ارشيف من : 2005-2008
أبرز تعليقات الصحف اللبنانية الصادرة هذا اليوم 28/3/2007
الغالبية... بلوغ الفصل السابع
ـ حزب الله : جنبلاط يقدم فواتير لأميركا
كتبت "الديار" تقول ان منطق المبارزات الاعلامية والسياسية يستمر في مجلس النواب بين نواب الاكثرية والمعارضة على خلفية الضغط والضغط المتبادل في موضوع فتح جلسات المجلس النيابي.
وقد اجمعت اوساط مطلعة على وصف ما يجري في مجلس النواب بانه تمهيد لما اعلنه رئيس الحكومة عن نيته احالة مشروع المحكمة الى المجلس من جهة واستعداد لمواكبة زيارة بان كي مون الى لبنان بتسليط الضوء على تعثر اقرار المحكمة بالآليات الدستورية اللبنانية.
وفي هذا الاطار شهد مجلس النواب قبل ظهر امس ما يشبه البروفة الاضافية للتواجد النيابي المكثف والمستمر مطالبة الرئيس نبيه بري بفتح الدورة العادية حشداً نيابياً ترأسه النائب وليد جنبلاط وحضره سبعة وثلاثون نائباً من الكتل الثلاث الاساسية المكونة للاكثرية وسط حضور لافت لنواب تيار المستقبل وفي المقابل تواجد نواب لحزب الله وحركة امل في المجلس دون تسجيل حضور لاي نائب من كتلة العماد عون.
وكرر نواب الاكثرية وامل وحزب الله تبادل الكلام من على منبر الباحة الداخلية للمجلس بجوار القاعة العامة المقفلة بتوجيه من رئاسة المجلس وعلى اثر الاجتماع الذي عقده نواب الاكثرية في الصالون المخصص للنواب بدأت سلسلة التصريحات التي استهلها نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي اعتبر ان عقد الجلسة بدون الرئيس نبيه بري ليس مطروحاً اليوم لكن الفكرة موجودة واشار الى ان بري لا يقرر عن بقية النواب ما اذا كانت هذه الحكومة بتراء ام لا لان من يقرر شرعية الحكومة ودستوريتها هم اكثرية مجلس النواب وليس شخص الرئيس بري وحده مشيراً الى ان موضوع ترؤسه جلسة لمجلس النواب لم يعرض في الوقت الحاضر.
اما النائب جنبلاط فتحدث عن وجود صراع بنيوي مع دولة الامر الواقع التي لا تعترف بلبنان التنوع والاقتصاد الحر والصحافة الحرة ولبنان الطائف كاشفاً عن معلومات لديه عن تدريبات وتوزيع للسلاح في مناطق الجبل وغير الجبل كي تتكرر مأساة عين علق في الجبل.
اما النائب علي عمار فقد هاجم جنبلاط متهماً اياه بان دولته هي دولة الامر الواقع التي استباحت 63 قرية في الجبل والتي امعنت اغتيالا واستباحة واستخدمت السلاح. واكد ان سلاح المقاومة باق باقٍ باقٍ ولن ترهبنا الترهات لان سلاح المقاومة يشكل رمز البلد وكرامته وعزته.
واضافت "الديار" انه في متابعة لخطوة نواب الاكثرية اكدت اوساط في 14 اذار للديار ان نزول النواب الى المجلس لا يتخذ صفة الاعتصام بل التواجد المستمر الذي يمكن ان يأخذ شكلا مكثفاً في الايام المقبلة واشارت الاوساط ان عدم تجاوب الرئيس نبيه بري في فتح الدورة العادية سيؤدي الى انتقال ملف المحكمة الى مجلس الامن الدولي خصوصا وان موضوع الاحالة سيحصل بعد عودة الرئيس السنيورة من القمة العربية، وفي حال اعتبر الرئيس بري ان الاحالة غير قانونية فستتحرك آلية انتقال ملف المحكمة الى مجلس الامن ان عبر مطالبة الحكومة بذلك او عبر مطالبة نواب الاكثرية.
وابدت الاوساط تفاؤلا بالموقف الروسي الذي يمكن ان يكرر تجربة التعامل مع القرار 1559 (الامتناع وعدم استعمال الفيتو) مشيرة الى ان موقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك حاسم في التأكيد على اقرار المحكمة بالفصل السابع وان ذلك يمكن ان يتم قبل انتهاء ولاية شيراك.
وقالت الاوساط ان عدم دعوة الرئيس بري المجلس سيؤدي الى انتقال المحكمة الى مجلس الامن الدولي عبر "الخط العسكري" واشارت الى ان هناك اتفاقاً بين اقطاب الاكثرية على آلية التعاطي مع موضوع الاحالة والمرحلة التي تليها اذا ما تمت عرقلة اقرارها في مجلس النواب.
وليلاً صدر عن حزب الله بيان هاجم فيه النائب جنبلاط وجاء في البيان:
لم ينتظر النائب وليد جنبلاط كثيرا بعد عودته من واشنطن لينضم مجددا الى الحملة الاميركية المعادية لحزب الله مستعجلا تقديم فواتير سياسية في اطار التزاماته لحكام البيت الابيض الاكثر عداء لقضايا العرب والمسلمين. وهو يذكرنا اليوم بدوره في التحريض على المقاومة قبل عدوان تموز وخلاله وبعده، سرا وعلانية، وكان آخرها استجداؤه التدخل العسكري الاميركي ضد ابناء بلده.
اضاف: ان محاولة الاساءة الى المقاومة تأتي في سياق مسعى جنبلاط وفريقه في 14 شباط، لاستهداف وحدة الدولة اللبنانية ومؤساتها، بدءا من موقع رئاسة الجمهورية، ثم الاصرار على استمرار السلطة اللادستورية للفريق الوزاري الحالي، وصولا الى تعمد الاساءة الى الجيش اللبناني ودوره وعقيدته. وها نحن اليوم نشهد فصلا جديدا في السياق نفسه، يتمثل في استهداف الفريق نفسه لمؤسسة مجلس النواب، تمهيدا لوضع اليد عليه، موغلا في انتهاك الدستور وميثاق الطائف واستباحة كل ما تبقى خارج سيطرة الوصاية الاجنبية التي ترعاه.
ان اللبنانيين الذين يتذكرون جيدا ممارسات جنبلاط خلال السنوات الماضية، يعرفون اكثر من غيرهم ما كان يفعله لتطبيق الطائف! ويدركون تمام الادراك ما هي الرهانات التي يعول عليها هو وافرقاء آخرون استقواء بالخارج، رافعين وتيرة خطابهم واستعراضاتهم لتعطيل اي فرصة لحل الازمة الراهنة، خصوصا الصيغة التي طرحها الرئيس نبيه بري، والذي اضطر الى مصارحة اللبنانيين بشأنها، بعدما وضع فريق التعطيل الشباطي العصي في دواليب المبادرات العربية والمساعي السعودية الايرانية.
وختم البيان: لن تكون المراهنات الجديدة لهذا الفريق على تطورات قد تحصل في المنطقة، الا على شاكلة مراهناتهم الخائبة السابقة، ومهما ارتفعت اصوات الابواق الداخلية لجماعة الادارة الاميركية فهي اعجز من ان تنال من قوى المقاومة والمعارضة المعتمدة على شعبها وحقها في الحرية والاستقلال، وهي قوى كانت رغم ذلك حريصة على التجاوب مع كل المبادرات الرامية لايجاد حل تحت سقف الدستور والتوافق الوطني.
كما كتبت "الديار" تقول , لقد اعرب رئيس الجمهورية العماد اميل لحود عن امله في ان تتكلل القمة العربية التاسعة عشرة في الرياض، بكل عناصر التوافق والنجاح ووحدة الكلمة والارادة، واصفا ما يعيشه لبنان اليوم من ازمة سياسية بانه "مجرد سحابة صيف عابرة لن تمنعه طويلا من التعافي واستعادة دوره".
ودعا القمة العربية الى دعم توجهات لبنان الوطنية والقومية، مركزاً على ضرورة التمسك بحق عودة الشعب الفلسطيني الى ارضه وعدم توطينه في البلدان التي لجأ اليها ومنها لبنان.
من جهته، رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان ملاحظات رئيس الجمهورية العماد اميل لحود على الورقة اللبنانية نابعة من موقف اتخذه فخامة الرئيس في شأن موقفه من الحكومة التي يعتبرها غير موجودة. والكل يعلم ان الدستور لم ينط بفخامة الرئيس صلاحية ان يعتبر الحكومة شرعية ودستورية او لا. واكد ان مشاركة رئيس مجلس وزراء لبنان في مؤتمرات القمة هي مشاركة طبيعية جداً. وتمنى لو ان لبنان تمثل بوفد واحد في القمة، ولكن يبدو ان الظروف لم تسمح.
وحسب المعلومات التي وردت الى "الديار" فان الملاحظات التي ارسلها الرئيس لحود الى امين عام الجامعة العربية قد تم الاخذ بها بنقطتين في البند الاول والاخير حيث استبدلت كلمة الحكومة بالمؤسسات الدستورية، ولناحية تقديم المساعدات الاقتصادية فقد تم استبدال كلمة الحكومة بالدولة اللبنانية.
فيما قال الوزير طارق متري ليلا انه لم يتغير شيىء على الورقة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب.
فقد بدأ رئيس الجمهورية العماد اميل لحود لقاءاته فور وصوله إلى الرياض بعد ظهر اليوم، فزار في الخامسة والنصف الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد في مقر اقامته في العاصمة السعودية، وعقد معه اجتماعاً حضره عن الجانب السوري نائب الرئيس فاروق الشرع، وعن الجانب اللبناني الوزير فوزي صلوخ والوزير يعقوب الصراف.
