ارشيف من : 2005-2008

السنيورة كضيف ثقيل

السنيورة كضيف ثقيل

نجاح واحد قد يسجل للسنيورة طوال مسيرته اللادستورية.. هو تمكنه من بلوغ مؤتمر القمة العربية ولو ضيفاً.. يجاور بكرسيه الضيوف "الغرباء" الاخرين، ويرمق بنظره وفد بلاده الرسمي الذي يماثل بحضوره الأشقاء العرب.‏

ضيف ثقيل.. من خارج القائمة أمكن ادخاله الى القاعة لعلّها تكون المرّة الاخيرة التي يحلّ فيها ضيفاً، بعدما يكون قد "حلَّ" عن الكرسي المتمسك به عنوة، فلا تعود لديه القدرة على "فركشة" الحلول بالنيابة عن أوصيائه، وبالشراكة مع حلفائه، وبالأصالة عن الموقع الذي لم يعد يطيق فراقه.‏

النجاح الأهم هو للوساطة العربية التي أمكنها هذه المرة منع السنيورة من إعادة المشهد الذي افتعله في الخرطوم .. وبالتالي حرمته من أن يعيد نفسه الى دائرة الضوء التي يشتهي البقاء فيها، بافتعال مشكلة.. بالصراخ أو بالدموع كتلك التي رآها العرب في اجتماع وزراء خارجيتهم في بيروت خلال عدوان تموز.‏

في قمة الخرطوم التي رفض فيها السنيورة (كان حينها رئيس الحكومة الشرعي) إدراج القادة العرب في بيانهم إشادتهم ودعمهم للمقاومة اللبنانية وحقها في تحرير الارض والدفاع عن السيادة.. مقته معظم الحاضرين، واندهش لفعلته المشؤومة كل العرب. بعد أشهر قليلة حصلت "الحرب الاسرائيلية الثانية" ضد لبنان، فضجت العواصم العربية استنكاراً للعدوان، وتأييداً ودعماً للمقاومة الباسلة، ومن ثم احتفاءً بانتصارها التاريخي .. بينما السنيورة وزملاؤه الشباطيون وقفوا منكسرين حتى قبل ان تعبّر "اسرائيل" صراحة عن هزيمتها، وأمس في قمة الرياض عبر القادة العرب عن إشادتهم بالمقاومة اللبنانية، ومرة جديدة خلافاً لما يشتهي السنيورة وزملاؤه في الفريق الحاكم.‏

هذه وقائع لم يمرّ عليها الزمن.. هذا هو من يفترض انه رئيس حكومة لبنان المقاوم، ضيف ثقيل على قمة العرب، فكيف هو على شعبه؟‏

لا تحتاج الاجابة عن هذا السؤال الى استطلاع للرأي أو استفتاء لمعرفة الجواب .. يكفي النظر في وجوه الناس لمعرفة أن من هو ضيف ثقيل على العرب هو أيضاً ثقيل على اللبنانيين.. نتمنى لو ينجح العرب بإنهاء "زيارة" هذا الضيف.‏

أمير قانصوه‏

الانتقاد/ العدد 1208 ـ 30 آذار/مارس 2007‏

2007-03-30