ارشيف من : 2005-2008
الاتحاد الاوروبي يتحدى العالم بخطة لمكافحة تغير المناخ
في محاربة تغير المناخ.
وقالت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل ان قرارات الاتحاد "الطموحة وذات المصداقية" والتي تتضمن هدفا ملزما لجعل مصادر الطاقة المتجددة تشكل 20 في المئة من استهلاك الطاقة في الاتحاد الاوروبي بحلول 2020 تضع أوروبا في طليعة المواجهة ضد ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض.
واعلنت خلال مؤتمر صحفي بعدما رأست قمة استمرت يومين "بمقدورنا تجنب ما قد يصبح كارثة انسانية" مشددة على أن الاتحاد الاوروبي فتح ميدانا جديدا للتعاون لم يكن مطروقا قبل عامين.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو "نستطيع أن نقول لباقي العالم... أوروبا تتولى القيادة. عليكم الانضمام الينا في محاربة تغير المناخ."
وتضع حزمة قرارات الاتحاد الاوروبي أهدافا لتقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري المسؤولة عن ارتفاع درجات حرارة الارض وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز ترشيد استهلاك الطاقة واستخدام الوقود الحيوي.
وفي خطوة تمس كل مواطني الكتلة الاوروبية البالغ عددهم 490 مليون نسمة دعا الزعماء الى فرض استخدام الاضاءة الموفرة للطاقة في المنازل والمكاتب والشوارع مع نهاية العقد الحالي.
ويرى باروزو أن أوروبا يمكنها تحقيق ميزة اقتصادية "رائدة" عن طريق الاستثمار في التقنيات الصديقة للبيئة لكن قطاع الاعمال يخشى تحمل أعباء ضخمة وفقدان القدرة التنافسية امام منافسين أجانب يستخدمون تقنيات أكثر تلويثا للبيئة لكنها أقل تكلفة.
وفي حين حدد الاتفاق أهدافا على مستوى أوروبا عموما لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتطوير مصادر الطاقة المتجددة فان أهدافا منفصلة لكل دولة على حدة ستحدد باجماع الدول الاعضاء مما ينذر بسنوات من المساومات بين بروكسل والحكومات.
وأحرزت ميركل نصرا دبلوماسيا بالتوصل الى اتفاق لوضع هدف ملزم قانونا لمصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمية والرياح والكهرباء المولدة من المصادر المائية وهي المسألة الاكثر اثارة للجدل.
وقبل الزعماء هدف جعل 20 في المئة من الطاقة من المصادر المتجددة مقابل المرونة في تحديد مساهمة كل بلد في الهدف المشترك.
كما التزموا بهدف تقليص انبعاث غازات الاحتباس الحراري في الاتحاد الاوروبي بنسبة 20 في المئة بحلول عام 2020 وعرضوا الوصول بهذه النسبة الى 30 بالمئة اذا انضمت اليهم دول رئيسية مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند.
كما حدد البيان هدفا لجعل عشرة في المئة من وقود النقل من الوقود الحيوي بحلول 2020 على أن ينفذ ذلك بطريقة اقتصادية.
لكنهم لم يتبنوا اقتراح المفوضية الاوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد بخصوص اجبار كبرى مجموعات مرافق الخدمات على بيع أو فصل وحدات الانتاج وشبكات التوزيع في عملية تعرف باسم "تفكيك الملكية".
واتفقوا بدلا من ذلك على الحاجة الى "فصل فعال لانشطة الامداد والانتاج عن عمليات التوزيع" لكنهم لم يشيروا الى تفكيك شركات عملاقة للطاقة مثل (اي.اون) و"ار.دبليو.اي" الالمانيتين وجاز دو فرانس و"اي.دي.اف" الفرنسيتين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018