وتم خلال اللقاء البحث في المواضيع المطروحة على القمة العربية والاوضاع العامة في المنطقة والتطورات الاخيرة في لبنان. وتطرق الحديث ايضاً إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات على صعيد الوضع الداخلي في لبنان.
وكان الرأي متفقاً على اهمية خروج قمة الرياض بقرارات تؤكد على وحدة الموقف العربي والتضامن بين الدول العربية في مواجهة التحديات الراهنة.
وبعد ذلك، عقدت خلوة بين الرئيسين لحود والاسد استمرت نصف ساعة، استكمل خلالها البحث في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما الوضع الداخلي في لبنان، والموقف من القرارات المطروحة على القمة العربية ومنها ورقة التضامن مع الجمهورية اللبنانية في ضوء الملاحظات التي ابداها الرئيس لحود على الورقة المعروضة على القمة. وتقرر العمل على خروج القمة بموقف واحد من الوضع اللبناني الراهن يحافظ على وحدة لبنان وتضامن ابنائه ولا يؤدي إلى زيادة التباعد والخلاف بين اللبنانيين. واكد الرئيس الاسد في هذا المجال، وقوف سوريا إلى جانب كل ما يعزز وحدة اللبنانيين وتضامنهم وقدرتهم على مواجهة التحديات وخصوصاً العدوان الاسرائيلي المستمر والمؤامرات التي تستهدف لبنان واللبنانيين.
وبعد اللقاء، سئل الرئيس الاسد عن اجواء الاجتماع فأجاب : "دائماً ممتازة".
ثم زار الرئيس لحود يرافقه الوزيران صلوخ والصراف، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في جناحه في قصر المؤتمرات في الرياض. وحضر اللقاء رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية ووزير الخارجية الفلسطيني زياد ابو عرجا والوزير صائب عريقات والسفير الفلسطيني في السعودية جمال الشوبكي.
وخلال اللقاء، تم التداول في المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وهنّأ الرئيس لحود نظيره الفلسطيني على الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الفصائل الفلسطينية والذي اثمر توافقاً على تشكيل حكومة فلسطينية جديدة. كما هنّأ الرئيس لحود الرئيس هنية على ما تحقق في هذا المجال. وتم عرض العلاقات اللبنانية-الفلسطينية والتعاون القائم بين المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين في لبنان، حيث اكد الرئيس عباس دعم كل المواقف والقرارات التي تتخذها الدولة اللبنانية في ما يتعلق بالامن والاستقرار في لبنان.
وتطرق الحديث إلى المبادرة العربية للسلام حيث اكد الرئيسان لحود وعباس، على ضرورة التمسك بهذه المبادرة من دون أي تعديل، لا سيما وانها حظيت بالاجماع في قمة بيروت، وبالاخص ما يتعلق منها ببند حق عودة الفلسطينيين إلى ارضهم وعدم توطينهم في البلدان التي تستضيفهم.
واكد الرئيسان على اهمية تنسيق المواقف لتتمكن القمة من الخروج بنتائج ايجابية.
وبعد اللقاء، تحدث الرئيس عباس إلى الصحافيين وسئل عن مدى قبول السلطة الفلسطينية بتعديل المبادرة العربية لجهة ازالة البند المتعلق بحق العودة الفلسطينيين وفق ما تشترط اسرائيل، فأجاب:
"هذا الامر لم يطرح علينا، ولا نقبل ان يتم طرحه علينا. وبالتالي فإن المبادرة العربية ستبقى كما هي دون تغيير او تبديل فيها سواء ما يتعلق ببند اللاجئين او غيره من البنود".
ووصف لقاءه بالرئيس لحود بأنه كان "لقاء اخوياً"، واضاف : "نحن نتبادل الرأي دائماً وابداً، كما نتبادل المشورة فعلاقتنا مع لبنان طيبة وحميمة، وكلانا يعاني من مشكلة ويشعر بضرورة حلها. من هذا المنطلق، نلتقي ونتعاون دائماً لتتطور العلاقة وتستمر في التقدم".
وزار الرئيس لحود يرافقه الوزيران صلوخ والصراف الرئيس السوداني عمر حسن البشير في مقر اقامته في الرياض، في حضور اعضاء الوفد السوداني، حيث تم عرض اجواء القمة العربية.
وشكر الرئيس لحود نظيره السوداني على الدعم الذي قدمه للبنان خلال ترؤسه القمة العربية على مدى سنة كاملة، مقدراً خصوصاً لفتته من خلال الاتصال الذي اجراه ابّان العدوان الاسرائيلي على لبنان، للاطمئنان على اوضاع اللبنانيين وتأكيد التضامن معهم.
واستذكر الرئيس السوداني مناخات قمة الخرطوم التي عقدت العام الفائت، والموقف الذي كان اتخذه خلال الجلسة المغلقة من خلال دعم موقف الرئيس لحود في المحافظة على حق المقاومة في مواجهة العدوان الاسرائيلي وتحرير الارض.
وتم التطرق إلى مواضيع البحث المطروحة على القمة العربية ومنها ورقة التضامن مع لبنان بعد الملاحظات التي ابداها الرئيس لحود والتشاور الذي دار بينه وبين الامانة العامة لجامعة الدول العربية ورئاسة المؤتمر. وقد شرح الرئيس اللبناني هذه الملاحظات والانعكاسات التي يمكن ان تترتب على عدم اقرار نقاط يجمع عليها اللبنانيون.
من جهته، شرح الرئيس السوداني تطورات الوضع في دارفور وموقف الحكومة السودانية من المستجدات هناك.
وجدد الرئيس لحود دعوته إلى نظيره السوداني لزيارة لبنان.
اما رئيس مجلس الوزراء فقد استقبله في مطار قاعدة الرياض العسكرية، نائب امير منطقة الرياض الامير سطام بن عبد العزيز وسفير المملكة في لبنان عبد العزيز خوجة والامين العام لوزارة الخارجية السفير هشام دمشقية والقائم بالاعمال اللبناني في السعودية زياد عيتاني وعدد من اركان السفارة.
وعلى الفور، انتقل الرئيس السنيورة الى مقر اقامته في قصر المؤتمرات، ورد على اسئلة الصحافيين:
وسئل: ما تعليقك على ملاحظات الرئيس اميل لحود على ما تضمنته الورقة اللبنانية؟
اجاب: اعتقد ان الموقف التضامني مع لبنان ليس امرا حصل البارحة، بل كلنا نعلم انه كان نتيجة الاجتماع الذي حصل في القاهرة قبل اكثر من ثلاثة اسابيع، وليس امرا جديدا، وكان ينبغي ان تكون الملاحظات على هذه الافكار في ذلك الوقت فلماذا تأخرت الى اليوم؟ كل هذه الملاحظات نجدها نابعة من موقف اتخذه فخامة الرئيس في شأن موقفه من الحكومة التي يعتبرها غير موجودة. والكل يعلم ان الدستور لم ينط بفخامة الرئيس صلاحية ان يعتبر الحكومة شرعية ودستورية او لا، فبالتالي الملاحظات لها علاقة بالحكومة التي تستند الى اكثرية في مجلس النواب ولدى اللبنانيين وثقة المجتمع العربي والدولي اما بالنسبة الى النقاط السبع فهي النقاط التي وافق عليها اللبنانيون والحكومة اللبنانية وحظيت باجماع اللبنانيين وباجماع الدول العربية في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي عقد في بيروت ابان الاحداث، وبعد ذلك في المؤتمر الاسلامي، وبعده ايضا عندما استند اليها القرار الدولي 1701 وبالتالي عدم التطرق الى هذه البنود ليس مفيدا بل على العكس يجب ان نتخذها ركيزة اساسية وبرنامج عمل نستند اليه، فاعتقد ان من المفيد الا يصار الى الاستناد الى النقاط السبع التي هي برنامج حقيقي يؤدي في النهاية الى استعادة الدولة لسلطتها الحقيقية، مع التأكيد انه ما زالت لدينا ارض محتلة واننا نستند في عملنا لان نتقدم ان شاء الله على صعيد تحرير الارض من اسرائيل، لذلك عدم الاشارة الى النقاط السبع ليس عملا مفيدا بل من المفيد ان نرتكز اليها وهي امر توافقنا عليه، ولا داعي كلما توافقنا على امر ان نعود مرة ثانية ونغيّر موقفنا منه.
وعلم ان الرئيس السنيورة سيجلس خلال الجلسة الافتتاحية في المكان المخصص لكبار الشخصيات، اما في الجلسة المغلقة فسيجلس الى جانب رئيس القمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وامامه يجلس الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.
صحيفة السفير:
ـ لحود يجتمع بالأسد ... والسنيورة يلتقي عبد الله ومبارك
ـ لبنان في الرياض: تنازع على "التضامن"
كتبت "السفير" تقول , لقد شغل المشهد اللبناني بوفديه الرئاسي والحكومي واتصالاته المتباعدة المضمون في الرياض، امس، الوفود المشاركة في القمة العربية، واستجلب الكثير من التعليقات وحلقات التندر في المجالس السياسية والإعلامية في قصر المؤتمرات، وتغلب الشكل على المضمون، باعتبار أن الازمة اللبنانية ليست مطروحة على جدول الأعمال كقضية تستدعي موقفاً عربياً جدياً يبتدع حلولاً سريعة.
وفيما كان الصراع على أشده بين رئيسي الجمهورية والحكومة لإنجاز ورقة العمل اللبنانية، كل وفق رؤيته، بدا واضحاً حجم الانزعاج السعودي من هذا الواقع، والذي ظهر من خلال "رسالة الاستقبال" في المطار، حيث كان نائب امير منطقة الرياض الامير سطام بن عبد العزيز في استقبال الرئيسين لحود والسنيورة على السواء، فيما تولى الملك عبد الله بن عبد العزيز استقبال بقية رؤساء الوفود المشاركين في المطار.
