ارشيف من : 2005-2008
أبرز تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الأربعاء 18 نيسان/أبريل 2007
المحكمة آتية
ـ تحفظ روسي - صيني والحريري يرفض "المقايضة" و"حزب الله" يتهم "المستقبل" ب"التماهي" مع إسرائيل
كتبت "الأخبار" تقول ان اليوم الأول لم يعكس من محادثات الأمين العام المساعد للأمم المتحدة نيكولا ميشال في بيروت إمكان حصول تقدم في اتجاه توافق بين الموالاة والمعارضة على إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في المؤسسات الدستورية اللبنانية، ما كرّس الانطباع السائد بأن هذا التحرك الدولي يأتي بمثابة رفع العتب قبل اللجوء الى إقرار هذه المحكمة في مجلس الأمن تحت الفصل السادس أو السابع من ميثاق المنظمة الدولية.
ولم تغيّر في هذا الانطباع المحادثات التي أجراها نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف مع الرؤساء الثلاثة إميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة، وإن أشار إلى أن موسكو ستدرس ما ستتخذه من موقف إذا طُرحت المحكمة في مجلس الأمن، مؤكداً أنها تتحفظ بشدة على إقرارها تحت الفصل السابع في غياب توافق لبناني داخلي عليها.
في هذا الوقت، فشلت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا في إقناع قطر في مجلس الأمن الدولي بالتخلي عن بعض التحفظات المتعلقة بالبيان الرئاسي عن تطبيق القرار 1701.
وبعد اجتماع مع مسؤول في البعثة القطرية على هامش اجتماعات المجلس، قال دبلوماسيون روس، بإجماع من آخرين عرب، إن إصدار البيان بعد التنقيح الثالث لا يبدو ممكناً في الوقت الراهن، وإن تنقيحاً رابعاً قد يبصر النور في الساعات المقبلة.
وركز الاعتراض القطري على المصادر الإسرائيلية التي تحدثت عن براهين عن نقل سلاح إلى لبنان من الأراضي السورية. ويحاول القطريون حذف هذه الفقرة من البيان لعدم استنادها إلى براهين من أطراف مستقلة. وتردّدت قبل الاجتماع معلومات عن أن فرنسا أبدت تراجعاً في بعض النقاط لحسم الأمر، فيما استبعد مساعد المندوب الروسي التوصل إلى اتفاق بشأن البيان قريباً رغم الإلحاح الفرنسي - البريطاني - الأميركي.
وشملت محادثات ميشال في يومها الأول أمس، الرئيسين بري والسنيورة، وهو كان قد صرح لدى وصوله إلى بيروت بأنه مستعد لإيجاد سبل تحريك الحوار بين المعنيين من أجل تأمين إقرار المحكمة في الأطر الدستورية اللبنانية. وقال "لا شك في أن المحكمة ستقام" و"لكن يبدو الآن أن عملية التصويت عليها (في مجلس الأمن) تواجه عوائق جدية". وقال "نريد أن تكون المحكمة قانونية بامتياز لا أداة سياسية، ولن نكون طرفاً". ولفت الى أن "غالبية الدول ترى أن إقرارها وفق الأطر الدستورية اللبنانية هو الخيار الأفضل"، مشيراً إلى "أن المحكمة تحتاج على الاقل الى سنة بعد التصديق على الأسس القانونية لتباشر مهماتها".
وسيلتقي ميشال لحود اليوم، ومن المتوقع أن يتركز النقاش على التعديلات التي كانت قد تضمّنتها مذكرة رئيس الجمهورية الى الأمم المتحدة حول النظام الداخلي للمحكمة والاتفاق المشترك بين لبنان والمنظمة الدولية، وإصراره على تطبيق المادة 52 من الدستور التي تنيط به وحده صلاحية التفاوض وتوقيع الاتفاقات الخارجية بين لبنان والدول الأخرى كما الأمم المتحدة، الأمر الذي يقود حتماً الى إعادة البحث بالنظام من النقطة الصفر، أي من جلسة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية وصولاً الى إحالته مشروع القانون الى المجلس النيابي لإقراره وفق الآلية الدستورية المعهودة في مثل هذه الحالات.
وذكرت المصادر أن بري كرر لميشال النصيحة التي أسداها للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وهي أن الأزمة في لبنان ليست أزمة محكمة بل أزمة شراكة وطنية في القرارات المصيرية، وبالتالي لا يمكن أن يتحقق الحل إلا ضمن سلة واحدة لأن الحلول المجتزأة لا تقدم أو تؤخر في المسار الإنقاذي.
وقال بري لميشال ايضاً "إذا كان هناك من نقاش قانوني ودستوري حول نظام المحكمة، فهذا يتم عبر لجنة اقترحناها وتضمّ ممثلين للمعارضة وللموالاة اضافة الى وزير العدل شارل رزق وسعادتك، لأنك كنت ممن عملوا على وضع مشروع نظام المحكمة". وأضاف "ان الملاحظات المطروحة على هذا النظام هي ملاحظات محض قانونية ودستورية، وإن المعارضة تقف بقوة ضد كل ما يمس صدقية المحكمة أو يمس أي بند من البنود التي تقود الى كشف الحقيقة ومرتكبي الجريمة والمتورطين فيها"، كما ان "المعارضة ستقف ضد أي التباس أو أي شيء يسيّس المحكمة".
وكانت الساحة الداخلية قد شُغلت أمس بزيارة المسؤول الروسي الذي التقى الرؤساء لحود وبري والسنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير المستقيل فوزي صلوخ. وعلمت "الأخبار" أن لحود عرض لسلطانوف المراحل التي قطعتها مسألة إنشاء المحكمة الدولية، مشيراً الى ملاحظاته عليها، التي كان قد أرسلها الى الامانة العامة للأمم المتحدة. وأكد "أن لبنان ليس دولة منهارة لأن مؤسساته الدستورية والقضائية والأمنية لا تزال تقوم بواجباتها، وبالتالي يجب أن يحترم إقرار المحكمة الأصول الدستورية، لأن استناد مجلس الأمن الدولي الى الفصل السابع يعمّق الخلافات بين اللبنانيين".
وفي معلومات "الأخبار"، شرح سلطانوف للحود بالتفصيل موقف روسيا من المحكمة، وأكد أن المسعى الروسي يهدف الى إقرار المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية مخافة فرضها على اللبنانيين من الخارج. وأضاف "ليبقَ موضوع المحكمة لبنانيا ضماناً لمصلحة الجميع، ذلك أن روسيا، رغم الملاحظات التي لديها بشأن النظام، لن تكون قادرة على منع وصول الملف الى مجلس الأمن، وليس من الضروري أن يبتّها المجلس تحت الفصل السابع بل وفق الفصل السادس على الأرجح".
ولوحظ أن سلطانوف بدا مستمعاً أكثر منه متحدثاً، وأصر على الاستماع الى مواقف القادة اللبنانيين وتوقعاتهم في شأن مصير المحكمة وخصوصاً إذا تعثّر بتّها داخلياً.
ودعا سلطانوف في تصريحات أدلى بها، اللبنانيين الى إيجاد حل لموضوع المحكمة ومواصلة الجهود في إطار الوفاق الوطني لحل المشاكل الصعبة. وقال "نحن متحفظون جداً" على إقرار المحكمة في مجلس الأمن، و"خاصة في إطار الفصل السابع... ولهذا السبب ندعو اللبنانيين إلى أن يبذلوا الجهود لإيجاد الحل".
وفي موازاة الموقف الروسي، برز تحرك صيني عبر السفير في لبنان اليو زيمينغ، الذي جال على السنيورة والنائب أسامة سعد، آملاً أن يتوافق اللبنانيون، عن طريق الحوار بين كل القوى السياسية، على إقرار المحكمة الدولية ضمن الأطر الدستورية، رافضاً تحديد ما إذا كانت بلاده ستستخدم حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن إذا طرح إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع، ومتمنياً ألا يصل الموضوع الى هذا الحد. وشدد على ضرورة توصل اللبنانيين الى حل لهذه المسألة وألا يفرض عليهم من الخارج.
وفيما رأى رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري أن المحكمة الدولية "هي خيار الشرفاء الحقيقيين"، مؤكداً أنها "لن تكون موضع مساومة أو مقايضة تحت أي ظرف من الظروف"، قالت مصادر الأكثرية ل"الأخبار" إنها تستبعد نجاح ميشال في مهمته، التي تعد فرصة أخيرة للوصول الى إقرار المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية، قبل أن يلجأ مجلس الأمن الى إقرارها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وأضافت "إن الاوضاع تتجه الى التصعيد، لأنه ليس هناك ما يشير الى اتفاق داخلي على المحكمة لأن الاكثرية ترفض تأليف حكومة على أساس 19 + 11 تدرس المحكمة وتقرها حسبما تطالب المعارضة". وأكدت "ان الأكثرية لم تقبل بحكومة من هذا النوع عندما كانت محشورة، فكيف لها الآن أن تقبل بها بعدما باتت غير محشورة نتيجة رفعها أمر المحكمة الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن".
وأضافت المصادر نفسها "إن ما يحصل الآن هو أن المجتمع الدولي يعمل على تبرئة ذمته، وكذلك يفعل الجانب الروسي الذي سيمتنع عن التصويت على المحكمة، ولن يستخدم حق النقض في مجلس الأمن. والرئيس (الفرنسي جاك) شيراك مصمّم على إقرار المحكمة قبل خروجه من الرئاسة الفرنسية، وكذلك تفعل الإدارة الأميركية".
