ارشيف من : 2005-2008

برنامج لبنان الاقتصادي: نكوص عن تسويات ما بعد الحرب الأهلية

برنامج لبنان الاقتصادي: نكوص عن تسويات ما بعد الحرب الأهلية

يستند البرنامج الاقتصادي الذي اعتمدته الحكومة اللبنانية مؤخراً إلى ورقة مرجعية، أعدت على ضوء النقاشات مع بعثة صندوق النقد الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، وتتبنى الورقة سيناريو التصحيح المالي المعد من قبل الصندوق مع إضافات تتناسب مع الظروف السياسية الداخلية. وفي حين يكتفي البرنامج الرسمي بعرض شروحات عامة عن خطط الحكومة في مجالات تحفيز النمو إصلاح القطاع الاجتماعي وتحسين بيئة الاعمال للقطاعات الانتاجية، فقد كان محددا أكثر في التعاطي مع الاصلاحات الهيكلية في مجالي المالية العامة والخصخصة وتخفيض حجم القطاع العام، ما يدل على أن مهمة البرنامج تقديم التزامات للدول الراعية على صعيد تخفيض عجز الخزينة وتخلي الدولة عن بعض المرافق الحيويّة، فيما كانت البنود الأخرى مجرد رد مسبق على النقاش اللاحق، واستجابة لنصائح مكتب البنك الدولي لجعل البرنامج قابلاً للتسويق الداخلي.‏

غير أن إدراج التوصيات المتعلقة بالنمو والانتاج والدعم الاجتماعي على النحو الوارد في البرنامج يتضمن خللاً منهجياً من ناحيتين: من ناحية: الدمج بين مسارين للتصحيح: قصير الأمد (مالي ـ نقدي)، وطويل الأمد (اقتصادي ـ اجتماعي)، ومن جهة ثانية وضع نوعين من التدابير في سياق واحد: الاجراءات المباشرة ذات النتائج شبه المؤكدة (زيادة الضرائب، تخفيض النفقات، بيع مرافق عامة...)، والسياسات العامة التي تشبه إعلان النوايا (الاستراتيجية الاجتماعية، إصلاح نظام التقاعد) والتي يتطلب تحقيق أهدافها مساومات اجتماعية وسياسية شاقة لا يتوقع لها أن تفضي إلى نتيجة في ظل التوازنات القائمة. بكلمة أخرى يريد البرنامج من وراء الجمع بين الاهداف المالية والاجتماعية والنقدية والاقتصادية، التلميج إلى أن الاجراءات المؤلمة التي يتضمنها ستترافق مع سياسات مساندة تساعد على تحمل تبعاتها، لكن المفارقة هي أن نتائج الأولى فورية بينما الثانية لن تظهر ننتائجها إن ظهرت إلا على مدى بعيد.‏

وتتيح لنا المقارنة بين البرنامج الرسمي والورقة المرجعية المشار إليها، قياس عدم شفافية الحكومة حينما تتوجه إلى الرأي العام المحلي والجهات الداخلية، في مقابل الوضوح والدقة والتحفظ في التعامل مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة، هذا ما يظهر في الأمور التالية ذات الدلالة (على سبيل المثال لا الحصر):‏

ـ تضخيم خسائر عدوان تموز. يستغل البرنامج الخسائر الناتجة عن العدوان، لتحميل الحرب الأخيرة مسؤولية لا يستهان عن تفاقم أزمة المالية الحكومية التي تعدى عمرها الخمس عشرة سنة والارتفاع القياسي للدين العام إلى الناتج المحلي GDP، وفي ذلك ما لا يخفي من توظيف سياسي مقصود للبيانات الاقتصادية.‏