وكان لحود والسنيورة باشرا فور وصولهما إلى الرياض اتصالات مع رؤساء الوفود المشاركة، فاجتمع رئيس الجمهورية على التوالي بالرئيس السوري بشار الاسد والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السوداني عمر البشير، وأجرى اتصالات بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، وتمّ الاتفاق على عقد اجتماع صباح اليوم بين لحود وموسى والفيصل للبحث في الورقة اللبنانية وإمكانات تعديلها، حيث أُفيد عن وجود بعض النقاط العالقة والاتفاق على تعديل نقاط أخرى.
ونقلت "فرانس برس" عن مصدر في وفد رئاسة الجمهورية قوله إن الملك السعودي سيستقبل لحود اليوم.
وأعلن بعد خلوة بين لحود والاسد أنه "تقرر العمل على خروج القمة بموقف واحد من الوضع اللبناني الراهن يحافظ على وحدة لبنان وتضامن أبنائه ولا يؤدي إلى زيادة التباعد والخلاف بين اللبنانيين".
وأكد الرئيس الاسد في هذا المجال "وقوف سوريا بجانب كل ما يعزز وحدة اللبنانيين وتضامنهم وقدرتهم على مواجهة التحديات، وخصوصاً العدوان الاسرائيلي المستمر والمؤامرات التي تستهدف لبنان واللبنانيين".
أما الرئيس السنيورة الذي وصل ظهراً الى الرياض عبر محطة في قبرص (لأسباب أمنية)، فقد بدأ اتصالاته على الفور، وتوّجها ليلاً بلقاء مع العاهل السعودي الملك عبد الله، كما أعلن الوزير طارق متري.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أن السنيورة التقى عند الساعة الحادية عشرة والنصف مساء الملك عبد الله، وأجرى معه محادثات دامت ساعة كاملة، بحضور ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل وسفير المملكة في لبنان عبد العزيز خوجة. وأكد السنيورة بعد المحادثات أن الاجتماع "كان طيباً جداً جداً
". وكان قد اجتمع قبل ذلك بالرئيس المصري حسني مبارك وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيسي الوفدين العماني والتونسي إضافة إلى الامين العام للجامعة عمرو موسى.
ويعتقد متابعون في الرياض أن الورقة اللبنانية قد تشكل نقطة الخلاف الوحيدة داخل قاعة المؤتمر بين وفدي لبنان، إذا لم يتم الاتفاق عليها نتيجة الاتصالات الجارية خارج القاعة، باعتبار أن بنود جدول الأعمال الأخرى لا تشكل خلافاً بين الزعماء العرب.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر حكومي لبناني في الرياض قوله: "السؤال هو كيف تذكر الرئيس لحود أن يطرح الاعتراضات في آخر لحظة، لكن القمة لن تأخذ بها، ومشاركة وزير الخارجية اللبناني بالوكالة في اجتماعات وزراء الخارجية العرب أظهرت اعتراف العرب بشرعية الحكومة اللبنانية".
إلا أن مصدراً في الوفد الرئاسي أكد للوكالة أن هذه النقاط "ستكون موضوع نقاش". وقلل المصدر الرئاسي من أهمية عدم استقبال العاهل السعودي للرئيس اللبناني. وقال: "إن لبنان ممثل بوفد واحد يرأسه الرئيس اميل لحود، أما الباقون فهم من المدعوين". وأضاف المصدر أن "السعوديين حدّدوا فترة ثلاث ساعات لاستقبال القادة العرب من قبل الملك، إلا أن الرئيس لحود وصل متأخراً، شأنه شأن الرئيس الموريتاني".
وقال المصدر الحكومي رداً على سؤال حول إمكان عقد لقاء بين لحود والسنيورة برعاية سعودية، إن "لا شيء من هذا القبيل مطروح في البرنامج، لكنني لا استبعد هذا الأمر، لأن الموضوع ليس موضوعاً شخصياً".
وأوضح المصدر الحكومي أن السنيورة لن يجلس الاربعاء في المقاعد المخصصة لأعضاء الوفود الرسمية، بل في مقاعد كبار الضيوف. وأضاف إن السنيورة "سيجلس عن يمين عمرو موسى خلال الجلسات المغلقة".
واشارت "السفير" انه بعيداً عن الرياض شهد مجلس النواب، امس، "منازلة نيابية" بين الموالاة والمعارضة كانت أشبه بعرض مسرحي تميز ب"مناخ ديموقراطي"، حيث أدلى كل بدلوه على منبر المجلس وعبر شاشات التلفزة التي نقلت الوقائع مباشرة على الهواء. وكان البارز في هذه المنازلة ما أدلى به رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائب جورج عدوان، والذي استدعى رداً عنيفاً من النواب علي عمار وعلي حسن خليل وعلي بزي، في وقت كانت الأجواء خارج المنبر هادئة، وسجلت مصافحات بين الطرفين.
وكان نواب الأكثرية نزلوا إلى ساحة النجمة في موقف مشابه لما حصل الثلاثاء الماضي، احتجاجاً على ما أسموه إقفال مجلس النواب من قبل الرئيس نبيه بري. ولفت الانتباه كلام جنبلاط الذي حمل على حزب الله واتهمه بإقامة "دولة الامر الواقع". وقال "إن ثمة صراعاً بنيوياً مع هذه الدولة التي لا تعترف بلبنان".
وتحدث جنبلاط عن "تدريبات وتوزيع سلاح في مناطق الجبل وغير الجبل كي تتكرر مأساة عين علق من عناصر من الجبل". وقال "إن أخباراً وصلتنا عن شاحنات محملة بالصواريخ تعطى (اذونات) تسهيل مرور من بعض مخابرات الجيش".
ورد النائب علي عمار على جنبلاط، فقال "إنني أحمل البعض في لبنان مسؤولية خلق المناخات والظروف لعدوان تموز". وقال "إن دولة الامر الواقع هي دولتك يا وليد جنبلاط التي استباحت 63 قرية في الجبل وأمعنت اغتيالاً واستباحة واستخدمت السلاح في كل أنحاء الدولة". وختم "إن سلاح المقاومة باق باق باق ولن ترهبنا كل الترهات". ومساء، جدد جنبلاط حملته فهاجم الرئيس لحود، وقال "إنه لا يمثلني، ونحن الشرعية الحقيقية". وأعلن "أن معركة الرئاسة ابتدأت، واذا بقي المجلس النيابي مخطوفاً من قبل رئيس المجلس ومعطلاً، فهذا يعني أننا دخلنا في أزمة كبيرة".
وأصدر حزب الله بياناً رد فيه على جنبلاط مذكراً بممارساته تجاه الطائف، وقال إن المراهنات الجديدة لهذا الفريق على تطورات قد تحصل في المنطقة لن تكون إلا على شاكلة مراهناتهم الخائبة السابقة.
وفي ظل هذه الأجواء أعلن رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، مساء امس، أنه سيكمل الحوار، "لأن لا بديل لنا عنه في لبنان". وقال: أمامنا مشكلتان، المحكمة والحكومة، ونحن نشدّد أننا لن نساوم لا على المحكمة ولا على الحكومة. فالمحكمة آتية في نهاية المطاف ليس بهدف الانتقام والثأر وإنما لحماية لبنان واللبنانيين من جرائم الاغتيال والقتل السياسي .
وقالت "السفير" انه إذا لم تحصل مشكلة لبنانية في اللحظة الأخيرة، فإن الزعماء العرب لن يضيفوا في افتتاح قمتهم العادية ال 19 في الرياض اليوم، أي جديد على القرارات التي صاغها وزراء الخارجية بسرعة قياسية، أمس الاول، والتي عكست "توافقاً" مسبقاً، يحتمل قدراً كبيراً من المجاملة تجاه السعودية، حول غالبية المسائل المطروحة، ما رسخ الانطباع بأن القمة انتهت، حتى قبل أن تبدأ.
ومع ذلك، فإنه كانت هناك مخاوف من أن الملف اللبناني "الثنائي المشهد" يمكن أن يعكر صفو هذا "التلاقي" العربي، بالانقسامات والخلافات التي تظلله، والتي قد تظهر في جلسة الافتتاح العلنية رغم أنه تقرر تجاهل الأزمة اللبنانية، وتأجيل البحث فيها إلى ما بعد القمة.
ولعل الحدث الأبرز الذي شهدته العاصمة السعودية، أمس، بعيد وصول الزعماء العرب المشاركين في القمة، كان اللقاء المغلق الذي جمع الملك السعودي عبد الله بالرئيس السوري بشار الأسد، وكان الاول من نوعه منذ فتور العلاقات بين الرياض ودمشق، على خلفية وصف الرئيس السوري، الصيف الماضي، بعض القادة العرب ب"أنصاف الرجال".
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن الملك السعودي والأسد بحثا خلال اللقاء المسائي الذي حضره ولي العهد الامير سلطان ووزير الخارجية السعودية سعود الفيصل "مجمل المواضيع المدرجة على جدول أعمال القمة العربية إضافة الى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين".
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الجانبين أكدا "حرصهما على نجاح هذه القمة وعلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة"، بعدما "استعرضا الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية".
وكان الملك عبد الله استقبل الأسد لدى وصوله إلى السعودية في مطار قاعدة الرياض الجوية، استقبالاً بروتوكولياً
. وقد وصف مصدر سوري رفيع المستوى، ل"السفير"، هذا اللقاء الذي دام لدقائق ب"الدافئ والإيجابي جداً الذي تم في أجواء عائلية".