وكان لافتاً أمس رد حزب الله على ما تضمّنه بيان كتلة "المستقبل" من اعتبار سلاح المقاومة غير شرعي. وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، في مؤتمر صحافي عقده على هامش "تجمع الثلاثاء" لنواب الاكثرية في مجلس النواب، إن "التوصيف غير الشرعي لسلاح المقاومة من قبل هذه الكتلة تحديداً هو ذهاب إلى المدى الأبعد في مشروع التصالح مع الصهاينة ومع الاميركيين الذين يريدون بناء شرق أوسط جديد محوره الاعتراف بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه وإلغاء كل حالة ممانعة ومقاومة للعدو الاسرائيلي". وأضاف "أن يوصف سلاح المقاومة بأنه غير شرعي فهذا تماهٍ مع الموقف الإسرائيلي وتماهٍ مع الموقف الأميركي، وهذا يحتاج إلى تفسير والى توضيح، لا من الكتلة فقط، بل من مرجعيات هذه الكتلة وأسيادها وجماهيرها، لأن هذا الموقف هو موقف خطير على المستوى الاستراتيجي وعلى مستوى إمكانية أن تكون هناك جدوى من أي حوار".
صحيفة الديار:
ـ سلطانوف : إقرار المحكمة في مجلس الأمن سيؤدي الى مشاكل
ـ ميشال : بري أعطاني كل المعلومات التي أحتاجها في مهمتي
ـ رئيس المجلس : ما زلت صائماً رغم ما تقوّلني إياه بعض الصحف
كتبت "الديار" تقول , لقد استحوذت زيارتا نائب وزير الخارجية الروسية والمستشار القانوني للأمم المتحدة الكسندر سلطانوف ونيكولا ميشال الى لبنان على الحركة السياسية الداخلية اللبنانية، حيث أن هدف الزيارتين إمكان التوافق بين اللبنانيين على نظام المحكمة ذات الطابع الدولي قبل البت بها في مجلس الأمن.
وقد اعتبر سلطانوف ان البحث بتحويل المحكمة الى مجلس الأمن سابق لأوانه، ودعا اللبنانيين للمراهنة على مصلحة بلدهم قبل المراهنة على التصويت في مجلس الأمن، متخوفاً من اقرار المحكمة في مجلس الامن تحت الفصل السابع لأن ذلك سيؤدي الى مشاكل في لبنان، وقال انه سيرفع تقريراً بنتائج زيارته الى بيروت ودمشق التي ستقرر على ضوئه اتخاذ القرارات.
من جهته، فقد جال نيكولا ميشال على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وخلال لقائه الرئيس بري قال: لقد أجرينا محادثات طويلة ومهمة جداً واتفقنا على لقاء آخر، وأضاف أن مهمتي هي حضّ الأطراف اللبنانيين على الاتفاق، وهذا سبب لقائي مع رئيس مجلس النواب، لأنه وحسب الدستور اللبناني فإن مجلس النواب هو الذي يصدّق اتفاقية المحكمة وان للرئيس بري الدور الأهم في هذه المسألة.
واعتبر ميشال انه لم يكن هناك حاجة للدخول في البحث التفصيلي في هذه المرحلة قائلاً إن الرئيس بري أعطاه كل المعلومات التي كان بحاجة إليها خلال مهمته.
أما الرئيس بري الذي سئل عن موقفه من بعض المسائل أجاب: "ما زلت صائماً رغم ما تقوّلني إياه بعض الصحف".
وعند الرئيس السنيورة قال ميشال نحن نعرف موقف الحكومة وكم أنها تريد أن تنجز حواراً حقيقياً، وهذا هو أحد أهدافنا الأساسية في هذه المهمة، وأضاف انه من المبكر ان اعلن نتائج محادثاتي مع المسؤولين وحين تكون لدي نظرة شاملة سأنقلها للجميع، معتبراً أن مسألة إقرار المحكمة وتأسيسها عبر الطرق الدستورية في لبنان يكون مفيداً جداً.
وفي هذا الإطار، أشارت مصادر قريبة من الرئيس السنيورة ان الموفد الدولي يطرح اسئلة حول موضوع المحكمة والملاحظات عليها، وليس لديه أية مقترحات حولها، وانه سيبقى في لبنان قرابة الثلاثة أيام لاستكمال جولاته على المسؤولين.
وعلم ان نيكولا ميشال سيلتقي خلال جولته مسؤولين في 14 اذار بينهم الدكتور سمير جعجع، ولم يعرف اذا كان سيلتقي أيضاً النائب سعد الحريري نظراً لوجوده في الإمارات.
أما لناحية لقاء الرئيس السنيورة وسلطانوف، فقالت المصادر ذاتها ان وجهات النظر كانت شبه متطابقة، لكنها أوضحت أن الموفد الروسي متخوف من ان إقرار المحكمة في مجلس الأمن قد يؤدي الى مشاكل في لبنان، وعلى هذا الاساس تبدي روسيا تحفظها على إقرار المحكمة تحت الفصل السابع.
وتابعت "الديار" قائلة انه الى ذلك، فقد أكد النائب محمد رعد ان الخلاف مع الموالاة هو حول الأصول الدستورية التي نحرص على ان تتبع للحفاظ على استقرار البلد، ونحن نصر على أن تعيد الموالاة النظر بطريقتها وأدائها وتعاطيها مع هذا الموضوع لكي يأتي بالإجماع من قبل اللبنانيين.
فيما اعتبر الوزير محمد فنيش ان مجلس الأمن تسييس للمحكمة، واذا كان نيكولا ميشال يحاول كسب الوقت فمجلس الأمن سيتحمل مسؤولية التدخل في المحكمة، وأضاف فنيش سنبقى في الاعتصام ومستقيلين، ولا الفصل السابع ولا التاسع ولا العاشر سيغيّر موقفنا.
ولاحظت مصادر في 14 آذار في تعليقها على كلام النائب رعد ان هناك بداية حملة من حزب الله على السعودية ودورها وعلى المبادرة العربية من خلال الهجوم على النظام الرسمي العربي، وأشارت المصادر إلى أن وراء ذلك موقفاً سورياً واضحاً من نتائج القمة العربية، وهو بمثابة قطع نهائي لجسور التواصل.
كذلك قالت أوساط تيار المستقبل ان كلام رعد يؤكد أن حزب الله لا يتحمل الرأي الآخر، وهو يذهب الى لغة التخوين، وأشارت الأوساط الى أن بيان كتلة المستقبل لم يتحدث عن المقاومة، بل عن سلاح حزب الله من زاوية عدم استعماله في الداخل.
صحيفة السفير:
ـ بري لسلطانوف وميشال: "المشكلة في الحكومة" ... والسنيورة: "بل في المحكمة ولا حرب أهلية"
ـ "الدول": أسبوعان لـ"الحل اللبناني" ... وإلا...
ـ صفير يتبنى نصاب الثلثين للجلسة الرئاسية والقضاء دائرة انتخابية
كتبت "السفير" تقول :
لم يحمل نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال، أي تصور عملي، لتمرير المحكمة الدولية عبر الآلية الدستورية اللبنانية، بل وزّعا مواقف ونصائح وتمنيات، بدا أنها لم تغير شيئاً في موقف المعارضة اللبنانية التي كانت حاسمة في موقفها أمام الموفدين الروسي والدولي بأنه ليس وارداً اي تعامل مع موضوع المحكمة خارج منطق الوفاق والتوافق الوطني اللبناني، والممر الإلزامي لذلك تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فيما أكدت الحكومة بلسان رئيسها فؤاد السنيورة أن هدفها ليس الفصل السابع بل إقرار المحكمة بعدما أقفلت الأبواب الداخلية بوجهها.
وهكذا، فإن ما كان مأمولاً "نظرياً"، تكرّس عملياً، ولذلك بدت المواقف الروسية المتحفظة على الذهاب نحو الفصل السابع ومواقف نيكولا ميشال الداعية الى أولوية الحل اللبناني للمحكمة، نوعاً من "رفع العتب" قبل توجه المجتمع الدولي إلى الفصل السابع.
وحسب مصادر دبلوماسية أوروبية واسعة الإطلاع في بيروت، فإن واشنطن وباريس أعطتا مهلة أسبوعين (قبل السادس من أيار المقبل) من أجل "الحل اللبناني"، وإلا "فإن قرارنا واضح ومفاده أن لا مفر من المحكمة وعندها سيكون الفصل السابع الخيار الذي لا بد منه".
وقالت المصادر نفسها ل"السفير" إن المشاورات غير الرسمية بدأت في عواصم الدول الخمس دائمة العضوية، وكذلك على مستوى الخبراء في الامم المتحدة من أجل تحضير النصوص القانونية للقيام بالخطوات المطلوبة وبسرعة في حال فشل الحل اللبناني للمحكمة.
وأوضحت المصادر أن نيكولا ميشال كان متفقاً في وجهات النظر مع الرئيس السنيورة وهو شرح للرئيس نبيه بري الإطار الذي قامت على أساسه المحكمة الدولية
وأبدى استعداده لتقديم النصائح اللازمة وللإجابة عن اية اسئلة تقنية، غير أن الرئيس بري أبلغه "بان لبنان مثل بلده سويسرا، ولكن هنا الفيدرالية هي فيدرالية طوائف، وبالتالي لن يقبل لا بتمرير موضوع المحكمة ولا أي موضوع آخر إلا على اساس سياسي دستوري وميثاقي، وبالتالي فإن المشكلة ليست في المحكمة بل في رغبة فريق الأكثرية بالتحكم، واذا كانوا صادقين في أمر المحكمة لماذا لم يتجاوبوا مع مبادرة المعارضة بجعل موضوع الحكومة رهن التوافق أولاً على المحكمة".
