ارشيف من : 2005-2008
الإفراج عن البحارة البريطانيين: هدية حضارية من شعب ينتظر الهجوم العالمي عليه
وجاءت خطوة الافراج والعفو عن الجنود خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الايراني محمود أحمد نجاد من اجل تكريم ضباط البحرية الذين اعتقلوا هؤلاء الجنود ذوداً عن سيادة اراضي الجمهورية الاسلامية، تحدث فيه عن الممارسات الجائرة لمن وصفها بالقوى المتغطرسة في تجاهل كرامة الشعوب ومبادئها وانتهاك حقوقها واحتلال اراضيها وسلب امن البشرية واعاقة تقدمها، معربا عن اسفه لعدم وجود اية مرجعية يمكنها التصدي لهذه الممارسات الظالمة.
وأشار احمدي نجاد إلى ان مجلس الامن الدولي فقد سمعته اثناء العدوان الصهيوني على الشعب اللبناني المظلوم، وان العديد من شعوب العالم لم تعد تثق بمجلس الامن.
وقال احمدي نجاد: "ان القوى المتغطرسة قامت بغزو العراق بذريعة الكشف عن اسلحة الدمار الشامل والقضاء على الحكم الدكتاتوري، الا انها ارجعت العراق الى الوراء واعاقت تطوره ودمرت ونهبت حضارته الانسانية الممتدة الى آلاف السنين، وقتلت وجرحت مئات الآلاف من الاشخاص.
وأضاف: تم القضاء على دكتاتور العراق ولم يعثر على اية اسلحة "دمار شامل" فيه, وبينما يوجد في العراق دستور وحكومة وبرلمان قانوني, فإن المحتلين ما زالوا موجودين في هذا البلد، والناس يقتلون.
وتساءل رئيس الجمهورية الاسلامية: هل كان مجلس الامن يستطيع الحيلولة دون وقوع هذه الاحداث, وان يعاقب المعتدي في الوقت الحاضر.
وكشف الرئيس الايراني ان الحكومة البريطانية تعهدت خطياً بعدم تكرار انتهاك المياه والاراضي الايرانية مرة ثانية، ولكنه أشار إلى ان العفو غير مرتبط بهذا التعهد، لأن الشعب الايراني قرر بمناسبة المولد النبوي الشريف وذكرى عروج السيد المسيح (ع) العفو والافراج وتقديمه هدية للشعب البريطاني.
من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" في اتصال هاتفي مع الرئيس الايراني عن شكره وتقديره على قراره بالعفو والافراج عن البحارة البريطانيين الخمسة عشر الذي دخلوا المياه الايرانية بشكل غير قانوني، متمنيا عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
كذلك قال رئيس الوزراء طوني بلير: "لا يسعني سوى ان أعرب عن سعادتي للافراج عن عناصرنا الخمسة عشر, وانا أدرك ان الافراج عنهم سيكون مصدر ارتياح ليس لهم فقط بل لافراد عائلاتهم الذين عاشوا في كرب وقلق خلال الايام الاثني عشر الماضية".
وتابع: "للشعب الايراني اقول ببساطة .. نحن لا نضمر لكم اي نوايا سيئة, بل على العكس, نحن نحترم ايران كحضارة قديمة, وشعب له تاريخ من العزة والكرامة".
الانتقاد/ العدد 1209 ـ 6 نيسان/أبريل 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018