وتتوج أعمال الدورة العادية ال19 للقمة العربية، علماً أنها القمة الحادية والثلاثون منذ العام ,1946 شهوراً من الجهود الدبلوماسية السعودية الرامية الى استعادة موقع الرياض الريادي في العالم العربي.
ولم يسبق للسعودية سوى استضافة قمة واحدة في العام ,1976 علماً أنه في ما يتعلق بالمؤتمر الحالي، فقد تمنعت عن استضافته، قبل أن تعدل عن قرارها بشكل مفاجئ في كانون الثاني الماضي.
وتقول مصادر عربية رفيعة المستوى ل"السفير" إن التوجه السعودي نحو تأدية دور عربي أكبر "يحتم على الرياض إقامة علاقة ثقة بدمشق". كما تعتبر أن مصر يجب أن تكون من ضمن هذه الآلية، ما يتطلب "إعادة للمحور السوري السعودي المصري والذي يشكل ضمانة إقليمية وأمنية عربية". وتؤكد هذه المصادر أنه وعلى خلفية العلاقات السعودية السورية السلبية في الأشهر الأخيرة، عملت سوريا "على تأكيد حضورها الفاعل والإيجابي في القمة وسعيها لإنجاحها تخوفاً من أي نجاح لسياسة المحاور".
وتابعت "السفير" قائلة انه عملياً، بات من المؤكد أن المبادرة العربية للسلام ستحتل صدارة الملفات التي سيتناولها القادة العرب، وخصوصاً آليات تنفيذها. وقد اتسعت دائرة اللجنة الوزارية العربية المنبثقة عن المبادرة لتشمل 13 دولة، تضم دول الطوق وفلسطين والسعودية والسودان وبعض دول المغرب العربي، وتعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لمتابعة الاتصالات مع اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي لتحويل المبادرة إلى قرار دولي.
وتمّ تقسيم اللجنة الوزارية إلى فروع تتوزع الاتصالات مع هذه الأطراف. واستبعدت السعودية أن يدخل في نطاق الاتصالات التي ستتولاها أي لقاء مع إسرائيل، فيما تنحصر هذه المهمة في المرحلة الأولى بالدول الموقعة على معاهدات سلام، أي تلك التي تقيم علاقات مع إسرائيل كمصر والأردن والسلطة الفلسطينية، وتتولى الرباعية العربية المشاورات مع الولايات المتحدة.
وسقط اقتراح تقدّم به الأردن، بحسب مصادر عربية، يدعو إلى تكليف اللجنة إجراء مشاورات مباشرة مع إسرائيل. وقد رفضت غالبية وزراء الخارجية العرب الاقتراح على اعتبار أن هذا الأمر سيؤدي إلى إفراغ المبادرة من محتواها.
ومن المتوقع التصويت اليوم بالإجماع على الآلية التطبيقية للمبادرة، من أجل السماح للرباعية العربية بالعمل ضمن تفويض عربي شامل منتصف الشهر المقبل خلال لقائها بالرباعية الدولية، والتحدث بصوت عربي واحد، كما أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.
وكان وزير الخارجية السورية وليد المعلم قد أبدى تأييد بلاده للمشاركة في لجان تفعيل المبادرة، وهي وسيلة ستساعد سوريا التي تحمل تكليفاً عربياً في إطار المبادرة، على تجاوز مشكلة الحوار المباشر مع واشنطن. كما اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن تفعيل المبادرة أفضل خطوة يقدم عليها العرب منذ العام ,1948 وأنها فرصة لإحياء العملية السلمية قد لا تتكرر في المستقبل.
وتنعقد القمة اليوم في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، في ثلاث جلسات، الأولى صباحية علنية تقتصر على رؤساء الوفود، بعد التقاط صورة تذكارية، تليها جلسة مغلقة أولى، وأخرى مسائية يتبعها حفل عشاء يقيمه الملك السعودي على شرف الوفود المشاركة. كما يعقد رؤساء الوفود اجتماعاً ختامياً ظهر غد، يغادرون بعده الرياض عائدين إلى بلادهم.
صحيفة النهار:
ـ الزعماء العرب ينطلقون بمبادرة السلام لملاقاة الجهود الدولية
ـ مفاجأة القمة: مشروع حل درسه عبدالله مع الأسد والسنيورة
ـ تعديلات طفيفة على "ورقة التضامن مع لبنان" لا تغير النص الحكومي
كتبت "النهار" تقول ان القمة العربية تنطلق في الرياض اليوم بجدول اعمال تتصدره مبادرة السلام العربية، التي اكتسبت زخما في الاسابيع الاخيرة نتيجة النشاط الديبلوماسي الاميركي والدولي بحثا عن صيغة تعيد اطلاق المفاوضات على المسار الفلسطيني بما يساعد الولايات المتحدة على تخفيف الضغط عنها في العراق وبما يؤدي الى وقوف دول عربية الى جانب واشنطن في المواجهة مع ايران.
اما لبنان، الذي انعكست ازمته السياسية على تمثيله في القمة، فيبدو ان مكانته قد تراجعت في تراتبية الملفات المطروحة لئلا يشكل مادة خلافية بين الزعماء العرب.
واتاحت القمة فرصة للقاء ثنائي لافت للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد، بعد اشهر من انقطاع الاتصال بينهما منذ الحرب الاسرائيلية على لبنان الصيف الماضي.
وفضلا عن احياء مبادرة السلام العربية، يتوقع ان تتبنى القمة قرارا عن العراق يشجع على تعديل دستوره من اجل "تحسين العملية السياسية" وقرارا آخر عن الطاقة النووية في الشرق الاوسط.
وأفادت تقارير ان مشروع القرار النهائي الخاص بلبنان والذي سيصدر عن القمة، سيدعم الحكومة اللبنانية ويدعو اللبنانيين الى الحوار من اجل حل الازمة السياسية. وسينص على "دعم لبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته السيادية ضمن الاصول والمؤسسات الدستورية", ويؤيد "اقامة محكمة ذات طابع دولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والجرائم التي تلتها في اطار توافق اللبنانيين على نظام هذه المحكمة"، كذلك يدعم "خطة النقاط السبع التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية" خلال الحرب الاسرائيلية على لبنان الصيف الماضي.
وكانت ازمة الحكم والقطيعة بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، قد تكرست امس في الرياض بوصولهما على رأس وفدين منفصلين. واسترعى الانتباه ان يستقبل الرئيس لحود في المطار نائب امير منطقة الرياض عبد العزيز المعياف وهو الذي استقبل ايضا الرئيس السنيورة لدى وصوله، في حين استقبل العاهل السعودي سائر الزعماء.
وقلل مصدر في الوفد المرافق للحود اهمية هذا الامر، قائلا ان "السعوديين حددوا فترة ثلاث ساعات لاستقبال القادة... الا ان الرئيس لحود وصل متأخرا"، على ما اوردت "وكالة الصحافة الفرنسية" التي نسبت الى مصدر حكومي "أن لبنان ليس في الواجهة خلال القمة فالملف اللبناني فقد بريقه عندما فشل اللبنانيون في التوافق في ما بينهم".
وفور وصول الرئيس لحود الى العاصمة السعودية، توجه من المطار الى مقر اقامة الرئيس السوري بشار الاسد وعقدا خلوة استمرت نصف ساعة. وافادت المعلومات الرسمية ان البحث خلالها تناول "الموقف من القرارات المطروحة على القمة ومنها ورقة التضامن مع لبنان". وقال الاسد ان الأجواء "دائماً ممتازة".
ثم زار لحود رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في حضور رئيس الوزراء اسماعيل هنية. ولما هنأ لحود عباس بنجاح الفلسطينيين في تأليف حكومة، أجابه الأخير: "عقبالكم".
واختتم لقاءاته بزيارة الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير.
وفي برنامجه اليوم قبل افتتاح القمة، لقاءات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون.
أما الرئيس السنيورة، فقد توج لقاءاته ليل أمس باستقبال العاهل السعودي اياه مدة ساعة، في حضور ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز وسعود الفيصل وسفير المملكة في لبنان عبد العزيز خوجة.
وصرح رئيس الوزراء بان اللقاء كان "طيباً جداً جداً".
وعلم ان الاجواء جيدة في ما يتعلق بورقة العمل التي قدمتها الحكومة الى المؤتمر.
وقالت مصادر واسعة الاطلاع في الرياض فجر اليوم ل"النهار" ان لقاءي الملك عبدالله مع الرئيس الأسد، ثم مع الرئيس السنيورة، ستظهر نتائجهما اليوم في القمة، في حين ان الوزير سعود الفيصل كلف لقاء الرئيس لحود.
وكان السنيورة زار تباعاً الرئيس المصري حسني مبارك والفلسطيني عباس وأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح. واستقبل في مقر اقامته رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي وعمرو موسى الذي رأى ان الوضع في المنطقة "خطير جداً ولا نريد للبنان ان يدفع ثمن أمر من الافضل ان ينجو منه". ونفى ان يكون هناك موعد حتى الآن لمعاودة مساعيه في لان، لكنه تمنى "ان يكون ذلك في القريب".
وفهم ان السنيورة سيجلس خلال الجلسة الافتتاحية في المكان المخصص للشخصيات الكبيرة، اما في الجلسة المغلقة فسيجلس الى جانب رئيس القمة الملك عبدالله بن عبد العزيز، وأمامه الأمين العام للجامعة العربية والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
ونتيجة للاجراءات الامنية، كان رئيس الوزراء قد سافر بطائرة خاصة الى قبرص في وقت لم يعلن، في حين سافر الوفد المرافق الى قبرص حيث انضم اليه وتوجه الجميع بطائرة واحدة الى الرياض.
