ارشيف من : 2005-2008

معركة رئاسة الجمهورية فُتحت والأسماء : عبيد ـ سليمان ـ سلامة

معركة رئاسة الجمهورية فُتحت والأسماء : عبيد ـ سليمان ـ سلامة

قوى 14 آذار أمس بالشكل والمضمون الذي صدر فيه «لفظ ‏الحوار الداخلي» بين الرئيس بري والنائب سعد الحريري انفاسه الاخيرة، ولو انه من الممكن ‏مواصلة اللقاءات بين بري والحريري، الاّ ان الحوار يمكن القول عنه انه مات او انتهى.‏‏

ويبدو ان القضية ستتخطى رئيس المجلس النيابي ورئيس تيار المستقبل، حيث علمت «الديار» ‏ان القمة العربية التي ستعقد في الرياض في 28 آذار ستكلف رئيس الوزراء التركي رجب الطيب ‏أردوغان الذي سيحضر القمة بلعب دور على صعيد ايجاد تسوية للأزمة اللبنانية.‏‏

وكان أردوغان قد زار بيروت ودمشق والسعودية ومصر واطلع من الرئيس مبارك على النقاط ‏العالقة والتي يجب العمل على تفكيك عقدها وكانت جولته في إطار الاطلاع على كل التفاصيل ‏التي تتعلق بالأزمة اللبنانية وعلاقتها إقليمياً ودولياً، وتقول المعلومات ان القضية تخطت ‏الفريقين اللبنانيين المختلفين وان كل ما يجري على الساحة الداخلية اللبنانية هو مجرد ‏مواقف من كلا الفريقين وصلت الى افق مسدود، خصوصاً بعد صدور بيان قوى 14 آذار الذي أدى ‏الى تطيير الأمل بإيجاد حل أو تسوية قبل القمة العربية.‏‏

فبين رفض إعطاء الثلث للمعارضة والتمسك بالمحكمة الدولية من دون اي تعديلات واتهام سوريا ‏بالهجوم على قوى 14 اذار وحكومة السنيورة، وبين رفض تقديم اي تنازلات لفريق المعارضة ‏المطالب بالمشاركة في القرارات، يمكن القول ان الأمور الى تصعيد خصوصاً ان الرئيس السنيورة ‏لوّح بإرسال مشروع المحكمة الدولية الى مجلس النواب بعد انتهاء القمة العربية.‏‏

معركة رئاسة الجمهورية‏

وقد فتح السجال الدائر بين فريق الموالاة والمعارضة معركة رئاسة الجمهورية، فالفريق ‏الأكثري يعتبر أن تأمين 86 نائباً لانتخاب رئيس جديد ليس ضرورياً في الجلسات التي تلي الجلسة ‏الأولى بل ينتخب الرئيس بالأكثرية الموجودة، بينما فريق المعارضة متمسك بضرورة ان يكون ‏عدد النواب لا يقل عن الـ 86 نائباً لانتخاب رئيس للجمهورية.‏‏

وعلمت «الديار» أن الأسماء المتداولة جدياً لانتخابات رئاسة الجمهورية هي: الوزير والنائب ‏السابق جان عبيد، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.‏‏

وتضيف المعلومات أن الرئيس الجديد يجب أن يكون مقبولاً من قِبَل الفريق المعارض ومتوافقاً ‏عليه بين الأطراف اللبنانية كافة ولا يكون طرفاً تابعاً لأي فريق.‏‏