تقدر الحكومة في البرنامج الرسمي حاجات التمويل الاضافية التراكمية خلال السنوات 2006 و2010 بما يساوي 6006 ملايين دولار أميركي من بينها حوالي 3600 م.د.أ نفقات جارية ورأسمالية إضافية، وينخفض هذا الرقم إلى 2800 مليون د.أ في مكان آخرمن البرنامج نفسه. لكن الورقة المعدة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي تقدر مجمل خسائر الحرب بـ 2 مليار دولار أميركي فقط، من بينها 1480 مليون د.أ مترتبة على الخزينة. وهذا المبلغ يعادل تقريباً المساعدات العربية والأجنبية التي تلقاها لبنان أو تلقى وعوداً بشأنها.‏

ـ لم يفصح البرنامج عن برنامج الاستخصاص الذي سيقوم به، مع أن ورقة الصندوق كانت واضحة في أن المقصود من الخصخصة هو نقل ملكية ما يساوي 60% من الهاتف الخليوي في عام 2007 و40% من الهاتف الثابت في 2007 عام 2008، إلى القطاع الخاص، مما سيؤدي إلى تخفيض في إيرادات الخزينة يساوي بحسب 2.3% IMF من الناتج المحلي سنوياً أي ما يقارب 515 مليون دولار في السنة الأولى للخصخصة، في مقابل عائدات لمرة واحدة تتراوح بين 3 و4.5 مليار$.‏

ربما أرادت الحكومة من وراء غموضها المقصود في مجال الخصخصة أن تعفي نفسها من مشقة الاجابة عن أسئلة صعبة: حول الجدوى المالية لعملية الخصخصة باعتبار أن الوفر في النفقات الحكومية على خدمة الدين العام فيما لو استعملت الحصيلة في إطفاء الدين، سيكون أقل من الايرادات التي ستفقدها الحكومة من جراء الخصخصة والتي تتعدى حكماً تقديرات الصندوق لتصل إلى أكثر من 3% من الناتج (ما يقارب 700 مليون $) في السنوات الأولى لتتصاعد بعد ذلك نظراً إلى ان نمو المتوقع للقطاع هو اعلى من النمو المتوقع للناتج.‏

هذا يرتبط بقلة عائدات خصخصة "كل أو جزء من قطاع الاتصالات"، والتي تساوي تقريباً 54% فقط من العائدات المطلوبة لكي يتساوى الوفر المتأتي عن البيع مع خسائر الخزينة المترتبة عليه، فيما تتدنى عن ذلك لتصل إلى حوالي 46% من القيمة الحالية للتحويلات من القطاع للخزينة خلال الـ20 سنة القادمة محسومة بسعر فائدة حقيقي يعادل 8%. أي أن عملية البيع بالعوائد التي يحكي عنها ورقة الصندوق لن تكون عادلة بتاتاً.‏

كما يتجاهل البرنامج الحكومي تقديم ضمانات كافية بان تتقيد عمليات الخصخصة بالشروط الادارية والاقتصادية والاجتماعية اللازمة على اعتبار أن تخلي الدولة عن ملكية بعض المرافق هي عملية صعبة للغاية، فحتى لو تم التوافق على مبدا البيع تظهر التجارب أن اتمام العملية على الوجه الصحيح تتطلب وجود إدارة حديثة ونزيهة قادرة على الرقابة والتحكم بدءاً من عملية البيع نفسها، مروراً بالتأكد من التزام الجهات المستثمرة بالشروط الفنية والقانونية، وانتهاء بالمواءمة ما بين أهداف القطاع الخاص المسير للقطاع بعد تملكه والأهداف الاجتماعية والاقتصادية العامة، والحيلولة دون نقل الاحتكار العام كي يكون احتكاراً خاصاً. الجدير ذكره أن إطلاق المنافسة في قطاع الخليوي لا يكون ممكناً قبل الوصول إلى معدل اختراق في السوق يساوي 40% أي ما يقارب ضعف المعدل المسجّل في لبنان حاليّاً.‏

