ارشيف من : 2005-2008

يوم تُنشر الأسماء

يوم تُنشر الأسماء

الاسرائيلي سيكتشف اللبنانيون والعرب حقيقة المؤامرة ‏الصهيونية علينا، وستصفرّ وجوه، وستسقط أقنعة، وستظهر الأمور على حقيقتها.‏‏

هؤلاء الذين كانوا يتباكون على أضرار القصف الإسرائيلي ويقومون بتبرئة العدو من هيمنته ‏على لبنان جاءت إفادة أولمرت لتكشفهم بالأسماء، ولكن تدخّل واشنطن حال دون إسقاط ‏الأكثرية المتسلطة على البلد والحكومة.‏‏

جهة عربية خليجية يجتمع مسؤول منها مع المخابرات الإسرائيلية، وقيادات لبنانية تتعهد ‏باستعمال تلفزيوناتها وشاشاتها ووسائل اعلامها في طعن المقاومة وإقناع الرأي العام ‏اللبناني بأن الموضوع ليس همجية اسرائيل بل خطأ من المقاومة، وان الوحشية والقصف ‏الإسرائيليين على لبنان هما يقعان على عاتق ومسؤولية المقاومة.‏‏

يكفي أن نعود الى الأرشيف ونرى منذ الساعة الأولى لأسر الجنديين الإسرائيليين ومن ثم قيام ‏إسرائيل بعدوانها الشامل ما الذي حصل، كي نعرف التواطؤ الحاصل بين حكومة أولمرت وجهة ‏عربية وقيادات لبنانية في الأكثرية.‏‏

يكفي أن نعود الى الشاشات والتصريحات التلفزيونية، يكفي أن نعود الى تصريحات الأكثرية ‏اللبنانية لنعرف أن إفادة أولمرت عن جهات لبنانية هي أمر صحيح، ويكفي أن نعود ‏بالأرشيف الى تصريحات عربية لنعرف ان مسؤولاً عربياً بارزاً اجتمع بأولمرت للتواطؤ ضد ‏المقاومة.‏‏

يوم تُنشر الأسماء ونحن نتكل على الديموقراطية الإسرائيلية لدى العدو الإسرائيلي وللأسف، ‏فإن أقنعة كثيرة ستسقط، مع أننا نحن نعرفها، ولكن ستسقط الأقنعة أمام الرأي العام ‏اللبناني والعربي الطيب المتواضع، الذي تم ايهامه وتقديم معلومات مسمومة له وتضليله في ‏أكبر جريمة، خيانة ضد مصلحة لبنان ولمصلحة العدو الاسرائيلي.‏‏

ها هي واشنطن تطلب من أولمرت عدم نشر إفادته كاملة، وربّ مشكك في ما نكتب، ونحن نحيله الى ‏واشنطن كي يسأل، أو الى القدس المحتلة كي يسأل عن الموضوع.‏‏

ذلك أن الآتي قريب، وسيظهر في صحف أميركية او بريطانية او اسرائيلية.‏‏

يوم كان المقاومون يقاتلون دفاعاً عن لبنان في الجنوب وفي كل لبنان كانت وجوه صفراء على ‏طريقة يوضاس تبيع دماء الشهداء للعدو الإسرائيلي، وكان هؤلاء اليوضاسيون يتباكون على ‏لبنان أثناء العدوان لتضليل الرأي العام في خطة بدأت تتكشف خطوطها وصورتها وعلى لسان ‏رئيس وزراء العدو، الذي رأى نفسه في وجه نتانياهو في صراع سياسي فاضطر لكشف الأمور ‏بالأسماء وبالوقائع كي لا يسقط في موقع رئاسة حكومته كما سقط قبله رئيس الأركان دان ‏حالوتس.‏‏

وبعد ذلك تأتي هذه الأكثرية الحاكمة وتقول، نحن لا نأتمن المقاومة والمعارضة على حصولها ‏الثلث داخل الحكومة، فكيف يكون من حق بعض العملاء ألا يأتمنوا الشهداء ورفاق الشهداء ‏والمقـاومين على المشـاركة في القرار؟‏

كيف يكون من حق الذي يتواطأ مع أولمرت وحالوتس وجيش العدو الذي يقتل شعبنا ويقصفنا ‏أن يعلن أنه لا يأتمننا ولا يأتمن المعارضين والمقاومين على الثلث، او يقبل بهم داخل حكومة ‏وحدة وطنية على قاعدة المشاركة الفعلية؟‏

كانت اسرائيل تذبحنا، وكان العملاء في الداخل يتواطأون على دمائنا، وكانت واشنطن تتعهد ‏الحرب علينا، فعندما انهزمت اسرائيل قرروا شن أكبر هجوم إعلامي لتضليل الرأي العام فلم ‏ينجحوا، فانتقل هؤلاء الى الفتنة المذهبية فلم ينجحوا، فقرروا تعطيل البلد وعدم القبول ‏بحكومة وحدة وطنية، ومع ذلك يعلنون أن خمسين خيمة في ساحة الشهداء هي سبب ديون الـ 42 ‏ملياراً.‏‏

يوم تُنشر الأسماء للشخصيات اللبنانية وللجهة العربية التي تواطأت على لبنان مع أولمرت ‏ستكون المشاركة في حكومة مع هؤلاء ربما عاراً علينا.‏‏

المصدر: صحيفة الديار اللبنانية‏

2007-03-11