وأوضح وزير الخارجية بالوكالة طارق متري الذي يرافق السنيورة ان عمرو موسى "تلقى ملاحظات" لحود على "ورقة التضامن مع لبنان. والكل مستغرب ومرتبك (...) وهناك مشاورات قد تؤدي الى تعديل طفيف في صياغة سطر أو سطرين".
وتابعت "النهار" قائلة انه الى ذلك، نقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" المصرية عن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان "مشروع القرار الذي ستتبناه القمة في شأن لبنان، تحتاج بعض النقاط فيه الى الاتفاق اللبناني الداخلي"، مؤكداً "وجود بعض الشد والجذب بين رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة" في شأنه.
وسئل هل هناك مؤشرات لامكان حصول توافق لبناني قريباً، فأجاب: "لا استطيع القول ان هناك ملامح انفراج عاجل".
وفي خطوة لافتة، أفاد مصدر في الوفد السوري ان الملك عبدالله بن عبد العزيز عقد لقاء مغلقاً مع الاسد هو الأول لهما منذ الفتور الذي اعترى العلاقات بين الرياض ودمشق الصيف الماضي.
وكان العاهل السعودي في استقبال الاسد لدى وصوله الى مطار الرياض.
كذلك التقى الاسد الامين العام للأمم المتحدة.
صحيفة الأخبار:
ـ تسارع الاتصالات لتجنّب صدام لبناني ـ لبناني
قالت "الأخبار" ان الأنظار تتجه اليوم الى القمة العربية في الرياض لمعرفة ما سيكون عليه الموقف اللبناني نتيجة حضور وفدين لبنانيين فيها، الأول رسمي برئاسة رئيس الجمهورية العماد إميل لحود والثاني برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، الذي دُعي الى حضور القمة بصفة "ضيف"، وسط مخاوف عبّرت عنها الاوساط السياسية من أن يتكرر المشهد اللبناني الذي كانت قمة الخرطوم قد شهدته في العام الماضي نتيجة الخلاف بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء حول مضمون مشروع قرار التضامن مع لبنان.
وفيما سيجلس لحود في مقعد لبنان الى جانب بقية الملوك والرؤساء والامراء العرب في القمة، أوردت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن السنيورة سيجلس في الجلسة الافتتاحية للقمة "في المكان المخصص لكبار الشخصيات، أما في الجلسة المغلقة فسيجلس إلى جانب الملك عبد الله وأمامه يجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى".
وكان لافتاً أن الملك عبدالله لم يكن في استقبال الرئيس لحود لدى وصوله الى الرياض كبقية الرؤساء، إذ استقبله نائب أمير الرياض، الامير سطام بن عبد العزيز، في الصالة الملكية المخصصة لرؤساء الوفود المشاركة في القمة، وهو نفسه الذي استقبل السنيورة. ونقلت "فرانس برس" عن مصدر حكومي لبناني قوله إن السنيورة "لم يفاجأ بأنه لم يُستقبل كرئيس وفد، فهو في الواقع ليس رئيس الوفد اللبناني، ولو استقبله السعوديون بهذه الصفة لكان هناك تكريس لدولتين في لبنان... في الواقع لا يمكننا أن نطلب المستحيل".
وأُجريت اتصالات مع الرئيس لحود بُعيد وصوله الى الرياض لتفادي حصول مواجهة لبنانية - لبنانية اليوم. وقالت مصادر قريبة من لحود إنه آت الى القمة لإنجاحها لا لخوض مواجهات مع احد، وإن الآخرين هم الذين حاولوا تفخيخ القمة بما طرحوه.
والتقى لحود لهذه الغاية معاوني الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وجرى البحث في التعديلات على الورقة التي قدمها الوزير طارق متري. وتم الاتفاق على تصور أولي لبعض النقاط ومنها موضوع المحكمة الدولية والاتصالات التي تجريها الجامعة العربية لحل الأزمة اللبنانية. وسيعقد لحود اليوم اجتماعاً آخر للغاية نفسها مع موسى ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.
وعلمت "الأخبار" أنه لا تزال هناك خلافات حول استبدال كلمة حكومة بكلمة دولة في مشروع قرار التضامن مع لبنان. وذكرت مصادر لحود أن اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد ساده تفاهم تام على وجوب إنجاح القمة والحفاظ على الثوابت الأساسية في ما خص التضامن العربي والموقف من الحقوق العربية. وأكدت أن المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 لن تتعرض لتعديلات.
وقبيل منتصف الليل، التقى الملك عبد الله السنيورة في حضور الوزيرين طارق متري وسامي حداد المرافقين له، وتركز البحث على مشروع القرار اللبناني وسبل إنهاء الخلاف الدائر حوله، وذلك في إطار الاتصالات الهادفة الى تفادي المواجهة بين الوفدين اللبنانيين. وقبيل اللقاء، قال متري إن مشروع القرار حول لبنان سيتضمن إشادة بما قام به موسى والتأكيد على دور رئاسة القمة والامانة العامة لجامعة الدول العربية "لمتابعة المساعي الطيبة من أجل إخراج لبنان من الأزمة الراهنة".
أما وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط فقال من جهته إن هناك خلافات بين لحود والسنيورة حول مشروع القرار الخاص بلبنان الذي ستتبناه القمة العربية، ونفى إمكان حل الخلافات بين الفرقاء اللبنانيين قريباً. واضاف "إن بعض النقاط في مشروع القرار الذي ستتبناه القمة في شأن لبنان، تحتاج الى الاتفاق اللبناني الداخلي". وأكد "وجود بعض الشد والجذب" بين لحود والسنيورة حول هذا المشروع. وتابع "لا أستطيع القول إن هناك ملامح انفراجية عاجلة".
وفي هذا السياق، قال النائب وليد جنبلاط، بعد استقباله السفير المصري حسين ضرار، إن قوى 14 آذار هي "الشرعية الحقيقية في ما يتعلق بموضوع التمثيل في القمة العربية". وأضاف إن الرئيس لحود "حاول أن يشطب كلمة حكومة من المذكرة، فاستطعنا أن نثبتها وأن نؤكد شرعية هذه الحكومة". ورأى أنه "إذا ما تراجعنا اليوم في هذه المعركة المفصلية المبدئية، وبعد أن خطف مجلس النواب، فهذا يعني أننا أمام مأزق كبير لاحقاً في الانتخابات الرئاسية، فمعركة رئاسة الجمهورية ابتدأت، وإذا ما بقي المجلس مخطوفاً من رئيس المجلس ومعطلاً فهذا يعني أننا دخلنا في ازمة كبيرة".
وكان جنبلاط قد شارك امس في "الاعتصام التذكيري" الذي نفذه نواب 14 آذار في مقر المجلس النيابي مطالبين بعقد جلسة نيابية. وأطلقوا، خلال هذا الاعتصام، مواقف سلبية من المعارضة والرئيس بري، رد عليها نواب من كتلتي "الوفاء للمقاومة" و"التنمية والتحرير" كانوا موجودين في المجلس. وكان لافتاً موقف نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي أقر بعدم أحقيته القانونية والدستورية لترؤس مثل هذه الجلسة.
وقال النائب مكاري إن "الدستور واضح في هذا الشأن وينص على أن الرئيس يدعو إلى جلسة ويدعو نائب رئيس المجلس في حال غيابه أو في حال تعذر عليه ذلك. والواقع أن رئيس المجلس الآن غير غائب أما موضوع تعذره، فإن شاء الله يبقى في صحته وعافيته".
أما النائب جنبلاط فقال من جهته "كل ما نتمناه من المملكة العربية السعودية أن تنجح في جهودها وأن تنجح القمة العربية من أجل أن تكون هناك دولة في لبنان. ولاحقاً تكون الدولة مسؤولة عن حصرية السلاح. فهم يتحدثون مجدداً، في إطار الحروب الاستباقية، أنه إذا ما تعرضت إيران للضغط فستكون هناك حرب شوارع أو بعض التوترات في لبنان. فما دخلنا نحن ولماذا تصفية الحسابات على أرض لبنان، هل لأن لبنان هو للبعض مساحة جغرافية عسكرية وليس دولة. هذه هي رسالتي اليوم في ما يتعلق بهذا الاجتماع".
ورد حزب الله على كلام جنبلاط بالقول إن الأخير، بعد عودته من واشنطن، "لم ينتظر كثيراً لينضم مجدداً الى الحملة الاميركية المعادية لحزب الله مستعجلاً تسديد فواتير سياسية في إطار التزاماته لحكام البيت الابيض الأكثر عداءً لقضايا العرب والمسلمين، وهو يذكرنا اليوم بدوره في التحريض على المقاومة قبل عدوان تموز وخلاله وبعده، سراً وعلانية، وكان آخرها استجداءه التدخل العسكري الأميركي ضد أبناء بلده". واتهم الحزب فريق السلطة باستهداف مجلس النواب "تمهيداً لوضع اليد عليه موغلاً في انتهاك الدستور وميثاق الطائف واستباحة كل ما بقي خارج سيطرة الوصاية الأجنبية التى ترعاه". وأكد "أن المراهنات الجديدة لهذا الفريق على تطورات قد تحصل في المنطقة، لن تكون إلا على شاكلة مراهناتهم الخائبة السابقة".
إلى ذلك، وفي أول موقف علني له منذ توقف اللقاءات الحوارية بينه وبين الرئيس نبيه بري، قال النائب سعد الحريري أمام زواره أمس إنه سيكمل الحوار "لأنه لا بديل لنا منه في لبنان". وأضاف "لنكن واقعيين، أمامنا مشكلتان، المحكمة والحكومة، ونحن نشدد على أننا لن نساوم لا على المحكمة ولا على الحكومة؛ فالمحكمة آتية في نهاية المطاف، ليس بهدف الانتقام والثأر، وإنما لحماية لبنان واللبنانيين من جرائم الاغتيال والقتل السياسي".
