ارشيف من : 2005-2008

"إسرائيل" تخطف فتىً من حولا ظهراً وتعيده مساء

"إسرائيل" تخطف فتىً من حولا ظهراً وتعيده مساء

المحتلة، بينما كان يتجول على دراجته النارية في محيط موقع العباد، حيث تم اعتقاله بعدما عصبت عيناه ومن ثم نقله إلى أحد المراكز الأمنية، وذلك تحت أنظار عناصر الكتيبة الأندونيسية العاملة في اطار اليونيفل المعززة، الذين تمكنوا من تصوير العملية بدقة بواسطة كاميرات مراقبة، لتستدعي بعدها مواطنين من حولا، أحدهم ذيب محمد عبود مقيم في جوار الموقع، للتعرف على هوية الفتى المتسلل، وذلك بحضور الأجهزة الأمنية اللبنانية وضباط الإرتباط.‏

ومساء امس سلمت القوات الاسرائيلية الفتى الحاج الى قوات اليونيفل على الحدود في الناقورة وتسلمه الجيش اللبناني واعاده الى بلدته حولا.‏

وفي التفاصيل، أن الفتى الحاج توجه، بُعيد الثانية عشرة من ظهر امس، على دراجته النارية إلى محيط موقع العباد، وركنها إلى جانب الطريق، ومن ثم تقدم سيراً على الأقدام، باتجاه السياج الشائك الذي يحيط بالموقع الإسرائيلي الضخم، فانتهره الجنود الأندونيسيون المولجون حماية الموقع الدولي في تل الشيخ العباد، فيمم وجهه نحو الشرق، وزحف بمحاذاة الشريط الشائك، حيث كان ثلاثة جنود إسرائيليين واقفين على منعطف الطريق الحدودي خلف السياج المعدني، شاهرين السلاح باتجاهه، آمرينه بالإنبطاح أرضاً، ومن ثم طلبوا إليه التوجه نحوهم محذرينه بإطلاق النار اذا حاول الهرب، وبوصوله الى السياج رفع إثنان من الجنود الشريط الشائك، محدثين ثغرة فيه سمحت للفتى بالدخول منها، فقال لهم «أرجوكم لا تطلقوا النار»، وبعد أن قاموا بتفتيشه اقتادوه إلى داخل الموقع العسكري ومن ثم الى جهة مجهولة. إثر ذلك، اتصلت عناصر الكتيبة الأندونيسية بقيادة القطاع الشرقي لقوة اليونيفل المعززة، فأرسلت قوة إسبانية مؤللة من عربتين مصفحتين إلى موقع العباد، بعد أن أبلغت جهاز الإرتباط اللبناني بالعملية.‏

والدة الفتى محمود الحاج، أم أحمد وهي أم لسبعة أطفال، يعتاشون من رعي الماشية وبيع الحليب، قالت «إن ولدها محمود عمل حوالى الساعة السابعة صباحا، على نقل الحليب من الزريبة إلى الزبائن، وأوصته بالعودة سريعاً إلى المنزل وألا يتأخر. وحوالي الواحدة بعد الظهر، تفاجأت الوالدة برفيقيه يصلان الى منزلها ليسألانها عنه، عندها اعتراها الشك وانتابها وسواس من أن يكون قد حصل له مكروه. فقالا لها إنه اختطف من قبل جنود العدو الإسرائيلي قرب موقع العباد.‏

والدة الفتى محمود ناشدت، قوات الطوارئ الدولية العمل سريعاً على إطلاق سراحه، خاصة وأنه قاصر ولا يتعاطى سوى رعي الماشية وبيع الحليب.‏

وأكد بيان مقتضب للمكتب الاعلامي لقوات اليونيفل المعززة، عملية احتجاز الفتى الحاج، وجاء فيه «إن الجيش الاسرائيلي اكد لليونيفل أنه احتجز رجلاً اليوم الجمعة في المنطقة المحاذية للشريط التقني شرق بلدة حولا الحدودية، وان اليونيفل تتابع الوضع مع الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي».‏

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية‏

2007-03-03