ارشيف من : 2005-2008
الطريق الى بعبدا عبر واشنطن
الانتخابية في بزمار مترافقة مع طلات إعلامية مكثفة.. وهجمات ضد كل الخصوم، حالياً يستهدف من هم في المقلب الآخر، وغداً يتوجه بناره الى رفاق الدرب الآذاريين.. يجب تهشيم الجميع حتى تزهو صورته كناسك، ثم يعلن بيان ترشحه، هو رئيس الضرورة، لا يوجد في لبنان من يوازي مناقبيته العالية، ولا أحد مثله يؤهله تاريخه لبلوغ الكرسي الأول. فقد أجاد في الزمن الغابر استخدام مؤهلاته في إدارة الحكم الذاتي للمنطقة التي كانت تعرف ببيروت الشرقية، ويستطيع اليوم إعادة التجربة فيعممها على كل لبنان، ثم انه الأحق بكرسي بعبدا، نظراً لإقامته أكثر من عشر سنوات في سجن وزارة الدفاع الواقع على مسافة بضع كيلومترات من القصر المنشود، كما أن المطلوب غضّ النظر عن كل ارتكابات جعجع التي جعلت أعلى سلطة قضائية في لبنان تدينه وتضعه في السجن، ثم يأتي العفو فيفك قيوده ويطلقه في براري الوطن.
نائلة معوّض، وبعدما اطمأنت الى وفاء الحلفاء بتعيين مستشارها مديراً عاماً للتربية، ذهبت الى واشنطن لتؤكد على أهمية صدور قرار بتعيينها رئيسة للجمهورية اللبنانية، فإذا كان سفير واشنطن في بيروت، استطاع تعيين مدير عام للتربية، فبإمكان إدارته ودون أدنى شك تعيين رئيس للجمهورية، وهي من بين كل حلفائها تملك الأهلية الكافية لإدارة الدولة، بالاستناد الى تجربتها "الناصعة" في وزارة الشؤون الاجتماعية.
فارس سعيد، سمير فرنجية، نسيب لحود، بطرس حرب، أمين الجميل، غطاس خوري، كارلوس ادة.. والحبل على الجرار.. في أسرع طائرة الى واشنطن، كلّهم يملكون من المواصفات ما سيحيّر واشنطن أياً منهم تختار، فتصدر "فرمان" تعيينه رئيساً للجمهورية، ليعود مباشرة من واشنطن الى قصر بعبدا.
بالأمس قال جعجع إن حزب الله بات عبئاً على لبنان، ونائلة معوض أعلنت من أمام مكتب ديك تشيني أنها لن تسمح بتسليم الموقع المسيحي الأول لحزب الله.. إنها مقتطفات من بيانات الترشّح للرئاسة، فمن يستهدف المقاومة أكثر يحظى بفرصة التعيين.
حكماً هذا الرئيس سيتلو خطاب القسم في حديقة البيت الأبيض.
أمير قانصوه
الانتقاد/ العدد1212 ـ 27 نيسان/أبريل2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018