صحيفة اللواء:
ـ "سوق عكاظ" هادئ في ساحة النجمة
ـ قريطم لا ترى بديلاً عن الحوار ·· والمواجهة الكلامية تحتدم بين جنبلاط وحزب الله
كتبت "اللواء" تقول , انه لم تكن صورة المشهد اللبناني في كل من الرياض وساحة النجمة في بيروت، امس، مريحة لكثير من اللبنانيين والعرب، ليس فقط بسبب الانقسام اللبناني - اللبناني، الذي حمل تبعاته الى القمة العربية، بل بسبب الخوف من تطور الازمة التي دخلت شهرها الخامس، الى مسار يمكن ان يؤثر على قدرة العرب انفسهم وعجزهم عن معالجتها، في الوقت الذي عكس الاستعراض الكلامي الناري، فيما يشبه "سوق عكاظ" نيابية في ساحة النجمة، خوفاً حقيقياً من ان تدخل الازمة الى تعطيل سائر المؤسسات الدستورية، بما في ذلك مؤسسة مجلس النواب·
وكان لافتاً في هذا السياق، ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مصدر حكومي في الرياض قوله: "ان لبنان ليس في الواجهة خلال القمة، وهذا لا يدعو الى العجب لان المواضيع الاخرى اكثر اهمية"، مشيراً الى ان "الملف اللبناني فقد بريقه عندما فشل اللبنانيون في التوافق في ما بينهم .
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه لا يتوقع حصول اي اختراق خلال القمة، لان الاختراق كان ممكناً في بيروت، والآن اكثر الامل هو ان نُبقي على التضامن العربي مع لبنان والحد من الخسائر نتيجة الموقف في لبنان إزاء الحكومة· وبالرغم من هذه الصورة السوداوية، فإن هناك من لا يزال يعتقد بأن ثمة بارقة امل في ان تنجح القمة في اقناع الاطراف اللبنانيين بإعادة احياء المبادرة العربية، وان يعود الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى القيام بجولة جديدة من الاتصالات في بيروت، لعل جهوده تثمر هذه المرة عن حل، فيما اكدت مصادر مطلعة ان سبل الحوار لم تنقطع، وما يزال واردا عودة الحوار الثنائي بين الرئيس نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري، بعد انتهاء اعمال القمة·
واكدت اوساط قريطم ل "اللواء" ان "الحوار لا يزال خيارنا الاول، لكننا ننتظر ما سوف تسفر عنه القمة حتى نعرف من ان نبدأ من جديد·
وكشفت هذه الاوساط ان التوصل الى اتفاق كان قاب قوسين او ادنى على صيغة حكومة الوحدة الوطنية لو أخذ الفريق المعارض بإحدى الصيغ الثلاث التي طرحها النائب سعد الحريري على الرئيس بري لمعالجة عقدة الوزير الحادي عشر·
واشارت هذه الاوساط الى ان الحريري وافق على اقرار صيغة الحكومة قبل معرفة صيغة التعديلات على نظام المحكمة الدولية من باب تفكيك عقد الازمة واعادة بناء الثقة بين فريقي الاكثرية والمعارضة، لكن هذه المبادرة لم تحظ بتأييد مطلوب من حلفاء بري·
وكان النائب الحريري قد اكد خلال استقباله وفداً من اتحاد بلديات المنية في الشمال، مساء امس، انه "سيكمل الحوار، لأنه لا بديل لنا عنه في لبنان"· وقال: "لنكن واقعيين امامنا مشكلتان المحكمة والحكومة، ونحن نشدد اننا لن نساوم لا على المحكمة ولا على الحكومة، فالمحكمة آتية في نهاية المطاف ليس بهدف الانتقام والثأر بل لحماية لبنان واللبنانيين من جرائم الاغتيال والقتل السياسي"·
وعلى صعيد آخر، لم تستبعد مصادر دبلوماسية تشكيل لجنة عربية لمعالجة الازمة اللبنانية، تكون قادرة على اعادة تعويم المبادرة العربية وتوفير الزخم اللازم لإيصالها الى صيغة الحل المشرف والتوازن والذي يحظى بموافقة افرقاء الازمة·
وسجل على هذا الصعيد حركة لافتة للسفير المصري في بيروت حسين ضرار الذي زار رئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، مؤكداً بأن مبادرة عمرو موسى لا تزال هي الاساس الصالح لحل "لا غالب ولا مغلوب"، كما انها تسمح للجميع بايجاد مخرج ووسيلة للموافقة على الحلول الوسطية·
وشدد ضرار على ان لا حل في لبنان الا بالحوار، متمنياً ان يستأنف بعد القمة، مؤكداً قناعته بأن الحل يبدأ من الداخل قبل الخارج·
اما جنبلاط فقد اعتبر ان التراجع في هذه المعركة التي وصفها "بالمفصلية" بأنه يعني اننا سنكون امام مأزق لاحقاً في الانتخابات الرئاسية· واذ شدد على ان الرئيس اميل لحود لا يمثله في القمة، اتهمه بتعطيل كل شيء في لبنان من تشكيلات قضائية ودبلوماسية الى المحكمة الدولية، ورأى انه كان على قوى 14 آذار ان تبعث بمذكرة الى القمة تؤكد فيها ان هذا الشخص (لحود) هو غير شرعي·
وكان جنبلاط ابرز الحاضرين، للاسبوع الثاني على التوالي، الى المجلس النيابي، في اطار التحرك الاعتراضي الذي بدأه نواب الاكثرية منذ بدء العقد العادي للمجلس لمطالبة رئيسه بعقد جلسة نيابية، واعادة تفعيل دور وعمل المجلس· ورغم سخونة الكلام والتراشق، فقد حرص نواب الاكثرية على عدم تجريح رئيس المجلس رغم حدة بعض المواقف التي اعلنت والتي كان ابرزها من نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي اعتبر ان الرئيس بري لا يتكلم باسم المجلس ولا يمثل المجلس والامة جمعاء، لكنه اعتبر ان عقد جلسة بدون بري ليس مطروحا، وان تكن الفكرة موجودة، مشيرا الى ان ترؤسه جلسة لاقرار مشروع المحكمة لم يتقرر بعد وهو مؤجل·
وعلمت "اللواء" ان مكاري يدرس اقتراحا يقضي بأن يداوم يوميا في مكتبه في المجلس لاستقبال النواب الذين يترددون الى ساحة النجمة·
اما جنبلاط فكانت كلمته كمن يضع الزيت على نار نواب المعارضة الذين حضر ممثلون عن كتلتي "حزب الله" وحركة "امل" في حين غاب نواب "تكتل الاصلاح والتغيير" للمرة الثانية على التوالي، واشعل كلام جنبلاط سجالا بين نواب الاكثرية والمعارضة، وتحول منبر المجلس الى "سوق عكاظ" نيابية بامتياز، على خلفية الاتهامات المتبادلة بتعطيل عمل المؤسسات، وهو ما ظهر من خلال محاولات تسجيل الاهداف تحت عناوين مختلفة تبدأ بالمجلس ودور رئيسه وصلاحياته وتمر بالحكومة والمحكمة وتصل الى دويلات الامر الواقع وسلاح "حزب الله"·
واعتبر جنبلاط ان اختصار الحوار بالمجتمعين وتغييب دور مجلس النواب كان غلطة كبرى، وحمل على دولة "حزب الله" المدعومة من سوريا وايران، مشيرا الى ان هؤلاء بأمر عمليات من الرئيس السوري بشار الاسد ومن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يحاولون الغاء الدستور والمؤسسات في محاولة للاستيلاء على دولة الطائف·
وكشف بأن لديه معلومات عن توزيع سلاح في الجبل مكررا مأساة عين علق، وعن شاحنات محملة بالصواريخ ذهابا وايابا تعطى ما يسمى تسهيل مرور من قبل البعض في مخابرات الجيش·
وحمل هذا الكلام نواب المعارضة وكذلك "حزب الله" على شن هجوم مضاد اتهم فيه النائب علي عمار جنبلاط بأنه صاحب دولة الامر الواقع مذكرا اياه بحرب الجبل، في حين تبرع نواب امل بالدفاع عن الرئيس بري واتفاق الطائف، اما النائب جورج عدوان فذكر المعارضة بأن صفحة الحرب قد انطوت متحدثاً عن خلط بين موقع الرئيس بري لرئيس المجلس وكممثل للمعارضة·
وذكرت مصادر نيابية ان الغالبية ستستمر في النزول الى المجلس في إشارة واضحة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بأنها مصرة على ان تمارس المؤسسة التشريعية دورها من جهة ومن أجل البقاء في جهوزية حضور في المجلس، خصوصاً بعد القمة حيث وعد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأنه سيحيل مشروع المحكمة حسب الاصول على المجلس، بعدما اعتبر نفسه في حلّ من التعهد الذي قطعه للامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خصوصاً بعد المؤتمر الصحافي الاخير للرئيس بري·
على صعيد آخر، قال زوار بكركي ل "اللواء" أن للبطريرك الماروني الكاردينال نصر الله بطرس صفير مجموعة تحفظات في ما خص طرح قانون الانتخاب راهناً، افصح عنها من دون الغوص في تفاصيلها، النائب غسان تويني الذي نقل اليه رسالة في هذا الشأن من رئيس مجلس النواب نبيه بري·
وأوضح الزوار أن صفير يطرح امام من يلتقيه مستفسراً عن هذا الملف، مجموعة من التساؤلات منها لماذا طرح هذا الملف في هذا التوقيت بالذات حيث الانقسام السياسي والانشطار الطائفي والمذهبي في زوج أوجه حتى داخل الطائفة الواحدة·
وفي حال جرى الاتفاق على مشروع قانون اي حكومة ستقره الحالية التي لا يعترف لا رئيس الجمهورية ولا رئيس المجلس بشرعيتها، فما الضامن لتوقيع الاول المشروع ولدعوة الثاني المجلس الى الانعقاد لإقراره؟ وإذا كان الاثنان على موقفها، فلماذا طرح هذا الموضوع الدقيق في التداول من دون تأمين حد أدنى من الآلية القانونية لإقراره·
وقال الزوار ان صفير يتوجس من أن احد أهداف التداول في قانون الانتخاب هو نقل المشكلة من جبهة المحكمة والحكومة الى جبهة اخرى، بمعنى نقل كرة النار من الشارع السني - الشيعي الى الشارع المسيحي·
وأوضح الزوار ايضاً أن صفير متحفظ من التفسيرات التي قدمها امس الاول تكتل الاصلاح والتغيير لمسألة الثلث المعطل فجرى تصويره على انه عطاء للمسيحيين في حين ان المنطق والدستور يفترضان ان مسألة المثالثة وضع الطائف حداً لها بإقراره المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ليصبحوا شركاء على حد سواء، ولماذا إدخال هذا الامر في البازار السياسي، بحيث ينبري البعض الى بيع المسيحيين من كيسهم بذريعة البحث عن مصلحتهم، ولماذا الاصرار على التعامل معهم على انهم اهل ذمة في حين يفترض الطائف انهم اضحوا على قدم المساواة مع شركائهم في الوطن·
وختم الزوار ان صفير يفضل والحال هذه ألا يكون رئيس المجلس وراءه في قانون الانتخاب، بل الى جانبه في هذه المسألة، لتكريس مبدأ الشراكة الوطنية الحقّة·
صحيفة الأنوار:
ـ اتجاه في القمة لـ (لفلفة) الملف اللبناني نتيجة وجود الوفدين
ـ السنيورة: لماذا انتظر لحود حتى اليوم لاعلان اعتراضاته على الورقة اللبنانية?
