ارشيف من : 2005-2008

انتخابات الرابطة المارونية على نار السياسة والرئاسة

انتخابات الرابطة المارونية على نار السياسة والرئاسة

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة هذه الايام في ظل الوضع السياسي السائد واقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي، فعادة ما تلعب الرابطة المارونية دوراً ولو محدوداً في تسمية الرئيس، لكن على ما يبدو هذه الايام فإن الوصول لرئاسة الرابطة قد يشكل رافعة لمن يكتب له بلوغ سدتها.‏

المعركة الانتخابية تنحصر بلائحتين, الاولى برئاسة الرئيس السابق لجمعية المصارف جوزف طربيه الذي يواجه اتهامات من البعض حول نيته العبور الى قصر بعبدا من بوابة الرابطة المارونية، وبدعم من بعض اقطاب السلطة والمال كالرئيس فؤاد السنيورة, مدعما لائحته برجال مال واعلام مسيحيين. ويدافع احد المرشحين على لائحة طربية السفير السابق عبد الله بوحبيب عن تركيبة اللائحة لتحقيق هدفيها: الاول دعم الوجود الماروني في الدولة, والثاني مساندة مشروع بكركي لبناء شقق سكنية للمسيحيين بغية تثبيتهم في الوطن والحد من هجرتهم, للحفاظ على لبنان متنوع ذي طابع شرقي وله علاقات مع الغرب.‏

هذا التبرير لتركيبة اللائحة لا يروق كثيرا لرئيس اللائحة المقابلة حارث شهاب, وهو رئيس سابق للرابطة المارونية، وقد شكل لائحة من اعضاء سابقين في الرابطة ومرشحين جدد, من المتوقع ان يعلن عنها نهاية الاسبوع بعد زيارة بكركي التي تعمل على التوفيق بين المتنافسين, لكن على ما يبدو دون جدوى, وان كانت المساعي مستمرة كما يقول رئيس المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن الذي يأمل أن تكون المعركة الانتخابية ديمقراطية وأخلاقية.‏

وفيما تبدو حظوظ اللائحتين متقاربة بحسب مراقبين, يقلل هؤلاء من الافراط في التفاؤل "للباحثين عن دور منقذ للمجتمع الماروني يقوي كيانه الذاتي ويبعده عن التبعية للطوائف الاخرى التي تذوبه احياناً الى درجة تسمية الوزراء الموارنة بدلا منه", على حد ما يقول سياسي بارز في الساحة المسيحية الذي يصف الوعود بإحياء هيبة العائلة المارونية على مستوى الرئاسات والمناصب في الدولة بأنها مجرد شعارات, يستخدمها المرشحون لاغراض انتخابية.‏

على ان اللافت في هذه المعركة هو طبيعة التحالفات السياسية التي نُسجت فيها, فالتقى قطبا الساحة المسيحية القواتي والعوني للمرة الاولى في دعم لائحة طربية بجهد من عراب اللائحة النائب نعمة الله ابي نصر، لتخرج المنافسة من الاطار السياسي الى البعد الاجتماعي الذي يحبو باحثا عن دور سياسي ريادي افتقده منذ زمن بعدما بلغ أوجه في عصر المارونية السياسية.‏

محمد قازان‏

الانتقاد/ مقالات ـ العدد1205 ـ 9 آذار/مارس 2007‏

2007-03-09