ارشيف من : 2005-2008
المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى : سلاح المقاومة ليس له وظيفة داخلية بل الدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان ونحذر من التمادي في عقد جلسات مجلس الوزراء مع استمرار غياب طائفة بأكملها
الداخلية وفي المنطقة، ولا سيما ما يتعلق بالاستحقاقات الداخلية وما "تستلزمه من خطوات بين الافرقاء السياسيين للخروج من الوضع الراهن".
واستغرب المجتمعون "عدم التعاطي بمسؤولية مع موضوع إعادة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي في حرب تموز العدوانية، والتعويض على المتضررين، وترك المواطنين لمصيرهم والتعرض لكراماتهم، وتعقيد الإجراءات للحصول على حقوقهم بدلا عن تسهيلها كما تقتضيه المسؤولية الوطنية في التعاطي مع شأن وطني بامتياز".
ووجه المجتمعون التحية إلى "المقاومة وشعبها مع قرب حلول عيد المقاومة والتحرير"، آملين "ان تشكل هذه الذكرى مناسبة لتأكيد الإجماع الوطني حول خيار المقاومة ودعمها لتنهض بدورها الأساسي في حماية الوطن ولتكون عنصر قوة داعم للجيش الوطني في تصديه للعدوان الإسرائيلي المستمر ولتحرير ما تبقى من الارض المحتلة".
كما توقف المجتمعون أمام تصاعد اللهجة السياسية من بعض الجهات، داعين الى "اعتماد الخطاب المعتدل الذي يشيع أجواء التهدئة ويمهد للخروج من الأزمة السياسية الحادة ومقاربة الاستحقاقات الدستورية ضمن صيغة الوفاق الوطني".
ودعا المجلس إلى "تكثيف التحقيقات وكشف الفاعلين في كل الجرائم التي ارتكبت وأودت بحياة أبرياء أعزاء، والإسراع في معاقبة مرتكبيها بدءا من جريمة اغتيال الشهيد أحمد محمود".
وفي نهاية الاجتماع أصدر المجتمعون البيان الختامي الذي تلاه عضو الهيئة الشرعية للمجلس الشيخ علي الخطيب وفيه:
أولا: يؤكد المجلس على وجوب تطبيق الدستور في انتخاب رئيس جديد للبلاد والالتزام بنصه فيما يتعلق بضرورة تأمين نصاب الثلثين لانتخابه بعيدا عن أية اجتهادات استنسابية وبما يحقق الشراكة الحقيقية في بناء الوطن، ويدعو المجلس السياسيين إلى التعاطي بروح المسؤولية والابتعاد عن نهج الاستئثار والتعنت والكيدية في إدارة شؤون البلاد لأن ذلك أدى إلى تعطيل الحياة العامة على المستوى الحكومي، ويعتبر ان التعاطي بالشكل عينه مع الاستحقاق الرئاسي سيدخل لبنان في نفق أشد ظلمة مما نحن فيه.
ثانيا: يستنكر المجلس استخدام أحد المسؤولين في معرض تبريره للتقصير الفاضح في تحمل المسؤولية تجاه مناطق لبنانية عبارات مهينة تسيء إلى تضحيات وصمود شريحة لبنانية كان لها كبير الفضل في ترسيخ قيام الدولة وحكم القانون، وساهم ابناؤها في تحرير الوطن وتحقيق سيادته واستقراره والدفاع عن وحدته".
ثالثا: تساءل المجتمعون عن سبب استمرار التباطؤ في دفع التعويضات الى المتضررين، وغياب الدولة وأجهزتها عن القيام بأبسط واجباتها تجاه المناطق التي استهدفت جراء العدوان الإسرائيلي في تموز 2006، معربين عن سخطهم من تعاطي الجهات المتصدية لهذا الشأن، مطالبين الإسراع في تعديل آليات العمل، وإيصال الحقوق إلى أصحابها، والتزام القوانين المرعية، والابتعاد عن الكيدية السياسية في معالجة قضية تتعلق بمصير آلاف العائلات اللبنانية التي ضحت في سبيل عزة وكرامة الوطن.
رابعا : يدعو المجلس اللبنانيين إلى التبصر والتأمل في تقرير لجنة فينوغراد الذي كشف زيف الادعاءات الأميركية والإسرائيلية عن أسباب الحرب وأبعادها وغاياتها، وشكل بداية سقوط حكومة العدوان بفعل تصدي المقاومة وصمود اللبنانيين، وقد أثبتت التجربة مصداقية المقاومة في ان هذا السلاح ليس له أي وظيفة سياسية داخلية وان وظيفته الملتزم بها هي الدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي وحماية لبنان جنبا إلى جنب مع الجيش اللبناني.
خامسا: يحذر المجلس من التمادي في عقد جلسات تحت عنوان ما يسمى مجلس الوزراء في ظل استمرار غياب طائفة بأكملها، واللجوء إلى اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تمرير صفقات وتعيينات لبعض المحاسيب تخالف الدستور والميثاق والتوافق الوطني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018