ارشيف من : 2005-2008
رئاسيات فرنسا 2007: انتخابات مفصلية من عمر الجمهورية الخامسة
المرشحون الأربعة الأوائل من هم؟ لماذا كل هذا الخوف والانقسام؟ ما هو سبب نسبة التسجيل العالية للاقتراع؟ هل دخلت فرنسا حقبة "المحافظين الجدد" مع ساركوزي؟
ما هو السبب الحقيقي لسيطرة ساركوزي وحلفائه على مقدرات الحزب الحاكم على حساب الخط الشيراكي؟ ما هي تأثيرات ترشح رويال على الحزب الاشتراكي؟
أين يكمن موقع مسلمي فرنسا من كل ما يجري؟
أسئلة كثيرة تطرح على بساط البحث سوف نحاول الإجابة عنها في هذا الملف الكامل عن انتخابات فرنسا- 2007
الانقسام والخوف علامتان فارقتان في انتخابات عام 2007، أما نتيجة كل ذلك فتظهر جليا بعدم قدرة شريحة كبيرة من الفرنسيين على اختيار الجهة التي يعتقدون بكفاءتها لتبوؤ مقعد الرئاسة الأولى وتمثيل فرنسا في المحافل الأوروبية والدولية، والخوف هو من سياسة ساركوزي التي قسمت الشعب الفرنسي وسوف تعمق في انقسامه حسب رأي النائب في البرلمان عن الحزب الاشتراكي جيرار بابت الذي قال للانتقاد "يمكن اعتبار ساركوزي "بوش" فرنسا، فهو مرتبط كليا بالسياسة الأميركية، على الصعيد الخارجي.
أما داخليا فقد مارس سياسة عنصرية ضد المهاجرين واستعمل ضدهم تعابير نابية لا تليق، بمسؤول سياسي"، مضيفا "أن ساركوزي قد كرس الانقسام في البلد، فهو لم يستطع زيارة الضواحي أثناء الحملة الانتخابية، وفقد العلاقة مع المجلس التمثيلي لمسلمي فرنسا بعد أن قام بتأسيسه". ما قاله النائب جيرار بابت بدا جليا خلال المؤتمر السنوي لاتحاد المنظمات الإسلامية الذي عقد في ضاحية البورجيه الباريسية في الثامن من الشهر الحالي حيث ركزت جميع المداخلات على الخوف من وصول ساركوزي وضرورة العمل على إسقاطه.
في المقلب الآخر فإن المرشح اليميني المتطرف جان ماري لوبان يتهم ساركوزي بالوصولي والغريب الذي يريد أن يحكم الأمة الفرنسية، أما ساركوزي فقد بدا متوترا هذه الأيام نظرا للنتائج السلبية لكتاب الوزير بقاق حوله، وما أورده الوزير من أصل عربي عن طريقة تعامل ساركوزي العنصرية معه، فضلا عن صدور استطلاع رأي يظهر تعادله مع رويال في الدور الثاني، وهو لم يتوقف عن وصف منافسيه بعدم الاكتراث بأمن فرنسا وسلامة الفرنسيين، سياسة التخويف المعتادة التي برع فيها ساركوزي، في سعيه للوصول إلى قصر الايليزيه.