قضية نهر البارد تتفاعل‏

على صعيد آخر، فقد بدأت قضية مخيم نهر البارد تتفاعل لتصبح مشكلة كبرى، فبعد اعلان ‏القوى الأمنية القبض على عناصر من فتح الإسلام واتهامهم بارتكاب تفجير باصي «عين علق»، ‏ومن ثم نفي فتح الإسلام علاقتها بهم واعتبارها ان لا موقوفين لديها، فتحت الحكومة المشكلة ‏الكبرى، فهي اتهمت فتح الإسلام بالتفجيرات ولا تكلّف القوى الأمنية بمتابعة الموضوع والدخول ‏الى المخيم للتحقيق مع باقي العناصر في الموضوع فيما عناصر فتح الإسلام يتجولون بالأسلحة ‏على مداخل المخيم، ويعقد قادتها مؤتمرات صحافية لمختلف وسائل الإعلام، بينما حكومة ‏السنيورة اكتفت بالاعلان عن إلقاء القبض على بعض العناصر، حتى انها اذا لا تريد الدخول ‏الى المخيم لماذا لم تسلم الأمر الى السلطة الفلسطينية عبر ممثلها في لبنان عباس زكي لحل ‏الموضوع بدل الهروب من القضية من دون معالجة، لا بل اكثر من ذلك فهي تعتبر ان فتح الإسلام ‏يوجهها النظام السوري وتتصرف بحسب تعليماته، فيما قادتها اعتقلوا في سوريا وملاحقون من ‏الأجهزة الأمنية السورية.‏‏

زوار بري‏‏

من جهة أخرى، نقل زوار الرئيس بري عنه قوله انه وراء البطريرك في ما يتعلق بقانون ‏الانتخابات، وهو يشدد على ذلك، ويعتبر ان البطريرك ينطلق من الاتجاه الوطني الذي يصب في ‏مصلحة كل اللبنانيين.‏‏

كما نقل زوار الرئيس بري عنه في إطار رده على ما قاله الرئيس السنيورة انه سيرسل ‏مشروع المحكمة الى مجلس النواب بعد القمة العربية ان هذا يؤكد ان مشروع المحكمة لم يرسل الى ‏المجلس ولم يكن موجوداً لدينا كما أوحت قوى 14 آذار والرئيس السنيورة.‏‏

وفد الى القمة أم وفدان؟‏

الى ذلك، فقد اعتبرت اوساط دبلوماسية بارزة ان الدعوة الى القمة العربية وجهت الى رئيس ‏الجمهورية، وان وفداً واحداً رسمياً سيمثل لبنان برئاسة لحود وهو الذي سيتكلم باسم لبنان ‏حيث ستلحظ كلمته الثوابت والخيارات الوطنية.‏‏

وتضيف الأوساط ان الوفد برئاسة السنيورة سيكون ضمن الوفود التي تستضيفها القمة، معتبرة ‏ان وجود الرئيسين في السعودية قد يشكل ربما فرصة للملك عبد الله لتقريب وجهات النظر ‏بينهما وضرورة التوافق قبل الاستحقاق الرئاسي.‏‏

طرح الغالبية‏

من جهته، أكد مصدر قيادي في 14 آذار ان الاكثرية لن تسمح بأن تفرض عليها شروط التفاوض ‏التي يجب ان تأخذ في الاعتبار وجهات النظر لفريقي النزاع في لبنان، وسترد على ان اي تسوية ‏يفترض ان تراعي مطالب كل اللبنانيين لا مطلب فريق منهم.‏‏

وعليه، فقد اتخذت قوى 14 آذار قراراً بالحؤول دون السماح بفرض أي واقع تفاوضي ينتهي ‏بانقلاب على ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال.‏‏

وأكد المصدر القيادي ان قوى الأكثرية وضعت خطة عمل في هذا الإطار تتضمن العمل على انجاز ‏المحكمة الدولية بأسرع وقت ممكن بعد اخراجها من سوق البازارات والمساومات، بدءا ‏باستنفاد وسائل إقرارها في المؤسسات الدستورية اللبنانية اعتبارا من نهاية الأسبوع ‏المقبل ومطلع الأسبوع الذي يليه.‏‏

كما تتضمن خطة الأكثرية إعادة ملف رئاسة الجمهورية الى واجهة البحث من خلال إدخاله بنداً ‏أساسياً إلى جانب بنود التفاوض التي تتطلب تسوية نهائية في إطار الحل الشامل.‏‏

المصدر: جريدة الديار اللبنانية‏

2007-03-25