ارشيف من : 2005-2008

القيادي في التيار الوطني الحرّ العميد فايز كرم لـ"الانتقاد": واجبنا تجاه المقاومين هو الحفاظ على الكرامة التي استُشهدوا لأجلها

القيادي في التيار الوطني الحرّ العميد فايز كرم لـ"الانتقاد": واجبنا تجاه المقاومين هو الحفاظ على الكرامة التي استُشهدوا لأجلها

بماذا سيكاشف فريق الرابع عشر من شباط اللبنانيين بعد اعتراف رئيس وزراء العدو إيهود أولمرت أن حربه على لبنان كان مخططا لها مسبقا.. فإذا كان هذا الاعتراف شكّل هزة داخل الكيان الغاصب ستكون لها ارتداداتها السياسية فيما بعد، فإنه بالتأكيد شكل صدمة سياسية ونفسية للفريق الشباطي في لبنان، لأن اعتراف رأس الكيان الصهيوني جاء مخالفا لما تشتهي سفن هؤلاء، بل أجاب بشكل واضح لا لبس فيه عن سؤالهم المصطنع حول من يملك قرار الحرب والسلم في لبنان.. هذا السؤال الذي دأبوا على طرحه منذ ما قبل العدوان حتى الآن.. فضلاً عن تأكيده أن الحرب كان مخططاً لها سلفاً.‏

القيادي في التيار الوطني الحرّ العميد فايز كرم لـ"الانتقاد": واجبنا تجاه المقاومين هو الحفاظ على الكرامة التي استُشهدوا لأجلها

القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد فايز كرم يرى في كلام أولمرت نسفا لكل المقولات التي تقول ان قرار الحرب والسلم موجود عند طرف آخر، وتحديدا حزب الله، لأن هذا الكلام بعيد عن الواقع والحقيقة، ولأن التوصيف غير صحيح ولا يمت إلى الحقيقة بصلة. مشيرا في هذا المجال إلى أن "البيان الوزاري يوضّح تماما دور المقاومة على الأرض اللبنانية، فضلا عن تأكيد الحكومة مباشرة وفي عدة مناسبات، ومنها على طاولة الحوار، مشروعية المقاومة وعملها، وتحديدا في ما خص عملية أسر جنود إسرائيليين للتبادل مع الأسرى اللبنانيين". وهنا يؤكد كرم "أنه لا يمكن لأحد الادعاء بأن عمل حزب الله في هذا الظرف كان مغامرة".‏

وإذا كانت نتائج الحرب قد فرضت على أولمرت أن ينجو بنفسه، يأسف كرم "أن تضع بعض القيادات السياسية النافذة في السلطة هذا الانتصار في خانة الربح والخسارة السياسية، لأن الانتصار العسكري الذي تحقق على الأرض لا يمكن أن يتحول إلى هزيمة سياسية.. لكن قوى السلطة التي أرادت إفراغ هذا الانتصار من جوهره السياسي والعسكري، لم تتردد في تعداد الخسائر المادية التي لحقت بلبنان، لتبرر لنفسها الهزيمة"! لكن ما فات هذا الفريق هو ما أوضحه كرم، أن "كل حرب لا بد من خسارات مادية فيها.. أما مفهوم الربح والخسارة فلا يمكن قياسه وفق المنطق الشباطي، إنما يقوم على المكاسب المعنوية والمادية الناتجة عن هذه الحرب". وهنا يقول كرم: "عندما نسمع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يبرر موقفه مقابل الجيش الإسرائيلي، وعندما نرى القيادة الإسرائيلية منقسمة على نفسها، وتتنازع من أجل تبرير موقفها من نتائج الحرب بين التفكير العسكري والتفكير السياسي، لا بد لنا من أن نفاخر مجاهرة بالانتصار الذي حققناه على إسرائيل".‏

لكن نظرة العميد كرم حول نتائج الحرب كانت أكثر شمولية وواقعية، وتعدت في مفهومه البعد اللبناني، إذ ان هذا "الانتصار لم ينحصر في إطاره العسكري والمعنوي على الأرض فقط، بل تعداه إلى أكثر من ذلك، وهو إعادة الاعتبار لكل الجيوش العربية التي كانت تخسر حروبها بوجه "إسرائيل"، فضلا عن إحداث هزة داخل صفوف القيادة الإسرائيلية".‏

ويقارن كرم بين الموقف الإسرائيلي من نتائج الحرب وموقف أطراف لبنانية مسؤولة، ويشير إلى أنه "في الوقت الذي يعترف فيه العدو الإسرائيلي بخسارته، فإن هذا الفريق يصر على الخسارة! لكن ما يثير العجب هو الدور المحايد الذي قام به أحد السياسيين النافذين في السلطة اللبنانية، مبررا ما قامت به "إسرائيل" ضد لبنان، فيما دوره الفعلي هو أن يكون طرفا لبنانيا داعما للمقاومة، هذا إذا كان يريد الالتزام بالبيان الوزاري بحرفيته ونصّه وروحه".‏

الحسابات الوطنية التي ينطلق منها العميد كرم تجعله يتخطى كل هذه المهزلة الشباطية ليقول: "الانتصار الذي حققه لبنان هو ملك الشعب اللبناني والإرادة اللبنانية الحرّة، وملك كل شريف على أرض هذا الوطن". مشيداً بما حققه المقاومون الأبطال الذين صمدوا في وجه "إسرائيل" وكبدوها الخسائر.‏

ويؤكد أن "واجبنا وعهدنا تجاه المقاومين وشهدائنا الذين سقطوا في هذه الحرب من أجل كرامتنا وكرامة اللبنانيين، هو الحفاظ على هذه الكرامة".‏

مصعب أشمر‏

الانتقاد/ مقابلات ـ العدد1206 ـ 16 آذار/مارس 2007‏

2007-03-15