ـ يتعمد البرنامج الرسمي عدم ذكر الحصيلة المتوقعة للضرائب الجديدة المقترحة، للتقليل من وقعها على الفئات الشعبيّة، وكي لا تخضع فيما بعد للمسائلة السياسية، بينما ترد هذه التقديرات مفصلة في ورقة الـ IMFالتي تكشف عن أن:‏

ـ عائدات رفع الضريبة على القيمة المضافة بمقدار 2% خلال الفترة 2008 ـ2009 و5% في السنوات التالية، ستكون 2.8% من GDP كمعدل سنوي للفترة 2007 ـ2011 ، وهذا ما يدل عن أن الأثر التنازلي لهذه الضريبة مرتفع جداً على الرغم من استثناء بعض السلع الضرورية من هذه الضريبة، ولذلك سببان: فمن جهة هناك خلل في تحديد سلة السلع التي تعتبر أساسيّة والتي تستثني العديد من المواد الاستهلاكية التي لا يمكن الاستغناء عنها، والثاني هو أن المواد المستثناة نفسها لن تكون بمنأى عن أثر هذه الضريبة بالنظر إلى أن مدخلات إنتاجها غير معفاة من الضريبة (الوقود بالنسبة لانتاج الخبز).‏

ـ تساوي عائدات استرجاع الدولة للرسم الداخلي على المحروقات تدريجيا، ستكون في المتوسط 1.3% منGDP ، وهذا يعني أنّ سعر صفيحة البزين مثلاً سيزيد عشرة آلاف ليرة لبنانية على الأقل فيما لو بقيت أسعار النفط على حالها وهذا بعيد الاحتمال.‏

ـ عائدات تطبيق الضريبة الموحدة على الدخل تساوي 1% من الناتج، وعائدات رفع الضريبة على فوائد الودائع تساوي حوالي 0.5%.‏

وإذا أضفنا إلى ذلك النتائج المترتبة على خفض فاتورة الاجور في القطاع العام وتحويل ما يقارب 3% من الناتج من الحكومة إلى المالكين الاحتكاريين للأجزاء المخصخصة من قطاع الاتصالات، فإن ذلك يعني أن النتائج المالية لتطبيق البرنامج المذكور:‏

1 ـ اقتطاع إضافي من الناتج مقداره 6% من GDP في بداية الفترة ترتفع إلى 7% في عام آخرها، الجزء الأكبر من هذا الاقتطاع هو ضرائب غير مباشرة تطال الاستهلاك بما فيه الاستهلاك غير المرتبط بالدخل والممول غالباً بالتحويلات من الخارج أو بالديون.‏

2 ـ تقلص التحويلات إلى ذوي الدخل المحدود بحوالي 2.5%.‏

3 ـ زيادة التحويلات إلى الأعلى دخلاً بحوالي 3%. والمحصلة هي توسيع هامش التوزيع غير العادل بما يقارب 12.5% من الناتج. وفي الوقت نفسه تخفيض الدخل المتاح بحوالي 10%.‏

على أن المقارنة ما بين البرنامج الرسمي والورقة المعدة مع الـIMF ، تؤكد الأساس التقني المالي ـ النقدي للبرنامج، وتمسكه برؤية محاسبيّة لم تؤدّ في السابق إلاّ إلى مزيد من التدهور، فيما اقتصر الأمر بالنسبة لهدفي تحفيز النمو ودعم القطاعات الاجتماعيّة على إعلان نوايا تكررت في أدبيات الاصلاح، مع ملاحظة التالي:‏

ـ معظم الأهداف الفرعية في مجال النمو اقتصرت على إزالة العقبات الادارية التي يضعها القطاع العام أمام القطاع الخاص والقطاعات المنتجة، من دون وجود مبادرات أكثر تأثيراً. أي أن الورقة تعتمد التدخل السلبي لا التدخل الايجابي للحكومة في إطلاق النمو.‏