تهافت غير مسبوق على الحصول على البطاقة الانتخابية
عدم الاكتراث بالمشاركة في العملية الانتخابية شكل السمة الأساس التي طبعت المشهد السياسي الفرنسي، خلال السنوات الأخيرة، وقد شكل عدم الاكتراث هذا وخصوصا في صفوف الشباب هاجسا شغل الساسة الفرنسيين، والأحزاب السياسية على السواء، وقد سعى السياسيون من مختلف المشارب إلى استمالة هذه الشريحة الكبيرة من الناس عبر تشكيل لجان عمل مختصة تبحث عن الأسباب الحقيقية التي دفعت هؤلاء إلى الغياب كليا عن القيام بالواجب الانتخابي، ومن ثم طرح كل حزب برامج ووعوداً يعتقد أنها قد تساهم في تغيير موقف المتغيبين الذين تجاوزت نسبتهم الثلث من عدد الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم، ومن هنا فإن نسبة الإقبال العالية التي سجلتها مكاتب التسجيل للحصول على البطاقة الانتخابية، كانت بحد ذاتها مفارقة كبيرة لهذه الانتخابات المقبلة، خصوصا نسبة الإقبال الكثيفة من قبل الفرنسيين من أصول مهاجرة، وسكان الضواحي، الذين زاد عدد الذين حصلوا منهم على البطاقة الانتخابية بنسبة 73%، أي ما يعادل مليوناً وثلاثمئة ألف صوت جديد، قد يشكلون عامل حسم كبيراً، خصوصاً في الدور الأول حيث يتوقع أن تكون النتائج متقاربة، ونسبة الفارق في الأصوات للفوز والوصول للدور الثاني لا تتعدى 2% بين المرشحين الثلاثة الأوائل، أما عن الأسباب التي دفعت هذا الكم من الناخبين للمشاركة، فتتجلى واضحة في إرادة الوقوف في وجه ساركوزي، ومعاقبته على تصريحاته المهينة بحق المهاجرين من أبناء الضواحي، ولقد لعبت الجمعيات الأهلية دورا محوريا في حشد الناس ضد ساركوزي، وساهمت سياسة ساركوزي الأمنية والاعتباطية في تسهيل عمل هذه الجمعيات، حيث كان وزير الداخلية خير حليف لعمل هذه الجمعيات ضده، عبر تقمص دور "بوش" الفرنسي في مقاربة الضواحي حسبما قاله لنا مسؤول إحدى الجمعيات الناشطة في الضواحي الباريسية.
هل دخل المحافظون الجدد إلى فرنسا عبر نيكولا ساركوزي؟
أثناء الأزمة التي نشبت بين فرنسا وأميركا في مجلس الأمن الدولي عام 2003 حول العراق كان نيكولا ساركوزي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة جان بيار رافاران، حيث اشتد الصراع بين الفرنسيين والأميركيين بعد تهديد دوفيلبان الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية باستخدام فرنسا لحق النقض "الفيتو"، ضد أي قرار يشرّع الهجوم على العراق، لوحظ خلال تلك الأزمة غياب ساركوزي الكامل عن المسرح الإعلامي لمدة تزيد عن شهرين، وهي المدة التي استغرقتها المناقشات في مجلس الأمن، لم يدل ساركوزي طوال تلك المدة بأي تصريح يبدي فيه تأييده لسياسة بلاده في هذا الموضوع، بل على العكس تماما، فبعد احتلال العراق مباشرة، قام ساركوزي بزيارة رسمية إلى أميركا، في وقت كانت تمر فيه العلاقات الأميركية الفرنسية بانتكاسة كبيرة، وقد استقبل ساركوزي في هذه الزيارة بحفاوة بالغة، وحرص على إلقاء كلمة أمام الأيباك (منظمة اللوبي الصهيوني في أميركا) حضره نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وكبار رجالات أميركا المؤيدين لإسرائيل، وقد أبدى يومها اعتذارا مما اسماه سياسة شيراك المعادية لأميركا، أما في تصريحاته حول إسرائيل فيحرص المرشح نيكولا ساركوزي على ترداد جملة واحدة (أنا صديق إسرائيل) ولم يكن مستغربا، أن تكون إسرائيل أول وجهة للخارج يقصدها ساركوزي بعد انتخابه رئيسا للحزب الحاكم، حيث أكد التزامه بأمن إسرائيل بعدما زار النصب التذكاري للمحرقة. ساركوزي في حفل استقبال أقامه للجالية اللبنانية في وزارة الداخلية ألقى كلمة ردد فيها عبارة أنا صديق إسرائيل أكثر من مرة، ولم يتوانَ عن اتهام حزب الله بالإرهاب، البعض هنا يقول إن كلام الحملات الانتخابية ليس بالضرورة كلام المسؤول في الحكم، لأن للحكم مصالحه وضروراته، فهل ينطبق هذا المنطق على ساركوزي الرئيس؟
وحدها الأيام كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.
أين يكمن موقع مسلمي فرنسا من كل ما يجري؟
الذين حضروا حفل الاستقبال الذي أقامته منظمة إتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا الأسبوع الماضي، سمعوا ما فيه الكفاية لمعرفة التوجه العام لدى غالبية المسلمين للتصويت ضد ساركوزي.
رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية الحاج تهامي بريز قال في حديث لـ"الانتقاد": "نحن ندعو المسلمين للتصويت ضد من لا يحترمنا ويحترم مشاعرنا، هناك ملايين الأصوات المسلمة، ويجب أن نعطيها لمن يهتم بمطالبنا وشؤوننا".
الكلام نفسه تردد على لسان مسؤول في جمعية مسجد باريس الكبير، وإن كان بطريقة غير مباشرة إذ قال: "لن نقول لمن سوف نصوت، ولكن أقول لكم ان هناك من سوف يعاقب انتخابيا على كلامه، والكل يعرف ماذا نعني بذلك".
لقد أسس ساركوزي المجلس التمثيلي لمسلمي فرنسا معتبرا انه سوف يكون مطيته للحصول على أصوات المسلمين في سباقه الرئاسي، وعمل جاهدا على تفخيخه بالتناقضات القطرية والمذهبية ما بين صوفي ووهابي وإخواني، ومغربي وجزائري وتركي.
ولكن جميع هذه القوى المتفرقة انقلبت ضد ساركوزي، على أثر كلامه المعروف، فضلا عن التأثيرات الكبيرة التي تركها كتاب الوزير من أصل عربي عزوز بقاق في القضاء على أي أمل لساركوزي بالحصول على أي من أصوات المسلمين.
لقد انتقلت عدوى معارضة ساركوزي إلى الإذاعات الناطقة باللغة العربية كإذاعة الشمس وإذاعة البحر المتوسط، وحتى إذاعة الشرق لم تستطع الخروج عن هذا السياق برغم ما تردد عن تعليمات أعطيت من جانب طرف نسائي مالك للإذاعة لتأييد ساركوزي في الحملة الانتخابية.
الذي لا يعرفه الساسة الفرنسيون هو أهمية القضية الفلسطينية بالنسبة لمسلمي فرنسا، في هذا الموضوع يبدو المرشح اليساري جوزيه بوفيه الأقرب إلى قلوب المسلمين، ولكن حظوظه بالفوز تبدو معدومة، مع نسبة 2% من الناخبين، ما يجعل الغالبية من المسلمين تهتم بالوقوف ضد ساركوزي عبر دعم من يمكن أن يهزمه في الدور الثاني، أي فرنسوا بايرو، وهنا يمكن تلخيص الوضع بالقول ان قلوب المسلمين مع بوفيه، ولكن عقولهم مع بايرو.
لقد سعى ساركوزي طوال السنوات الماضية إلى منع الصوت المسلم من التحول إلى صوت مسيس ومطلبي، ولكنه ساهم من حيث لا يدري في تسييس هذا الصوت من خلال سياسته نحوهم، المسلمون في فرنسا توحدوا بديهيا للتصويت ليس لمرشح معين ولكن ضد مرشح محدد هو نيكولا ساركوزي، فهل يخسر ساركوزي سباقه الرئاسي بسبب من اعتبرهم ولمدة طويلة حصان طروادة للفوز برئاسة فرنسا؟
ما هو السبب الحقيقي لسيطرة ساركوزي وحلفائه على مقدرات الحزب الحاكم على حساب الخط الشيراكي؟
شكل صعود ساركوزي القوي وسيطرته على الحزب الحاكم لغزا كبيرا، فهذا الحزب يعتبر البيت الحاضن لكل السياسيين الموالين لشيراك، وقد انشأ شيراك هذا الحزب بعد الخيانة التي تعرض لها من صديقه ادوارد بالادور، وأقصى كل معارضيه من المراكز الحساسة في الحزب ومن ضمنهم ساركوزي، إنما مما لا شك فيه أن دعم اللوبي الإعلامي للأخير وتبنيه لطروحاته، وإبرازه بشكل إيجابي في كل تحركاته ساهم في صعود نجمه بعدما أقصاه شيراك عقب فوزه في رئاسيات عام 2002. غير أن تسارع الأحداث على الصعيد الداخلي والدولي ساهم في إعادة ساركوزي إلى الواجهة خصوصا حاجة شيراك إلى المؤسسات المالية العالمية، للنهوض بالاقتصاد الفرنسي، حيث عاد ساركوزي في البداية إلى وزارة الاقتصاد قبل أن يخيره شيراك بين الوزارة والترشح لرئاسة الحزب الحاكم، ففضل أن يضحي بالمنصب الوزاري لأهمية رئاسة الحزب في الوصول إلى قصر الايليزيه، أما اهم الأسباب التي دفعت شيراك إلى إعادة ساركوزي إلى الواجهة فهي:
1 ـ حاجة شيراك للمؤسسات المالية من اجل تحسين مسار الاقتصاد الفرنسي.
