ارشيف من : 2005-2008
المقررات الختامية لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة
التحضيري لوزراء الخارجية المقرر عقده في الرياض يوم 26 آذار/مارس الحالي لوضعه في صورته النهائية قبيل انعقاد القمة يومى 28 و29 آذار/مارس الحالي.
وحث المجلس في قراراته الختامية الدول العربية التى لم تودع وثائق التصديق على النظام الاساسى لمجلس الامن والسلم العربى سرعة استكمال اجراءات التصديق حتى يدخل حيز النفاذ ليكون الالية العربية لفض وتسوية المنازعات بالطرق السلمية بين الدول العربية وقرر تشكيل لجنة من كبار المسئولين السياسيين والقانونيين من الدول العربية للنظر في ايجاد انسجام بين المرجعيات والاليات المتعلقة بالامن القومى العربى.
وفي الشأن الفلسطينى ادان المجلس استمرار تصاعد العدوان الوحشى الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى منبها الى خطورة استمرار "اسرائيل" في تجاهل المساعى السلمية العربية والدولية وتحدى قرارات الشرعية الدولية واتخاذ اجراءات احادية الجانب مؤكدا ان فلسطين شريك كامل في عملية السلام وان الوحدة الفلسطينية هى سبيل وحيد لحماية المشروع الوطنى الفلسطينى.
وشدد المجلس على الالتزام العربى بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجى وان عملية السلام عملية شاملة لا تتجزأ ولا تتحقق الا بالانسحاب الاسرائيلى من كامل الاراضى المحتلة عام 1967 واقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس المحتلة وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194 رافضا كافة اشكال التوطين.
واكد المجلس الوزاري دعمة لاتفاق مكة المكرمة لتحقيق الوفاق الوطنى الفلسطينى وتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تلبية احتياجات الشعب الفلسطينى خاصة رفع الحصار الظالم عنه داعيا اللجنة الرباعية الدولية لاستئناف العمل الجاد من اجل تحقيق السلام في المنطقة على اساس خطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وطالب مجلس جامعة الدول العربية مجلس الامن الدولي بتحمل مسئولياته تجاه الشعب الفلسطينى وارسال مراقبين دوليين لحمايته من المجازر والعدوان المتواصل مجددا قراره السابق في 12 نوفمبر الماضى والذى ينص على كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطينى فورا والطلب من المجتمع الدولى رفع كافة اجراءات الحصار المفروضة على الشعب الفلسطينى فورا وتأمين وصول المساعدات اليه.
وحول الاعتداء الاسرائيلي على المسجد الاقصى ادان مجلس وزراء الخارجية العرب الاجراءات والحفريات الاسرائيلية في محيط باب المغاربة واسفل المسجد الاقصى داعيا لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامى الى عقد اجتماع عاجل لمواجهة التطورات الخطيرة الخاصة باستكمال طوق جدار الفصل العنصرى حول القدس المحتلة وتهويد المدينة.
وقرر المجلس دعوة الدول العربية تقديم دعم اضافى لصندوق الاقصى وانتفاضة القدس بقيمة 300 مليون دولار لزيادة الموازنة المتاحة للصندوقين وتوفير التمويل اللازم لها لمواجهة حملات التهويد التى تتعرض لها القدس المحتلة مشيدا بقيام عدد من الدول بسداد 378 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينية منذ قمة الخرطوم وحتى الان من اصل المبلغ السنوى المقرر وهو 660 مليون دولار حيث سددت المملكة العربية السعودية 2ر66 مليون دولار والكويت 75 مليون دولار وقطر 50 مليون دولار والامارات 50 مليون دولار كما قدمت قطر مبلغ 50 مليون دولار اضافى للتخفيف من معاناة المواطنين الفلسطينيين وسوريا 5ر5 مليون وسلطنة عمان 5 مليون وليبيا 50 مليونا ومصر 3 مليون واليمن 6ر1 مليون دولار.
واكد مجلس جامعة الدول العربية أهمية تنشيط الوجود العربى في افريقيا لتثبيت وتطوير المواقف الافريقية الداعمة للقضايا العربية.
وفيما يتعلق بالجولان العربى السورى المحتل اكد مجلس الجامعة العربية في ختام اعماله اليوم دعمه ومساندته الحازمة لمطلب سوريا وحقها العادل في استعادة كامل الجولان الى خط الرابع من حزيران 1967 استنادا لاسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ورفضه لقانون ما يسمى محاسبة سوريا واعتباره تجاوزا لمبادىء القانون الدولي مؤيدا مواقف سوريا الداعية الى تغليب لغة الحوار للتفاهم بين الدول.