قالت "الأنوار" ان الازمة اللبنانية انتقلت الى الرياض امس حيث توالى وصول القادة العرب لحضور القمة اليوم وغدا، ولكن وكالة (فرانس برس) نقلت عن مصدر حكومي لبناني في العاصمة السعودية قوله انها لن تسجل اختراقا خلال المؤتمر، ولن تكون في الواجهة.
وقد عكس وجود وفدين لبنانيين في المؤتمر عمق الازمة التي لم تجد طريقا للحل، وقد تدفع بالمؤتمرين الى لفلفة الملف.
وفيما قال الرئيس اميل لحود لدى وصوله الى الرياض امس ان الازمة اللبنانية سحابة صيف لن تلبث ان تزول، قال الرئيس السنيورة بعد وصوله ايضا ان مشاركة رئيس الحكومة في القمة امر طبيعي، وقد شهدته جميع القمم السابقة.
وقد التقى لحود كلا من الرئيس السوري بشار الاسد، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس السوداني عمر البشير.
فيما زار السنيورة كلا من الرؤساء حسني مبارك، وعباس، وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد والامين العام للجامعة العربية.
وفيما استقبل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز جميع القادة العرب على المطار، الا ان الرئيس لحود كان في استقباله الامير سطام بن عبد العزيز نائب امير منطقة الرياض، الذي استقبل ايضا في وقت سابق الرئيس السنيورة. وقال مصدر في الوفد الرئاسي اللبناني ان السعوديين كانوا حددوا فترة ثلاث ساعات لاستقبال القادة العرب من قبل الملك، الا ان الرئيس لحود وصل متأخرا، شأنه شأن الرئيس الموريتاني.
الى ذلك، قال مصدر حكومي لبناني لوكالة فرانس برس ان السنيورة لن يجلس في الجلسة الافتتاحية اليوم في المقاعد المخصصة لاعضاء الوفود الرسمية، بل في مقاعد كبار الضيوف. واضاف ان السنيورة سيجلس عن يمين عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية خلال الجلسات المغلقة.
والبارز في اللقاءات القادة امس، كان لقاء مغلق بين العاهل السعودي والرئيس بشار الاسد، هو الاول بينهما منذ فتور العلاقات بين البلدين بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان في الصيف الماضي.
وعلمت "الأنوار" من مصدر حكومي لبناني في الرياض ان (لبنان ليس في الواجهة خلال القمة، وهذا لا يدعو الى العجب لأن المواضيع الاخرى اكثر اهمية، فالملف اللبناني فقد بريقه عندما فشل اللبنانيون في التوافق في ما بينهم). واضاف المصدر المواضيع الاخرى بالنسبة للقمة اكثر اهمية، فهناك اشخاص يموتون يوميا في العراق، وموضوع السلام العربي الاسرائيلي ذو اهمية كبرى فيما يتوقع ان تتبنى القمة مجددا المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل مع طرح آلية لتفعيلها دوليا.
واضاف (ليس من المتوقع حصول اي اختراق خلال القمة لأن الاختراق كان ممكنا في بيروت، والآن اكثر الامل هو ان نبقي على التضامن العربي مع لبنان والحد من الخسائر نتيجة الموقف في لبنان ازاء الحكومة).
وقالت مصادر وفد رئيس الجمهورية ان لحود سيلتقي الامير سعود الفيصل وموسى قبل افتتاح المؤتمر للبحث في اعتراضاته على بعض بنود الورقة اللبنانية التي لم يتم التوصل الى تسوية بشأنها.
وقد قال موسى ردا على سؤال حول التعديلات التي طلبها اميل لحود على الورقة: نحن على اتصال منذ اكثر من يومين حول الموضوعات المتعلقة بمختلف القرارات ومنها القرار اللبناني، والآن نجري اتصالات مع الرئيس السنيورة وايضا مع الرئيس لحود، وغدا (اليوم) سنلتقي الرئيس لحود وان شاء الله خير.
هل تفاجأتم بملاحظات الرئيس لحود?
- نحن لا نفاجأ بأمر يأتي من لبنان، في لبنان هناك وجهات نظر مختلفة على الدوام.
قلتم انكم ستستأنفون مهمتكم في لبنان بعد القمة، متى وعلى اي اساس?
- على اساس المعطيات نفسها اننا لا نريد للبنان ان يذهب الى ما هو ابعد من ذلك وان هناك فرصة عبارة عن اجماع عربي حول ضرورة مساعدة لبنان على الخروج من هذا المطب. نحن كجامعة عربية نسعى الى ذلك ولدينا مقترحات موجودة لدى الاطراف اللبنانية، والمملكة العربية السعودية كانت نشطة في جمع الاطراف حول الحوار، وفي الوقت نفسه لم نتحرك نحن كثيرا ولكن يجب ان نتحرك لأن الوضع في المنطقة خطير جدا ولا نريد للبنان ان يدفع ثمن امر من الافضل ان ينجو منه.
هل مبادرتكم لا تزال قائمة على اساس 19-10-.1
- المبادرة قائمة على اساس التوازن بين استحقاقات لدى الطرفين، ودعونا لا ندخل في تفاصيلها.
هل هناك موعد محدد لعودتكم الى لبنان?
- لا موعد حتى الآن ولكن ارجو ان يكون ذلك في القريب وعندما نشعر ان هناك شيئا يمكن ان نقوم به ويكون منتجا نأتي.
وكان الرئيس السنيورة قد تحدث لدى وصوله الى الرياض وقال ردا على سؤال حول اعتراضات الرئيس لحود على الورقة اللبنانية: اعتقد ان الموقف التضامني مع لبنان ليس امرا حصل البارحة، بل كلنا نعلم انه كان نتيجة الاجتماع الذي حصل في القاهرة قبل اكثر من ثلاثة اسابيع، وليس امرا جديدا، وكان ينبغي ان تكون الملاحظات على هذه الافكار في ذلك الوقت فلماذا تأخر الى اليوم? كل هذه الملاحظات نجدها نابعة من موقف اتخذه فخامة الرئيس في شأن موقفه من الحكومة التي يعتبرها غير موجودة.
وقد قال وزير الخارجية بالوكالة طارق متري مساء امس ان اجتماع الوزراء العرب انتهى في الرياض دون ان يناقش التعديلات التي طلبها الرئيس لحود.
وسئل كيف تقرأ ذلك? اجاب: القمة ليست المكان ولن تكون المكان لا للطعن في شرعية الحكومة ولا للبحث في الطعن في شرعية الحكومة. ومن ثم القمة تنظر بنص جاء نتيجة اجماع تراكمي. وهناك اصول في عمل القمم ان المندوبين، كبار المسؤولين يحضرون مسودة يرفعوها الى الوزراء الذين يرفعونها الى القمة. طبعا لفخامة رئيس الجمهورية اثناء جلسات القمة الحق بتكرار هذه الملاحظات على مسامع الجميع، لكن حتى الآن هذه الملاحظات وردت برسالة الى الامين العام للجامعة العربية ولم تناقش في الاجتماع الوزاري.
صحيفة المستقبل:
ـ جنبلاط يكشف تدريبات وتوزيع سلاح في الجبل وصفير يتحفّظ عن "المناورة" الانتخابيّة لبرّي
ـ القرار 1748 يمدّد للجنة التحقيق
ـ الحريري: لن نساوم لا على المحكمة ولا على الحكومة ولا بديل من الحوار
قالت "المستقبل" انه في وقت اتّجهت الأنظار إلى قمّة الرياض كان المشهد الداخلي متجها صوب مجلس النواب حيث استعاد نواب الأكثرية صورة الأسبوع الفائت من خلال الحضور الى مقر البرلمان تذكيراً بدوره المعطل وتأكيدا على دورهم التشريعي والرقابي والسياسي، فيما أكدت مواقف قيادات في قوى 14 آذار على التمسك بالحوار والثقة بالحكومة كممثل شرعي للبنان في القمة، لكنها رفضت المساومة على المحكمة الدولية أو الحكومة أو الرضوخ الى دولة الأمر الواقع.