واضافت المصادر ان بري ابلغ ميشال "ان هواجس بعض الاطراف المحلية محقة للغاية خاصة بعد ان حاولت جهات وشخصيات لبنانية في الاكثرية اقحام "حزب الله" في مسلسل الاغتيالات والتفجيرات التي شهدها لبنان في العامين الماضيين".
وأضافت المصادر الأوروبية أن ميشال، الذي يرافقه في لقاءاته ممثل الأمين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون، لم يطرح على بري تقديم ملاحظاته لا في السر ولا في العلن، بل كان مشدداً على أهمية أن تعود المحكمة الى لبنان وتقر عبر الآليات الدستورية فيه، وأن المجتمع الدولي يفضل هذا الخيار وأنه مكلف من الامين العام بالاستماع إلى وجهات نظر جميع الاطراف اللبنانية بما في ذلك رئيس الجمهورية اميل لحود الذي سيستقبله اليوم، على أن يلتقي مجدداً في وقت لاحق رئيس الحكومة.
وشرحت المصادر ل"السفير" كيف تطور عمل لجنة التحقيق الدولية في قضية الرئيس رفيق الحريري من الفصل السادس الى السابع بموجب القرارين 1636 و1644 وهما القراران اللذان فرضا على جميع الدول وخاصة دمشق التعاون الإلزامي مع التحقيق، وبالتالي فإن حدود إقرار المحكمة تحت الفصل السابع لن تصل الى حد استخدام القوة بل ستقتصر على إلزام الدول والحكومات بتلبية مطالب المحكمة بعد تشكيلها.
وأشارت المصادر إلى أنه اذا تم الذهاب نحو الفصل السابع، فإنه من المرجح اعتماد النموذج السيراليوني للمحكمة الدولية المختلطة، ولكن الخطوة الاولى هي إسقاط الاتفاقية الموقعة بين لبنان والامم المتحدة، وبعد ذلك يتم إقرار النظام الاساسي للمحكمة مع تعديلات، خاصة وأن هذا النظام كان يلحظ مسائل تحتاج إلى تعديلات في القانون أو الدستور اللبناني.
وقالت مصادر فرنسية مطلعة لمراسل "السفير" في العاصمة الفرنسية محمد بلوط، إن باريس لا تتوقع أن تحرز زيارة كل من ميشال وبان كي مون لبيروت ودمشق اي تقدم يؤدي إلى تذليل العقبات في المسار اللبناني للمحكمة الدولية.
ورغم أن الدبلوماسية الفرنسية تقر بالأهمية الشديدة لزيارة بان كي مون الى دمشق، فإنها تشير الى ان زيارة نيكولا ميشال إلى بيروت ستساعد على استكمال المناقشات في ملف المحكمة الدولية ليبدأ العمل على إقرارها تحت الفصل السابع، في أسرع وقت ممكن. وقالت المصادر إنها لا تتوقع معارضة روسية للفصل السابع وإن إيضاحات كثيرة قدمت إلى الروس في ما يتصل بصلاحيات المحكمة.
في هذه الأثناء، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف بعد المحادثات التي اجراها، أمس، في بيروت، وشملت الرؤساء الثلاثة ونائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري ووزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، أن لبلاده تحفظات حول إنشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع "لأننا نفكر في ماذا ستكون النتيجة من مثل هذه المحكمة، هل سنعزز الاستقرار ونعود للأوضاع الطبيعية في لبنان، او سنشهد زعزعة جديدة للوضع اللبناني؟". وقال "اذا أردنا اتخاذ الخطوات الملموسة يجب ان ننتبه الى تأثيراتها، هل ستكون تأثيراتها ايجابية ام العكس، لهذا السبب يوجد لدينا بعض التحفظات".
ونفى ان تكون لدى روسيا أي مبادرة أو مقترحات أو أفكار وقال "لا توجد أي مشاريع لقرارات محتملة أو جديدة، وعندما سيصدر شيء طبعاً سندرس الوضع، آخذين في الاعتبار العامل الجديد"، ولم يبد موقفاً قاطعاً حول ما إذا كانت موسكو ستستخدم حق "الفيتو" في حال أقرّ مجلس الامن المحكمة تحت الفصل السابع، وقال "من السابق لأوانه اتخاذ موقف، وعلى اللبنانيين ألا يراهنوا على التصويت في مجلس الأمن، إن كان روسيا او أي دولة ثانية في مجلس الأمن".
وقالت مصادر رسمية لبنانية إن الرئيس لحود سلّم الموفد الروسي سلطانوف ملفاً يتضمن ملاحظاته على مشروع المحكمة الدولية والتي سبق وأرسلها للأمم المتحدة، كما تضمن نسخاً عن مراسلاته الى الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان والامين العام الحالي بان كي مون حول المحكمة وأسباب اعتباره حكومة الرئيس السنيورة غير شرعية وغير ميثاقية. كذلك زوّده بنسخة انكليزية للدستور الذي يوضح في مادته الـ52 دور رئيس الجمهورية في إبرام المعاهدات الدولية.
وعلم أن سلطانوف أكد أن هناك توجهاً دولياً جدياً لإقرار المحكمة في مجلس الامن مهما كانت الظروف، "فنحن لا نستطيع تجاهل هذا التوجه الدولي طويلاً، ولكننا نفضل احترام الارادة اللبنانية وأن يتم إقرارها وفق الاصول اللبنانية".
وقالت مصادر رئيس الحكومة إن جو الاجتماع بين الرئيس السنيورة والموفد الروسي "كانت ايجابية جداً وتخللها عرض للاحتمالات كافة في موضوع المحكمة مع تركيز من رئيس الحكومة على أن الفصل السابع ليس هو الهدف بل إقرار المحكمة، وبالتالي إذا كانت روسيا تملك نفوذاً تقدر من خلاله على التأثير على حلفائها وتأمين مخرج لبناني جيد للمحكمة، فإن الحكومة اللبنانية ترحب بأية مساعدة من هذا النوع، وإلا فإن المحكمة ستقر في نهاية المطاف كما يقرر مجلس الامن، أما التخوف من الحرب الاهلية فإنه غير مبرر، لان الحكومة لا تؤمن بهذا المبدأ ولا تطرحه كما أن جوهر موضوع المحكمة هو حماية لبنان والسلم الأهلي فيه وليس السعي إلى التفجير والإخلال بالاستقرار العام".
وعلم أن القصر الجمهوري تلقى، امس، اتصالاً من مكتب الامم المتحدة في بيروت لطلب موعد لزيارة نيكولا ميشال للرئيس اميل لحود فتم تحديد موعد له في العاشرة من قبل ظهر اليوم. كما أن ميشال سيلتقي، اليوم، وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش الذي سيبلغه موقف المعارضة الذي سبق وعبّر عنه الرئيس بري بأن لا محكمة خارج اطار التوافق الوطني ونقاشها ضمن الاطر الدستورية اللبنانية.
وقال نيكولا ميشال للصحافيين بعيد وصوله إلى بيروت "لا شك في أن المحكمة ستشكل". وشدد على ان "الوقت حان لإقرار الاسس القانونية للمحكمة"، موضحاً أن المحكمة "تحتاج الى عام على الأقل" بعد تبني هذه الاسس "لتباشر عملها".
من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة إن البطريرك الماروني نصرالله صفير بعث إلى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، مؤخراً برسالة مفادها، أن بكركي تؤيد ما عبر عنه الرئيس نبيه بري في الآونة الأخيرة لناحية تأييده اعتماد القضاء دائرة انتخابية.
واللافت للانتباه، وحسب المصادر نفسها، أن البطريرك صفير تبنى موقف الرئيس بري بأن نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا اعضاء مجلس النواب.
صحيفة النهار:
بري متمسّك بالتزامن مع الحكومة و"حزب الله" يهاجم "كتلة المستقبل" و"معظم النظام العربي الرسمي"
سلطانوف وميشال: المحكمة آتية وإخفاء الملاحظات ضعف للمعارضة
الحريري في الذكرى الثانية لفليحان: لا مساومة أو مقايضة على العدالة
كتبت "النهار" تقول انه في مستهل اسبوع المشاورات اللبنانية – الدولية الخاصة بانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، كان ابلغ تعبير عن هذه المشاورات قبل ان تبدأ، قول المستشار القانوني للامم المتحدة نيكولا ميشال من مطار بيروت الدولي عقب وصوله اليه انه "لا شك في ان المحكمة ستتشكل"، لكنها لن تبدأ عملها "قبل سنة على الاقل".
وتزامن كلام ميشال مع اتصالات واسعة اجراها نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف الذي انتهى الى خلاصة، وفقاً لمعطيات من التقاهم، ان اللبنانيين "امام فرصة اخيرة للتوافق على المحكمة، فإذا لم يتوافقوا فالمحكمة ستقر ولن يكون في يد روسيا حيلة للوقوف في وجهها اذا ما تقرر انشاؤها".
واذا كان جدول اعمال سلطانوف ينتهي اليوم بعد لقائه جميع المسؤولين والقوى الرئيسية في الموالاة والمعارضة، وآخرها قوى 14 آذار التي اجتمع بها في عشاء ليل امس الى مائدة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فإن جدول اعمال ميشال مفتوح حتى نهاية الاسبوع تقريباً.
