ارشيف من : 2005-2008
الدول العربية تطالب بإخضاع إسرائيل ومنشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية
أعقاب اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت خلال حديث للتلفزيون الألماني في 11 ديسمبر 2006، بإمتلاك "إسرائيل" أسلحة نووية وقوله " بان "اسرائيل" ليست الدولة الأولى التي تنتج الأسلحة النووية في الشرق الأوسط".
ووجهت الرسالة باسم الدول العربية الأعضاء والمراقبين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الأردن، الإمارات العربية المتحدة، تونس، الجزائر، السعودية، السودان،سوريا، العراق، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، اليمن، سلطنة عمان (مراقب)، دولة فلسطين (مراقب).
وطالبت الرسالة بضرورة إخضاع "إسرائيل" ومنشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى أن عدم القيام بهذه الخطوة يكشف جلياً سياسة المعايير المزدوجة المتبعة في المنطقة وفقاً للمصالح السياسية، التي انعكست كذلك في إعاقة مشروع القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية أمام الدورة 50 للمؤتمر العام تحت هذا البند، وهو ما لا يمكن قبوله أو الاستمرار به.
وشددت الرسالة على أن الدول العربية تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع التهديد الذي تمثله القدرات النووية الإسرائيلية من خلال مختلف أجهزة صنع القرار بالوكالة.
وأعربت الرسالة عن قلق الدول العربية البالغ وانزعاجها الشديد مما تضمنه حديث أولمرت من إشارة إلى امتلاك بلاده للأسلحة النووية باعتبارها "ليست الدولة الأولى التي تنتج الأسلحة النووية في الشرق الأوسط" وبذريعة أن "إسرائيل لا تمثل تهديداً لدول الجوار مثل إيران".
وأضافت الرسالة أنه رغم أن تصريح أولمرت لا يمثل مفاجأةً بالنظر لسابق معرفة الدول العربية والمجتمع الدولي بالطبيعة العسكرية شبه المؤكدة للبرامج النووية الإسرائيلية، فإن أهميته تكمن في كونه أول تصريح إسرائيلي يصدر على هذا المستوى الرفيع، مما يمثل تأكيداً جديداً للشكوك الدولية والعربية بشأن القدرات النووية العسكرية لإسرائيل.
واعتبرت الدول العربية في رسالتها أن امتلاك إسرائيل لقدرات نووية عسكرية يمثل خرقاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي المتمثلة في قرارات مؤتمر عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الصلة بتطبيق الضمانات في الشرق الأوسط، ونصوص وأهداف اتفاقية عدم الانتشار النووي، وكذا القرار الصادر عن مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار لعام 1995 بشأن الشرق الأوسط، فضلاً عن أنه يتعارض مع المبادرات الداعية لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ومن ضمنها الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، وآخرها المبادرة العربية لعام 2003 والتي مازالت باللون الأزرق في مجلس الأمن.
وأكدت الرسالة على إن تصريح أولمرت حول امتلاك بلاده للأسلحة النووية تؤكد أهمية اضطلاع مختلف المحافل الدولية متعددة الأطراف وفي مقدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمسئولياتها بشكلٍ عملي وجاد ودون أي تأخير طبقاً للقرارات ذات الصلة لمواجهة هذا التهديد الخطير للأمن الدولي والإقليمي، بما ينعكس في خطواتٍ عملية تجاه برامج التعاون القائمة بين الوكالة وإسرائيل.
وتابعت الرسالة ان تصريحات رئيس وزراء إسرائيل إيهود أولمرت وغيرها من التصريحات جاءت لتؤكد من جديد مخاوف دول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره من الخطر الذي يهدد الأمن والسلم الدوليين في الوقت الذي مازال فيه المجتمع الدولي عاجزاً عن دفعها للانضمام إلى اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية التي انضمت إليها جميع الدول العربية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018