ارشيف من : 2005-2008
النائب سعد استهجن الدعوات الى التخلي عن العملية الديمقراطية في انتخاب مفتي صيدا من الهيئة الناخبة والاستعاضة عنها بالتعيين
الى أهمية موقع الافتاء، ليس على الصعيد الديني فحسب، بل على الصعيد الوطني ايضا" مشيداً بدور المفتي الراحل الشيخ محمد سليم جلال الدين المشرف في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، وتمسكه بنهج توحيدي من دون اي تمييز بين ابناء صيدا والجنوب، ومن دون الانحياز الى طرف سياسي من دون آخر آملاً ان يسير المفتي الجديد على نهج المفتي الفقيد".
وقال سعد "انه من المستهجن ان يكون هناك من يدعو الى التخلي عن العملية الديموقراطية المتمثلة بانتخاب المفتي من الهيئة الناخبة، والاستعاضة عن الانتخاب بالتعيين، متذرعاً بالظروف الاستثنائية او بوجود مشروع قانون لتعديل طريقة الانتخاب لم يتم اقراره بعد. ولنا ان نذكر هؤلاء بأن انتخاب المفتي الراحل قد جرى بالرغم من الظروف القاسية للاحتلال الاسرائيلي، وان الهيئة الناخبة الحالية كانت قد انتخبت المجلس الشرعي قبل عام تقريبا، فلماذا لا تقوم بانتخاب المفتي الجديد؟ وهل من الجائز تجميد العملية الديموقراطية بذريعة انتظار صدور القانون الجديد؟
وتابع "لقد سبق ان ابلغت سماحة مفتي الجمهورية مضمون موقفي هذا لدى اتصاله بي. واني اطالبه بعدم اللجوء الى اسلوب التعيين ورفض اية ضغوط قد تمارس في هذا الاتجاه. كما اطالب اعضاء الهيئة الناخبة بالمبادرة الى التحرك تعبيرا عن الاصرار على التمسك بالعملية الديموقراطية".
وعلق سعد على الاحداث الاخيرة في مخيم عين الحلوة، قائلاً إن هذه الأحداث "أثارت مشاعر الحزن والاسف والقلق في نفوسنا والحزن على الضحايا التي سقطت، والأسف للجرحى الذين اصيبوا ولحال الذعر التي اصابت المواطنين وتلامذة المدارس، والقلق من حال التوتر التي تنذر بتجدد الاحداث".
واضاف "نحن اذ نترحم على ارواح الضحايا، ونرجو للجرحى الشفاء العاجل، ندين بشدة ما جرى، فكأنه لا يكفي سكان عين الحلوة ما هم فيه من ضيق معيشي وقلق على المصير، ولا يكفي ابناء صيدا الظروف الصعبة التي يعيشون فيها، لتأتي مثل هذه الاحداث لتفاقم اوضاعهم، وتدفعهم الى اليأس والابتعاد عن القضية الوطنية. كما ندعو جميع القوى والفاعليات في المخيم الى التصرف بحزم وحكمة من اجل معاقبة المسببين، ومنع تجدد مثل هذه الاحداث في المستقبل، مع الحرص على تفويت الفرصة على الساعين الى تفجير الاوضاع داخل المخيمات وفي لبنان عموما.
ولا يخفى ان تفجير الاوضاع في المخيمات او في اي منطقة اخرى انما يخدم اهداف الحرب الاميركية-الصهيونية على لبنان. فالحرب التي شنت على لبنان خلال الصيف الماضي لا تزال متواصلة بأشكال متنوعة. وهي تستهدف استتباع لبنان والقضاء على مقاومته، كما تستهدف القضية الفلسطينية وتصفية حق اللاجئين في العدوة الى ديارهم".
وتابع: "من الضروري لفت الانتباه الى الارتباط الوثيق بين مخيم عين الحلوة عاصمة الشتات الفلسطيني ومدينة صيدا بوابة الجنوب ومدينة المقاومة، بحيث ان ما يجري في المخيم له تأثيره الكبير على المدينة. لذلك، فإن التلاعب بأمن المخيم يشكل خطرا اكبر على القضية الوطنية الفلسطينية، وعلى المقاومة والقضية الوطنية اللبنانية في الوقت عينه.
وختم مطالباً القوى والفصائل اللبنانية والفلسطينية كافة بالارتقاء الى مستوى مواجهة التحديات الراهنة من خلال التصدي الحازم لمؤامرة التخريب المعادية، والحرص على حفظ امن عين الحلوة وابنائها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018