2 ـ تحقيقات الفساد التي تعرض لها شيراك وأكبر أعوانه من أمثال جوبيه وتيبيريه، ودور بعض اللوبيات النافذة في إثارة تلك الفضائح.
3 ـ الحاجة إلى التقارب مع أميركا في أعقاب أزمة مجلس الأمن حول العراق.
4 ـ اعتقاد شيراك بإمكانية استنزاف شعبية ساركوزي عبر تسليمه وزارة الداخلية الحساسة.
لقد رفض شيراك نصيحة زوجته بتعيين ساركوزي رئيسا للوزراء، ومن ثم تحميله وزر المشاكل بصفته المسؤول عن الحكومة، وبالتالي عن مشاكله خوفا من مشاكساته، وفضل تعيينه في وزارة الداخلية على أمل إغراقه في الملفات الأمنية، ولكن رياح ساركوزي لم تجر بما تشتهي سفن شيراك على ما يبدو.
ما هي تأثيرات ترشح رويال على الحزب الاشتراكي؟
الكارثة سوف تكون كبيرة على الحزب الاشتراكي في حال خسارة رويال أو في حال فوزها.
الكلام صدر عن شخصية اشتراكية بارزة، شغلت منصب وزير خارجية فرنسا سابقا، وقد قال هذا الكلام أمام عدد من الصحفيين خارج التسجيل.
مصدر في الحزب الاشتراكي يؤيد هذا الكلام شارحا الأسباب الكامنة وراء تلك المخاوف بالقول: رويال تعتبر نفسها نجحت بوجه كبار رجالات الحزب بقدرتها الشخصية، ووصلت إلى الترشح للرئاسيات بوسائلها الخاصة ودون الحاجة إلى دعم بارونات الحزب ولذلك فهي سوف تعمد في حال فوزها بالرئاسة إلى إقصاء كل من يخالفها الرأي (إنها تربية ميتران، أليس كذلك؟)، إنها تقول: ليس هناك من احد في مستواي، الجميع دوني.
ويضيف المصدر أن خسارة رويال في الانتخابات سوف تعيد إلى الواجهة جميع بارونات الحزب الكبار المتصارعين على النفوذ، ما سيعمق الانقسامات داخل الحزب ويساهم في تفتيته، مستدركا أن خسارة رويال في الدور الثاني سوف يكون وقعها اقل سلبية من خسارتها في الدور الأول.
من هنا يمكن لنا تفسير دعوة ميشال روكار رئيس الوزراء الاشتراكي السابق إلى تحالف بين الاشتراكيين وبايرو، حيث يعتبر روكار أن تحالفاً كهذا سوف يساهم في خسارة ساركوزي، وفي الحفاظ على وحدة الاشتراكيين، بالإضافة إلى كونها دعوة قصد من ورائها التحالف في الانتخابات النيابية التي سوف تجري في حزيران المقبل، لمنع ساركوزي من السيطرة على مفاصل الدولة في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية.
1-المرشحون الأربعة الأوائل
نيكولا ساركوزي
مرشح حزب الاتحاد الحاكم الذي أسسه شيراك عام 1995، عمل وزيرا للداخلية لمرات عدة وشغل منصب وزير الاقتصاد، يرأس حاليا الحزب الحاكم، تميزت علاقته مع شيراك بصراع كبير على السلطة انتهى بوصول ساركوزي إلى رئاسة الحزب، والسيطرة عليه ومن ثم الترشح عن اليمين الحاكم لرئاسيات 2007. يحظى ساركوزي بتأييد الجالية اليهودية في فرنسا، ما مكنه من الحصول على تأييد اللوبي الإعلامي والمالي منذ بدء الصراع بينه وبين الجناح الشيراكي في الحزب، وهذا ما ساهم في صعود نجمه المباغت والمفاجئ خصوصا في وظل وجود خصم لدود من أمثال شيراك، ووجود كبار رجال السياسة الفرنسيين في وجهه أمثال رئيسي الوزراء السابقين (ألان جوبييه ودومينيك دوفيلبان) ومجموعة أخرى من السياسيين لا يستهان بوزنهم.
