ارشيف من : 2005-2008

المعارضة تحتفل باليوم المئة لاعتصامها في وسط بيروت:ماضون حتى تحقيق الشراكة وبناء لبنان الواحد

المعارضة تحتفل باليوم المئة لاعتصامها في وسط بيروت:ماضون حتى تحقيق الشراكة وبناء لبنان الواحد

اليوم المئة للاعتصام المفتوح في ساحات بيروت

احتفلت المعارضة الوطنية اللبنانية بمرور مئة يوم على اعتصامها المفتوح في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت, بمهرجان شعبي كبير أقامته في الخيمتين الكبيرتين في ساحة رياض الصلح،‏

وتضمن الاحتفال ألعاباً نارية أضاءت سماء العاصمة على وقع الأناشيد المتنوعة، وألقيت خلاله كلمات لممثلي القوى المشاركة في الاعتصام.‏

المعارضة تحتفل باليوم المئة لاعتصامها في وسط بيروت:ماضون حتى تحقيق الشراكة وبناء لبنان الواحد

بداية, تحدث عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب سليم عون الذي سأل "أي رئيس حكومة في العالم لا يجرؤ على الخروج ووزراءه من مقرهم لسؤال شعبهم عن مطالبه؟".‏

ورأى أن "حشد القوى الأمنية وإقامة الحواجز الحديدية لتأمين حمايتهم الشخصية هو الذي عطّل الوسط التجاري وشطر العاصمة". وجدد عون التذكير بماضي الفريق المتسلط الذي يريد أن يخطف في زمن السلم نضالات زمن التحدي.‏

ثم تحدث الأمين العام لحركة النضال العربي النائب السابق فيصل الداوود مؤكداً ان "المعارضة لن تقدم تنازلات في المبادئ الأساسية المتعلقة بالشراكة الحقيقية في القرار، وتفشيل المخططات المشبوهة للإدارة الأميركية و"إسرائيل".‏

وتوجه القيادي في حزب التحرّر العربي خلدون الشريف بكلمة حماسية إلى جمهور المعارضة، دعاهم في نهايتها إلى عدم التصديق بأن ثمة لبنانياً واحداً لا يؤيد ضمناً ما تطرحه المعارضة.‏

ومن جهته شدد عضو اللقاء الإسلامي الوحدوي الحاج عمر غندور على "أن الشعب اللبناني يريد محكمة دولية جنائية ملتزمة بمعياري النزاهة والحياد", لافتاً الى "أن المشكلة ليست في الاعتصام، بل هي في يد من معه كل شيء ولا يريد أن يعطي شيئاً".‏

واختتم الاحتفال بكلمة لعضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج حسن حدرج الذي أوضح "أن الذين كانوا يعدّون أيام الاعتصام، مراهنين على السأم واليأس، لم يحصدوا إلا الخيبة والانكسار، وأثبت الشعب وفاءه وأصالته من خلال احتضانه للمعارضة وتمسكه بمطالبها، فلم يتراجع ولم تضعف عزيمته". وأكد الإصرار على المضي في المعركة حتى النهاية, ونقل شكر قيادة حزب الله وتقديرها لموقف جمهور المعارضة, مؤكدا "أن الحوار الذي بدأ قبل أيام بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري يشكل فرصة حقيقية في البحث عن تسوية للأزمة".‏

"الانتقاد" مع المعتصمين‏

"الانتقاد" جالت على المعتصمين في ساحتي "الشهداء" و"رياض الصلح" وسألتهم عن موقفهم بالمناسبة التي تؤكد اصرار المعارضة على الاستمرار حتى تحقيق مطالبها.‏

يؤكد ميشال اندراوس (ناشط في التيار الوطني الحر) "أننا ملتزمون البقاء في مخيم الاعتصام حتى تحقيق مطالبنا، وهي حكومة وحدة وطنية, وانتخابات نيابية مبكرة", مشيرا الى أن "عزيمتنا ما زالت قوية، وقد مرّ مئة يوم على اعتصامنا لم نتعب ولا يوم, ونشاطنا يتزايد، والذين يراهنون على فك الاعتصام واهمون",‏

المعارضة تحتفل باليوم المئة لاعتصامها في وسط بيروت:ماضون حتى تحقيق الشراكة وبناء لبنان الواحد