وفي سياق مهمة المستشار القانوني للامم المتحدة، نزع امس فتيل التوتر الناجم عن اعتراض فريق 8 آذار على عدم شمول محادثاته رئيس الجمهورية اميل لحود، بالاتفاق على موعد بينهما في العاشرة صباح اليوم في قصر بعبدا، في اطار اللقاءات التي سيعقدها ميشال تباعاً والتي ستشمل رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ووفد من "حزب الله".
وعن محادثات سلطانوف امس، علم من مصادر واسعة الاطلاع ان المسؤول الروسي وجه نصائح ودعوات الى الحوار. وكشف في الوقت عينه ان تقدماً احرز على صعيد صدور البيان الرئاسي عن مجلس الامن في شأن القرار 1701، وذلك بعد تذليل الاعتراضات التي سبق لموسكو ان طرحتها وذلك بادخال تعديلات على البيان الذي بات في الامكان نشره في غضون يومين.
كما علم ان محادثات سلطانوف اليوم في دمشق ستكون مفصلية، باعتبار ان لا مشكلة لبنانية ظهرت عند طرح موضوع المحكمة منذ البداية بل اتت من سوريا التي اعلنت "عدم علاقتها كلياً" بهذه المحكمة.
وتابعت "النهار" قائلة , لقد فهم ان رئيس المجلس حاول، لدى لقائه ميشال، ربط انشاء المحكمة بالحكومة. فاقترح تأليف لجنة لاعادة درس نظام المحكمة تضم ميشال ووزير العدل شارل رزق واربعة قضاة منهم اثنان للموالاة واثنان للمعارضة. لكن المستشار القانوني لم يجب، موضحاً انه غير مخوّل البحث في موضوع الحكومة. وهنا قال بري ان قيام اللجنة الخاصة بالمحكمة مع التوافق على تأليف الحكومة سيؤدي الى طي موضوع المحكمة خلال عشرة ايام.
وعلى رغم الحاح ميشال المتكرر في طلب ملاحظات بري على المحكمة، فإن الاخير لم يستجب له.
وافاد عدد ممن التقاهم ميشال ان الاخير، قبل ان يأتي الى بيروت، التقى اكبر عدد من اعضاء مجلس الامن. وكلّف ان يشرح للمسؤولين في لبنان كل الحيثيات المتعلقة بالمحكمة واهمية تشديد المجلس على اقرارها وفق الاصول الدستورية اللبنانية والاتفاق المبرم بين الحكومة اللبنانية والامانة العامة للامم المتحدة، والتأكيد ان مهمته ليس التهديد بانشاء المحكمة بموجب الفصل السابع بل هو مستعد لمناقشة البنود التي تردد انها موضع تساؤل والمتعلقة بالعفو وعلاقة الرئيس بالمرؤوس وتعيين القضاة. وهو، في ختام اتصالاته في لبنان، سيرفع حصيلتها الى مجلس الامن بما يعكس مواقف الموالاة والمعارضة على السواء بما فيها مواقف الرئيس لحود.
أما محادثات سلطانوف وميشال مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا، فقالت مصادر وزارية واكبتها إن الجو خلال المحادثات مع المسؤول الروسي كان "ايجابياً جداً، ذلك انه بدأ بانطباع وانتهى بانطباع آخر". وقد ابلغ الجانب اللبناني الى المسؤول الروسي ان الحكومة ليست من "هواة اقرار المحكمة في مجلس الأمن بل في المؤسسات الدستورية اللبنانية التي هي الآن معطلة بفعل امتناع المعارضة عن تقديم ملاحظاتها إلا في اطار حكومة يريدون الاتيان بها وفق شروط تتيح لهم السيطرة عليها". وأكد ان الاكثرية "أبعد ما تكون عن الحرب الأهلية التي يلوح بها الطرف الآخر".
وأما المحادثات مع ميشال، فطغى عليها "اصرار بري على تقديم الملاحظات الى حكومة دستورية بعد انشاء لجنة لمناقشة نظام المحكمة ينضم اليها ميشال".
وليلاً، قال مصدر واسع الاطلاع ل"النهار" ان ثمة تلاقياً في حصيلة ما جرى من محادثات أمس، على "ان نقطة الضعف عند المعارضة هي عدم افصاحها عن ملاحظاتها على المحكمة".
وعلمت "النهار" ان وزير العدل شارل رزق هيأ لعقد اجتماعين موسعين مع نيكولا ميشال، الأول في السادسة مساء اليوم يحضره من الجانب اللبناني القضاة الكبار وفي مقدمهم رئيس مجلس القضاء الأعلى انطوان خير والنائب العام التمييزي سعيد ميرزا والمدير العام لوزارة العدل عمر الناطور الذي وقع اوراق الاتفاق بين لبنان والأمم المتحدة في شأن انشاء المحكمة الدولية والقاضيان رالف رياشي وشكري صادر اللذان توليا التفاوض لوضع نظام المحكمة، فيما يحضر عن الجانب الدولي ميشال وفريق عمله وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن. وكان الجانب الدولي طلب الاجتماع مع رزق صباح اليوم، لكن وزير العدل آثر عقد الاجتماع مساء بعد ان يكون ميشال قابل عدداً كبيراً من المعنيين بمهمته وبدأت نتائج هذه المهمة تتبلور.
اما الاجتماع الثاني، فيكتسب طابعاً سياسياً اذ سيقيم رزق عشاء على شرف ميشال مساء الخميس دعا اليه الى جانب القضاة الكبار سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
وتأتي هذه الحركة الدولية والروسية في اتجاه انشاء المحكمة متزامنة مع الذكرى الثانية لرحيل الوزير والنائب باسل فليحان، مما يعطي الاصرار على قيام المحكمة بعداً جديداً من حيث التذكير بالضحايا التي سقطت أو استهدفت منذ الأول من تشرين الأول 2004.
وأكد رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري، وفي بيان أصدره في المناسبة، "ان المحكمة الدولية هي خيار الشرفاء الحقيقيين الذين يكافحون في سبيل وضع حد نهائي لأزمنة الارهاب والهيمنة والتسلط، وانها (...) لن تكون موضع مساومة او مقايضة تحت أي ظرف من الظروف، ومهما حاول المتضررون من قيامها الى ذلك سبيلاً".
ولم تكن ثمة حاجة الى انتظار جلاء المعطيات حول تحرك سلطانوف وميشال لمعرفة موقف المعارضة التي عبر عنها رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" التابعة لـ"حزب الله" النائب محمد رعد اذ قال ان "الملاحظات التي تمتلكها المعارضة" على المحكمة "تحرص على تقديمها الى الاطار الجدي الدستوري (الحكومة)".
وفي الوقت عينه، استرعى الانتباه الهجوم الذي شنه رعد على "كتلة المستقبل" من غير ان يسميها على خلفية تساؤل الكتلة اخيراً عن امكان استفتاء الشعب في "السلاح غير الشرعي وتحديداً سلاح حزب الله" فوصف هذا الموقف بانه "ذهاب الى المدى الأبعد في مشروع التصالح مع الصهاينة ومع الاميركيين". كما هاجم ما سماه "معظم النظام العربي الرسمي الذي يسعى الى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني".
وقد سارع وزير الاعلام غازي العريضي الى الرد على رعد فقال انه كان أجدر به ان يقول "كل النظام العربي" الذي يطرح مبادرة السلام العربية، لافتاً الى ما أعلنه رجل الاعمال السوري ابرهيم سليمان امام الكنيست الاسرائيلي قبل أيام.
ورأى وزير "حزب الله" المستقيل محمد فنيش الذي سيلتقي ميشال اليوم ان "المكان الطبيعي" للادلاء بالملاحظات هو "حكومة دستورية".
ورداً على موقف المطارنة الموارنة من نصاب جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، قال "ان تعطيل النصاب هو من العملية الديموقراطية".
وفي باريس ("النهار")، صرح الناطق الرئاسي الفرنسي جيروم يونافون بان الرئيس جاك شيراك بحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في "الموضوع اللبناني وشرح له الاسباب التي تبرر إصرار باريس على قيام محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني سابقاً رفيق الحريري".
صحيفة المستقبل:
ـ الأكثرية لثلاثاء خامس في ساحة النجمة ورسالة من مكاري إلى البرلمانات الأوروبية بوقائع التعطيل
ـ الحريري : لماذا لا يستفتون اللبنانيين حول شرعية سلاح "حزب الله"؟
ـ لقاء "إيجابي وواضح" بين السنيورة وسلطانوف وفريق "8 آذار" يرفض إبلاغ "ملاحظاته" إلى ميشال
قالت "المستقبل" انه بالتزامن مع الحركة الدبلوماسية الناشطة التي يشهدها لبنان ومحورها المحكمة ذات الطابع الدولي، وعلى وقع زيارتي نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف والمستشار القانوني للامم المتحدة نيكولا ميشال، ومع مرور شهر كامل على موعد بدء العقد العادي لمجلس النواب وحضور نواب الأكثرية للأسبوع الخامس على التوالي "للتذكير" بتعطيل هذه المؤسسة الأم، برز أمس هجوم "شامل" ل"حزب الله" تولى "إدارته" رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد استهدف كتلة "تيار المستقبل" بالدرجة الأولى، لكنه لم يترك في طريقه شيئا، فهاجم الى "المستقبل" قوى الأكثرية ولم يوفر النظام العربي والمبادرة العربية والمملكة العربية السعودية وصولا الى مجلس الأمن والمجتمع الدولي، متهما "المستقبل" والأكثرية بـ"التماهي مع الموقفين الأميركي والاسرائيلي".
