاهرة، تمهّد لاحتضانها وتأكيدها في القمة العربية القادمة في الرياض.‏

يُسرّ اللبنانيون عندما يلتقون ويتشاركون بناء وطنهم، ويضعون حداً للنزاع السياسي المتوتر، الذي قد ينزلق إلى ما هو أخطر..‏

وأصدقاء لبنان الحقيقيون أيضاً.. يدركون حجم الكارثة التي قد تنتج عن أي انهيار للسلم الأهلي في لبنان، لذلك يبدون حرصهم على احتضان كل الافرقاء اللبنانيين.. ويحاولون الوصول إلى قواسم مشتركة تنتج تسوية قابلة للصمود.. والثبات وللحياة.‏

لكن في لبنان وكما بات يعلم جميع اللبنانيين إلى أي من الفريقين انتموا.. هناك من لا يريد الحلّ، من لا يريد المشاركة، هناك من جنّد نفسه بكل أنواع الأسلحة من الموقف إلى الكلام المصرّح به الى البنادق والقذائف، الأمر لم يعد سراً والكل يشاهد "أبناء الثورة" يستعيدون أعتدتهم القديمة والحديثة.‏

من يستعيد التصريحات خلال الأيام الماضية، بدءاً مما قاله جعجع قبل فترة بحق قيادة المملكة العربية السعودية، وتصريحه الأخير من على منبر السراي الحكومي، إلى ما قاله جنبلاط في واشنطن، والسنيورة لمجلة التايم الأميركية، إلى إعلان القوات رفضها المطلق أي تسوية تحقق الشراكة الحقيقية مع المعارضة.. سيعرف فوراً أن الحلّ الذي يريده هؤلاء هو ذلك الذي يبقيهم "أسياد" الوطن.. الذي يجعل مواقعهم وزعاماتهم هي الغالبة، فيبقى الشعب مرهوناً لميليشياتهم وأزلامهم، وباحثاً عن سبل إرضائهم ليدخل في حظوتهم، مستجدياً كرم دولتهم.‏

بين 8 و14 آذار/ مارس قبل عامين كلمة واحدة قيلت: نحن اللبنانيين نريد الحكم لنا.. لا للأميركي ولا للسوري.. ولكن هناك من يصرّ اليوم على أن الكلمة هي للأميركي.. فيتجنّد أداةً طيعة في مشروعه.‏

في الأول والعاشر من كانون الاول/ ديسمبر قالت أغلبية اللبنانيين كلمة هي نفسها التي رددتها في آذار/ مارس.. لا للوصاية، ونعم لحكم اللبنانيين.‏

أمام "فريق" التعطيل، خاصة من يعلن جهارة منهم رفضه ما يتوصل له الأصدقاء من حلول تعيد الوطن الى وضعه الطبيعي.. فإن الحكم هو للشعب اللبناني.‏

أمير قانصوه‏

الانتقاد/ مجرد كلمة ـ العدد1205 ـ 9 آذار/مارس 2007‏

2007-03-09