ارشيف من : 2005-2008
بدون تعليق
قرر الرئيس الأميركي جورج بوش مخالفة إرادة شعبه ومجلس نوابه واستخدم حق النقض ضد مشروع قانون يدعو إلى تحديد جدول زمني ملزم للانسحاب من العراق.
رئيس معقل الديمقراطية ـ كما يدّعي ـ برر وقوفه ضد رغبة أكثرية الشعب الأميركي بأن مشروع القانون هذا يشكل وصفة للفوضى والارتباك، وسيساهم في تشجيع "الإرهابيين" وتقويض معنويات الشعب العراقي!! وكأن العراق يعيش الآن حالا من الأمن والاستقرار والنظام، وكأن "الإرهابيين" منكفئون وعلى طريق الاضمحلال، وكأن معنويات الشعب العراقي هي في أحسن حالاتها بسبب الاحتلال الأميركي لأرضه ومقدراته.
ويمكن الاستدلال على كلام بوش بما تصدره مؤسساته الرسمية من نتائج وأرقام، فبحسب إحصائية لشهر نيسان/ أبريل الماضي وصل عدد الجنود الأميركيين القتلى في العراق إلى رقم قياسي هذه السنة، إذ فاق المئة قتيل بينما قتل من العراقيين أكثر من 2700 مواطن، فهذه الأرقام وبحسب بوش ترفع من معنويات الشعب العراقي وتحقق له الاستقرار والأمن وتمنع "الإرهابيين" من التشجع على تصعيد أعمالهم.
رئيس البنك الدولي المعيّن من قبل بوش بول وولفوويتز قرر مواجهة جميع الحملات الهادفة لإقالته من رئاسة البنك على خلفية فضيحة ترقية صديقته وإعطائها مرتبا ماليا وصف بالضخم لمدة خمس سنوات، وصرح بأنه يعتبر نفسه "ضحية" حملة لتشويه سمعته وتصويره بأنه غير أخلاقي، ولهذا فهو لن يستسلم لهذه الحملات عبر الاستقالة، ولدى مساءلته عن خرقه قوانين ومبادئ البنك الدولي في ما خص صديقته أجاب أنه طبق هذه القوانين كما "فهمها"، مضيفا أن حملة التشويه تهدف لإفشال "خططه الإصلاحية" لمساعدة "الفقراء" في العالم.
هذا غيض من فيض ما تتفتق عنه أريحيات فريق المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأميركية المنصبين أنفسهم مدافعين عن الحريات والنزاهة والشفافية وحقوق الإنسان!..
محمد يونس
الانتقاد/ العدد1213 ـ باختصار ـ 4 ايار/مايو2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018