هذا التصعيد الخطير ردّ عليه رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري في اتصال أجرته معه "المستقبل" لدى وصوله إلى روما مساء أمس، وهو تصعيد واكبه إعلام "حزب الله" و"البعث السوري"، فرأى ان "مَن يتسلّق على سلاحه ليطلق مواقف رافضة للمحكمة الدولية وليتبنى كل الفريق المتهم بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويغفل أيّ ذكر لإسرائيل ومزارع شبعا في خطابه، هو مَن يتحمّل مسؤولية تغيّر نظرة اللبنانيين إلى سلاحه من سلاح مقاوم إلى سلاح غير شرعي".
وأضاف الحريري "على كلّ حال، وبما اننا في موسم المزايدة الديموقراطية وحب الاحتكام إلى الشعب اللبناني، ربما يقترحون علينا غداً استفتاء الشعب اللبناني حول ما إذا كان سلاح حزب الله شرعياً أو غير شرعي". وختم سائلاً "إذا كانوا متيقنين إلى هذه الدرجة من أنّ سلاحهم شرعي فلماذا لا يقبلون باستفتاء اللبنانيين حول شرعية هذا السلاح؟".
على صعيد آخر، وفي ما يتعلق بالحركة الديبلوماسية بشأن المحكمة الدولية، علمت "المستقبل" انّ سلطانوف وميشال تبلّغا كلّ على حدة بموقف "المعارضة"، إذ أكّد رئيس مجلس النواب أمام كلّ منهما انّ "المعارضة لن تقدّم ملاحظاتها حول المحكمة إلاّ في اطار حكومة دستورية"، ما يعني انّ تعطيل إقرارها مباشرة في المجلس النيابي تتحمل "المعارضة" مسؤوليته.
وكشفت مصادر حكومية ل"المستقبل" انّ لقاء رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة والمسؤول الروسي "كان طويلاً وإيجابياً". وأضافت انّ "رئيس الحكومة أجاب عن الأسئلة التي طرحها سلطانوف وأوضح له الجوانب المختلفة التي أثارها"، وأكّدت انّ "الاجتماع انتهى على وضوح"، وشددت على انّ "السنيورة شرح ما يعيق إقرار المحكمة دستورياً مع التأكيد على انّ هذا الإقرار هو هدفه وهدف الحكومة في الأصل".
وكان ميشال استبق لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين بالاعلان ان المحكمة "يجب ان تقر"، وقال " لا يجوز ان يكون هناك ادنى شك في ان المحكمة ستشكل"، منبها الى أن الامم المتحدة "لا تريد ولا يمكنها ان تكون طرفا في سجالات وصراعات داخلية"، مؤكدا "نحن نريد ان تكون هذه المحكمة قانونية بامتياز وليس اداة سياسية، ونود وضع حد لمن يقوم بمثل هذه الاغتيالات ويجب الاقتصاص منهم".
وأوضح ميشال الذي باشر أمس، لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين بالاجتماع الى الرئيسين بري والسنيورة قبل أن يستكملها اليوم بمروحة واسعة من المسؤولين والقيادات، موالاة ومعارضة، ان الهدف الرئيسي من زيارته هو "تقديم العون ومساعدة السلطات والاحزاب اللبنانية، من اجل السير في الاتفاق الثنائي المتعلق بإنشاء المحكمة، وذلك وفق الاجراءات الدستورية اللبنانية، وعلى هذا النحو نتمنى ان نستطيع تقديم المساعدة الفعالة في هذا الحوار"، لافتا الى أنه "آت بقلب وعقل منفتحين، وجاهز للدخول في حوار مثمر"، مضيفا "لكي أكون شفافا وصادقا في ما يخص إنشاء المحكمة والسبل التي ستتعامل بها الامم المتحدة مع هذه القضية، سأبدأ بالتذكير بأن اغتيالات سياسية فظيعة دفعت السلطة اللبنانية الى طلب المساعدة من المجتمع الدولي، بداية عبر تشكيل لجنة تحقيق، وإن مجلس الأمن صادق على هذا الطلب والامم المتحدة تخصص حاليا الكثير من الموارد البشرية والمادية لإنجاح هذا التحقيق، والعمل الذي تم إنجازه يتطابق مع الطريقة المعترف بها عالميا والمعايير الدولية المعتمدة للنجاح بما يؤمن الكفاءة والحياد (..)".
وكشف ميشال عن لقاء ثان سيجمعه بكل من الرئيسين بري والسنيورة في ختام لقاءاته، وأكد اثر لقائه رئيس مجلس الوزراء أن "أحد أهدافنا الأساسية في هذه المهمة انجاز حوار حقيقي" حول المحكمة، لافتا الى أنه "لم يكن هناك اتصالات حقيقية بين الأمم المتحدة وسوريا، ولكن هناك العديد من الاتصالات مع المسؤولين الرسميين والخبراء (..)".
من جهته، اطلع الموفد الروسي على موقف "المعارضة" من المحكمة الدولية والتقى لذلك كلاً من: رئيس التمديد اميل لحود والرئيس بري ووزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، ثم عاد والتقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، قبل أن ينتقل الى دمشق حيث يلتقي اليوم عددا من المسؤولين السوريين.
سلطانوف رأى اثر لقاءاته مع "المعارضة" انه "ما من سبيل الا بالحوار للحفاظ على الوفاق والوحدة في لبنان"، ونفى وجود معلومات لدى بلاده عن "مهلة معينة قبل لجوء مجلس الامن الى الفصل السابع"، واكد انه "لا يوجد شيء على الورق"، لافتاً الى "تحفظ بلاده على تحويل هذه المسألة في اطار الفصل السابع وفي ظروف غياب التوافق اللبناني (..)".
ولفت سلطانوف اثر لقائه الرئيس السنيورة الى أنه جرى "تبادل آراء معمق حول القضايا المعروفة بما فيه مصير إنشاء المحكمة"، وكرر القول "لدينا تحفظات لأننا نفكر ماذا ستكون النتيجة منها، هل سنعزز الاستقرار أم سنشاهد زعزعة جديدة للوضع"، لكنه استدرك "لسنا ضد المحكمة، ومن البداية صرحت روسيا انها تريد اكتشاف الحقيقة، وطبعا نحن نؤيد وضع المجرمين أمام العدالة"، مضيفا "اذا أردنا اتخاذ الخطوات الملموسة يجب ان ننتبه الى تأثيراتها، هل ستكون ايجابية أم العكس لهذا السبب توجد لدينا بعض التحفظات (..)".
في هذه الأثناء، كررت قوى الأكثرية التي حضر ممثلون عن كتلها النيابية الى مقر البرلمان وتحدث باسمهم عضو كتلة "المستقبل" النائب وليد عيدو، الذي طالب رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدعوة المجلس الى الانعقاد، مشدداً على التمسك بالمحكمة الدولية.
وأكد عيدو "أن الوسائل الدستورية لاقرار المحكمة قد استنفدت، وأن الامر اصبح مستحيلا في ظل الاعلان السافر برفضها بالمبدأ من النظام السوري والدائرين في فلكه من قوى لبنانية"، مضيفا "من هنا كانت مطالبتنا المجتمع الدولي بإنشاء المحكمة من اجل عدالة تنقذ الوطن (..)".
بالتزامن، تابعت وفود من قوى 14 آذار جولاتها على عدد من السفراء الأجانب لتسليمهم نسخا عن المذكرة التي وجهتها الأكثرية الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والتي أشارت فيها الى العراقيل التي تواجه اقرار المحكمة.
وسلّمت الوفود نسخا عن المذكرة الى سفراء الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، بريطانيا، ايطاليا وبلجيكا.
وفي سياق متصل، تسلم رئيس الجمعية البرلمانية لدول المجلس الاوروبي رينيه فان دير ليندن رسالة من مكاري باسم نواب الأكثرية تشير الى المذكرة النيابية الى بان كي مون، وتعرض للتعطيل والعراقيل التي تتعرض لها الحياة الدستورية والديموقراطية في المجلس النيابي اللبناني، وتطالب بأن تبذل البرلمانات الاوروبية كل ما في وسعها لضمان وحماية الديموقراطية وانتظام الحياة الدستورية في المجلس النيابي اللبناني.
في المقابل، "صعّد" أمس "حزب الله" مواقفه مستهدفا "تيار المستقبل" والدول العربية والمجتمع الدولي، وبدا "منظّرا" في أصول العمل الديموقراطي، و"خبيرا" دستوريا.
نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم رأى أن "فريق السلطة يراهن على مسألتين: الوقت والتدويل"، و"أفتى" بأن "لا انتخابات لرئاسة الجمهورية إلا بنصاب الثلثين (..)".
النائب رعد وفي ردّ على نواب الأكثرية في مجلس النواب وصف مواقف "المستقبل" بأنها "ذهاب الى المدى الأبعد في مشروع التصالح مع الصهاينة ومع الاميركيين الذين يريدون بناء شرق أوسط جديد محوره الاعتراف بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه، والغاء كل حالة ممانعة ومقاومة للعدوان الاسرائيلي وهذا شأن معظم النظام العربي الرسمي الذي يسعى لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني"، مطالبا بتوضيح هذه المواقف "ليس من الكتلة المشار اليها فقط بل من مرجعيات هذه الكتلة ومن أسيادها"، لكنه رفض أكثر من مرة الاجابة عن سؤال عما اذا كان هجومه على الأنظمة العربية التي تسعى للتطبيع مع اسرائيل يشمل النظام السوري الذي يسعى لذلك بقوة منذ فترة.
