ارشيف من : 2005-2008
مصر: بدء الاستفتاء على التعديلات الدستورية وسط مقاطعة أحزاب المعارضة وتظاهرات احتجاجية
تزوير الانتخابات. وتؤكد هذه الاحزاب أن تلك التعديلات التي تشمل حظرا على قيام أحزاب على أساس ديني، ستحد من الحريات وستمهد لقيام نظام بوليسي في البلاد.
ودعت الاحزاب الاسلامية والعلمانية المعارضة مؤيديها الى مقاطعة الاستفتاء.
وقالت وكالة "رويترز" "إن عدداً قليلا من المصريين أدلى حتى الآن بصوته في الاستفتاء على تعديلات الدستور".
ونشرت الحكومة المصرية آلافا من افراد الامن الاضافيين في وسط القاهرة تحسبا لحدوث اضطرابات بعد احتجاجات على التعديلات أمس الاحد.
ويقول مراقبون ان نسبة الاقبال في الاستفتاءات التي تجري في مصر منخفضة بشكل تقليدي ولكن السلطات تقلب الميزان بنقل موظفي الحكومة والقطاع العام في حافلات الى مراكز الاقتراع في رحلات تصويت تخضع لاشراف.
يذكر انه في حال مصادقة الناخبين المصريين على التعديلات المقترحة، ستتمكن الحكومة من وضع قانون جديد لمكافحة الارهاب بدل قانون الطوارئ الساري المفعول منذ عام 1981 يمنح الشرطة وقوى الامن سلطات واسعة جدا لاعتقال ومراقبة المشتبهين. كما ستتيح التعديلات للحكومة اعتماد قانون جديد للانتخابات يخفف من الرقابة القضائية على مراكز الاقتراع.
وتنظر المعارضة الى يوم غد باعتباره يوما اسودا في تاريخ مصر سيشهد موت الدستور بوصفه اداة لضمان الحريات والديمقراطية. وتقول المعارضة إن التعديلات التي اقترحتها الحكومة ستعزز الديكتاتورية في مصر، كما سيكون من شأن تخفيف الرقابة القضائية على الانتخابات تشجيع التزوير.
كما عبرت المعارضة عن قلقها من الطريقة التي صيغت بها المواد المتعلقة بقانون الارهاب الجديد، حيث تقول إن التعديلات ستجعل من الممكن تجاوز الضمانات الاساسية التي يوفرها الدستور للحرية الشخصية. ويرى مراقبون أنه يبدو أن الهدف من وراء التعديلات المقترحة هو محاربة النجاح الذي حققه الاخوان المسلمون في الانتخابات الاخيرة. وقالت منظمة العفو الدولية في معرض تقييمها للتعديلات إنها تمثل اكبر عملية تقويض لحقوق الانسان تشهدها مصر منذ 26 عاما.
وقال المرشد العام لجماعة الاخوان الملسمين محمد مهدي عاكف "إذا لم يتغمدنا الله برحمته فإن هذه التعديلات ستجعل مستقبل البلاد مظلما" مضيفاً "أن التعديلات تقتل آمال الجميع وحتى بصيص الأمل تقتله". ومضى يقول "إن نتيجة هذا الاستفتاء محددة سلفا شاهدوا مراكز الاقتراع غدا ففي مصر جيوش من الموظفين وعمال المصانع".
ومن ناحية أخرى، فرقت قوات الأمن المصرية مظاهرات للمعارضة في أنحاء مصر. ففي العاصمة القاهرة فرق المئات من قوات الأمن المركزي مظاهرة في وسط المدينة حيث تم اعتقال خمسة من النشطاء وفقا لما ذكرته مصادر أمنية.
وذكر أحد شهود العيان أن الأمن اعتدى على نشطاء تظاهروا بالضرب وسحبوهم إلى شاحنات الأمن المركزي. كما أبعد الأمن الصحفيين الذين كانوا يغطون المظاهرة بالقوة واستولوا على كاميرا مصور وكالة رويترز حيث أزالوا الصور قبل أن يعيدوها إليه. وتظاهر نحو 300 شخص خارج نقابة المحامين بمدينة العريش شمالي سيناء حيث حملوا لافتات ورددوا هتافات ضد التعديلات.
كما تظاهر نحو 400 شخص في الفيوم جنوبي القاهرة و500 آخرون في الشمال بمحافظة المنوفية. وتظاهر العشرات بمدينة الاسماعيلية واصفين التعديلات بأنها "انتهاك لحقوق الانسان".
وطالبت حركة كفاية المصرية المعارضة المصريين بارتداء السواد ورفع لافتات الحداد الاثنين، ودعت النشطاء إلى تنظيم مظاهرات واحتجاجات في أنحاء البلاد.
وتخطط الحركة لتنظيم مظاهرة بمدينة الاسكندرية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018