ـ على الصعيد الاجتماعي هناك محاولة عامة لرفع سقف التوقعات، لكن السياستين المحددتين بوضوح لا ترتبط بتحقيق الهدف الرئيسي وهو تحسين المؤشرات الاجتماعيّة: الأولى دمج الصناديق، وهي على أهميتها تدبير مالي، والثانية وضع مبادئ لتطوير أنظمة الضمان الاجتماعي وهنا نتلمس ملامح تراجع عن التقدم الذي أحرز في مشروع نظام الحماية الاجتماعية والتقاعد المحال إلى مجلس النواب، مما يوحي بالعمل على تغليب الطابع الترسملي في الضمان الاجتماعي على إعادة التوزيع، وصولاً ربما إلى الخصخصة، وهذا ما ينبغي التحذير منه بشدّة. وهذا ما دفع ببعض ممثلي البنك الدولي نفسه إلى التحذير منه في وقت سابق.‏

وبالنتيجة لا يصح اعتبار البرنامج خطة للاصلاح أو إطلاق صفة الشمولية عليه، على الرغم من تشعبه وتناوله بطرق متفاوتة معظم العناوين محل الاهتمام، ولا يتطلب الأمر الاطلاع على ورقة الـ IMF حتى نكتشف أن جوهر البرنامج هو: زيادة في الضرائب غير المباشرة أكثر بكثير من الضرائب المباشرة، عصر النفقات في بنود عديدة منها الأجور ودعم المرافق العامة (الكهرباء)، والدعم الاجتماعي(الصناديق) من دون إصلاح شامل لوظائف المؤسسات، خصخصة المرافق الناجحة، أي أن البرنامج يقوم على مبدأ إعادة النظر بدور الدولة على اكثر من صعيد:‏

ـ اجتماعياً، عبر تضييق قنوات إعادة التوزيع العادل تمهيداً ربما إلى إغلاقها كليا في وقت لاحق، وفي الوقت نفسه توسيع قنوات التوزيع المعكوس غير العادل في استئناف لما كان يحدث منذ عام 1993.‏

ـ اقتصادياً عبر إعادة النظر بوظيفة الدولة على صعيد التوزيع من خلال تقليص حجم القطاع العام بما مقداره حوالي 20% (مع العلم ان شواغر القطاع العام غير العسكري تبلغ حوالي 45%)، هذا من دون إعادة النظر بدورها على صعيد الانتاج، والمفترض ان يكون في توجيه جزء من التدفقات المالية المتوقعة لإحداث صدمة نمو تساعد على استيعاب اعباء الدين.‏

ـ إنمائياً عبر إغلاق الصناديق وتقليص التوزيع التعويضي وتجميد النفقات الاستثمارية عند سقف يكاد لا يغطي تكاليف الصيانة السنوية للبنية التحتيّة، لكن من دون الاعلان عن الآلية المؤسسيّة التي سيتم من خلالها تحقيق هدف الانماء المتوازن التي تعيد الورقة التذكير به اللازمة، والذي يتطلب ربما إعادة نظر جذرية بوظائف مجلس الانماء والاعمار ليركز أكثر على التخطيط للتنمية، والتقدم باتجاه إقرار اللامركزية الادارية بطرق تكفل توزيعاً عادلاً أكثر للموارد.‏

ولو أعدنا تركيب الصورة الأصلية للورقة عبر الربط بين إجراءاتها القابلة للتنفيذ وشروحاتها الممهدة لتوصياتها لوجدنا أنها:‏

