ارشيف من : 2005-2008

الرئيس لحود: لبنان يتمسك باستعادة مزارع شبعا ارضا ومياها ولا نزع لسلاح المقاومة طالما اننا في حالة حرب مع اسرائيل

الرئيس لحود: لبنان يتمسك باستعادة مزارع شبعا ارضا ومياها ولا نزع لسلاح المقاومة طالما اننا في حالة حرب مع اسرائيل

تختزنها ارض هذه المزارع".‏

وشدد على "ان لا نزع لسلاح المقاومة الوطنية طالما اننا في حالة حرب مع اسرائيل لان هذا السلاح هو مصدر قوة للبنان"، وقال :"اننا متمسكون بحق لبنان في ان يكون قويا حتى يتحقق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة وعندما يتم السلام العادل لا حاجة بعد ذلك للمقاومة وسلاحها".‏

كلام الرئيس لحود جاء في مقابلة مع تلفزيون "تيلي سور" الاميركي اللاتيني والتلفزيون الكوبي لمناسبة الذكرى السابعة لتحرير القسم الاكبر من الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي في العام 2000.‏

وقال الرئيس لحود "ان الانتصار الذي حققه لبنان على اسرائيل سواء في العام 2000 او في صيف 2006، سيذكره التاريخ لان دولة صغيرة بمساحتها مثل لبنان استطاعت ان تتغلب على اسرائيل وعلى من خلفها، وخصوصا السلاح الذي كانت ترسله الولايات المتحدة الاميركية الى اسرائيل التي استعملت كل الطرق لتتغلب على لبنان وما استطاعت ذلك. كثيرون قالوا ان لبنان خسر امام اسرائيل، في حين تعترف اسرائيل نفسها بهزيمتها وتحاكم المسؤولين عن الهزيمة. من هنا قلنا ونقول دائما، ان سبب الانتصار يكمن في قوة لبنان من خلال وحدة ابنائه الذين يقاتلون من اجل حقهم، ومتى تم ذلك فان ما من احد يستطيع ان يتغلب عليهم".‏

ورداً على سؤال، اكد الرئيس لحود "ان هذا الانتصار سيؤثر على مجريات الوضع في المنطقة لانه لولا تغلبت اسرائيل على لبنان، لما كانت حصلت تطورات كالتي نراها اليوم، وآخرها اجتماع شرم الشيخ والمحاولات الجارية للطلب الى الدول المجاورة للعراق المساهمة في حفظ امن العراق..... لو لم يحصل هذا الانتصار في لبنان لكانت الهزيمة بدأت في لبنان وانتقلت الى العراق وفلسطين ودول المنطقة كلها. وهذه الهجمة التي تتعرض لها المنطقة توقفت نتيجة هزيمة اسرائيل في لبنان، والسبب انهم كانوا يعتبرون اسرائيل بوليس المنطقة يستعملوه كلما دعت الحاجة، لكن في المحاولة الاولى انهزمت اسرائيل في حرب التحرير في العام 2000 ثم هزمت في الصيف الماضي. وبعد هاتين الهزيمتين وبعدما رأوا ان " البوليس" الاسرائيلي لم يعد قادرا على القيام بدوره، هناك نافذة- كما قلت في خطابي امام الامم المتحدة- للبحث عن حل سلمي، كما حصل في مدريد وعقدت طاولة للحديث عن السلم، واعتقد ان هذا الموضوع بدأ الحديث فيه".‏

وعما اذا كان يتوقع اعتداء اسرائيليا على لبنان او سوريا في ضوء التهديدات المستمرة ايضا ضد ايران، قال الرئيس لحود : " مع اسرائيل كل شيء محتمل خصوصا الاعتداء على لبنان وسوريا لانها لا تريد السلام وقد خبرنا ذلك على مرّ السنوات، خصوصا في ظل حدودها الحاضرة لانها في كل مرة توقع اتفاقية ما وتأخذ ارضا، ثم تعود لتقضم ارضا اخرى الخ..... وارى، على المدى الطويل، ومن خلال التجرية مع اسرائيل، ان اسرائيل تحاول ان تستقدم مهاجرين يهود جدد باعداد اضافية وتريد ارضا لاسكانهم، لذلك كانت تريد الوصول الى الليطاني نظرا لحاجتها الى المياه. الا انه بعد الهزيمة في لبنان، لا اعتقد انها ستقوم بهجوم جديد لان هناك معادلة بسيطة تعلمناها في المدرسة الحربية وهي ان قوة أي جيش تقاس بعديده ثم بالمعدات المتطورة التي يملكها ومدى اهلية الجندي لاستعمال هذه المعدات.... ويتم ضرب هذه العوامل بارادة القتال. اسرائيل لديها العديد والعتاد الحديث لكن ارادة القتال عند الاسرائيلي صفر، والنتيجة تكون صفرا. في مقابل ارادة القتال عند اللبناني قوية لانه يقاتل من اجل ارضه وهو على استعداد ان يموت من اجل ارضه، ولذلك استطاع ان يتغلب على اسرائيل. ستمر عدة سنوات قبل ان تتوافر لدى الاسرائيليين ارادة القتال حتى تفكر من جديد بعمليات عسكرية. علما انها قادرة على ارتكاب اعتداءات خاطفة بواسطة الطيران.... لكن ان تدخل اسرائيل الى لبنان فهذا مستبعد".‏

