ارشيف من : 2005-2008
قيصر.. للمهزومين
وإذا كانت مقولة "التاريخ يعيد نفسه" صحيحة، فأفضل برهان على صحتها ما يحصل في واشنطن هذه الأيام، حيث يسعى بوش وفريقه إلى تعيين منسق للحربين العراقية والأفغانية أعطي لقب "القيصر"، لكنه حتى اللحظة لم يتمكن من العثور على من يقبل بهذه الوظيفة برغم المغريات الكثيرة التي وصلت إلى حد إطلاق يده في كل ما ومن له علاقة في واشنطن بهذين البلدين، ويشمل ذلك وزارتي الخارجية والحرب على أن تكون علاقته مباشرة بالرئيس بوش ومستشار الأمن القومي.
وكما يحدّث التاريخ فإن حجة الرافضين لهذا المنصب أن بوش ومن يحيط به من فريقه "الصقوري" لا يعرفون الجحيم المتجهين إليه، وما زالت كلمتهم ـ أي الصقور ـ تعلو على كلمة أولئك الذين يبحثون عن مخرج من العراق، فالمنصب ليس لقيصر كما يحاول صقور المحافظين الجدد الإيحاء، بل ـ وكما هو واضح للجميع ـ فخ يراد تعليق الهزائم وتحميل تبعاتها على من يقع فيه.
أو هو في أقل تقدير وأحسن الحالات قيصر على جيش المهزومين في أفغانستان والعراق وداخل أروقة البيت الأبيض، وهذا لقب قد ينجح بوش في إدخاله إلى صفحات التاريخ.
محمد يونس
الانتقاد/باختصار ـ العدد1210 ـ 13 نيسان/أبريل 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018