ارشيف من : 2005-2008
النائب عمار: سلاح المقاومة باق ودولة الأمر الواقع هي دولة جنبلاط
برلمان الشعب الا ان نجدد الترحيب والشكر للسادة الزملاء الذين جاؤوا الى بيتهم، بيت الشعب، وهو مجلس النواب، بعد غياب طويل عطل الكثير من عمل اللجان مما اضطر رؤساء اللجان الخاصة الى رفع جلساتهم لغياب النصاب. ما نشهده اليوم، عطفا على ما شهدناه الثلثاء الماضي، هو شكل من أشكال استكمال الانقلاب على الطائف. الكل متفق على ان الاصل الحاكم في حياتنا السياسية في لبنان على الصعد والمستويات المختلفة هو هذا الدستور، انه الفيصل الذي من خلاله يمكن الفصل بين شرعية القول والفعل والممارسة وعدم شرعية ذلك".
وأضاف: "منذ وقوع الزلزال الكبير الذي أصاب لبنان باغتيال لبنان ومقاومته وهويته العربية ودستوره، الا وهو جريمة اغتيال دولة الرئيس رفيق الحريري، عمد البعض الى استغلال هذه الجريمة النكراء لربط مصير البلاد والعباد بأجندات أبعد ما تكون عن جغرافية المصلحة اللبنانية. وبلغني ان دولة نائب الرئيس، وكذلك قال في بداية الكلام، ان رئيس المجلس لا يتكلم ولا يقرر باسم المجلس. كم كنت ضنينا به لو انه عاد الى النظام الداخلي لمجلس النواب (المادة 5) وفيه صلاحيات الرئيس حيث يرد في هذه المادة ان الرئيس يتكلم باسم المجلس، هذا الرئيس الذي ظلم كثيرا ولا يزال يظلم حتى الآن، لا لسبب إلا لالتصاقه التصاقا عفويا بروح الدستور والاصول القوانين، هذا الدستور الذي استبيح استباحة مفرطة على مستوى مخالفة مقومات وجوده المتجسدة في مقدمة الدستور (الفقرة ي) وغيرها من المواد 52 و53 و54، وصولا الى المادة 95. أما القول بأن رئيس المجلس هو الذي يعطل المجلس، فأسأل من عطل البلاد والمؤسسات الدستورية كلها فيه؟ كيف يمكن ان يكون رئيس الجمهورية فخامة العماد اميل لحود، بادعائهم، غير شرعي وغير دستوري، ثم يؤخذ عليه عدم توقيعه مرسوم الدورة الاستثنائية؟ كيف يمكن ان يكون رئيس الجمهورية لا شرعيا ولا دستوريا ومرسوم تكليف رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة صدر عن الرئيس اميل لحود؟ كيف يمكن ان يكون رئيس الجمهورية لا شرعيا ولا دستوريا وهم يحيلون القوانين ويسلبون ما تبقى من صلاحيات الرئاسة الاولى؟ فلو عاد الزملاء الى بداية عهدهم في المجلس عندما انطلقت ورشة اللجان، لتذكروا أن أحدهم، نتيجة عدم إتعاب نفسه في النظر في الدستور، فوجىء حين رأى على جدول اعمال المجلس ان مصدر الاحالة رئاسة الجمهورية، حينها احتج قائلا ان السلطة الاجرائية منوطة بمجلس الوزراء، وكيف يكون الرئيس مصدر الاحالة؟ إن امين سر تلك الجلسة قام ولفته الى المادة 53 من الدستور حيث تنص على ان رئيس الجمهورية هو المصدر الوحيد لاحالة مشاريع القوانين. جميع القوانين التي يدعون انها مكدسة في مجلس النواب، نسأل هل استوفت حقها في شرعية الاحالة دستوريا؟ وآخر عينة من ذلك موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي، فاذا القضية ليست قضية دستور وشرعية".
وتابع: "بالنسبة الى العودة للتحريض على المقاومة وعلى المكون الأساسي من مكوناتها بعدما تم تغييبه عن ممارسة وفائه للرئيس الحريري في موضوع المحكمة الدولية، وبعدما تم سلخه من مجلس الوزراء والتهميش والتعطيل والتغييب، وبعدما تمت ولا تزال مسيرة التحريض على هذا المكون الذي ارتكبت بحقه جريمة ضد الانسانية، انني احمل البعض في لبنان مسؤولية خلق المناخات والظروف للعدوان في تموز 2006. والقول ان دولة الأمر الواقع من اصحاب دويلات الامر الواقع، من أصحاب الميليشيات التي طالما استباحت الدم اللبناني والمال اللبناني والسيادة اللبنانية والاستقلال اللبناني كثيرا، القول بالحرص على المملكة العربية السعودية بعدما قصفت مبادرتها الاولى والثانية فضلا عن مبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى، فوا أسفاه، وأقول من هذا المنبر "وادستوراه"، "وطائفاه".