ورداً على سؤال حول مصير الاسرى اللبنانيين في المعتقلات الاسرائيلية وفي مقدمهم الاسير سمير القنطار، اكد الرئيس لحود " ان اسرائيل تخلت عن المطالبة بالجنود الاسرائيليين الاسرى في لبنان، في المقابل فاننا نتمسك بعودة الاسرى اللبنانيين وفي مقدمهم الاسير سمير القنطار، وسنظل نعمل من اجل تأمين عودتهم احرارا الى ارضهم لانهم كانوا يدافعون عن ارضهم ووطنهم".‏

سئل عن القناعة التي تكونت لديه بعد تحرير الجنوب قبل ايام من ذكراه السابعة، فأجاب : " عندما حصل التحرير قلل كثيرون من الداخل والخارج من اهمية هذا الانجاز وقالوا ان اسرائيل هي التي انسحبت في حين ان الدور الحقيقي كان للمقاومة الوطنية ولقوة لبنان وبعد الذي حصل في العام 2006 فان القناعة صارت اكبر في الداخل والخارج بان ما حصل هو انتصار عظيم للبنان، ونحن نقول ان ما حصل سيدخل في كتب التاريخ العسكري. لبنان سيحتل المرتبة الاولى في الحديث عن الدول التي حررت ارضها من الاحتلالات لاسيما وان احدا لم يكن يتصور ان يحقق لبنان هذا الانجاز. ولهذا السبب يتعرض لبنان لهجمات سياسية من الخارج تستهدف رئيس الجمهورية وكل من يقف الى جانب قوة لبنان، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق شيء واستعملوا كل الطرق، لكننا واجهنا ذلك من خلال تمسكنا بحقنا في ان نعيش بسلام ضمن اراضينا، وحقنا في ان نرد اسرانا وان نسترجع مياهنا".‏

وأضاف : " الان يتحدثون عن اعادة شبعا ووضعها تحت الاشراف الدولي. نحن نطالب باعادة شبعا منذ سنوات ولكن نطالب بان تعاد الينا المياه ايضا وليس الارض فقط، لانها تختزن في جوفها مياها كثيرة من جبل الشيخ تستثمرها اسرائيل. اما اسرائيل فتقول انها ستعيد الارض فقط من دون المياه ومقابل ذلك يطلبون نزع سلاح المقاومة. كلا ..... هذا الامر نواجهه بالقول ان المقاومة باقية طالما اننا في حالة حرب مع اسرائيل ولم يتحقق السلام الشامل والعادل والدائم، لانه اذا جردتمونا من هذه القوة (المقاومة) فان اسرائيل يمكن ان تعيد مهاجمة لبنان كما حصل في 1982 وتصل الى بيروت. وهذا الامر يعرفه اللبنانيون في قرارة انفسهم، ولكن للاسف هناك قضايا تدفعهم الى اتخاذ مواقف اخرى، لكن في النهاية من يدفع الثمن هم اولادنا. نحن متمسكون بحق لبنان بان يكون قويا حتى يتحقق السلام العادل وعندما يتم السلام لا حاجة بعد ذلك للمقاومة وسلاحها. لكن طالما هناك حرب مع اسرائيل فان قوتنا يجب ان تبقى معنا".‏

ورداً على سؤال قال : " نحن لا نريد الحرب، بل نريد السلام ولكن عندما لا تكون هناك عدالة تقع الحرب والمواجهات. نريد من الدول الكبرى ولاسيما الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وغيرهما ان تعامل الدول بعدالة ولا يجوز الاعتقاد انها قادرة على الهيمنة على دولة وهذا ما يعقد الامور. وحده العدل يحقق السلام المنشود في العالم كله".‏

ونوه الرئيس لحود بالعلاقات اللبنانية- الكوبية، وبمواقف الرئيس الكوبي فيديل كاسترو متمنيا له الشفاء العاجل لمواصلة قيادة كوبا نحو مزيد من التقدم والتطور، مستذكرا بكثير من الارتياح الزيارة التي قام بها الى هافانا حيث شارك في قمة دول عدم الانحياز في ايلول الماضي. كما حيا الرئيس لحود الدور الذي تقوم به دول اميركا اللاتينية والمواقف التي تتخذها لصالح القضايا العربية العادلة اضافة الى دعم لبنان.‏

2007-05-06