واذ وصف مجلس الامن بأنه "تحول الى ان يقوده (الرئيس الأميركي) جورج بوش ويعاونه (الرئيس الفرنسي) جاك شيراك"، اعتبر أن إقرار المحكمة تحت الفصل السابع هو "اطاحة بكل طروحات السيادة والاستقلال واستدراج للانتداب الدولي مجددا"، مؤكدا عدم وجود اي نص دستوري وقانوني يرغم الرئيس نبيه بري على دعوة المجلس الى الانعقاد.
الوزير المستقيل محمد فنيش "أسند" هجوم رعد بـ "قصف" كلامي من "العيار" ذاته، فرأى في حديث الى صحيفة "الرأي" الكويتية أن "تعطيل نصاب جلسة الانتخابات الرئاسية ممارسة ديموقراطية وعريقة في لبنان وفي كل الأنظمة الديموقراطية"، وواصل باسم التحالف السوري التصويب على المحكمة، فاعتبر أن مجلس الامن هو "تسييس للمحكمة ومصادرة للمؤسسات الدستورية"، معلنا "اننا سنبلغ الموفدين الدوليين ان الحكومة الدستورية هي المكان الطبيعي لملاحظاتنا"، وأشار الى أنه "لا يمكن أن تقدم ملاحظات من دون أن يكون هناك مشاركة (..)".
صحيفة الأنوار:
ـ تأكيدات للموفد الدولي على تشكيل المحكمة... والافضل بوفاق لبناني وتحفظات للموفد الروسي على اللجوء الى الفصل السابع
كتبت "الأنوار" تقول ان محادثات الموفدين الدولي والروسي حول المحكمة الدولية في بيروت امس، لم تظهر اي توافق بين طرفي الازمة في لبنان، ولكنها ركزت على تأكيد اهمية توصل اللبنانيين الى اتفاق.
وفيما اعلن الموفد الروسي الكسندر سلطانوف عن تحفظات روسية على انشاء المحكمة تحت الفصل السابع، قال الموفد الدولي نيكولا ميشال انه يجب الا يكون هناك ادنى شك في ان المحكمة ستشكل، ولكنها تحتاج الى سنة على الاقل بعد التصديق عليها لتصبح فاعلة وتباشر مهماتها. سلطانوف بدأ لقاءاته صباحا وشملت الرؤساء اميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة والوزير المستقيل فوزي صلوخ.
وقد اكد في تصريحاته على ضرورة ان يجدد اللبنانيون التعاون في اطار الحوار لايجاد التسوية المقبولة من قبل الجميع. وقال: على اللبنانيين الا يراهنوا على التصويت في مجلس الامن، بل عليهم الرهان على انفسهم وعلى ارادتهم للحفاظ على بلدهم وعلى المصلحة الوطنية.
وقال ردا على سؤال ان كان لدى بلاده تحفظات على موضوع انشاء المحكمة تحت الفصل السابع: نعم لدينا تحفظات، لماذا? لأننا نفكر ماذا ستكون النتيجة من مثل هذه المحكمة، هل سنعزز الاستقرار وسنعود إلى الأوضاع الطبيعية في لبنان، او سنشاهد زعزعة جديدة للوضع اللبناني? طبعا نحن لسنا ضد المحكمة، من البداية صرحت روسيا انها تريد التحقيق واكتشاف حقيقة الجريمة أي اغتيال دولة الرئيس السابق المرحوم رفيق الحريري، وطبعا نحن نؤيد أهمية وضع المجرمين أمام المحكمة أي العدالة، ولكن اذا أردنا اتخاذ الخطوات الملموسة يجب ان ننتبه الى تأثيراتها، هل ستكون تأثيراتها ايجابية ام العكس? لهذا السبب يوجد لدينا بعض التحفظات. الموفد الدولي اما الموفد الدولي نيكولا ميشال مساعد الامين العام للامم المتحدة، فقد وصل الى بيروت بعد الظهر والتقى الرئيس نبيه بري ثم الرئيس فؤاد السنيورة.
وقال (سوف استمع كثيرا وسأشرح كثيرا وسوف نحلل سويا وسنحاول ان نفهم ما يشعر به مختلف الافرقاء... سوف اقابل مختلف الاطراف الاساسيين بالحوار، وقادة الاكثرية والمعارضة ووزير العدل والقاضيين المعنيين بالتفاوض بشأن المحكمة، كما سأجتمع مع سفراء... وأعتقد انني سأبقى في لبنان اياما عدة، وهذا دليل على رغبتي في التدخل بطريقة فاعلة مع المتحاورين وأنا جاهز لايجاد سبل خلاقة لتحريك الحوار بين الافرقاء اللبنانيين).
وتابع يقول: بكل صراحة سأكون واضحا، لقد طلبت السلطات الشرعية اللبنانية إنشاء هذه المحكمة، وتم التوافق على ذلك خلال جلسات الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين. والان هناك عدد كبير من القادة والزعماء السياسيين لا يزالون يعبرون عن دعمهم لانشاء المحكمة في المبدأ. الكل متفق على ان هناك حاجة ماسة الى تحقيق العدالة في هذه القضية، ومن هنا لا يجوز ان يكون هناك ادنى شك في ان المحكمة ستشكل، ولكن الان هناك حاجة الى التوافق حول الخطوة المقبلة. لم يحن بعد الوقت لبدء عمل المحكمة، نحتاج على الاقل الى سنة بعد التصديق على الاسس القانونية حتى تتمكن من ان تصبح فاعلة وتباشر مهماتها، والان وقد حان موعد التوافق على هذه الاسس.
وأكد ميشال: نريد ان تكون المحكمة قانونية بامتياز وليس اداة سياسية، وقال: ان مجلس الامن الدولي يتابع الوضع عن كثب. وفي مطلق الاحوال، يأمل وينتظر بأن تتم العملية وفقا للاطر الدستورية وهنالك عدد مهم من الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي، وانا متأكد من ذلك، ان هذه الدول تعتبر ان اقرار المحكمة وفق الاطر الدستورية اللبنانية هو الخيار الافضل.
وصرحت "الأنوار" وفق معلومات ان اتصالات ديبلوماسية وسياسية اجريت، لم تنجح في حمل المعنيين في المعارضة وتحديدا في (حزب الله) على الكشف عن الملاحظات والاقتراحات على مشروع المحكمة.
وقالت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات ان المعارضة مصرّة على مناقشة هذا الموضوع في الداخل اللبناني، لان مجرد اعطاء الموفد الروسي او موفد الامين العام للامم المتحدة نسخة عن هذه الملاحظات يعني اعترافا من المعارضة بالخطوة التي اقدمت عليها الغالبية والحكومة بارسال العريضة الى مجلس الامن الدولي، وتاليا يفترض ان يتم البحث في الداخل اللبناني.
وذكرت المصادر ان رئيس المجلس النيابي شرح باسهاب لسلطانوف مسار التعاطي اللبناني الحكومي مع موضوع المحكمة بالشكل الذي اوصل الى الوضع الراهن، مؤكدا ان مشروعا بهذه الاهمية يفترض ان يكون محط تفاهم بين اللبنانيين، وان اقراره في الخارج لا يغيّر في واقع الانقسام السياسي الداخلي شيئا، بل يزيد الحدة والانقسام والشرخ القائم في البلد.
وقالت المصادر ان سلطانوف ابلغ المسؤولين الذين التقاهم انه اذا لم يتفق اللبنانيون ولم يتوافقوا على مشروع المحكمة واقراره في الداخل، فان روسيا لن تعارض طرح المشروع في مجلس الامن، ولن تستخدم (الفيتو) على اعتبار انها وافقت على قرار انشاء المحكمة، وتاليا لا يمكنها الآن عرقلته.
