ارشيف من : 2005-2008
روسيا تباشر ببناء منظومة جديدة للدفاع الجوي
ميخايلوف في أثناء اللقاء عن خطط روسيا في مجال بناء منظومة جديدة للدفاع الجوي، وعن مسألة صياغة عقيدة عسكرية روسية جديدة والتعاون مع بيلوروسيا. كما تطرق إلى مسألة نشر عناصر من المنظومة الأمريكية للدفاع المضاد للصواريخ في أوروبا الشرقية.
وذكر ميخايلوف أن روسيا تباشر ببناء منظومة جديدة للدفاع الجوي تتفوق في خصائصها على منظومة صواريخ "س-400" التي تدخل حاليا الخدمة في القوات المسلحة الروسية مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه المنظومة تعتبر سلاحا دفاعيا وليس هجوميا.
وأعرب عن أمله في أن ترفض بلدان الناتو نشر عناصر من المنظومة الأمريكية للدفاعات المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية قائلا: "أعتقد أن تلك البلدان ستفهم أن هذه الخطوة غير ضرورية".
وقد ذكر ميخايلوف في تصريح سابق أنه يتعين على روسيا تشكيل قوات دفاع جوي فضائي بوسعها التصدي بفعالية لأي خطر في هذا المجال. وأضاف: "سنصنع وسنطور منظومة صواريخ مضادة للجو "أس ـ 400" وغيرها من وسائل الدفاع الجوي. وأكد أن "قضايا الدفاع الجوي الفضائي تحتاج بلا ريب إلى اهتمام متزايد".
وأشار ميخايلوف في لقاء اليوم إلى إمكانية توسيع منظومة الدفاع الجوي الإقليمية الموحدة في إطار منظمة الأمن الجماعي مما يعني تغطية جميع أراضي الاتحاد السوفيتي السابق تقريبا. وقال إن مثل هذه الخطوة ستخدم أولا الجمهوريات المجاورة لروسيا نظرا لافتقارها إلى مثل هذا الحجم من الوسائل والقوة الموجودة لدى الجانب الروسي".
وأعاد ميخايلوف إلى الأذهان أن روسيا ستوقع قريبا الاتفاقية الخاصة بالمنظومة الإقليمية الموحدة للدفاع الجوي مع بيلوروسيا مما يعني تشكيل قيادة موحدة تقوم بتنفيذ مهمة الدفاع عن الأجواء الروسية والبيلوروسية بنفس القدر. وذكر أن هذا الأمر يوفر في حالة الضرورة إمكانية تحليق الطائرات المقاتلة الروسية في الأجواء البيلوروسية وبالعكس.
وكان نائب القائد العام لسلاح الجو الروسي الجنرال أيتيتش بيجيف قد صرح للصحفيين في الخامس من هذا الشهر بأن روسيا مستعدة لتوقيع اتفاقية إنشاء منظومة الدفاع الجوي الإقليمية الموحدة مع بيلوروسيا. وقال بهذا الصدد: "لقد أعددنا القاعدة القانونية وإننا جاهزون لتوقيع الوثائق الضرورية. ولم يبق إلا بعض المسائل المختلف عليها مع الجانب البيلوروسي التي نعكف على حلها".
العقيدة العسكرية الروسية الجديدة
وأكد قائد سلاح الجو الروسي أن صياغة عقيدة عسكرية روسية جديدة لا تعني ظهور خطط عدوانية لدى روسيا. وأوضح أن تقليص القوات المسلحة الروسية تطلب تحسين التناسب بين التشكيلات المقاتلة والجهاز الإداري. وأضاف: "نسعى إلى إيجاد البناء الذي يمكن استخدامه في وقت السلم والحرب. وتجري حاليا تجربة تشكيل قيادة عسكرية إقليمية أطلق عليها "الشرق". وإذا نجحت هذه التجربة فسيجري تشكيل مثل هذه القيادات في شمال غرب وجنوب البلاد".
وأعلن في وقت سابق أن العقيدة العسكرية الروسية الجديدة ستراعي ظاهرة الاستخدام المتنامي للقوة العسكرية في سياسة دول العالم الكبرى.
وذكر مصدر في المكتب الصحفي لمجلس الأمن الروسي في حديث لوكالة نوفوستي أن "تحليل الوضع الدولي يدل على أن استخدام القوة العسكرية يتنامى في سياسة دول العالم الكبرى. وسترد الصيغة الجديدة للعقيدة العسكرية الروسية الجديدة على أكثر القضايا حيوية في صيانة أمن روسيا بوسائل عسكرية".
ويعكف جهاز مجلس الأمن الروسي بالتعاون مع هيئات الحكم الأخرى في الوقت الحاضر على إعداد المسودة الجديدة للعقيدة العسكرية الروسية الجديدة.
التعاون بين روسيا وبيلوروسيا
أكد ميخايلوف أن روسيا عازمة على توسيع التعاون العسكري التقني مع بيلوروسيا.
وقال إن التعاون العسكري التقني بين البلدين سيتوسع وسيتعمق. وأعاد إلى الأذهان وجود علاقات قوية بين البلدين ليس في مجال الدفاع الجوي فحسب، بل وفي الكثير من المجالات الاقتصادية أيضا. وأشار إلى وجود أكثر من 100 مؤسسة روسية بيلوروسية مشتركة تتعاون فيما بينها في مجال تبادل أجزاء مختلف التقنيات.
وذكر أن الشركات والمؤسسات الروسية تقوم بتصليح الطائرات البيلوروسية. كما تزود روسيا الجانب البيلوروسي بمنظومات صواريخ "س-300" المضادة للجو، وتعد الكوادر والمختصين للقوات المسلحة البيلوروسية.
المصدر : وكالات ـ نوفوستي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018