ـ تعيد النظر على نحو مستهجن بأسباب الأزمة المزمنة فتضخم من نتائج الحرب كما سبقت الاشارة وتغفل أسباباً جوهرية من بينها سياسة الفوائد الهائلة في التسعينات التي أدت إلى مضاعفة الدين العام مرة على الأقل حسب تقديرات البنك الدولي، والانفاق خارج الموازنة من دون مبرر والهدر الاستثماري وخصوصاً في قطاعي الكهرباء والطرق (أظهرت عمليات إعادة بناء بعض الجسور التي دمرها العدوان أن كلفة تشييدها في التسعينات على الخزينة تساوي 4 إلى 5 أضعاف الكلفة الفعليّة ويمكن التحقق من ذلك بالمقارنة بين تقديرات الحكومة وتقديرات الجهات الدولية لكلفة إعادة الاعمار) إن إعادة النظر بأسباب الأزمة يرمي إلى الأمرين التاليين: الأول: التأكيد على التناقض وليس فقط التعارض بين المقاومة والدفاع عن الاستقلال وبين متطلبات الاعمار والنمو والتنمية وذلك على خلاف المعادلة نجحت الحكومة والمقاومة من إرسائها طوال التسعينات. والثاني: تكريس التوزيع غير المتوازن لأثمان الخروج من الأزمة بحيث تستمر الفئات الأضعف في تحمل اقتطاعات تفوق قدرتها على التحمل، وتبرر الدولة تنصلها المستمر من التأسيس لعقد اجتماعي جديد يكفل الخروج من الأزمة بأقل قدر من الآلام والتعسف.‏

ـ التمهيد للانتقال من اقتصاد يعتمد على التدفقات من الخارج لأسباب متعددة: استثمارات عقارية، قروض من الأسواق المالية الدوليّة، فروقات فوائد، إلى اقتصاد يعتمد على الاعانات المستمرة بحيث يتأكد شيئاً فشيئاً انضمام لبنان إلى نادي الدولة المتعثرة التي لا يمكن للدول الكبرى نفسها تحمل ثمن إخراجها من الأزمة بل فقط تمكينها من التعايش الطويل معها. الجدير ذكره أن تنفيذ كل بنود البرنامج المطروح لن يؤدي إلى قلب اتجاه ديناميكيّة الدين الذي سيستأنف تصاعده بعد فترة ما لم يتم تكبير حجم الاقتصاد بمعدلات نمو مرتفعة، وهذا ما يستلزم تدخلاً حكومياً فورياً على صعد: تخفيض التكاليف وإطلاق المنافسة، توجيه جزء من السيولة المصرفية وجزء من المساعدات لتمويل قطاعات مختارة، وتدخلاً تنظيمياً وتشريعياً يعالج أوضاع القطاعات الأساسيّة.‏

ـ الإصرار على اتباع المقاربة المالية ـ النقدية في التعامل مع الأزمة والتي أثبتت فشلها وعقمها بدلاً من المقاربة الاقتصادية ـ المالية التي تقوم على تراتبية جديدة للأهداف.‏

على أن الأكثر حساسيّة في البرنامج هو انّه يستثمر الظروف المستجدة منذ عامين للخروج من من التسوية الضمنية التي سادت بعد الطائف و التي قامت على أساس أن الإبقاء على النموذج الاقتصادي اللبناني المبني على المزاوجة بين الليبرالية المفرطة والاحتكار، وتحقيق مصالح أقلية معروفة، يتطلب أن مقايضة مع الفئات الجديدة الصاعدة المنتقلة بقوة من هامش الحياة السياسيّة إلى مركزها، وقد قامت هذه المقايضة الضمنيّة على التالي: توافق الفئات الصاعدة على بقاء القرار الاقتصادي مع الأقليّة القابضة على القرار الاقتصادي في مقابل قيام هذه الأخيرة بتنفيذ عمليات إعادة توزيع واسعة، وعلى الرغم من الكلفة الاجتماعية والتنموية والاقتصادية المترتبة على هذه المقايضة فقد كفلت الاستقرار، أمّا محاولة الخروج من هذه المعادلة فيتضمن استعادة لمعادلة المركز والهامش الفظة التي سادت تاريخيّاً بعد الاستقلال، وكانت من أسباب عدم الاستقرار المزمن، وهذا مرتبط بالوهم الذي وقع فيه البعض أنّ بالامكان اليوم جمع القرارين السياسي والاقتصادي في يد الأقلية، فيما المعوّل عليه الانتقال إلى شراكة شاملة وفي جميع الصعد.‏

2007-04-12