ينتمي ساركوزي إلى عائلة مهاجرة من أصول مجرية، وصل والده إلى فرنسا وأقام لفترة بطريقة غير شرعية، وهذا ما يثير غضب المهاجرين عليه نظرا لاتباعه سياسة استفزازية وأمنية نحوهم، وهم لا ينفكون يذكرونه بأصوله المهاجرة خصوصا منذ أحداث الضواحي الشهيرة في العام المنصرم. يحظى ساركوزي بالمرتبة الأولى في نسبة تأييد الفرنسيين حسب أكثر استطلاعات الرأي التي تعطيه نسبة 24% من أصوات الناخبين.
سيغولين رويال
شكل صعود رويال مفاجأة للكثير من الفرنسيين، خصوصا في طريقة ترشحها وفوزها على شخصيات من الوزن الكبير في الحزب الاشتراكي الفرنسي، غير أن المتابعين للشأن السياسي الفرنسي لخريطة القوى المتصارعة على الحزب الاشتراكي توقعوا وصول رويال إلى دفة الترشح للرئاسيات، حيث لعب غياب الوجوه المستقيمة عن الترشح واختصار المرشحين على الجيل القديم، وعلى رموز الفساد فيه، لعب كل ذلك في حصول رويال على معظم أصوات الجيل الجديد من الاشتراكيين، فضلا عن الصوت النسائي الذي صب في معظمه لمصلحتها في انتخابات الترشح. تتبع رويال سياسة الاشتراكيين التقليدية في التسامح مع المهاجرين داخليا، والبعض يأخذ عليها قلة خبرتها في السياسة الخارجية، واتكالها بشكل كبير على زوجها رئيس الحزب فرنسوا هولند الذي أدخلها عالم السياسة، تعطيها استطلاعات الرأي المركز الثاني خلف نيكولا ساركوزي بنسبة 21% من أصوات الناخبين في الدور الأول.
فرانسوا بايرو
مرشح الإتحاد الديمقراطي الفرنسي، أو ما يسمى الوسط الفرنسي، يحظى بنسبة 15% من استطلاعات الرأي، ما يضعه في المرتبة الثالثة في السباق الرئاسي، يعتبر ذا ميول أطلسية أكثر من سيغولين رويال، ولا يمكن اعتبار رؤيته السياسية العربية سلبية، يأمل في الحصول على الكثير من أصوات المسلمين بعد تأييد الوزير من أصل عربي (عزوز بقاق) له لمواجهة ساركوزي، مع مفارقة ترجيح فوزه على ساركوزي في الدور الثاني في حل تواجها، كما ويعتبر مقربا من الوسط المسيحي المتدين ما يعطيه دعم بعض القوى الكنسية وإن كان بطريقة غير معلنة، على طريقة رجال الدين المسيحيين في التعاطي مع هذه الأمور.
جان ماري لوبان
مرشح حزب الجبهة الوطنية المتطرف ومؤسسه، أحدث مفاجأة بوصوله للدور الثاني من رئاسيات عام 2002 متقدما بذلك على رئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان، تضعه استطلاعات الرأي في المرتبة الرابعة بنسبة 12% من الأصوات، يتميز لوبان بالتصويت الملتزم لأتباعه، وهذا ما أعطاه على مدى العقد الماضي نسبة 19% من الأصوات حيث يعمد الكثير من ناخبيه إلى إخفاء رأيهم الانتخابي عن مؤسسات استطلاع الرأي، يعتمد لوبان خطابا وطنيا متطرفا، كما ويظهر عداءً للوجود الأجنبي في فرنسا، أما في السياسة الخارجية فله مواقف معارضة لأميركا ويتبنى وجهة نظر معارضة لاحتلال العراق، ومؤيدة لحق إيران بالطاقة النووية السلمية. وجد صعوبة كبيرة بالحصول على توقيع الخمسمئة عمدة الضرورية للترشح للرئاسيات، ويعتقد أن اليسار وساركوزي ساعداه في الحصول على التواقيع الضرورية، ساركوزي ليأمن انتقامه الانتخابي في الدور الأول في حال غيابه، أما اليسار فالمصلحة تقتضي تحويل بعض الأصوات من ساركوزي لمصلحة لوبان.
الانتقاد/ العدد 1211 ـ 20 نيسان/أبريل 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018