صحيفة اللواء:
ـ الموفد الروسي في دمشق اليوم: نؤيّد المحكمة وتسوية لبنانية على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"
ـ مهمة مكّوكية في بيروت لميشال: تدوير زوايا نظام المحكمة لإزالة الهواجس
ـ بري ينفي لخوجة علمه بالغمز من قناة المسعى السعودي·· وعودة التوتر بين تيار المستقبل وحزب الله
قالت "اللواء" انه لم تحقق الحركة الدبلوماسية الدولية التي شهدتها بيروت، امس، من خلال اتصالات الموفدين الروسي الكسندر سلطانوف والأممي نيكولا ميشال الاختراق المنشود في جدار الأزمة المتفاقمة، والتي ما زالت عاصية على مساعي الحلول والتسويات المطروحة على اكثر من صعيد·
ورغم اللهجة الهادئة التي حملها الموفد الدولي والمبعوث الروسي الى طرفي الأزمة الاساسيين في الموالاة والمعارضة، فإن شيئاً لم يتغير على صعيد المواقف التي شهدت تصعيداً غير متوقع من جانب "حزب الله" بعدما تولى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الرد على ما ورد في بيان كتلة "المستقبل" امس الاول حول عدم شرعية سلاح المقاومة، متهماً أصحاب هذا الكلام من دون أن يسميهم بالذهاب بعيداً في مشروع التصالح مع الصهاينة والتماهي مع الموقفين الأميركي والاسرائيلي، مطالباً "مرجعيات هذه الكتلة وأسيادها وجمهورها بتفسير وتوضيح هذا الموقف الخطير على المستوى الاستراتيجي"·
وترافق هذا التصعيد مع تدابير امنية مشددة اتخذتها قيادة الجيش في بيروت وبعض المناطق تحسباً لأي تطورات مفاجئة بعدما عادت اجواء التوتر الى الشارع، اثر عودة التراشق بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" والذي وصل مداه الى كفرشوبا حيث تعرضت صور وملصقات التيار الى تمزيق واعتداءات·
وتوقفت اوساط دبلوماسية عربية عند محاولات الغمز التي تعرض لها المسعى السعودي الهادف الى إعادة قنوات الحوار بين عين التينة وقريطم، واختصار الهدف السعودي بمجرد أخذ صورة للرئيس نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري حسب ما أوردت صحيفة "السفير" نقلاً عن اوساط رئيس المجلس واعتبرت هذه الاوساط ان هذا الاستهداف لمساعي السفير السعودي عبر العزيز خوجة يصيب محاولات التهدئة في الصميم ويفسح المجال امام عودة التوترات ذات الطابع الطائفي والمذهبي الى الشارع من جديد، وهذا ما كانت قد حرصت القيادة السعودية على معالجته سريعاً بالتنسيق مع القيادة الإيرانية اثر أحداث يومي 23 و25 كانون الثاني الماضي· وتوقعت هذه الاوساط ان يؤدي هذا الاستهداف الى التأثير سلباً على المساعي العربية لإيجاد التسوية المشرفة للأزمة اللبنانية·
وعلمت "اللواء" ان الرئيس بري حرص في اتصال مباشر مع السفير خوجة على استنكار ما نشر حول جهوده، نافياً عمله بمصدر المعلومات التي اوردتها الصحيفة، مؤكداً انها لا تمت الى اوساطه بصلة·
الى ذلك، بدا واضحاً ان مهمتي الموفدين الروسي والدولي تكاد تكون واحدة في حض الاطراف اللبنانية على التوافق حول موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي، قبل أن يضع مجلس الأمن يده على الملف ويقره تحت الفصل السابع· ولمس الذين التقوا نائب ورير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف بأن اتصالاته مع المسؤولين اللبنانيين، هي بمثابة محاولة أخيرة لدفع الاطراف اللبنانيين الى التوافق حول المحكمة، لأنهم (اي الروس) لا يستطعيون بعد ذلك ان يغيروا شيئاً في مجلس الأمن· في حين وصفت مهمة المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال، بأنها تطمينية، ومحاولة أخيرة أيضاً لتبديد الهواجس من مشروع نظام المحكمة، وتحقيق تفاهم حوله لتمريره وفق الآلية الدستورية اللبنانية·
لكن الاثنين لم يتمكنا من تحقيق اختراق ملموس، حيث أصرّت المعارضة على رفض تقديم ملاحظات المحكمة، أو مناقشتها مع أي مرجعية سوى المرجعية الدستورية اي بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على اساس أن المشكلة ليست في المحكمة بل في الحكومة، في حين أكدت الحكومة أنها لا تسعى الى إقرار المحكمة تحت الفصل السابع، ولكنها تسعى إلى اقرارها وفق الإجراءات الدستورية اللبنانية، إلا ان الشروط التي تضعها المعارضة لا تجعل هذا الامر متاحاً، مما دفع الحكومة الى مطالبة مجلس الامن بإقرار المحكمة بالوسيلة التي يراها مناسبة·
وقالت مصادر حكومية بأن الرئيس فؤاد السنيورة أبلغ سلطانوف بأن الحكومة لا تمانع بأن تمارس روسيا نفوذها للمساعدة على إقرار المحكمة وفق الآلية الدستورية اللبنانية·
ولاحظت مصادر دبلوماسية أن سلطانوف كان مستمعاً اكثر منه متحدثاً في لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة، حيث طرح عليهم أسئلة لمعرفة رؤيتهم لحل الازمة، فيما اكتفى بالتأكيد على ان بلاده حريصة على توافق وإجماع اللبنانيين وترغب في أن تستأنف اللقاءات الحوارية بين المعارضة والموالاة·
وأوضح أنه بعد استكمال لقاءاته مع الاطراف المعنيين في لبنان سينتقل إلى سوريا قبل ان يرفع تقريراً حول نتائج وأجواء جولته الاستطلاعية الى الحكومة الروسية لتبني على اساسه موقفها مما آلت اليه الازمة اللبنانية·
ولوحظ أن الموفد الروسي زار وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ في منزله، ثم عاد والتقى وزير الخارجية بالوكالة طارق متري أثناء محادثاته مع الرئيس السنيورة، في أول تمثيل مزدوج للدبلوماسية اللبنانية، كما التقى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الى مائدة عشاء أقامها على شرفه في حضور عدد من نواب 14 آذار· وشدد سلطانوف في تصريحات أدلى بها بعد لقاءاته امس، على تحفظ موسكو على إقرار المحكمة تحت الفصل السابع في غياب التوافق اللبناني مبرراً ذلك بالمخاطر التي ستترتب على الاستقرار اللبناني·
وقال: انه من الصعب ان تعطي روسيا اية نصائح، ونحن في روسيا سنستمر في بذل الجهود لنساهم في تعزيز الجو الملائم لمواصلة الحوار في لبنان، وهو الطريق الوحيد لحل المشاكل·
اضاف: من الصعب ان نعطيكم نصائح، ولكن المهم ايجاد القواسم المشتركة ولا احد يستطيع ان يوجد القواسم المشتركة الا اللبنانيون انفسهم، واهم شيء هو الحفاظ على المصلحة الوطنية·
وقال في معرض رده على سؤال عن وجود مهلة زمنية معينة قبل أن يلجأ مجلس الامن الى الفصل السابع: ليس لدينا اية معلومات عن الحدود الزمنية او اي شيء آخر، ولا يوجد اي شيء على الورق، هناك فقط كلام ان هناك اهتماما بتحويل المسألة من لبنان الى مجلس الامن، ونحن موقفنا معروف، نحن متحفظون جدا على تحويل هذه المسألة في اطار الفصل السابع وفي ظروف غياب التوافق اللبناني، ولهذا ندعو اللبنانيين الى بذل الجهود ومضاعفتها لإيجاد الحل هنا·
اضاف: "نعم لدينا تحفظات، لماذا؟ لأننا نفكر ماذا ستكون النتيجة من مثل هذه المحكمة، هل سنعزز الاستقرار وسنعود إلى الأوضاع الطبيعية في لبنان، او سنشاهد زعزعة جديدة للوضع اللبناني؟ طبعا لسنا ضد المحكمة، من البداية صرحت روسيا انها تريد التحقيق واكتشاف حقيقة الجريمة أي اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وطبعا نحن نؤيد أهمية وضع المجرمين أمام المحكمة أو العدالة، ولكن اذا أردنا اتخاذ الخطوات الملموسة فيجب ان ننتبه الى تأثيراتها، هل ستكون تأثيراتها ايجابية ام العكس؟ لهذا السبب يوجد لدينا بعض التحفظات"·
واوضح: "انا لست متشائما ولست متفائلا، وأحاول ان اقوم الوضع حيث الواقع، والواقع يقول انه من الضروري للبنانيين ان يجددوا التعاون في إطار الحوار لإيجاد التسوية المقبولة من قبل الجميع من دون أي فرض من الخارج، ومن دون أي فرض من فئة لبنانية على فئة أخرى· الحل او التسوية يجب أن تكون على أساس لا غالب ولا مغلوب"·
واذا كانت مهمة سلطانوف ستنتهي اليوم بعد لقائه ممثلين للمعارضة قبل أن ينتقل الى دمشق، فإن مهمة ميشال تبدو انها ستتمدد حتى السبت المقبل، وستأخذ شكل وساطة بين الرئيسين بري والسنيورة في محاولة منه لتقريب وجهات النظر، اذا ما تمكن من تبديد هواجس المعارضة ونجاحه في مناقشة تحفظاتها على مشروع المحكمة·
وأوضحت مصادر دبلوماسية ان الأمم المتحدة تحاول استنفاد كل الوسائل قبل أن يضع مجلس الأمن يده على موضوع المحكمة· وقالت إن ميشال يحاول الوصول الى صيغة أو البحث عن مخرج يوفر إقرار المحكمة وفق الآلية الدستورية اللبنانية، وبالتالي يجنب لبنان أزمة إقرارها تحت الفصل السابع·
لكن المصادر لاحظت أن الرئيس بري رفض مناقشة ملاحظات المعارضة مع ميشال، مؤكداً انه سيعرضها أمام حكومة دستورية، وتساءلت هذه المصادر كيف يمكن ان تقوم حكومة دستورية، بالنسبة الى بري والمعارضة، خارج إطار السيطرة عن الحكومة، ولماذا الملاحظات تبقى سرية؟