وحول ما يروّج عن تأثير الاعتصام على النشاط التجاري في وسط بيروت يعتبر اندراوس أن "العقلية التسلطية مشكلة كبيرة في بلدنا إذ أنهم يختصرونه لمصالحهم الخاصة", ويعتبر أن "حكومة السنيورة أصبحت "جماعة مافيا" يديرون أعمالهم بالتنسيق مع أميركا، والبرهان على ذلك ما حصل في حرب تموز الأخيرة, وكذلك عندما يستقدم الجيش اللبناني من الجنوب الى بيروت لكي يحمي السرايا الحكومي من الشعب".‏

وتساءل "أليس من الواجب الحداد على الذين قتلوا في العدوان الإسرائيلي على لبنان أو الاحتفاء بذكراهم؟ ان هذه السياسات التي ينتهجها السنيورة أصبحت مكشوفة أمام الجميع".‏

ويؤكد اندراوس ثقته بالعماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله لانهما صادقان مع الناس قولا وفعلا.‏

من جهته أشار طوني إبراهيم فرنجية (ناشط في تيار المردة) الى انه قد مضى مئة يوم على وجودنا في الاعتصام فلم نسأم ولم نضجر ومستمرون فيه لغاية تحقيق مطالبنا, وهي الشراكة الأساسية داخل الوطن وخارجه, ويقول إن "الفريق الحاكم يريد المحكمة ذات الطابع الدولي ونحن ندعم ذلك، ولكن أن تكون محكمة جزائية وليست سياسية", ويطالب فرنجية الرئيس السنيورة أن "يراجع ضميره لأنه ما زال وفريقه يعطل البلد من كل الجوانب الاقتصادية والسياسية وخاصة المؤسسات الدستورية لأجل مصالحه السياسية، وهذا هو العصيان بعينه", وسأل: "أين أصبح البيان الوزاري, وقانون الانتخابات, والخدمات, والمساعدات التي أتت للشعب اللبناني؟، كلها وعود كاذبة لم يطبق منها شيء, وهم يحرقون البلد بالسياسات المستوردة", مشدداً على "أننا باقون في الساحات حتى تغيير هذه الحكومة الساقطة".‏

مسؤول المخيم الشبابي في حركة أمل علي الخليل قال "إننا جزء من هذه المعارضة، وما زلنا صامدين في اعتصامنا"، أضاف: "بعد مرور مئة يوم عليه في الساحات أي كأننا بدأنا من جديد، وعزيمتنا أقوى من السابق, وموقفنا لا يتغير انطلاقا من موقف الرئيس نبيه بري, فنحن أصحاب مشروع حق ووحدة بلدنا وشعبنا, وكما قال الإمام الصدر، نحن ضد التقسيم وضد الطائفية، والتعايش هو التكامل بهذا البلد، والطوائف هي نعمة, وأما الطائفية فهي نقمة".‏

ويؤكد أن إيمانه الكبير بجهود الإخوة في قيادة المعارضة الذين يعطوننا الثقة والقوة بكل القرارات الشجاعة التي يتخذونها من اجل الوطن.‏

مسؤول إعلام بيروت في حزب الله الحاج غسان درويش يؤكد انه "لا يمكن أن نخرج من الاعتصام إلا بتحقيق أهدافنا, مرّ علينا مئة يوم وما زلنا موجودين، والناس لا تكلّ ولا تملّ، فما زالوا يحضرون بقوة في ساحات الاعتصام للمشاركة في فعالياته من الاحتفالات الخطابية الى الندوات السياسية والاجتماعية".‏

ويؤكد درويش أن "الفريق الحاكم دائما ما كان يراهن على فك الاعتصام إن بواسطة الاتصالات الداخلية أو الخارجية, ولكن كل ذلك لا يجدي نفعا, والحديث عن أضرار في "السوليدير" ما هي إلا شركتهم, فهم من يستفيد من كل المشاريع في الوسط التجاري", ويشير الى أن "ما من بلد في العالم إلا وتعتصم المعارضة في الشارع عموما, وخصوصا أمام المراكز الحكومية, ولماذا الانزعاج من هذا الاعتصام أمام السرايا الحكومي؟".‏

ويضيف درويش "أننا مستعدون للبقاء في ساحة الاعتصام الى الصيف القادم, وبدورنا مستعدون لتأمين كل ما يلزم إذا ما تحققت مطالب المعارضة الوطنية".‏

محمد طالب‏

الانتقاد/ تحقيقات ـ العدد1206 ـ 16 آذار/مارس 2007‏

2007-03-15