ارشيف من : 2005-2008

لأن نتائجها قد لا تكون في مصلحة السلطة:السبع يلغي انتخابات نقابة السائقين في البقاع

لأن نتائجها قد لا تكون في مصلحة السلطة:السبع يلغي انتخابات نقابة السائقين في البقاع

وزير العمل بالوكالة في الحكومة اللاشرعية حسن السبع، عبر منع ممثلي وزارة العمل من الحضور وغياب أعضاء إحدى اللائحتين.‏

وأدى هذا الافتعال إلى إثارة حفيظة رئيس الكتلة الشعبية النائب الياس سكاف الذي هاجم السبع بشكل عنيف واتهمه بتعطيل الانتخابات. وقال: "إنه يريد ان يكشف الجرائم في لبنان وهو خائف من انتخابات صغيرة لنقابة السائقين العموميين، لأنه يعرف سلفا أن النتيجة ليست في مصلحته، ولذلك قام بتعطيلها ومنع حضور ممثل الوزارة".‏

وأضاف سكاف: "الوزير السبع له سلطة ونفوذ يستعملهما في هذا الإطار، وهذا نموذج عن الذهنية السائدة في الدولة اليوم التي لا تعرف كيف تدير انتخابات بسيطة جدا، فكيف بانتخابات كبيرة؟ وكيف يريد أن يكشف السبع الجرائم؟". ورأى سكاف أن "ما حصل دليل على ان الحكومة تريد وضع يدها على كل شيء، وهذا كان في الأساس هاجسنا.. تريد وضع اليد على كل المؤسسات من صغيرة وكبيرة بالقوة أو بالحسنى، ومن هنا نحن نتصدى لهذه الممارسات كي يعرف الشعب اللبناني ما هي مبادئ هذه السلطة وقواعدها".‏

بدورهم تساءل السائقون عن السبب في طريقة تعاطي السلطة مع نقابتهم، وما إذا كان سينسحب هذا الأسلوب على غيرها من النقابات؟ ويستغرب رئيس نقابة السائقين في لبنان بسام طليس في حديث لـ"الانتقاد" "ما أقدمت عليه وزارة العمل بشخص الوزير السبع وفريق عمله مع هذه الانتخابات، وكأن عملية تعطيل الانتخابات معدّة سلفاً". ويؤكد طليس أن "وزارة العمل أبلغت النقابة موافقتها على اجراء الانتخابات، بعد أن تأكدت من صحة لوائح الشطب وقائمة المرشحين التي من المفترض أن تكون في وزارة العمل قبل ثلاثة أيام من الانتخابات. وبينما كانت الأمور تسير بشكل طبيعي فوجئ المعنيون في النقابة بأن نائب رئيس النقابة، وهو أحد المرشحين، قدم قبل يوم من الانتخابات طعنا يطالب فيه بوقف العملية الانتخابية بحجة وجود عمليات تزوير، فأجرى السبع اتصالات مع مدير عامّ وزارة العمل بالوكالة عبد الله رزوق يطلب منه وقف العملية الانتخابية وفتح تحقيق في الموضوع".‏

ويكشف طليس انه "خلال اتصال جرى بينه وبين رزوق أكد الأخير أن الطعن المقدم لا يلغي الانتخابات، وإنما لا يُصدّق على النتائج حتى يتبين صحة الطعن المقدم". وفي ختام الحديث بينهما قال رزوق لطليس: "إن الوزير السبع طلب مني أن أوقف الانتخابات، والموضوع مش عندي".‏

وإذا كانت حجة الوزير السبع هي الطعن المقدم، فإن شيئا مماثلا حصل في انتخابات نقابة "الميديل إيست"، حيث قُدّم طعن إلى الوزارة من قبل احد المرشحين، لكن العملية الانتخابية لم تعطل، بل صدّقت الانتخابات بعد الإطلاع على الطعن المقدم".‏

ووفق ما يقول طليس، فإن "الأمر تدخل سياسي بامتياز، لأن فريق السلطة أدرك مسبقا أن نتائج الانتخابات لن تكون لمصلحته". ويستدل على صحة كلامه بأن "وزارة العمل أرسلت مفتشا للكشف على لوائح الشطب والمستندات، وتبين انه لا يوجد خلل، بل خطأ إدراي صُحح بوقته. إذ تبين وجود (35) اسما على لوائح الشطب لا يحق لهم الاشتراك في العملية الانتخابية، لأن فترة انتسابهم إلى النقابة لا تسمح لهم بذلك، فحُذفت أسماء هؤلاء الأشخاص. لكن هذا التصحيح لم يشفع للنقابة لدى السبع، فأصرّ على إلغاء الانتخابات، وأخرج المعركة من مستواها النقابي إلى المستوى السياسي، لأنه وفق قراءة النتائج المتوقعة فإن لائحة السلطة كانت ستخسر.‏

مصعب قشمر‏

الانتقاد/ العدد1212 ـ 27 نيسان/أبريل 2007‏

2007-04-27