وقال: "أما موضوع التسلح فلن أقول اكثر مما لم يقله الرئيس بري ضنا منه بمصلحة البلاد والعباد، كل ما أريد قوله ان لبنان لا يمكن ان يقوم الا بالتوافق، وبديموقراطية توافقية. وإذا ظن البعض انه باستحضار الاميركي والاوروبي الى لبنان استفادة من اختزال الولايات المتحدة الاميركية المؤسسات الدولية، يستطيع كسر ارادة المحافظة على الدستور والوفاق الوطني وثبات العيش المشترك، اقول انك واهم واهم. ولذا أصرخ صرخة من هذا المجلس، الدستور هو كما قلنا هو الاهم وهو الموضوع الحاسم، ولكن حذار حذار المساس بآخر معقل من معاقل الشرعية الدستورية في البلاد. أنتم تشاهدون من قمة الخرطوم الى قم الرياض ماذا يحدث. هناك إصرار على استباحة الوفاق الوطني واستباحة الدستور وإظهار لبنان بمظهر المنقسم".
أضاف: "أقول أتمنى أن يصيب الصاروخ في بغداد في يوم من الايام بول وولفوفيتز، واقول للذي كان يقول "يا حزب لله روحوا اشتروا الارض من مستديرة الصياد الى البقاع، وللذي كان يقول في ملف بلدة المريجة بلدتي: روحوا اشتروها يا علي عمار"، أقول لهذه الميليشيات التي تحاول ان تضفي على نفسها صفة الشرعية بحجة ان المصالحة تمت، من هو ضد المصالحة؟ هذه المصالحة لن تعفو على الاطلاق، ان لم اعد الى الماضي فأعود الى الحاضر القريب، الى هؤلاء الذين في الوقت الذي كانت اشلاء البلد تتشظى بالقذائف والصواريخ الاميركية، كانوا يشربون الانخاب مع (وزيرة الخارجية الأميركية) كوندوليزا رايس في عوكر. وكانت الضحكة ملء أفواهمم. دولة الامر الواقع هي دولتك يا وليد جنبلاط، دولتك التي استباحت 63 قرية في الجبل، دولتك التي أمعنت اغتيالا واستباحة واستخدمت السلاح في كل انحاء هذه الدولة هي دولة الامر الواقع. كل ما في الامر ايها السادة الكرام انهم يريدون امام قدوم الامين العام للامم المتحدة بان كي- مون وما جرى في القمة العربية ان يبعثوا برسالة أن هناك من يعطل وهناك من عطل. ولكن قبل التعطيل هناك من أفسد وعطل واستباح المؤسسات الدستورية. لقد استحبتمونا في مجلس الوزراء واستبحتم المجلس الدستوري واستبحتم المال العام والحياة الدستورية، اذا كان هناك احد يريد استباحة هذا المجلس فليعلم الجميع ان هذا المجلس منيع منعة أرز لبنان الذي حمل البعض درع الخلود فيه ليقدمه الى الجزار جون بولتون في الولايات المتحدة".
وختم: "سلاح المقاوم باق باق باق، ولن ترهبنا كل الترهات لانهم في جلسات الحوار قالوا اتفقنا. ماذا نفذتم مما اتفقنا عليه؟ المحكمة الدولية؟ هل تركتمونا نناقشها؟ سلاح المقاومة يشكل رمز البلد وكرامته وعزته، ولكن من استحضر المناخات التي خلفها ووظفها العدو الاسرائيلي؟ الحمد لله، رب ضارة نافعة، ويبدو ان نتيجة هذه الحرب كشفت كل العورات على مستوى بعض الداخل اللبناني وعلى مستوى الخارج, وعلى مستوى السلاح الفلسطيني، هل تريدون ان تستكملوا تصفية القضية الفلسطينية من لبنان؟ إن لبنان ليس ساحة تصفية حسابات. وعلى مستوى سوريا، هل تركتم للصلح مكانا معها؟ أكتفي بهذا المقدار. ويغرني هنا بعض الأمثال اللبنانية: "ضربني وبكى، سبقني واشتكى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018