ارشيف من : 2005-2008
قلق صهيوني من المواقف الدولية المرحّبة بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية
مبدية أملها في أن تنجح هذه الحكومة في وقف التوتر والفلتان في الساحة الداخلية الفلسطينية.
فقد اعتبرت روسيا، على لسان الناطق الرسمي ميخائيل كامينين، أنّ تشكيل الحكومة الفلسطينية "حدث مهم على طريق توحيد الفلسطينيين"، معيداً إلى الأذهان أنّ هذا الإنجاز أصبح ممكناً بموجب اتفاق مكة الذي وقعتها حركتا "حماس" و"فتح".
وتابع كامينين تصريحه بالإعراب عن الأمل في أن يكون قيام حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وأداؤها الفعلي "عنصراً مهماً لضمان الاستقرار في الأراضي الفلسطينية ووقف الفوضى والاضطراب هناك"، وفق تعبيره.
بدوره؛ أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن ترحيبه بانتهاء المفاوضات الفلسطينية حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، ميشيل مونتاس، إنّ الأمين العام للمنظمة الدولية "يتطلع إلى تشكيل الحكومة الرسمي والإعلان عن برنامجها".
وأضافت مونتاس قائلة إنّ بان كي مون "يأمل أن تحترم الحكومة الفلسطينية جميع الاتفاقات القائمة، والمبادئ التي نصّت عليها اللجنة الرباعية"، وفق تعبيرها.
وفي السياق ذاته؛ بعثت الخارجية الفرنسية، مساء الخميس برسالة رسمية إلى وزير الشؤون الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية زياد أبو عمرو، مؤكدة فيها على دعم باريس لهذه الحكومة المقرر أن تطرح على المجلس التشريعي يوم السبت القادم لنيل الثقة.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، على دعم بلاده لاتفاق مكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، متمنياً أن يفتح تشكيل الحكومة الوحدة صفحة جديدة في العلاقات بين الحكومة الفلسطينية والأسرة الدولية.
وفي إطار ردود الفعل الإيجابية؛ يدرس الاتحاد الأوروبي حالياً في احتمال كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني منذ نحو سنة بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية. وذكرت مصادر دبلوماسية في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يدرس احتمال تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية عبر حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً في بروكسل قريباً لمناقشة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، وذكرت المصادر أن بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا تميل إلى الاعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة بينما تصر دول أخرى مثل بريطانيا وألمانيا على ضرورة قبول هذه الحكومة بجميع شروط اللجنة الرباعية الدولية.
من جانبها؛ عقبت وزيرة في الحكومة الصهيونية على ذلك بالقول إن الكيان ينظر بخطورة إلى اعتراف الاتحاد الأوروبي بالحكومة الفلسطينية، في الوقت الذي لم تلب هذه الحكومة شروط الرباعية الدولية، ومن ضمنها الاعتراف بالاحتلال، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي هو أحد أعضاء هذه اللجنة. ونقلت الإذاعة العبرية عن الوزير يعقوب إدري قوله: إن الحكومة الصهيونية ستعمل كل ما بوسعها لمنع تحويل الأموال إلى الحكومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء الصهيوني سيناقش التطورات الأخيرة في السلطة الفلسطينية خلال جلسته القادمة يوم الأحد المقبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018