ارشيف من : 2005-2008

الوزير المستقيل صلوخ: ما يعطل الحكومات في لبنان هو الخروج عن التوافق الوطني سواء كانت تلك الحكومات تتضمن ثلثا ضامنا أم لا

الوزير المستقيل صلوخ: ما يعطل الحكومات في لبنان هو الخروج عن التوافق الوطني سواء كانت تلك الحكومات تتضمن ثلثا ضامنا أم لا

ويبقى على اللبنانيين أن يعملوا بأنفسهم على بلورة الحلول في إطار المناخات الإيجابية التي وفرتها السعودية وايران" مضيفاً "أن التفاهمات السعودية - الايرانية باتت ذخيرة هامة للبنانيين، غير أن الخطوة الأساسية ينبغي ان يقدم عليها اللبنانيون بشجاعة ورغبة وتصميم على الوصول الى الحل المنشود".‏

وحول القمة العربية المرتقبة في الرياض، قال الوزير صلوخ "إن كافة العناصر المكونة لهذه القمة بدءا من البلد المضيف أي السعودية مرورا بالاتصالات الممهدة للقمة، وصولا الى الظروف التي تسود في العالم العربي، كل ذلك يشير الى أن القمة سوف تعمل على لم الشمل وإغلاق نوافد التوتر ومعالجة بؤر عدم الاستقرار، وكل ذلك يفيد ان القمة سوف تكون ناجحة وبالتالي يجب ان يهئ لبنان ظروفه الداخلية للاستفادة منها لتكون تكريسا لوفاقه الداخلي".‏

واكد الوزير صلوخ "ان التمثيل اللبناني في القمة قد حسم فقط على مستوى رئاسة الوفد حيث أعلن الرئيس اميل لحود انه سوف يترأس الوفد اللبناني، وتبقى عضوية الوفد وتمثيل لبنان في الاجتماعات التحضيرية، وكل هذا رهن بالاتصالات الجارية، ولا شيء نهائيا بشأنها".‏

وحول موضوع الثلث الضامن وتخوف قوى الأكثرية من استعماله لتعطيل العمل الحكومي، قال الوزير صلوخ "هناك خلل في الذهنية التي تحكم هذا التخوف لأن منطلق هذا التخوف يبدو وكأن هناك من هو حريص على لبنان ومؤسساته ويريد حماية هذه المؤسسات وحماية البلاد ممن هو أقل حرصا، فلا أحد لديه مصلحة في تعطيل حكومة يشعر انه مشارك فيها بشكل فاعل، فلماذا يعطلها؟".‏

واضاف الوزير صلوخ "إن افتراض التعطيل يوحي وكأن الحكومة سوف تقوم باقرار سياسات وخطوات لا توافق عليها المعارضة وبالتالي يجب منعها من تعطيلها وفق آلية التصويت، وهذا أمر مقلق لأنه اذا كانت النية تتجه الى التوافق السياسي والوطني في العمل الحكومي، فلا مبرر حينها للخوف من التعطيل".‏

واكد الوزير صلوخ "أن ما يعطل الحكومات في لبنان هو الخروج عن التوافق الوطني سواء كانت تلك الحكومات تتضمن ثلثا ضامنا أم لا، والدليل هو ما حصل لحكومة الرئيس السنيورة التي لم تعد تتضمن ثلثا معطلا وبالتالي لم تتعطل بسبب هذا الثلث، لكنها تعطلت بما هو أدهى من ذلك وأفدح، إذ تعطلت بشرعيتها ودستوريتها وتسبب كل ذلك بأزمة وطنية في البلاد. لذلك اقول انه وبخلاف الرأي السائد عند البعض فإن الثلث الضامن يصون استقرار المؤسسات لأنه يكفل ان تعالج التباينات وفق الآليات الداخلية للحكومات التي ينص عليها الدستور وبالتالي أن يستمرالنقاش حتى حصول التوافق بدلا من التسبب بأزمة وطنية كبرى في كل مرة، وبالتالي لا خوف من الثلث الضامن ما دام النهج المنوي اتباعه هو نهج التوافق الوطني والإلتزام بالبيان الوزاري، وان لم تكن هذه النية موجودة، فعدم وجود ثلث ضامن لا يحل المشكلة ولا يتيح لأي فئة ان تستفرد بالقرارات بل ينقل المشكلة الى آفاق اخطر".‏

وحول موضوع ملاحظات المعارضة على المحكمة ولماذا لم يتم تقديمها حتى الآن، قال الوزير صلوخ "المعارضة ليست هيئة استشارية او مجموعة خبراء تودع ملاحظاتها التقنية الى السلطة السياسية وينتهي واجبها عند هذا الحد، المعارضة تمثل شريحة واسعة جدا من اللبنانيين، وبالتالي هي شريكة في القرار السياسي في البلاد بكل ما لهذه الكلمة من معنى ، لذلك فإن اي قرار يجب ان نصل اليه معا في اجواء احترام الرأي الآخر والأخذ بهواجس الجميع والتعاطي الإيجابي مع ضرورة انشاء محكمة ذات طابع دولي بعيدة عن التسييس وتراعي المنطق القانوني".‏

وقال "اعتقد ان خللا حصل منذ البداية في طريقة التعاطي مع هذا الموضوع عبر اتمامه بطريقة المصادرة والاحتكار والتكتم وكأن البعض مؤتمن عليه في حين ان البعض الآخر غير مؤتمن، وقد تداخلت ربما فيه عوامل ومآرب أدت الى غياب الشفافية والى اثارة الهواجس والى المساس بصلاحيات مؤسسات عديدة، وقد ظن البعض انه يخدم المحكمة بهذه الطريقة في حين انه اساء اليها لأنه لم يعطها الامتداد والشفافية الوطنية خاصة وان بلدانا اخرى مرت في نفس التجربة نظمت ورشات وطنية وشكلت لجانا من مختلف الوزارات لإشراك المجتمع السياسي والأهلي في هذا المشروع الرائد".‏

وتابع "لذلك فإن الخطوة الأولى في المعالجة هي في الاقتناع بأن سائر اللبنانيين جادون في طلب العدالة وفي اقرار المحكمة ولكنهم مصممون أيضا ان يكونوا شركاء اساسيين في كل قرار بما فيه المحكمة، وهذا ما نأمل ان تسفر عنه المساعي المبذولة والتي تختصر بكلمة واحدة هي تغيير في الذهنية التي طبعت المرحلة السابقة وهذا ينسحب على مواضيع عديدة وحينها سوف يرى الجميع ان الإيجابية ستقابل بإيجابية أكبر والحرص سوف يلاقى بحرص اوسع".‏

2007-03-07