ارشيف من : 2005-2008

معركة الفساد الأخيرة..

معركة الفساد الأخيرة..

ولكن ومنذ مجيء جورج بوش إلى البيت الأبيض بدايات القرن الجديد يشهد العالم معركة لم تفقهها أي معركة سابقة بشراستها وجرأتها، معركة استخدم فيها بوش وفريقه في كل مكان جميع الوسائل أسقطت ورقة التوت عن آخر عيوب فريق الفاسدين.‏

فقبل بوش كان حكام الفساد ومروجوه يحافظون على ورقة صغيرة تستر عريهم الكامل، فكان أغلب فسادهم يمارسونه بالخفاء وخلف أقنعة متعددة كحقوق الإنسان والديمقراطية وما إلى ذلك من شعارات رنانة، ولكن مع وصول الفريق الجديد بدا أنهم لا يطيقون تلك الورقة فأطلقوا لأحصنة أهوائهم العنان غير آبهين، فبات الكذب والخداع والقتل والسرقة خبزهم اليومي والعلني حتى تمكنوا من تشكيل صورة نمطية للفساد تتمثل بهم وبمن يدور في فلكهم في كل الأرض.‏

فمثلاً بوش لا يخرج من فضيحة حتى يدخل في أخرى هو أو من يعاونه (ديك تشيني، وزير العدل غونزاليس، وزير الحرب السابق رامسفيلد، رئيس البنك الدولي وولفوويتز...) ومثال آخر كيان العدو وما يصاحب مسؤوليه بدءاً من كبارهم من فضائح عسكرية ومالية وأخلاقية، وهذه أمثلة تنسحب على كل الأنظمة والأطراف الذين يوالون هذا الفريق.‏

إذاً لقد أسقط فريق الفساد كل الأوراق والأقنعة، وأعلن شحذ كل أسلحته لها، وإذا كان ذلك يدل على شيء فإنه يدل على أن المعركة الدائرة حاليا ربما هي المعركة النهائية الفاصلة بحيث تمتد نتيجتها إلى ردح طويل من الزمن، فهذا الفريق لم تعد لديه أسلحة مخبأة، وهو مؤشر أيضاً على مدى المأزق الذي يعيشه.‏

محمد يونس‏

الانتقاد/ العدد1212 ـ 27 نيسان/أبريل 2007‏

2007-04-27