ارشيف من : 2005-2008

برغم الصعوبات والضغوط الخارجية: الحكومة الفلسطينية تمضي نحو "التشريعي"

برغم الصعوبات والضغوط الخارجية: الحكومة الفلسطينية تمضي نحو "التشريعي"

خرجت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية من عنق الزجاجة برغم الضغوط المتزايدة عليها بفعل الموضوعات المتعلقة بها والمطروحة للنقاش بين الرئيس عباس ورئيس وزرائه المكلف إسماعيل هنية، فقد عاد عباس إلى غزة مجددا وافتتح سلسلة جديدة من الاجتماعات للإجهاز على ما تبقى من خلافات في وجهات النظر تعتبر في حقيقة الأمر أكثر بكثير من 1% التي تحدث عنها الرئيس عباس بعد الجولة الأولى من الاجتماعات، وعكستها أيضا كل التصريحات الصادرة عن أقطاب الحكومة الفلسطينية بما فيها رئيس الوزراء إسماعيل هنية.‏

ومع تآكل الأيام المتبقية للمهلة القانونية الثانية لم يبق امام الجميع من خيار غير الإسراع في إعلان التشكيل، ولذلك فإن الأجواء التي رافقت الاجتماع الأول في السلسلة الجديدة من الاجتماعات كانت ايجابية، وأعلنت عن تصميم الجانبين على التقيد بالمواقف المعلنة إزاء الحكومة التي أعلن عنها الخميس (15/3/2007) ومن المنتظر أن تمثل أمام المجلس التشريعي غدا السبت (17/3/2007) لنيل الثقة.‏

ومما رشح من معلومات عن أول الاجتماعات فإن حماس رشحت ثلاثة أسماء جديدة لحل عقدة وزارة الداخلية، اثنان منهم شخصيات مدنية، والثالث من المؤسسة العسكرية الفلسطينية، ولكن الأمر حسم أخيرا بالموافقة على هاني القواسمة، وهو من سكان مدينة الخليل، لكنه مستقر في مدينة غزة منذ مدة طويلة، وفي المقابل فإن هنية وافق على ترشيح حركة فتح لعزام الأحمد في منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة برغم تيقنه أن الأحمد يعتبر من الصقور في حركة فتح، ويخشى أن يكون تعيينه مؤشرا نحو طبيعة العلاقة بين رئيس الوزراء ونائبه، فضلاً عن العلاقة بين الرئاسة والحكومة وفتح وحماس بشكل عام من جهة أخرى..‏

وبحسب المصادر الفلسطينية فإن نتائج قمة الرئيس عباس ورئيس وزراء العدو الصهيوني ايهود أولمرت كانت حاضرة في الاجتماعات بين عباس وهنية، بل كانت هي الموضوع الأهم على طاولة الرجلين، ولذلك فقد عمد عباس إلى الاجتماع بشكل ثنائي بهنية فيما اجتمع كل من عزام الأحمد من فتح وخليل الحية وباسم نعيم وغازي حمد من حماس في لقاء منفصل للبحث في قضايا الحكومة التي تم إجمالها أمام عباس وهنية في الجزء الأخير من اللقاءات.‏

وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة فإن عباس وضع هنية في صورة الموضوعات التي تم مناقشتها في اجتماعه مع أولمرت الأحد الماضي (11/3/2007) والردود الإسرائيلية عليها، وقد أكدت مصادر فلسطينية عليمة أن حكومة العدو الصهيوني أبلغت عباس رفض التعامل مع الحكومة المقبلة بما في ذلك وزراء حركة فتح، ويبدو أن الإدارة الأميركية سوف تحذو نفس الحذو إزاء هذه الحكومة في نهاية المطاف كما هو واضح من الإشارات التي تصدر عن تصرفات الادارة الأميركية، في حين تم تجديد الحديث عن التهدئة المتبادلة في الأراضي الفلسطينية على أن تبدأ في قطاع غزة وتنتقل تدريجيا إلى الضفة الغربية في حال تم الالتزام بها بشكل كامل.‏

أما قضية الجندي الأسير شاليط فحضرت بقوة هي الأخرى، ويبدو أنها في مراحلها الأخيرة إذا سارت بقية الخطوط كما هو متفق عليه، ومن المقرر أن تنتهي عملية الإفراج عن الجندي مع إتمام موضوع الحكومة، ومن خلال ثلاث مراحل تطلق "إسرائيل" فيها أكثر من خمسمئة أسير فلسطيني بينهم نساء وأطفال ومرضى، وتختار الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي نحو مئتي أسير.‏

الانتقاد/ مقالات ـ العدد1206 ـ 16 آذار/مارس 2007‏

2007-03-15