ارشيف من : 2005-2008
الشيخ النابلسي: على حكام الداخل الذين لم يحسنوا قراءة نتائج تقرير فينوغراد أن يخجلوا من أنفسهم بعد ان استوفى النصر حقه من الظهور
أن يصدح بالفخر، ويشمخ بالعزة، وأن يرفع قبعته لبناة النصر الذين أدهشوا العالم بصبرهم وبأسهم ويقينهم وثباتهم على الحق. فالمقاومون الذين وقفوا في وجه التحديات والعواصف، اثبتوا أنهم أكثر علما من أدعياء العلم، وأكثر حبا للوطن من رافعي الشعارات الوطنية، وأكثر اخلاصا وتضحية وبذلا من ممتهني الخطابات من أصحاب القصور العاجية. وأنهم هادئون بقدر حماسهم، وأنهم محبون للحياة الكريمة بقدر توقهم للشهادة. وأنهم ثوريون باتزان وحكمة، وأنهم ينطلقون بأعمالهم من خلال رؤية، ويصوبون نحو هدف واضح. لذلك هم انتصروا في ظلماء العرب والمسلمين، وإن لم ير للنصر وجها في دنياهم وفي دنيا بعض اللبنانيين الغارقين في صغارهم. فهؤلاء يحتاجون الى هزة في وجدانهم المستسلم للضلالات والأوهام، والى صدمة في ضميرهم المغلف بالحجب".
أضاف قائلاً "إننا نوجه تنبيهنا لحكام الداخل الذين لم يحسنوا بعد قراءة نتائج فينوغراد، بأن عليهم أن يخجلوا من أنفسهم بعد ان استوفى النصر حقه من الظهور. وأن عليهم أن يفهموا ألف باء المتغيرات الحاصلة داخل الكيان الصهيوني وفي المنطقة. فيسارعوا الى تدارك أخطاء الماضي بالحرص على توحيد الصف الداخلي وإنجاز الوحدة العملية بدل التمترس في كهوف الأنانية والاستئثار".
وختم "إننا نربأ ببعض الزعماء أن لا يذهبوا ضحية أحلام أميركية مستحيلة التحقيق. فأميركا لا تعيش لكم ومن أجلكم، بل إن الوقائع تشهد أنها تواجه الموت في المنطقة، وتصارع من أجل البقاء. فلا تغتالكم الأوهام، ولا يسيطر عليكم الغرور، ولا يتجمد سلوككم عند من لا يملك نفعا لكم. فالتجربة قد تمت، والانتصار قد بان، فلا تكونوا حجارة وحديدا يرمى بكم الى النار، بل كونوا دروبا للوفاق وأدوات للحل وسعاة من أجل بناء الوطن الواحد، القائم على النظام والعدالة والاقتدار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018