ارشيف من : 2005-2008

مقتنصو الفرص!

مقتنصو الفرص!

هم قادة الأنظمة العربية الذين ربطوا جأشهم وأعلنوا مبادرتهم للاتصال بكيان العدو وجلبه مخفورا إلى عملية السلام.‏

أما الوقت المناسب فيمكن الاستدلال عليه بالوقائع التالية:‏

الولايات المتحدة تتخبط في مستنقعها الذي أقامته هي في العراق.‏

كيان العدو غارق في جدل عميق وكبير جراء هزيمته النكراء التي مني بها في الحرب التي افتعلها على لبنان، ومستقبل رئيس وزراء هذا العدو السياسي من دون أفق نتيجة الهزيمة، وينتظر تقرير لجنة التحقيق ليتحدد الثمن الذي يجب أن يدفعه.‏

أصداء الهزيمة الأولى التي لحقت بجيش العدو منذ قيامه تتواصل مدوية في أرجاء العالم العربي حيث تتصاعد الروح المقاومة وتتقلص الروح الانهزامية التي دأبت الأنظمة على بثها في قلوب الجماهير العربية.‏

القوات الإثيوبية تنشئ بمباركة أميركية مستنقعا لها في الصومال وتبدأ الغرق فيه.‏

واشنطن ولندن تهددان السودان وتبشرانه بالويل والثبور إن لم ينصَع لإرادتهما.‏

الغرب بقيادة الولايات المتحدة يستمر باستخدام مجلس الأمن للضغط على سوريا وقوى الممانعة في لبنان للتسليم بطليعة الشرق الأوسط الجديد بعدما أجهضت المقاومة ولادته في تموز الماضي.‏

جيش الاحتلال يمعن قتلا وتدميرا وحصارا ومصادرة بالفلسطينيين وأراضيهم، ويواصل انتهاك مقدساتهم ومقدسات العرب والمسلمين والمسيحيين.‏

العدو الصهيوني يمتلك السلاح النووي ويرفض الانضمام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أو الانصياع لضوابطها.‏

واشنطن وفرنسا وبريطانيا تستبيح السيادة اللبنانية عبر فريق باع كل ما لديه من دون أن يقبض شيئا.‏

إنه الوقت المناسب لإنقاذ بوش وأولمرت وبلير وحشرهم في زاوية الطمأنينة... واقتناص الفرص لغيرهم، لا لشعوبهم وقضيتهم!...‏

محمد يونس‏

الانتقاد/ العدد 1211 ـ 20 نيسان/أبريل 2007‏‏

2007-04-20