ارشيف من : 2005-2008
في مؤتمر صحافي دحض كلام فتفت: فنيش يثبت بالأدلة قرار تشكيل مكتب للمعلومات بالتعاون مع الأميركي
معلومات أمني بمشاركة دول عربية وأجنبية، وفي مقدمتهم أميركا بهدف السيطرة على مفاصل القوى الأمنية اللبنانية ليسهل وضعها فيما بعد تحت سيطرة هذه القوى، ولعل الأخطر في الموضوع هو أن الوزير المعني احمد فتفت سارع إلى نفي ما كان أتى على ذكره سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، كاشفاً للرأي العام "مآثر" هذا المشروع الخطير فيما لو جرى السير به حتى النهاية. هذا النفي الفاضح والمكشوف استدعى من الوزير المستقيل محمد فنيش أن يعقد مؤتمراً صحافياً لتأكيد ما ذهب إليه الأمين العام لحزب الله، وذلك من خلال إظهار الأدلة الموثقة التي بحوزته إلى الرأي العام اللبناني، مبيناً حقيقة هذا المنحى الخطير لدى قوى الشباطية.
ففي المؤتمر الصحافي الذي عقده في مكتب كتلة الوفاء للمقاومة في بئر العبد دحض فنيش محاولات النفي التي حاول الوزير اللاشرعي احمد فتفت تسويقها على الناس. واثبت بالدليل القاطع ما كشف عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مشيرا إلى "أن ما قاله السيد نصر الله لم يكن من نسج الخيال"، ولافتاً الى "أن لغة التحدي لتعمية الناس غير مجدية".
وأكد فنيش من خلال الوثائق "انه بتاريخ 8 ـ 8 ـ 2005 قرر مجلس الوزراء تكليف وزيري الدفاع والداخلية والبلديات إعداد مشروع يتعلق بتطوير عمل المؤسسات العسكرية والأمنية وأجهزتها وتحديد صلاحياتها بما ينسجم ونطاق اختصاصها، وكيفية التنسيق في ما بينها، وللوزيرين الاستعانة بمن يريانه مناسبا من أهل الاختصاص والخبرة المحلية والأجنبية، وعند الاقتضاء اقتراح عقد مذكرات تفاهم مع الدول والمنظمات الدولية التي من شأنها أن تساهم في إنجاز المشروع المطلوب، وعلى أن يرفعا تقريريهما مع الاقتراحات إلى مجلس الوزراء خلال مهلة شهر على الأكثر".
وأوضح فنيش "ان المشروع في فقرته العاشرة يدعو إلى تشكيل فريق عمل دائم من ضباط مكتب المعلومات بحيث يجتمع في صورة دورية مع الخبراء الدوليين من الدول الأجنبية الصديقة والعربية بهدف تطوير عمل المؤسسات والأجهزة الأمنية، وبالتالي يمكن هذا الفريق أن يتعايش مع حاجات هذه المؤسسة والأجهزة، ويمكن في حال توافر مساعدات من هذه الدول معرفة مكان تخصصها ووضعها في تصرف الجهاز المعني".
وأضاف فنيش "انه بالاستناد إلى هذا القرار وفي جلسة عقدت جلسة بتاريخ 19ـ 9ـ2005 تم رفع ما توصل إليه وزيرا الدفاع والداخلية، والذي تضمن بالنص انه تم عقد عدة اجتماعات بحضور الوزيرين وممثلين عن كافة المؤسسات الأمنية والعسكرية، قيادة الجيش، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة للأمن الداخلي، امن الدولة والجمارك، بالإضافة إلى بعض الضباط المتقاعدين ومندوبين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والسفارات الألمانية، الأميركية، والإيطالية والبريطانية والفرنسية والقطرية والأردنية والمصرية. وقدم التقرير اقتراحا بمشروع إعادة هيكلة أجهزة وزارة الداخلية، ومما تضمنه هذا المشروع ما ورد في الفقرة 10 ونصت على ما يلي: ودعا إلى تشكيل مكتب للمعلومات يجتمع بصورة دورية مع الخبراء الدوليين من الدول الأجنبية الصديقة والعربية بهدف تطوير عمل المؤسسات والأجهزة الأمنية.
وأكد فنيش أن "المشروع المطروح كان يتطلب تعاونا مع بعض الدول الأجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية".
الانتقاد/ العدد1210 ـ 13 نيسان/أبريل 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018