ارشيف من : 2005-2008
مهرجان الكتاب في انطلياس : حديدان في الميدان!
الأنظار، وشُحذت لأجلها الأقلام.. كيف لا وبيروت عاصمة الكتاب قد صامت قسراً عن معرضها الذي رده البعض الى خلفيات سياسية مشبوهة.
إذاً انطلياس كانت هدفنا الذي زرناه مستكشفين، نهمين لملاقاة آخر الإصدارات، كما هي محاولة لاستحضار مناخ ثقافي يذكّرنا ويذكّر أبناء هذا البلد بأن الروزنامة ما زالت صالحة، وأن أوراقها تتبدل وتخبئ جديداً.
في مهرجان انطلياس عليك بالبطء في المشي، فأجنحة الدور صغيرة، ومساحة المعرض محدودة.. وعليك عدم الركون الى اللافتات التي تدل على الدور، ذلك أنه تحت بعض أسماء الدور كانت تحضر دور أخرى من خلال أبرز إصداراتها، وذلك اختزالاً لعدد العاملين.
دور كثيرة غابت وأخرى حضرت بخفر، وهناك دور أو مؤسسات ثقافية وتحديداً تلك التابعة لمدارس الكنيسة والرهبانيات، حضرت بشكل لافت.
بين العناوين الحديثة لاحظنا الحضور الطاغي للعناوين الممتدة من "الوعد الصادق" و"حرب تموز"، وخاصة أن أكثر هذه الإصدارات بدت بطباعة فاخرة وأحجام كبيرة، فيها التوثيق كما التحليل.
في معرض انطلياس لا وجود لدور نشر عربية أو عالمية، مع ذلك حُكي عن حركة أكثر من مقبولة في الشراء. وقد فسر أحد أصحاب دور النشر المسألة بقوله: "برغم كل سيئات المشهد السياسي اللبناني، إلا أن هناك إيجابية برزت، وهي تتمثل بالركون إلى الكتاب في اللحظات التي لا يبارح فيها المواطن بيته".
ع.م
الانتقاد/ تحقيقات ـ العدد 1205 ـ 9 آذار/مارس 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018