يذكر ان ميشال الذي وصل بعد الظهر الى بيروت بدأ محادثاته الرسمية بلقاء رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة على ان يلتقي صباح اليوم رئيس الجمهورية العماد اميل لحود للمرة الاولى والنائبين ميشال عون ووليد جنبلاط ووفد من "حزب الله" وشخصيات·
واوضح ميشال ان زيارته الى لبنان هي لتقديم العون ومساعدة السلطات والاحزاب اللبنانية من اجل السير في الاتفاق الثنائي بين لبنان والامم المتحدة المتعلقة بإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي وفق الاجراءات الدستورية اللبنانية· واعرب عن جهوزيته للولوج في حوار مثمر، لافتا الى انه سيحاول فهم ما يشعر به مختلف الافرقاء، وانه سيبقى اياما عدة في لبنان محاولاً ايجاد سبل خلاقة لتحريك الحوار بين الافرقاء·
واذ اكد ان المحكمة ستشكل، فإنه اشار الى ان هناك عددا مهما من الدول الاعضاء في مجلس الامن تعتبر ان إقرار المحكمة وفق الأطر الدستورية اللبنانية هو الخيار الافضل، مشددا على ان الامم المتحدة تريد ان تكون هذه المحكمة قانونية بامتياز وليس أداة سياسية، آملا ان يتم فهم الهدف الحقيقي بإنشاء المحكمة·
وقال: "نحن نود وضع حد لمن يقوم بالاغتيالات ويجب الاقتصاص منهم"· واشار ميشال الى ان الرئيس بري قد اعطاه كل المعلومات التي كان بحاجة اليها في اطار مهمته·
فنيش ومن جهته أوضح وزير الطاقة المستقيل محمد فنيش أنه سيلتقي نيكولا ميشال اليوم "بهدف سماع ما عنده ومعرفة ماذا يطلبون وسنشرح بدورنا موقف المعارضة المعروف والمعلن، وسنؤكد أن المشكلة ليست في المحكمة بل في حكومة تحقق المشاركة وتساعد على تسهيل إقرار المحكمة بالتفاهم وفقاً للآليات الدستورية"·
وقال: سنعرض له رؤيتنا كمعارضة وسنبيّن له الخطأ في تجاوز دور المؤسسات الدستورية وخطورة التدخل الخارجي ليكون بديلاً عن المؤسسات وأثر ذلك على الوفاق الوطني وعلى الاستقرار الداخلي·
وشدد فنيش على أن المكان الطبيعي لإعطاء الملاحظات على المحكمة ومناقشتها هو في موقع القرار أي في حكومة دستورية تضمن المشاركة الفعلية· وقال: إن الملاحظات تصبح أمراً طبيعياً حين يُصحّح الوضع الحكومي ويعالج الخلل الذي نجم عن تهريب موضوع المحكمة·
أضاف: سنبقى في الاعتصام وسنبقى مستقيلين ولا الفصل السابع ولا التاسع ولا العاشر سيغيّر موقفنا والخطوط الحمر لدينا معروفة ولن نسمح باستدراج سلاح المقاومة الى الداخل، وأيدينا وعقولنا وقلوبنا مفتوحة لأي استعداد لملاقاتنا على إنتاج حل·
الثلاثاء النيابي إلى ذلك، لم يشهد الثلاثاء الخامس في مجلس النواب بعد شهر من بدء العقد العادي تغييراً في المواقف رغم التغيير في الوجوه المتواجدة على المنبر الاعلامي، فكررت قوى الاكثرية تمسكها بالمؤسسات الدستورية في غياب لنائب الرئيس فريد مكاري والنائب وليد جنبلاط للمرة الثانية على التوالي·
وفي حين كُلف عضو كتلة "المستقبل" النائب وليد عيدو تلاوة بيان الاكثرية جدد النواب دعوتهم الرئيس بري المجلس للاجتماع سريعاً برئاسته، وإذ اكدوا انهم مع التوافق حول المحكمة ذات الطابع الدولي رأوا ان الامر اصبح مستحيلاً بعد استنفاد كل الوسائل الدستورية وفي ظل الاعلان السافر برفضها بالمبدأ من النظام السوري والدائرين في فلكه من قوى لبنانية·
واكد عيدو ان الاكثرية لا تتلقى أوار من احد، مشدداً على التمسك بالمواعيد الدستورية لرئاسة الجمهورية · في المقابل، وفي حين كان النائب علي عمار يستعد للرد، توجه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الى المنصة واصفاً لقاء الثلاثاء " ب"السوق" ودافع عن موقع رئاسة المجلس، مؤكداً عدم وجود اي نص يلزمه على الدعوة للانعقاد· وفي الشق الثاني رد رعد على كتلة "المستقبل" دون ان يسميها على البيان الذي وصف سلاح المقاومة بغير الشرعي بأنه "تماهٍ مع الموقفين الاميركي والاسرائيلي" مطالباً "مرجعيات الكتلة واسيادها وجمهورها" بتفسير وتوضيح "هذا الموقف الخطير على المستوى الاستراتيجي وعلى جدوى الحوار"·
واكد رعد ان ملاحظات "حزب الله" حول المحكمة لن تقدم الا في الاطار الجدي الدستوري واعتبر ان الذهاب الى اقرار المحكمة تحت الفصل السابع هو تجهيل وتعمية على القتلة الحقيقيين واطاحة يقل طروحات السيادة والاستقلال· ورفض الرد على موضوع التفاوض السوري غير المباشر مع اسرائيل من خلال رجل الاعمال ابراهيم سليمان·
صحيفة الشرق:
ـ الثلاثاء النيابي الخامس لم يختلف عما سبق... ورسالة الأكثرية أبلغت الى البرلمان الأوروبي
نيقولا ميشال: المحكمة آتية... آتية بلا شك
سلطانوف تحفظ على أمل حصول توافق مؤسساتي لبناني
قالت "الشرق" ان ملف المحكمة ذات الطابع الدولي تنقل امس بين كبار المسؤولين، عبر جولات بدأها نائب وزير الخارجية الروسية الكسندر سلطانوف الذي زار رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. كما كان له لقاء تشاوري مع وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ. ثم استتبعها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيقولا ميشال في جولة اقتصرت على الرئيسين بري والسنيورة.
وقد أكد سلطانوف في نهاية جولته انه "ما من سبيل للحفاظ على الوفاق الوطني والوحدة الوطنية في لبنان الا بالحوار". وأعلن "ان روسيا ستستمر في بذل الجهود للاسهام في تعزيز الجو الملائم لمواصلة الحوار الوطني لأنه الطريق الوحيد الى حل المشكلات.
ونفى سلطانوف وجود معلومات لدى روسيا عن مهلة معينة قبل لجوء مجلس الأمن الدولي الى الفصل السابع مؤكداً انه لا يوجد شيء على الورق. وكشف عن تحفظ بلاده على تحويل هذه المسألة الى الفصل السابع في ظل غياب التوافق اللبناني مكرراً دعوته اللبنانيين الى بذل الجهود ومضاعفتها لايجاد الحل. (صفحة 2).
أما ميشال فقد اعلن بدوره انه سيقابل مختلف الأطراف الأساسيين المعنيين بالحوار في الحياة السياسية اللبنانية، وأكد انه سيسمع وسيشرح كثيراً، وسوف نحلل سوياً وسنحاول ان نفهم ما يشعر به مختلف الأطراف حيال المحكمة ذات الطابع الدولي.
وشدد على انه "جاهز لايجاد سبل خلاقة لتحريك الحوار بين الأفرقاء اللبنانيين"، وقال انه "لا يجوز ان يكون هناك ادنى شك في ان المحكمة ستشكل"، ولكنه اشار الى ان مجلس الأمن "يأمل وينتظر ان تتم العملية وفقاً للأطر الدستورية، وهناك عدد مهم من الدول الأعضاء في مجلس الأمن تعتبر ان اقرار المحكمة وفق الأطر الدستورية اللبنانية هو الخيار الأفضل". وقال "نريد ان تكون المحكمة قانونية بامتياز وليس اداة سياسية".
وكان اللافت في كلام المسؤول الدولي انه اكد موقفاً حاسماً من المحكمة حيث قال انه لا يجوز ان يكون هناك ادنى شك في انها ستشكل، في اشارة منه الى انها "المحاولة الأخيرة من مجلس الامن الدولي قبل الوصول الى الفصل السابع". وقال ان المحكمة في حال تشكيلها لن تبدأ عملها قبل عام.
وفي المقابل، استبق الوزير المستقيل محمد فنيش اجتماعه اليوم مع ميشال بتأكيد انه سيبلغه وسلطانوف "ان المكان الطبيعي لاعطاء الملاحظات حول المحكمة هو حكومة دستورية لأنه لا يمكن تقديم ملاحظات من دون ان يكون هناك اتفاق على موضوع المشاركة"، ومعتبراً ان مجلس الامن هو تسييس للمحكمة ومصادرة للمؤسسات الدستورية
ومن جهة ثانية، وجه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري باسم نواب الأكثرية رسالة الى رئيس الجمعية البرلمانية لدول المجلس الأوروبي رينيه فان ديرلندن عرض فيها "للتعطيل والعراقيل التي تتعرض لها الحياة الدستورية والديموقراطية في المجلس النيابي اللبناني" وتطالبه بأن تبذل البرلمانات الأوروبية كل ما في وسعها لضمان وحماية الديموقراطية وانتظام الحياة الدستورية في المجلس النيابي اللبناني".
ولفت مكاري في رسالته الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يستجيب للدعوات المتكررة والعرائض المرفوعة من نواب الأكثرية للسماح لهم بالاجتماع، مشيراً الى ان العقبة الوحيدة التي ما زالت تعترض انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي رسمياً هي موضوع مصادقة البرلمان اللبناني على الاتفاقية المتعلقة بنظامها الأساسي واحكامها.
وفي المقابل، تابع وفد من قوى الرابع عشر من اذار جولاته على البعثات الديبلوماسية لتسليم نص المذكرة النيابية التي سبق لنواب الأكثرية اقرارها وبالتالي ارسالها الى الأمين العام للأمم المتحدة، فيما واصل نواب الأكثرية تحركهم في المجلس للاسبوع الخامس على التوالي من دون ان تنجح مساعيهم لعقد جلسة عامة واحياء النشاط التشريعي للمجلس
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018