في هذه الاثناء، وافق مجلس الأمن الدولي على طلب لبنان تمديد ولاية لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، برئاسة القاضي سيرج براميرتس لمدة عام إضافي ينتهي في 15 حزيران 2008.
وفي قرار جديد حمل الرقم 1748 أقره أعضاء المجلس بالإجماع، أكد المجلس على أن تمديد هذه الولاية "يأتي استنادا لرغبة المجتمع الدولي في الاستمرار بمساعدة لبنان في البحث عن الحقيقة ومحاسبة جميع مرتكبي هذا العمل الإرهابي".
ويعلن القرار استعداده لإنهاء ولاية اللجنة "في أي وقت مبكر عن هذا التاريخ، في حال أبلغ رئيس اللجنة بأنها أتمت تنفيذ ولايتها المقررة بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة"، وطالب القرار رئيس اللجنة بمواصلة تقديم تقاريره الدورية إلى المجلس، وذلك كل أربعة أشهر بدلا من ثلاثة أشهر، أو في اي وقت يراه مناسبا لذلك.
واذ جدد القرار إدانة المجلس الشديدة لجريمة اغتيال الحريري، وجميع الهجمات الارهابية الأخرى التي وقعت في لبنان منذ تشرين أول 2004، وشدد على موقف مجلس الأمن الداعي الى محاسبة جميع الضالعين في تلك الهجمات الارهابية على جرائمهم، أثنى على عمل اللجنة في لبنان الذي وصفه ب "الممتاز، الذي يتسم بالاقتدار المهني في تلك الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، بهدف مساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق الذي تجريه بشأن جميع جوانب هذا العمل الإرهابي".
في غضون ذلك، أكد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري أنه سيكمل الحوار "لأنه لا بديل لنا منه في لبنان"، وقال "لنكن واقعيين، أمامنا مشكلتان، المحكمة والحكومة، ونحن نشدد اننا لن نساوم لا على المحكمة ولا على الحكومة"، مؤكدا أن المحكمة "آتية في نهاية المطاف ليس بهدف الثأر والانتقام وانما حماية للبنان واللبنانيين من جرائم الاغتيال والقتل السياسي (..)".
اذا، شهد مجلس النواب حركة نيابية في الاسبوع الثاني لبدء الدورة العادية، وحضر 37 نائبا يمثلون قوى الأكثرية تذكيرا بدور المجلس ورفضا لتعطيله.
وتحدث نائب رئيس المجلس فريد مكاري فلفت الى أن عقد جلسة من دون دعوة الرئيس بري وبرئاسته "غير مطروح اليوم"، وقال "الفكرة موجودة، ولكن لم يتخذ اي قرار في هذا الشأن، ولكل حادث حديث"، مضيفا انّ "الدستور واضح وينص على ان الرئيس يدعو الى جلسة، ويدعو نائب الرئيس في حال غيابه او اذا تعذر عليه ذلك. والواقع ان رئيس المجلس الآن غير غائب (..)".
رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط حذّر من المجلس "اننا ربما صرنا على مشارف توترات أمنية"، وكشف عن "تدريبات وتوزيع سلاح في مناطق الجبل وغير الجبل كي تتكرر مأساة عين علق"، وقال "هناك شاحنات محملة صواريخ ذهابا وإيابا، تعطى ما يسمى تسهيل مرور من بعض مخابرات الجيش".
جنبلاط رأى أن "الغلطة الكبرى كانت في اختصار الحوار بالمجتمعين وتغييب دور مجلس النواب، وعندما وصلنا الى النقطة الأساسية مع دولة الأمر الواقع، دولة حزب الله، في ما يتعلق بكيفية استيعاب السلاح (..) كانت النتائج المدمرة للبنان اقتصاديا وسياسيا"، معتبرا أن الاعتصام في وسط بيروت "محاولة لالغاء الحكومة الشرعية وإسقاطها كي تستولي دولة الأمر الواقع المدعومة من إيران وسوريا على دولة الطائف في المقابل، استثار كلام النواب في المجلس حفيظة نواب "المعارضة" الذين تباروا بالرد فيما بدا وكأنه جلسة عامة للمجلس لكن خارج القاعة الرئيسية.
عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي حسن خليل ردّ على جنبلاط فاعتبر أن "من يتهم شركاءه في الوطن ويعطل مشاركتهم في الحكومة هو الذي لا يريد الطائف، ومن يتهم اخوانه في المواطنية بتنفيذ أوامر دول هو الذي لا يريد الطائف"، وشكر لمكاري اعترافه "بأن للمجلس دورا وموقعا (..)".
من جهته، دان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله النائب علي عمار بشدة ما سمّاه "التحريض" على المقاومة، مؤكدا أن "سلاح المقاومة باق باق باق، ولن ترهبنا كل الترهات"، مضيفا "أقول للذي كان يقول يا حزب الله اشتروا الارض من مستديرة الصياد الى البقاع، لهذه الميليشيات التي تحاول ان تضفي على نفسها صفة الشرعية (..) دولة الامر الواقع هي دولتك يا جنبلاط (..)".
واشارت "المستقبل" انه في غضون ذلك، سلّم النائب غسان تويني البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير رسالة من الرئيس نبيه بري حول استعداده السير بالقضاء دائرة انتخابية، لكنه نقل عن البطريرك تحفظه عن الأمر "لأن ما يهمه في قانون الانتخاب أن يكون قادرا على تأمين صحة التمثيل بصورة صحيحة وليس بالواسطة أو بتغيير الإرادة (..)".
صحيفة الشرق :
ـ الملف اللبناني فقد بريقه و"المواضيع الأخرى أهم
ـ " قمة عربية من دون معارضين
ـ الحريري: سأكمل الحوار فلا بديل لنا عنه
ـ جنبلاط: الحوار كان غلطة وصراعنا مع "دولة الأمر الواقع"
كتبت "الشرق" تقول , لقد فقد الملف اللبناني بريقه في قمة الرياض، ولعلها القمة العربية الأولى التي يذهب اليها لبنان مهيض الجناح، تنهكه الخلافات المستعصية... ولقد تكون المصادفة أو مسألة الوقت هي التي شاءت الا يكون خادم الحرمين الشريفين في استقبال الرئيس اللبناني على غرار سائر والملوك والرؤساء، إلا ان هذه المصادفة تتوافق مع "موقع" لبنان الذي تراجع بسبب الخلافات والشقاق والتفتت الداخلي.
الى ذلك، تعقد القمة اليوم من دون المعارضين العرب وفي طليعتهم العقيد معمر القذافي.
بعد أشهر من النشاط الديبلوماسي السعودي والعربي المكثف لحل الأزمة السياسية في لبنان، من غير المتوقع ان تشهد هذه الأزمة اختراقاً خلال القمة العربية في الرياض بسبب عدم احراز التقدم المطلوب في المحادثات بين اللبنانيين بحسب مصادر من الوفدين اللبنانيين في القمة.
والتمثيل المزدوج للبنان في القمة التي تعقد الاربعاء والخميس يعكس الأزمة السياسية الخانقة التي تعصف به منذ اكثر من اربعة اشهر بالرغم من جهود عربية مكثفة لحلها، وبالرغم من قمة ايرانية - سعودية مطلع هذا الشهر كان يتوقع ان تنعكس انفراجاً على الاحتقان اللبناني... وبالرغم من "الحوار" و"التشاور" و"عين التينة".
وقال مصدر حكومي لبناني في الرياض ان "لبنان ليس في الواجهة خلال القمة وهذا لا يدعو الى العجب لأن المواضيع الأخرى اكثر اهمية، فالملف اللبناني فقد بريقه عندما فشل اللبنانيون في التوافق في ما بينهم".
وأضاف المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه "المواضيع الأخرى بالنسبة للقمة اكثر اهمية، فهناك اشخاص يموتون يومياً في العراق، وموضوع السلام العربي - الاسرائيلي ذات اهمية كبرى" فيما يتوقع ان تتبنى القمة مجدداً المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل مع طرح آلية لتفعيلها دولياً".
وأضاف "ليس من المتوقع حصول اي اختراق خلال القمة لأن الاختراق كان ممكناً في بيروت، والآن اكثر الأمل هو ان نبقي على التضامن العربي مع لبنان والحد من الخسائر نتيجة الموقف في لبنان ازاء الحكومة".
في الشأن الداخلي، برز امس تطور لافت اذ اكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري انه سيكمل الحوار لأن لا بديل لنا عنه في لبنان، وقال "لنكن واقعيين، امامنا مشكلتان، المحكمة والحكومة ونحن نشدد اننا لن نساوم لا على المحكمة ولا على الحكومة، فالمحكمة آتية في نهاية المطاف ليس بهدف الانتقام والثأر وانما لحماية لبنان واللبنانيين من جرائم الاغتيال والقتل السياسي.
اما رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط فقال من خلال مجلس النواب حيث تقاطر نواب الأكثرية للمطالبة بضرورة عقد جلسات: ان الحوار كان غلطة وصراعنا هو مع دولة حزب الله "دولة الأمر الواقع"، وحذر من عودة التوتر الأمني الى الجبل.
المصدر: مواقع الصحف اللبنانية على الانترنت
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018