ارشيف من : 2005-2008
الحملة انطلقت وتستمر أسابيع برعاية بلدية طهران: "معاً لبيئة أنظف".. في الضاحية الجنوبية
وقد شملت في مرحلتها الاولى مناطق: حي السلم والعمروسية والشويفات والجناح والاوزاعي وبئر حسن. وستستمر خلال الاسابيع المقبلة لتشمل كل أنحاء الضاحية وبعض قرى وبلدات جبل لبنان.
مسؤول القسم العمل الاجتماعي في حزب الله في بيروت الحاج أبو علي حيدر رأى في حديث لـ"الانتقاد" "أن تقديم الخدمات الاجتماعية بشتى الوسائل لأهلنا الصامدين في مناطق الضاحية الجنوبية لن يتوقف.
مضيفا: انه كما أوصانا سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي (رض) بشعاره الذي أطلقه "سنخدمكم بأشفار عيوننا", من هذا المنطلق قمنا بحملة بيئية واسعة في جميع مناطق الضاحية الجنوبية، متضمنة مشروعا متكاملا لتنظيف الأحياء ومداخل الأبنية ورفع الأتربة والنفايات والردميات عن الشوارع وتزفيت طرقاتها". مشيراً الى أنه "سيعقب ذلك حملة تشجير الساحات وتأهيل الحدائق". 
ويوضح حيدر أن "هذه الحملة يشارك فيها من 2500 الى 3000 متطوع تقريبا في كل نهار احد, مقسمين على جميع بلدات الضاحية الجنوبية، وهي لمدة خمسة أسابيع متتالية. لافتاً الى أنهم يعملون على تجميع النفايات، ثم يقوم عمال شركة "سوكلين" برفعها. كما يقومون بتنظيف الشوارع والأحياء والساحات، ومن ثم رش المبيدات منعا للأوبئة. إضافة الى مواكبة فرق الدفاع المدني لتقديم المساعدات اللازمة والطارئة".
ويعتبر حيدر أن "الحملة هذه هي اكبر ورشة بدأنا بها منذ العدوان الأخير على لبنان، برعاية مباشرة من بلدية طهران التي تموّل المشروع بما يشمل استقدام الآليات والمعدات التقنية". ويشير الى أهمية مشاركة المواطنين، وقد جرت دعوتهم وحثهم على المشاركة. ويشير الى أنه "يمكن الاستفادة من الردميات في رصف مواقف السيارات".
ويؤكد حيدر أن العمل الاجتماعي في حزب الله قام بحملة توعية وإرشاد للمواطنين في معظم المؤسسات التربوية في مناطق الضاحية الجنوبية، لا سيما في الجانب الصحي, بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية. كما قمنا بافتتاح عيادات مجهزة بكل المعدات الطبية لتقديم كل الخدمات الطبية المجانية للناس, من خلال اليوم المفتوح من كل أسبوع لتقديم ما يلزم للمريض". 
ويعتبر أن الحملة البيئية والصحية لاقت ترحيبا واسعا من الأهالي الذين باتوا على يقين بأن من يعمل على إعادة الإعمار والاهتمام بأوضاع الناس الحياتية والاجتماعية والصحية والبيئية ليس كمن يستكمل ما بدأته "إسرائيل" في عدوانها.
ويشير حيدر الى أن المحطة الثانية من هذه الحملة ستكون يوم الأحد القادم من شهر نيسان الجاري في أحياء: عين الدلبة والرمل العالي وبرج البراجنة وحي ماضي وسوق معوض والرويس وبئر العبد وحارة حريك والصفير.
من جهة ثانية شكر رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد سعيد الخنسا في حديث لـ"الانتقاد"، الجمهورية الاسلامية الايرانية قائدا ورئيسا وحكومة ومؤسسات، على وقوفهم الى جانب أهلنا وشعبنا المنكوبين في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، وعلى الدور الذي تضطلع به وعلى التعاون الفاعل والبناء.
وأشار الخنسا الى أن "هذا التعاون بين اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وبلدية طهران كان ولا يزال قبل الحرب وبعدها", مستدلاً على ذلك بـ"زيارات العمل المتبادلة بيننا للبحث في القضايا الإنمائية والاجتماعية وتطويرها بما يخص البلدين".
ويعتبر أن "هذا المشروع الإنمائي الكبير الذي ترعاه بلدية طهران والعمل الاجتماعي في حزب الله هو اقل ما يمكن تقديمه لهذا الشعب الوفي في صموده تجاه العدوان الأخير على لبنان". مشيرا الى أن "المشاريع الإنمائية بدأت بإنشاء بعض جسور المشاة على الطرق الرئيسة، حفاظا على سلامة المواطن اللبناني. وكذلك هي تعيد تأهيل البنى التحتية لهذه المناطق بعد العدوان الصهيوني الأخير عليها".
يضيف: "المشروع الذي يجري بالتعاون مع الاخوة الايرانيين سيشمل تحسين الحدائق في الساحات العامة وإنشاء غيرها في بعض بلدات الضاحية الجنوبية. وإضافة الى ذلك تنمية الواقع البيئي المحيط بها". مؤكداً أن "أعمال الترميم جارية في المدارس التي تضررت جراء العدوان ودور العبادة منذ مطلع العام الدراسي الحالي".
ويعتبر أن هذه "الحملة لاقت صدى اجتماعياً كبيراً وسط أهلنا"، مشيرا الى أن "بلدية طهران قدمت المساعدات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية لأبناء منطقتنا، وما زالت تقدم حتى اليوم".
محمد طالب
الانتقاد/ العدد1212 ـ 27 نيسان/أبريل 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018