وحول التضامن مع لبنان جدد المجلس الوزاري تضامنه الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسى والاقتصادى للحكومة اللبنانية بما يحفظ وحدة لبنان وامنة واستقراره وسيادته على كامل اراضيه مؤكدا دعمه لمهمة الجيش اللبنانى لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.
وحول الازمة الحالية في لبنان ناشد المجلس جميع الفئات والقوى اللبنانية تعزيز الحوار الوطنى والبناء على ما يجمع اللبنانيين وكذلك على ما تم تحقيقه من تعزيز للقدرة على بناء التوافق الوطنى بهدف الوصول الى حلول عملية لتفويت الفرصة على كل من يريد العبث بامن لبنان واستقراره.
ودعا المجلس جميع اللبنانيين الى توحيد كلمتهم والوصول الى حل للازمة السياسية التى يمر بها لبنان وبما يمكنه من درء مخاطر الاضطرابات والانقسامات وتحقق اعمال القانون وسيادته على كامل الااراضى اللبنانية والالتزام بالدستور اللبنانى واتفاق الطائف لحفظ امن واستقرار لبنان ومصالحه العليا مطالبا الامين العام لجامعة الدول العربية استكمال مشاوراته لحل الازمة اللبنانية.
وحول قضية الجزر الاماراتية الثلاث ادان مجلس جامعة الدول العربية قيام ايران باجراء مناورات عسكرية في الجزر المحتلة وعلى المياه الاقليمية للجزر باعتبارها جزء لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة مطالبا ايران باعادة النظر في موقفها الرافض لايجاد حل سلمى لقضية الجزر.
وفيما يتعلق بمعالجة الاضرار والاجراءات المترتبة عن النزاع حول قضية لوكربى اكد المجلس على حق ليبيا في الحصول على تعويضات عما اصابها من اضرار مادية وبشرية بسبب العقوبات التى كانت مفروضة مطالبا بالافراج عن المواطن الليبى عبدالباسط المقرحى واعتبار استمرار حجزه رهينة طبقا للقوانين والاعراف الدولية.
وحول دارفور عبر المجلس عن قلقه البالغ ازاء التطورات في الاقليم والازمة الانسانية التى يواجهها النازحون من دارفور واللاجئون منهم في تشاد مؤكدا على مواصلة حكومة الخرطوم والاتحاد الافريقى الجهود لارساء الامن والاستقرار في دارفور ودعوة الاتحاد الافريقى والحاجة لرعاية الوساطة السياسية بين الحكومة والاطراف غير الموقعة على اتفاق ابوجا للتوصل لتسوية سياسية ودعوة الدول العربية في افريقيا لتعزيز مشاركتها في القوة الافريقية وتقديم العون المالي الذي قررته قمة الخرطوم لهذه القوة بمبلغ 150 مليون دولار سنويا سدد منها 15 مليونا كدفعة اولى سددتها عدد من الدول العربية من بينها المملكة العربية السعودية.
وحول الصومال رحب المجلس بقرار الاتحاد الافريقي ارسال قوات افريقية لدعم الاستقرار في الصومال حيث دعا الدول العربية لتقديم مختلف اشكال الدعم للحكومة الصومالية لتمكينها من بناء مؤسسات الدولة.
وحذر المجلس من مخاطر السلاح النووي الاسرائيلي على الامن القومي العربي مؤكدا على عدم جواز المساس بحقوق الدول الاطراف في معاهدة منع الانتشار النووي في الحصول على التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية.
واشار الى ان استمرار اسرائيل رفض الانضمام الى معاهدة منع الانتشار النووي سيدفع المنطقة كلها الى سباق تسلح ويعرض امن الدول العربية واستقرارها الى الخطر كما ان الصمت الدولي عن اسرائيل والتغاضي عنها جعلها تتمادى في رفضها الانضمام الى منظومة منع الانتشار.
وقرر مجلس جامعة الدول العربية في خطوة لافتة تعليق اعمال اللجنة الفنية العربية لوضع مشروع معاهدة مقترحة لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل الى حين اتخاذ القرار المناسب في ضوء تقييمه للجهود العربية لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل وفي ضوء المتغيرات الدولية والاقليمية التي تعوق هذه الجهود.
وعبر المجلس عن انزعاجه وقلقه الشديدين من عدم الاستجابة بشكل عملي الى المبادرة العربية لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي.
وقرر المجلس في ختام قراراته عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب لدراسة وتقييم الجهود العربية لاخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل ووضع تصور عربي في حال اعلان اسرائيل انها دولة نووية رسميا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018