ارشيف من : 2005-2008

صورة المرأة في الإعلام

صورة المرأة في الإعلام

خلصت المراجعة العالمية لتصوير النساء ومشاركتهنّ في وسائل الإعلام عموما، التي نشرتها اليونسكو عام 1981، إلى أن

التقديم الإعلامي للنساء يمكن في أفضل حال توصيفه بأنه ضيق. وفي أسوئها بغير الواقعي والمضر الذي يحط من القدر.‏

ففي السينما وفي الصحافة والإعلام المبثوث، لا تمتد أنشطة النساء ومصالحهن لأبعد من حدود المنزل والأسرة بشكل نمطي. وتصور النساء أساساً كتابعات وكرومنسيات عاطفيات، ونادراً ما يُصورن كراشدات ناشطات أو حاسمات. وتُحدد القيم الخبرية المتفشية أغلب النساء وأكثر مشاكلهن على أنها بلا قيمة خبرية، ويستخدمن كطُعم إغرائي للإطراء على فضائل المنتجات عبر استغلال المظهر الجسماني.‏

ليس ثمة فوارق رئيسية بين الوسائل الاعلامية في هذا الصدد، ومع ذلك تنحو الوسائل الأصغر والأكثر محلية إلى تقديم صورة أكثر ايجابية. وعلى الرغم من الإشارة إلى اختلافات ثقافية معينة في الصورة الإعلامية المهيمنة للنساء، إلا أن الموقف الإجمالي أتى متسقاً على نحو لافت من بلد إلى آخر. وأورد تحديثاً لهذه الدراسة نشرته اليونسكو في 1985، أن السنوات تلك لم تشهد أي تغيير جذري في تصوير النساء في وسائل الإعلام الجماهيرية.‏

خطوة في إسبانيا‏

بعد جهود كبيرة بذلتها المنظمات النسائية الإسبانية خلال السنوات الماضية لوضع حد لمشكلة استغلال جسد المرأة في الإعلانات، أعلنت مديرة معهد المرأة روسا بيرس عن الاتفاق حول تشكيل لجنة متابعة تضم ممثلين من مؤسسات الإعلانات والشركات والمستهلكين والمنظمات النسائية، كي تكون مسؤولة عما ينشر من إعلانات قد تستغل جسد المرأة.‏

وقالت مديرة معهد المرأة في معرض تقديمها لدراسة أعدها المعهد حول هذا النوع من الإعلانات التي تحط من قيمة المرأة، إن المعهد تلقى 342 شكوى خلال العام الماضي ضد مثل هذه الإعلانات، جاءت أغلبها من النساء، حيث لم تشكل نسبة الرجال المحتجين غير 13%. وأضافت مديرة المعهد أنها طلبت من 14 مؤسسة أن تعيد النظر في اعلاناتها التي استغلت فيها المرأة للترويج لمنتجاتها، وبلغ معدل عمر النساء اللواتي تقدمن باحتجاجاتهن ضد الاعلانات التي تسيء الى المرأة بين 26 الى 45 عاماً، أغلبهن أنهين تعليمهنّ العالي. وخلصت مديرة معهد المرأة الى "أن على مؤسسات الإعلان أن تعي هذه المسألة، وأن تبدأ هي بنفسها بتغيير اتجاهاتها ونظرتها نحو المرأة".‏

تقرير تفصيلي‏

3.2 مليارات إنسان مهمل من وسائل الإعلام.. وهذا الرقم هو عدد النساء في العالم. فقد أظهر تقرير صدر مؤخراً أن صوت الرجال هو الغالب في وسائل الإعلام كما في غالبية ميادين الحياة، برغم كل الجهود لإيصال صوت النساء وإشراكهنّ بشكل أوسع في الحياة العامة، كما في القرارات السياسية وغير السياسية.‏

وبيّن التقرير الذي حمل عنوان "مشروع الإعلام العالمي الثالث" وبحث عن قضايا النوع وتمثيلها في وسائل الإعلام، أن نسبة المقابلات والمواضيع الصحافية مع أو حول النساء، كانت 21% في جميع الأوقات خلال سنة من البحث، امتدت من 16 شباط 2005 حتى 16 شباط 2006، وشملت 13.000 مقالة وتقرير أخباري في وسائل إعلام مطبوعة ومرئية ومسموعة في 76 دولة. أما نسبة تناول قضايا النساء أو أخبارهنّ او مساهمتهنّ في صناعة الأخبار السياسية فكانت 14% فقط.‏

وحتى في المقالات التي تركّز على قضايا العنف في النوع، فإن صوت الرجال كان هو الغالب بحسب التقرير. ويذهب التقرير الى أبعد من ذلك ليذكر أن التمثيل النوعي في وسائل الإعلام لم تتغير نسبته عن التقريرين السابقين في عامي 1995 و 2000.‏

وهدفت الجمعية المنتجة لهذا التقرير الى تشجيع نقاش عالمي حول النتائج لتأكيد التمثيل العادل للنساء، وأن تقوم المؤسسات الإعلامية في جميع أنحاء العالم بتدريب صحافييها على كيفية البحث على أصوات النساء في تقاريرهم.‏

عبد الحليم حمود‏

الانتقاد/ العدد 1207 ـ 23آذار/مارس2007‏

2007-03-23